البيت الأبيض و«الناتو» يقيّمان نشر قوات في أفغانستان قبيل قمة بروكسل

تصاعد المخاوف من وقوع مدينة قندوز مجدداً في أيدي «طالبان»

صورة ارشيفية لنازحين من قندوز اضطروا إلى الفرار جراء المعارك بين القوات الأفغانية وعناصر طالبان (غيتي)
صورة ارشيفية لنازحين من قندوز اضطروا إلى الفرار جراء المعارك بين القوات الأفغانية وعناصر طالبان (غيتي)
TT

البيت الأبيض و«الناتو» يقيّمان نشر قوات في أفغانستان قبيل قمة بروكسل

صورة ارشيفية لنازحين من قندوز اضطروا إلى الفرار جراء المعارك بين القوات الأفغانية وعناصر طالبان (غيتي)
صورة ارشيفية لنازحين من قندوز اضطروا إلى الفرار جراء المعارك بين القوات الأفغانية وعناصر طالبان (غيتي)

أشارت عدة مصادر مسؤولة في البيت الأبيض والبنتاغون إلى أن الإدارة الأميركية بصدد اتخاذ قرار حول زيادة القوات الأميركية في أفغانستان في الأسبوعين المقبلين، قبل مشاركة ترمب في قمة «الناتو»، في بروكسل، يوم 25 مايو (أيار) الحالي.
وتستهدف زيادة القوات الأميركية مواجهة التهديدات التي تشكلها حركة طالبان وتنظيم داعش المتطرف في أفغانستان. ومن المقترحات زيادة عدد القوات الأميركية الإضافية إلى ما بين 3 آلاف جندي و5 آلاف جندي، إضافة إلى تخفيف قواعد الاشتباك والقيود المفروضة على القوات الأميركية، في حال المواجهة مع قوات «طالبان».
وتعمل إدارة ترمب - كما يشير مسؤولون في البنتاغون - على توسيع سلطات قادة البنتاغون والقادة العسكريين الميدانيين في مجال تحديد عدد القوات الأميركية المطلوبة.
ويساند الخطة الحالية مجموعة من كبار المسؤولين، من بينهم وزير الدفاع جيمس ماتيس، ومستشار الأمن القومي هيربيرت ماكماستر، بينما تأتي الاعتراضات من فريق يقوده ستيف بانون رئيس الاستراتيجيين، الذي يعارض تورط الإدارة الأميركية للرئيس ترمب في توسيع التحركات العسكرية في أفغانستان، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى إنهاء وجودها العسكري الذي دام لأكثر من 16 عاماً.
وقد أيدت تقييمات المسؤولين العسكريين في البنتاغون زيادة القوات الأميركية في أفغانستان، بعد قيام حركة طالبان بتجديد القتال، وما تشهده الحكومة المركزية من حالة من الفوضى والحاجة إلى وحدات عسكرية إضافية لدعم الجيش الأفغاني الذي يفقد الأرض لصالح حركة طالبان، ورفع الجنرال جون نيكلسون طلباً عاجلاً للرئيس ترمب، تضمن توصية بإرسال الآلاف من الجنود الأميركيين إلى أفغانستان.
وفي سياق متصل، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، في لندن، أمس، أن «الناتو» يدرس بدوره أيضاً جدوى إرسال «بضعة آلاف» من الجنود الإضافيين إلى أفغانستان لدعم قوات الأمن المحلية في التصدي لعناصر «طالبان».
وقال في ختام لقاء مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، في داونينغ ستريت: «تلقينا طلباً من سلطاتنا العسكرية بزيادة وجودنا العسكري في أفغانستان ببضعة آلاف رجل».
وأضاف: «ندرس هذا الطلب. سنتخذ القرارات حول مستوى المهمة وأهدافها في الأسابيع المقبلة»، وتابع: «لكن الأمر لا يعني العودة إلى عملية قتالية في أفغانستان»، حسبما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضح: «ستكون مهمة تدريب ومساعدة واستشارة، لأنني مقتنع تماماً بأن الرد الأفضل الذي يمكن أن نواجه به الإرهاب، والسلاح الأفضل الذي نملكه ضده، هو تدريب القوات المحلية للتصدي له».
وأكد أن مسألة التعزيزات ستكون على جدول أعمال مباحثات قمة الأطلسي. ورسمياً، أنهى «الناتو» مهمته القتالية في أفغانستان في نهاية 2014، ولم يعد ينشر في هذا البلد سوى قوة قوامها 13300 رجل، أكثر من نصفهم من الأميركيين.
ويأتي هذا في وقت أعلن فيه مسؤولون أفغانيون، بتصريحات نقلتها وكالة الألمانية أمس، أن قتال القوات الأمنية الأفغانية ومسلحي «طالبان» حول مدينة قندوز دخل يومه الخامس، وذلك في ظل تصاعد المخاوف من وقوع المدينة مجدداً في أيدي المتمردين.
ويشار إلى إنه تم إغلاق الطريق السريع قندوز - خان آباد، الذي يربط إقليمي تخار الشمالي الشرقي وبدخشان في شمال شرقي أفغانستان بعاصمة إقليم قندوز، بشمال شرقي البلاد، التي تحمل اسم الإقليم نفسه، منذ 5 أيام. وقال سيد أسد الله سادات، العضو بالمجلس الإقليمي في قندوز، إن ما لا يقل عن 7 نقاط أمنية على الطريق السريع في منطقة خان آباد محاصرة من قبل مسلحي «طالبان»، وأضاف: «ليس لدينا أي شك أن قندوز سوف تسقط مجدداً في أيدي المتمردين».
يذكر أن قندوز وقعت في أيدي المتمردين بالفعل لنحو أسبوعين في أواخر عام 2015، حيث تعد أول عاصمة إقليم تقع في أيدي المتمردين منذ الغزو الذي قادته أميركا لأفغانستان عام 2001.
ويوجد حالياً نحو 8400 جندي أميركي في أفغانستان (انخفاضاً من 100 ألف جندي عام 2011)، من بينهم 300 من قوات المارينز الذين تم إعادتهم إلى مقاطعة هلمند، جنوب غربي أفغانستان، الشهر الماضي، إضافة إلى 4500 جندي من حلف «الناتو»)، ويشرف الجنرال جون نيكلسون، قائد القوات الأميركية في أفغانستان، على هذه القوة.
وفي نهاية شهر أبريل (نيسان) الماضي، أعلن الجيش الأميركي أنه سيرسل 1500 جندي من الفرقة الأولى القتالية التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً إلى أفغانستان، لتحل محل وحدة متمركزة هناك، فيما أشارت تقارير لـ«فوكس نيوز» إلى أن خطة زيادة القوات الأميركية ستعني أن لواء بأكمله سيتم نشره في الفترة المقبلة، وليس فقط 1500 جندي إضافي. ودفع الوضع الأمني المتدهور كلاً من القادة العسكريين والمسؤولين في البيت الأبيض إلى دراسة توصيات وفرضيات حول كيفية ومتى يتم استخدام قوات أميركية إضافية لمساعدة القوات الأفغانية.
وكان شون سبايسر، المتحدث باسم البيت الأبيض، قد أوضح أول من أمس أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يتخذ قراراً بعد بشأن إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان، وأشار إلى أن ترمب لا يريد الإفصاح عن الخطط الأميركية، ولا يريد أن يتحدث عن أين سيذهب، وماذا ينوي أن يفعل.
وكانت الولايات المتحدة قد سحبت أكثر من 100 ألف جندي أميركي في أفغانستان في عام 2014، في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.
 



«البنتاغون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)

‌قال مسؤول أميركي إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي تعتقد ​أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند.

وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز ‌العسكري والعبور ‌الجوي في إطار حرب إيران، وفقاً لما نقلته وكالة «رويتر» للأنباء».

وأشار إلى أن ​الرسالة ‌وصفت ⁠حقوق الوصول ​والتمركز العسكري والعبور ⁠الجوي بأنها «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاغون.

وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول «صعبة المراس» من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة أعضاء حلف شمال الأطلسي لعدم إرسال أساطيل بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق ⁠أمام الملاحة البحرية العالمية عقب اندلاع الحرب ‌الجوية في 28 فبراير (شباط).

كما أشار ترمب ‌إلى أنه يفكر في الانسحاب من ​الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع ‌«رويترز» في أول أبريل (نيسان) قائلاً: «ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو ‌كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

وقال المسؤول إنه مع ذلك فإن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. كما أنها لا ‌تحتوي على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. ولكن المسؤول رفض الإفصاح عما إذا كانت الخيارات تتضمن ⁠سحب الولايات المتحدة لبعض ⁠قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاغون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، على الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة لحلفائنا في حلف الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا».

وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن تكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يقوموا بدورهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

ويقول محللون ودبلوماسيون إن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أثارت تساؤلات جدية ​حول مستقبل حلف الأطلسي ​الذي تأسس منذ 76 عاماً، وأثارت قلقاً غير مسبوق من أن الولايات المتحدة قد لا تمد يد العون لحلفائها الأوروبيين إذا تعرضوا لهجوم.


بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
TT

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وازدياد تداخل المواقف السياسية في هذا الملف، أثارت تصريحات للأمير البريطاني هاري جدلاً، خصوصاً بعد تعليقه على دور الولايات المتحدة في النزاع. وسرعان ما جاءت ردود فعل رسمية، حيث رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تلك التصريحات وشكّك في صفة تمثيل هاري لبلاده.

فقد انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكداً أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة»، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت هذه التصريحات عقب خطاب حماسي ألقاه هاري خلال مشاركته في منتدى كييف الأمني يوم الخميس، دعا فيه «القيادة الأميركية» إلى «الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية»، مشدداً على أهمية الدور الأميركي المستمر في حفظ الأمن العالمي.

وفي مداخلة نادرة له حول قضايا دولية، أوضح هاري أنه لا يتحدث بصفته سياسياً، بل «جندي يُدرك معنى الخدمة»، في إشارة إلى خلفيته العسكرية.

ورداً على هذا الخطاب، الذي ألقاه الأمير خلال زيارة مفاجئة لأوكرانيا، قال ترمب للصحافيين: «أعلم أمراً واحداً، وهو أن الأمير هاري لا يتحدث باسم المملكة المتحدة، هذا أمر مؤكد. بل أعتقد أنني أتحدث باسم المملكة المتحدة أكثر منه».

وأضاف ترمب بنبرة لافتة: «لكنني أُقدّر نصيحته كثيراً».

ثم وجّه سؤالاً قال فيه: «كيف حاله؟ وكيف حال زوجته؟ أرجو إبلاغها تحياتي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وتأتي زيارة الأمير هاري المفاجئة، وهي الثالثة له إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب عام 2022، بعد أيام قليلة من اختتام جولة قام بها في أستراليا برفقة زوجته ميغان ماركل.

وفي كلمته، شدد هاري على أن للولايات المتحدة دوراً محورياً في هذا الملف، قائلاً: «للولايات المتحدة دور فريد في هذه القضية، ليس فقط بسبب قوتها، بل لأنها كانت جزءاً من ضمان احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها عندما تخلت عن أسلحتها النووية».

وأضاف: «هذه لحظة للقيادة الأميركية، لحظة لأميركا لتُظهر قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية، ليس بدافع الإحسان، بل انطلاقاً من دورها الدائم في تعزيز الأمن العالمي والاستقرار الاستراتيجي».


تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.