محفظة غذائية لليمن بنصف مليار دولار

البنك الدولي أكد غياب المساهمة الإيرانية

لقطة تذكارية للمشاركين في اجتماع التعافي وإعادة إعمار اليمن الذي انعقد في الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)
لقطة تذكارية للمشاركين في اجتماع التعافي وإعادة إعمار اليمن الذي انعقد في الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)
TT

محفظة غذائية لليمن بنصف مليار دولار

لقطة تذكارية للمشاركين في اجتماع التعافي وإعادة إعمار اليمن الذي انعقد في الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)
لقطة تذكارية للمشاركين في اجتماع التعافي وإعادة إعمار اليمن الذي انعقد في الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)

قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان إن البنك الدولي اقترح محفظة بقيمة 500 مليون دولار لضمان الواردات من التجار اليمنيين، وإن البنك الدولي قدم مائتي مليون دولار، فيما أبدت السعودية استعدادها لتقديم مائة مليون دولار، وأضاف الجدعان خلال مؤتمر صحافي عقده أمس بالرياض على هامش اجتماع التعافي وإعادة الإعمار في اليمن بمشاركة 64 دولة ومنظمة إقليمية ودولية: «تمت تغطية 60 في المائة من الصندوق المقترح، ونتوقع تغطية المتبقي خلال الأسابيع المقبلة».
وذكر وزير المالية السعودي أن البنك الدولي قدم ورقة عمل بوصفها مسودة للتعافي وإعادة الإعمار في اليمن بمشاركة أصدقاء اليمن الذين تجاوبوا مشكورين من قارات العالم للحضور للرياض ومناقشة هذه الورقة... وأبدى الجميع ملاحظات قيمة جداً سواء فيما يتعلق بالحاجات الآنية أو حاجات التنمية وإعادة الإعمار.
وبيّن الوزير أن الصندوق السعودي للتنمية بدأ الحديث مع الحكومة اليمنية حول إعادة تأهيل مستشفى عدن، وقال: «يجب ألا ننتظر حتى يتوقف الصراع وعلينا أن نعطي الأمل للإخوة في اليمن وأن نوفر الخدمات في المناطق التي يسهل العمل فيها».
وأوضح الوزير السعودي أن بلاده «ستستمر في الدفاع عن أراضيها وشعبها أياً كانت التكلفة»، وقال: «التكلفة ليست محل نظر عندما يكون المقام دفاعا عن الوطن».
إلى ذلك، أكد مسؤول في البنك الدولي غياب مساهمة إيران في دعم الجهود الرامية لإعادة الإعمار والتعافي في اليمن، مبيناً أن البنك مستمر في العمل مع جميع الشركاء في المجتمع الدولي وأصدقاء اليمن لتوفير الاحتياجات التنموية لليمن خلال الفترة المقبلة.
وأوضح الدكتور حافظ غانم نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن البنك أعد مسودة ورقة عن إعادة إعمار اليمن والاحتياجات التنموية في الفترة المقبلة وركز في هذه الورقة على ثلاثة محاور مهمة، وأردف: «المحور الأول على المدى القصير هو الحاجة لتمويل معالجة أزمة الأمن الغذائي في اليمن وكيفية تمويل الواردات من الغذاء لليمن خاصة الأرز والقمح، بينما المحور الثاني هو احتياجات الموازنة العامة للدولة في اليمن خاصة لتحقيق الحماية الاجتماعية للناس الأكثر فقراً وتأثراً بالصراع، وثالثاً إعادة الإعمار والأولويات خاصة التعليم والصحة، والبنية التحتية خاصة المياه والكهرباء والمواصلات». وأكد غانم أن البنك الدولي وجد رغبة قوية من المجتمع الدولي في مساعدة اليمن وقال: «سنعمل مع جميع الشركاء لتحسين هذه المسودة وتقديم ورقة نهائية، وأشير هنا إلى أنه خلال السنة المالية التي تنتهي في 30 يونيو (حزيران) المقبل، البنك الدولي يعمل على مشروعات في اليمن قيمتها 815 مليون دولار، وسنستمر في العمل في اليمن ونتمنى زيادة الكم والكفاءة لهذه المشروعات».
وذكر نائب رئيس البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط» وشمال أفريقيا أن البنك لن ينتظر انتهاء الصراع؛ «لأن هناك مناطق يمكننا العمل فيها، وهناك احتياجات كبيرة، فمثلاً لن ننتظر تطعيم الأطفال، حيث مولنا تطعيم 5 ملايين طفل هذا العام، كذلك عندما نعمل على إعادة الإعمار فإن ذلك يعطي أملا لليمنيين ودفعة لتحقيق السلام في اليمن».
وفي سؤال حول مشاركة عشرات الدول المانحة والمنظمات والهيئات والبنوك في دعم اليمن وعمليات إعادة الإعمار والتعافي، وعما إذا ورد للبنك الدولي أي مساهمة أو منحة من إيران لدعم اليمن؟ أجاب حافظ بقوله «لا».
وعن الضمانات لوصول المساعدات والمشروعات لمستحقيها، أكد الدكتور حافظ أن البنك الدولي يستخدم مؤسسات ما زالت قادرة على العمل في اليمن مثل الصندوق الاجتماعي اليمني الذي نعمل معه منذ عقود في كل مناطق اليمن، وتابع: «كذلك نعمل مع منظمات الأمم المتحدة للإشراف على تنفيذ هذه المشروعات».
بدوره، أوضح الدكتور محمد السعدي وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني، أن الوضع العام الأمني والسياسي شهد تدهوراً غير مسبوق في كل الجوانب، وقال إن «النمو الاقتصادي انكمش بنحو 34 في المائة عام 2015 وتوقفت كثير من الأنشطة الاقتصادية وارتفعت نسبة الفقر إلى أكثر من 60 في المائة من السكان».
وبحسب السعدي، فإن نحو 16 مليون يمني باتوا يكابدون أوضاع الجوع والفقر، ويعاني أكثر من 50 في المائة من السكان انعدام الأمن الغذائي، وغياب الخدمات الأساسية.



ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)

زار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مسجد قباء في المدينة المنورة، وأدى ركعتي تحية المسجد.
رافق ولي العهد، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز نائب أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والوزراء.


إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

نددت دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك اليوم (الأحد)، بتصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، واعتبر فيها أن التقاليد التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراض تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط.

وأجرى الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مقابلة مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي الدولة العبرية، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)

وجاء في بيان مشترك لدول عربية وإسلامية «تعرب وزارات خارجية كل من المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، ، ومملكة البحرين، ودولة قطر، والجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وسلطنة عُمان، وأمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة».

وأكّد البيان «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها».

وكانت السعودية اعتبرت أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، فيما رأى فيها الأردن «مساسا بسيادة دول المنطقة" فيما أكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

ونددت الكويت بالتصريحات التي «تشكل مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي»، فيما شددت سلطنة عمان على أنها تنطوي على «تقويض لفرص السلام وتهديد لأمن واستقرار المنطقة».

واعتبرت السلطة الفلسطينية أن تصريحات هاكابي «تتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة».

ونشر السفير الأميركي منشورين على منصة «إكس» السبت لتوضيح موقفه بشأن مواضيع أخرى نوقشت خلال المقابلة، من بينها تعريف الصهيونية، لكنه لم يتطرق مجدداً إلى تصريحاته المتعلقة بسيطرة إسرائيل على أراض في الشرق الأوسط.

وجاءت تصريحات هاكابي فيما تكثّف إسرائيل الإجراءات الرامية إلى زيادة سيطرتها على الضفة الغربية التي تحتلها منذ العام 1967.

وأعلنت إسرائيل قبل عقود ضم القدس الشرقية وجزء من مرتفعات الجولان السورية.


الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

يحتفي السعوديون اليوم بمرور 299 عاماً على ذكرى خالدة في التاريخ، حين أسس الإمام محمد بن سعود في 22 فبراير (شباط) 1727 الدولة السعودية الأولى في الدرعية.

وتلقت القيادة السعودية العديد من التهاني والتبريكات من قيادات وزعماء بهذه المناسبة التاريخية.

ويجسِّد يوم التأسيس عمق الجذور التاريخية للدولة السعودية وامتدادها المتصل منذ حوالي ثلاثة قرون، وما تحمله من معاني الاعتزاز بالهوية الوطنية والارتباط بالقيادة التي حفظت كيان الدولة ورسَّخت أمنها ونهضتها منذ التأسيس وحتى «الرؤية»، التي انطلقت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

«الشرق الأوسط» تحدثت مع باحثين ومتخصصين تنقلوا بين شواهد القصص واختاروا زوايا تاريخية تستحق تسليط الضوء خلال هذه المناسبة، سواء من ناحية استعراض طويل لأهمية التاريخ الشفهي، أو عبر استعراض دور المرأة في القتال، أو عبر استعراض الختم، خلال الدولة الأولى ودلالاته ورمزيته، فضلاً عن المزج الأولي في التاريخ بين الاقتصاد والاستقرار في الدرعية.

وقدمت الدكتورة فاطمة القحطاني، أستاذة التاريخ في جامعة الملك سعود، قراءة لصمود المرأة، مؤكدة أن ذلك لم يكن حكراً على الميدان العسكري بل امتد إلى الفضاء الاجتماعي.

في حين أكدت الدكتورة هالة المطيري، الأمين العام للجمعية التاريخية السعودية، أن الاستقرار السياسي والاقتصادي تلازم مع بدايات التأسيس، وأن الإمام محمد بن سعود حوّل الدرعية إلى بيئة مناسبة لتبادل السلع والمنتجات ووضع أسساً تضمن إدامة النشاط الاقتصادي وترسيخ قيم العمل والإنتاج، وربط الاستقرار الاقتصادي بالالتزام الديني والأخلاقي.