الحكومة المصرية تعبر أزمة علاوة العاملين بالدولة

الحكومة المصرية تعبر أزمة علاوة العاملين بالدولة

رئيس البرلمان المصري يقول إن المجلس «مُستهدف» ويحذر من تشويه صورته
الخميس - 14 شعبان 1438 هـ - 11 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14044]

حذر الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب المصري من تشويه صورة المؤسسة التشريعية في البلاد (البرلمان)، متحدثا أمس عن أن مجلسه «مُستهدف»، ملوحا بأن نواب المعارضة داخل مجلسه يظهرون في وسائل الإعلام ويقذفون البرلمان بالتهم.

يأتي هذا في وقت تجاوزت الحكومة المصرية أمس أزمة مشروع قانون العلاوة الخاصة التي تقدر بنحو 10 في المائة للعاملين في الدولة، رغم اعتراضات بعض أعضاء من البرلمان على القانون. ووافق المجلس أمس بالأغلبية على صرف العلاوة قبل شهر رمضان كما قررتها الحكومة.

وقال مراقبون إن «مناقشة مشروع العلاوة كشف عن تمرير البرلمان القانون رغم رفض النواب له، بسبب تمسك الحكومة بحذف المادة الخامسة من القانون بدعوة أن العلاوة ستشكل عبئا على الموازنة العامة للدولة».

وكان رئيس مجلس النواب قد قال أمس خلال جلسة التصويت على مشروع العلاوة إن «مجلسه يعمل لمصلحة الشعب، وجميع الأعضاء من الأغلبية أو المعارضة وطنيون». قبل أن يقول إن «بلاده مستهدفة ووزارة الخارجية تعمل على مدار 24 ساعة للرد على بعض الشائعات، وأول مؤسسة مستهدفة في الوطن المؤسسة التشريعية لأن المساس بها له آثار سلبية كبيرة»، مخاطبا نواب المعارضة في البرلمان بقوله: «لا يجوز أن يخرج نائب في وسيلة إعلامية ويقول إن إقرار المجلس للعلاوة جريمة... فالمجلس لا يرتكب جرائم... من حق كل نائب التعبير عن رأيه في وسائل الإعلام؛ لكن يجب الالتزام باحترام المؤسسة التي ينتمي إليها... فالظهور الإعلامي لن يقدم أو يؤخر... ربما تكون لقطات لحظية ترضي غرور من يتحدث ولكن ستذهب بعد ثوان وما سيبقى هو ما ينفع الناس».

واستطرد علي عبد العال قائلا: «السؤال البديهي لمن يحاول تشويه المؤسسة التشريعية التي ينتمي إليها: لماذا تجلس في (البرلمان) وأنت تتهمه بالانحراف والفساد ومخالفة الدستور؟». لافتا إلى أن حرية التعبير عن الرأي مكفولة للنواب؛ لكن يجب الحفاظ على المؤسسة التي ينتمون إليها وعدم الإساءة لها.

ونجحت الحكومة في عبور أزمة العلاوة بعدما هددت بسحب المشروع إذا لم يوافق البرلمان عليه، وقال المستشار عمر مروان وزير شؤون مجلس النواب: «عندما نقول انتهى الأمر (أي إقرار القانون) لتغليب المصلحة العامة، فالكل فائز لأن الهدف هو المصلحة العامة وقد تحققت»، معلنا موافقة الحكومة على صرف العلاوة قبل حلول شهر رمضان.

بينما امتنع عدد من النواب عن التصويت على مشروع القانون، لأن إجراءات استكمال التصويت غير قانونية وكان لا بد من أن تتم الإجراءات منذ البداية في عمل تصويت كامل.

ورد النائب محمد السويدي زعيم الأغلبية في البرلمان على ممثل الحكومة بأن المجلس وافق على مبادرة الحكومة فيما يخص صرف العلاوة؛ لكن الحكومة لم تأخذ بمبادرات أطلقها المجلس مثل توسعة قاعدة شبكات الضمان الاجتماعي ورفع حد الإعفاء الضريبي على ضريبة دخل فرد، وهو ما لم ترد عليه الحكومة حتى الآن، مضيفا: «فكما وافقنا على قانون الطوارئ لا بد أن تأخذ الحكومة قرارات حاسمة أكثر بشأن تأثير الوضع الاقتصادي على المواطن».

بينما دافع رئيس البرلمان عن إقرار القانون، بقوله: «عندما يعرض موضوع يمس مصلحة الشعب، يجب تحكيم العقل والضمير... فالشعب المصري يرى من يقف معه ومن يقف ضده»، مشيرا إلى أن «من يرفض العلاوة سيتعرف عليه الشعب بالصوت والصورة»، قائلا: «سيعلم الجميع من مع مصلحة الشعب ومن ضده».


مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة