قوات «سوريا الديمقراطية» ترحب بـ«التسليح» وتركيا تنتقد

قوات «سوريا الديمقراطية» ترحب بـ«التسليح» وتركيا تنتقد

الأربعاء - 13 شعبان 1438 هـ - 10 مايو 2017 مـ
تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من إحراز تقدم نحو الرقة (أ.ف.ب)

أكدت قوات سوريا الديمقراطية، ائتلاف الفصائل الكردية العربية المدعوم من واشنطن، اليوم (الأربعاء) أن القرار الأميركي بتسليح المقاتلين الأكراد، سيؤدي إلى «تسريع عجلة القضاء» على المتطرفين في سوريا، موضحة أن الأسلحة ستصل تباعاً.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية طلال سلو لوكالة الصحافة الفرنسية إن «القرار الأميركي الأخير بتسليح الوحدات الكردية كمكون رئيسي في قوات سوريا الديمقراطية هو قرار مهم ويأتي في إطار تسريع عجلة القضاء على الإرهاب».

وأعلنت واشنطن ليل الثلاثاء على لسان مسؤول أميركي رفض الكشف عن اسمه أن تمويل «الدعم لوحدات حماية الشعب (الكردية) قد تم إقراره»، موضحاً أن هذه الموافقة «تسري مع مفعول فوري، لكن تحديد جدول زمني لتسليم الأسلحة لا يزال يتطلب وضع اللمسات الأخيرة عليه».

وأثبتت قوات سوريا الديمقراطية وعمودها الفقري وحدات حماية الشعب الكردية فعالية كبرى في قتال المتطرفين شمال وشمال شرقي سوريا. وهي تحظى بدعم عسكري مباشر من التحالف الدولي بقيادة أميركية من خلال الغطاء الجوي لعملياتها ضد المتطرفين ونشر مستشارين على الأرض.

واعتبر سلو أن إعلان واشنطن «رسمياً عن هذا الدعم هو نتيجة الفعالية الكبيرة التي تبديها الوحدات الكردية وكافة قوات سوريا الديمقراطية في المعارك ضد الإرهاب».

وأوضح أن «إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومنذ بداية تسلمها الحكم، رفعت من مستوى دعمها لقواتنا».

ولم تحدد واشنطن نوع الأسلحة التي سيتم توفيرها للأكراد، لكن سلو قال إنهم «قدموا في وقت سابق قائمة إلى الإدارة الأميركية تتضمن صواريخ مضادة للدروع ودبابات ومدرعات»، مضيفاً: «حين وصول الأسلحة، سنرى إن كانت تمت تلبية كل طلباتنا أم جزء منها».

ومن المقرر، وفق سلو أن تصل الأسلحة «بشكل متتابع، وسيستفاد منها لاستكمال التحضيرات لمعركة الرقة التي سيعلن عنها في الوقت المناسب».

وتعد الرقة معقل تنظيم داعش في سوريا، وهي تشكل هدفاً لعملية «غضب الفرات» التي بدأتها قوات سوريا الديمقراطية، بدعم من التحالف الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

ومنذ بدء العملية، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من إحراز تقدم نحو الرقة وقطعت طرق الإمداد الرئيسية للمتطرفين من الجهات الشمالية والغربية والشرقية.

ويعد تسليح الأكراد مسألة مثيرة للجدل بشكل كبير بالنسبة للإدارة الأميركية، حليفة تركيا التي سارعت إلى وصف القرار الأميركي بـ«غير مقبول».

وتصنف تركيا وحدات حماية الشعب مع جناحها السياسي حزب الاتحاد الديمقراطي منظمة «إرهابية» وتعتبرها امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمرداً ضدها منذ ثمانينات القرن الماضي على الأراضي التركية.

وانتقدت تركيا اليوم القرار، وقال نائب رئيس الوزراء التركي نور الدين جانيكلي لقناة «إيه خبر» إن «تزويد وحدات حماية الشعب الكردي بالسلاح غير مقبول». وأضاف أن «سياسة من هذا النوع لن تفيد أحداً».


سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة