عباس لا يعارض لقاء نتنياهو تحت رعاية ترمب

عباس لا يعارض لقاء نتنياهو تحت رعاية ترمب

بحث مع شتاينماير جهود السلام في المنطقة... ودافع عن إضراب الأسرى
الأربعاء - 13 شعبان 1438 هـ - 10 مايو 2017 مـ
عباس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع شتانماير في رام الله أمس (رويترز)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إنه مستعد للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تحت رعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكدا أنه أبلغ ذلك لترمب حين التقاه الأسبوع الماضي في واشنطن.
وأوضح عباس في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الذي زار رام الله أمس بالضفة الغربية في إطار زيارته الرسمية إلى منطقة الشرق الأوسط: «لقد قلنا له (ترمب) إننا مستعدون للتعاون من أجل صنع السلام، كما أكدنا التزامنا للتعاون في إطار الشراكة الكاملة لمحاربة الإرهاب والتطرف في منطقتنا والعالم»، مجددا التزامه: «بالسلام القائم على العدل، ومرجعيات وقرارات الشرعية الدولية، وفق حل الدولتين، دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود 1967. بعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل بأمن وسلام وحسن جوار».
وأكد عباس أن ترمب قبل دعوته للحضور إلى بيت لحم نهاية الشهر الحالي، حيث سيلتقيه هناك. ويفترض أن يصل ترمب إلى إسرائيل في الـ22 من الشهر الحالي، ولاحقا إلى بيت لحم في الضفة الغربية، في زيارة يعتقد أن تساعد في دفع عملية السلام.
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن الخميس أنه سيتوجه إلى السعودية وإسرائيل والفاتيكان في أول رحلة إلى الخارج منذ وصوله إلى البيت الأبيض، بالإضافة إلى بروكسل، لكنه لم يعلن عن وقت زيارته للأراضي الفلسطينية.
ولذلك ينتظر الفلسطينيون والإسرائيليون بترقب خطوات ترمب المقبلة.
وكان عباس قد سلم وثائق وخرائط لترمب أثناء لقائه في واشنطن في الثالث من الشهر الحالي في محاولة لاطلاع الرئيس الأميركي على تفاصيل أكثر حول الصراع. وفي هذا السياق قال مسؤول فلسطيني إن عباس عرض أمام ترمب وثائق وخرائط تتعلق بمحادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت، والتي بموجبها تقلص الخلاف بين الجانبين إلى حد كبير بشأن الحدود. وقال عباس لترمب: «يمكنك أن ترى بهذه التفاهمات كنقطة انطلاق للمفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية مستقبلا».
وأوضح المسؤول في ديوان الرئيس الفلسطيني عباس لصحيفة «هآرتس» العبرية أن «الجانب الفلسطيني عرض أمام الرئيس الأميركي ومساعديه تفاصيل المحادثات الفلسطينية مع أولمرت، وقال إن الطرفين «ناقشا آنذاك تبادل الأراضي بنسبة 1.9٪، فيما اقترح أولمرت أن تكون هذه النسبة 6.3٪. وهنا توقفت المحادثات مع أولمرت الذي ترك الساحة السياسية، تاركا خلفه فجوات ليست كبيرة في المحادثات، التي يمكنها أن تكون نقطة انطلاق جيدة لأي مفاوضات حول الحدود مستقبلا. فهي قضية حاسمة تترك آثارها على كل القضايا الجوهرية الأخرى عند التسوية الدائمة».
وحسب قول المسؤول الفلسطيني، فإن القيادة في رام الله معنية بالعودة إلى طاولة المفاوضات، ولكنها لن تستطيع العودة إذا تنصلت إسرائيل مما تم التوصل إليه في الجولات السابقة من المفاوضات. وأضاف موضحا «هدفنا هو التقدم، وفي حال توصلنا إلى تفاهمات حول الحدود فإن بقية المواضيع ستكون قابلة لجسر هوة الخلاف حولها».
غير أن المسؤول الفلسطيني استدرك قائلا: «لكن إذا انطلقت المفاوضات من مواقف نتنياهو، الذي يرفض القول أين هي حدود إسرائيل، فإننا لن نتمكن من التقدم إطلاقا». وحسب المسؤول الفلسطيني فإن نتنياهو «يتحدث عن سيطرة إسرائيلية على غور الأردن والقدس الشرقية، ويتحدث عن مواصلة البناء الاستيطاني، وهي مواقف لا يمكن للجانب الفلسطيني أن يقبل بها».
ودعم الرئيس الألماني من رام الله كل جهد نحو المفاوضات، وقال إن الجهد الأميركي في المنطقة سينتج اجتماعات جديدة، موضحا أنه «لا يوجد حل يمكن التفاوض عليه سوى حل الدولتين». كما أكد الرئيس الألماني، استمراره في العمل من أجل بناء الدولة الفلسطينية ومؤسساتها، وبناء الشرطة الفلسطينية المدنية، وتقديم الدعم للبنى التحتية من أجل تحسين ظروف الحياة، خاصة في المناطق المصنفة «ج»، وقال بهذا الخصوص «إن الشعب والحكومة الألمانية مهتمون في الاستمرار بتقديم المساعدات من أجل بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية».
ووصل الرئيس الألماني إلى رام الله أمس قادما من إسرائيل، وكان في استقباله الرئيس عباس، حيث استعرض الرئيسان حرس الشرف. ووضع الرئيس الألماني إكليل زهور على ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات.
ولم تقتصر مباحثات الرئيسين على قضايا سياسية ومتعلقة ببناء المؤسسات وحسب، إذ قال عباس إنه أبلغ الرئيس الألماني حرصه على «توحيد أرضنا وشعبنا وجهودنا من أجل إنهاء الانقسام، وتمكين حكومة الوفاق من العمل، وتسلم جميع أوجه الحياة هناك، والتوقف عن خطف قطاع غزة في إطار الأجندات الفصائلية، الأمر الذي سيمكننا من تحسين الأوضاع في قطاع غزة، والذهاب لانتخابات عامة بأسرع وقت ممكن».
كما دافع عباس عن إضراب الأسرى قائلا إن جميع مطالبهم إنسانية، «وبعد انتهاء 23 يوما من الإضراب أخشى حصول أحداث مؤسفة للأسرى الأمر الذي يعقد الأمر أكثر فأكثر، ونحث الحكومة الإسرائيلية على تلبية مطالبهم الإنسانية بأسرع وقت.. وسنواصل بذل جهودنا من أجل إطلاق سراحهم جميعا».


فلسطين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة