جنوب السودان تعلن وقف مهاجمة المتمردين عشية لقاء أديس أبابا

واشنطن تفرض عقوباتها على الطرفين

جنوب السودان تعلن وقف مهاجمة المتمردين عشية لقاء أديس أبابا
TT

جنوب السودان تعلن وقف مهاجمة المتمردين عشية لقاء أديس أبابا

جنوب السودان تعلن وقف مهاجمة المتمردين عشية لقاء أديس أبابا

قالت حكومة جنوب السودان، إنها أمرت جيشها أمس بوقف مهاجمة قوات المتمردين لمدة شهر، وسط ضغوط دولية متزايدة من أجل التوصل لاتفاق ينهي أعمال العنف العرقية التي تهدد بأن يتصاعد الأمر إلى إبادة جماعية، وغداة إعلان الولايات المتحدة عن عقوبات مالية بحق اثنين من أبرز قيادات الطرفين المتحاربين، محذرة من أن العقوبات قد تستهدف آخرين في حال استمرار العنف.
وقال مايكل ماكوي، وزير الإعلام في جنوب السودان، إن التزام الحكومة باحترام «شهر من الهدوء»، معناه أنها مستمرة في القتال إذا ما هوجمت. ولم يصدر على الفور تصريح من جانب المتمردين. وأوضح ماكوي في مؤتمر صحافي في العاصمة الإثيوبية التي تشهد محادثات سلام «أصدرنا بالفعل أمرا لقواتنا». ويأتي تعهد الحكومة بتنفيذ الهدنة قبل يومين من محادثات مباشرة بين الرئيس سلفا كير وزعيم المتمردين ريك مشار، الذي دعا كير للاستقالة. وقال برنابا ماريال بنجامين وزير الخارجية لـ«رويترز» في جوبا، إن «الرئيس كير باق في السلطة لحين إجراء انتخابات».
وفي مؤشر على حالة الإحباط العالمية من إخفاق زعماء جنوب السودان في وقف إراقة الدماء، كشفت الولايات المتحدة أمس عقوبات على قائد من كل جانب في أعمال العنف العرقية الدائرة. وتستهدف العقوبات ماريال تشانونغ، قائد قوات الحرس الرئاسي لجنوب السودان، وبيتر قاديت، زعيم القوات المناهضة للحكومة، وتأتي بعد يومين من زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري لجوبا. وقال كيري عقب لقاء مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون في واشنطن ليلة أول من أمس: «سنبذل كل ما بوسعنا لمنع السودان من الغرق مرة أخرى في العنف واليأس»، و«سنحاسب كل من وقف في وجه خطة السلام».
من ناحيته، أعلن مسؤول أميركي، فضل حجب هويته، أن تشانونغ شن خصوصا «عمليات عسكرية» في جوبا بعد بدء العمليات الحربية، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وجاء في بيان لوزارة الخزانة الأميركية، أن قوات الحرس الرئاسي قتلت مئات المدنيين ودفنتهم في «مقابر جماعية». وأضاف البيان أن قاديت مسؤول عن «أعمال وحشية» وقعت في أبريل (نيسان) الماضي في بانتيو، كبرى مدن ولاية الوحدة النفطية.
وبموجب هذه العقوبات، لن يكون بإمكان هذين الشخصين القيام بأعمال تجارية مع مؤسسات أميركية، كما جمدت أرصدتهما المحتملة في الولايات المتحدة، وترصد أي تحويلات مصرفية باسمهم أي منهما تمر من خلال الولايات المتحدة. وقال مسؤول أميركي في إفادة الخارجية، إن «كثيرا من المعاملات، حتى بين الدول المتجاورة في أفريقيا، تمر من خلال الولايات المتحدة». وأقر المسؤول بأن إدارته لا تستطيع حتى الآن تحديد حجم الأرصدة المعنية، مؤكدا أن هدف العقوبات ليس فقط ماليا، فيما شجع مسؤول أميركي آخر «بلدانا أخرى في الأسرة الدولية» على فرض عقوبات مشابهة على جنوب السودان.
من جانبها، قالت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (الإيقاد)، التي تقود الوساطة بين حكومة جنوب السودان والمتمردين، في بيان لها إن كير ومشار سيلتقيان غدا (الجمعة) برعاية رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريام ديسالين، رئيس الدورة الحالية للإيقاد. ورجحت مصادر في أديس أبابا لـ«الشرق الأوسط» أن يشارك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في الاجتماع. سيسبق اللقاء المباشر اجتماعا يضم دياسلين مع كير ومشار، كل على حدة، ثم اجتماع مباشر تحضره أطراف أخرى، من بينها الرئيس الكيني أهورو كنياتا ومسؤولون في الاتحاد الأفريقي ووسطاء الإيقاد.



إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.