الادعاء التركي يطلب أكثر من 3 آلاف مؤبد لغولن

ألمانيا لن تسمح للمقيمين على أراضيها بالتصويت في أي استفتاء على عقوبة الإعدام

ميركل و إردوغان (رويترز)
ميركل و إردوغان (رويترز)
TT

الادعاء التركي يطلب أكثر من 3 آلاف مؤبد لغولن

ميركل و إردوغان (رويترز)
ميركل و إردوغان (رويترز)

سيكون ملف تسليم الداعية التركي فتح الله غولن، المقيم في أميركا والمتهم من جانب السلطات التركية بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو (تموز) الماضي، في مقدمة الملفات التي سيحملها معه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى واشنطن. إردوغان يلتقي خلال زيارته المرتقبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 16 مايو (أيار) الحالي.
وطالبت النيابة العامة في تركيا بمعاقبة غولن بالسجن المؤبد ثلاثة آلاف و623 مرة؛ لاتهامه بالكثير من الاتهامات، بينها محاولة الانقلاب على نظام الحكم، في الوقت الذي تصاعد فيه الجدل مرة أخرى حول عقوبة الإعدام التي تسعى تركيا لإعادتها، ومنحت ألمانيا حق اللجوء لأتراك اتهموا بالتورط في محاولة الانقلاب. وإلى جانب العقوبات الكثيرة التي طالبت بها النيابة العامة بحق غولن، طالبت بتغريمه مبلغ 2.2 مليون دولار عن الجرائم التي قالت إنه ارتكبها.
في السياق نفسه، استمرت الاتصالات المكثفة بين أنقرة وواشنطن لحث الإدارة الأميركية على الاستجابة لطلبات تركيا بتوقيف غولن؛ حتى يتسنى تسليمه لتركيا، وفي هذا الإطار التقى وزير العدل التركي بكير بوزداغ في واشنطن، الليلة قبل الماضية، نظيره الأميركي جيف سيشنز، وبحث معه قضية تسليم غولن.
وقالت مصادر في وزارة العدل التركية: إن بوزداغ طلب أن يتم تسليم الملفات والأدلة التي قدمتها أنقرة بشأن تورط غولن في محاولة الانقلاب وتوقيفه مؤقتا لحين تسليمه لتركيا، إلى المحاكم الأميركية في أسرع وقت ممكن.
في المقابل، طالب «تجمع دايتون التركي الأميركي»، وهو مؤسسة مدنية أسستها حركة الخدمة التي يتزعمها غولن، المقيم في بنسلفانيا الأميركية منذ عام 1999 بصفتها منفى اختياريا، أعضاءه بتوجيه شكوى ضد تركيا إلى الكونغرس الأميركي.
وذكر التجمع، الذي ينشط في ولاية أوهايو الأميركية، في رسالة إلكترونية بعث بها إلى أعضائه في الولاية، إنه من الضروري إعداد شكوى ضد تركيا، وإرسالها إلى أعضاء الكونغرس قبيل زيارة الرئيس التركي لواشنطن.
ولم تستجب الإدارة الأميركية السابقة في عهد الرئيس بارك أوباما لطلبات تركيا بتسليم غولن، وأكدت أنها لا يمكنها التدخل في هذا الشأن؛ لأنه عملية قضائية بحتة، ولم تقدم أنقرة ما يدينه أو يثبت الاتهامات بضلوعه في تدبير محاولة الانقلاب، وتعول تركيا على موقف جديد من إدارة ترمب، وسيسعى إردوغان خلال لقائه معه في واشنطن إلى الحصول على موقف جديد للإدارة الأميركية إذا لم يكن تسليمه، فعلى الأقل توقيفه مؤقتا لحين الفصل في الأدلة المقدمة من تركيا.
في سياق متصل، جدد رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي، الجدل المثار في تركيا حول العودة إلى تطبيق عقوبة الإعدام بحق المتهمين بالمشاركة في محاولة الانقلاب الفاشلة، ودعا الحكومة إلى إعادة العمل بأحكام الإعدام فورا، وبالسرعة القصوى لتطبيقها بحق من أسماهم بـ«الخونة».
واعتقلت السلطات التركية نحو 84 ألفا، كما أقالت أو أوقفت عن العمل نحو 150 ألفا آخرين من مؤسسات الجيش والشرطة والقضاء والتعليم والإعلام والشؤون الدينية، وغيرها من القطاعات لاتهامهم بالارتباط بحركة الخدمة التي يتزعمها غولن والتي أعلنتها السلطات تنظيما إرهابيا. ولفت إلى أن إعادة أحكام الإعدام تعد مطلبا شعبيا في البلاد، داعيا إلى تحقيق مطالب الشعب في هذا الإطار بالسرعة القصوى.
في السياق نفسه، واستمرارا للرفض الأوروبي لعودة هذه العقوبة التي ألغيت في تركيا عام 2004؛ بموجب المفاوضات التي بدأتها تركيا في هذا العام للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، قالت المستشارة أنجيلا ميركل في تصريحات بثت أمس الثلاثاء: إن ألمانيا لن تسمح للأتراك المقيمين فيها بالتصويت في أي استفتاء على إعادة العمل بعقوبة الإعدام.
وقالت ميركل، التي تسعى للفوز بفترة ولاية رابعة في انتخابات مقررة في سبتمبر (أيلول) المقبل: إن ألمانيا لن تسمح للقنصليات والسفارات التركية بأن تصبح لجان اقتراع في استفتاء على إعادة العمل بعقوبة الإعدام في تركيا. وتحظر جميع دول الاتحاد الأوروبي هذه العقوبة. وأضافت ميركل لمحطة إذاعة «دبليو.دي.آر»: «نحن عادة لا نرد على أسئلة افتراضية، لكن هذا السؤال للأسف لم يعد افتراضيا إلى حد بعيد؛ إذ إن الأمر يخضع للنقاش في تركيا». يأتي ذلك في حين وافقت السلطات الألمانية على طلبات لجوء لبعض العسكريين والموظفين الأتراك ممن يحملون جوازات سفر دبلوماسية وعائلاتهم ممن هربوا إلى ألمانيا عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة.
وذكرت وزارة الداخلية الألمانية، أن الأتراك الذين تم منحهم حق اللجوء في ألمانيا يحملون جوازات سفر دبلوماسية، وكانوا يعملون في القاعدة التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وكان 36 من العسكريين الأتراك يعملون في قواعد الناتو في بلجيكا توجهوا إلى ألمانيا وطلبوا اللجوء فيها ومعهم أسرهم، إلا أن السلطات الألمانية لم تبت في طلباتهم على الفور.
وذكرت الداخلية الألمانية، أن 414 عسكريا، وقاضيا، ودبلوماسيا، وأصحاب وظائف مهمة في الدولة التركية تقدموا بطلبات لجوء إلى ألمانيا منذ المحاولة الانقلابية وحتى مايو الحالي.
ويعطي منح السلطات الألمانية الموافقة على طلبات اللجوء القوة لدول مثل بلجيكا واليونان في الموافقة على طلبات لجوء لمواطنين أتراك لم توافق على طلباتهم حتى اليوم.



الجيش الأميركي يعلن إصابة أو إغراق أكثر من 20 سفينة إيرانية

مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة أو إغراق أكثر من 20 سفينة إيرانية

مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، أن القوات الأميركية أصابت أو أغرقت أكثر من 20 سفينة إيرانية منذ بدء الصراع مع طهران مطلع الأسبوع الحالي.

قال ​قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، اليوم (الأربعاء)، ‌إن ‌الجيش ​دمر ‌16 ⁠سفينة ​إيرانية وغواصة واحدة، ⁠وقصف ما يقرب من ⁠2000 هدف ‌في ‌إيران.

وأضاف ​كوبر ‌في ‌مقطع فيديو نشر على «إكس»: «اليوم، ‌لا توجد سفينة إيرانية واحدة ⁠تبحر ⁠في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج ​عمان».

وأوضح: «يشارك في هذه العملية أكثر من 50 ألف جندي، وحاملتا طائرات، وقاذفات قنابل انطلقت من الولايات المتحدة، وهناك المزيد من القدرات في طريقها إلينا، ما يمثل أكبر حشد للقوة الأميركية في الشرق الأوسط منذ جيل كامل».

وتابع: «نحن الآن في أقل من 100 ساعة من العملية، وقد ضربنا بالفعل ما يقرب من ألفي هدف بأكثر من ألفي ذخيرة. قمنا بإضعاف الدفاعات الجوية الإيرانية بشكل خطير، ودمرنا المئات من منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة. نحن نركز على تدمير كل شيء يهددنا».


التشويش الإلكتروني: كيف يُعطِّل الصواريخ الذكية ويُغيّر مسارها؟

خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)
خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)
TT

التشويش الإلكتروني: كيف يُعطِّل الصواريخ الذكية ويُغيّر مسارها؟

خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)
خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)

أصبحت الحرب الإلكترونية من أهم أدوات الصراع العسكري في العصر الحديث، إذ تعتمد على التحكم في البيئة الكهرومغناطيسية بهدف تعطيل أنظمة العدو أو تضليلها. ومن أبرز تطبيقاتها التشويش على الصواريخ والذخائر الذكية التي تعتمد في توجيهها على إشارات إلكترونية مختلفة مثل إشارات الأقمار الاصطناعية أو الحساسات الرادارية والحرارية. ويكمن هدف هذا النوع من العمليات في إرباك أنظمة التوجيه ومنعها من تحديد الهدف بدقة.

كيف تعمل الصواريخ الذكية؟

تعتمد معظم الصواريخ الذكية الحديثة على مجموعة من أنظمة الملاحة والتوجيه. فبعضها يستخدم إشارات الأقمار الاصطناعية مثل نظام GPS لتحديد الموقع بدقة عالية، إلى جانب نظام الملاحة القصورية INS الذي يعتمد على قياس الحركة والاتجاه داخلياً. كما قد تستخدم الصواريخ حساسات رادارية أو كاميرات حرارية وبصرية لتعقب الهدف، إضافة إلى روابط اتصال لاسلكية تسمح بتحديث مسارها في أثناء الطيران. يهدف الجمع بين هذه الأنظمة إلى زيادة الدقة وضمان استمرار التوجيه حتى في حال تعطل أحد الأنظمة.

التشويش والتضليل: طريقتان للهجوم الإلكتروني

يمكن للهجوم الإلكتروني أن يؤثر في هذه الأنظمة بطريقتين رئيسيتين. الأولى هي التشويش، حيث تُبث إشارات قوية على التردد نفسه لإرباك أجهزة الاستقبال ومنعها من التقاط الإشارة الأصلية. أما الطريقة الثانية فهي التضليل أو التزوير الإلكتروني، حيث تُرسل إشارات مزيفة تشبه الإشارات الحقيقية، ما يجعل الصاروخ يعتقد أنه يتلقى بيانات صحيحة بينما يتم توجيهه فعلياً إلى مسار خاطئ.

خلال إطلاق صواريخ موجهة خلال تدريب عسكري عام 2013 قبالة مدينة تشينغداو الساحلية في الصين (رويترز)

كيف يتغير مسار الصاروخ؟

في حالة الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية، قد يبدأ الهجوم بإغراق جهاز الاستقبال بالضجيج الإلكتروني حتى يفقد الاتصال بالإشارة الأصلية، ثم يتم إرسال إشارات مزورة أقوى قليلاً من الإشارة الحقيقية. وإذا نجح هذا الأسلوب، يبدأ النظام الملاحي في حساب موقع خاطئ تدريجياً، ما يؤدي إلى انحراف الصاروخ عن هدفه.

أما الصواريخ التي تعتمد على الرادار أو الحساسات الحرارية، فيمكن خداعها بوسائل مختلفة مثل الضجيج الإلكتروني أو الأهداف الوهمية أو الشعلات الحرارية. وفي هذه الحالات قد يفقد الصاروخ اتجاهه نحو الهدف أو يتجه نحو هدف مزيف.

النتائج العملية للتشويش

عندما ينجح التشويش، غالباً لا ينحرف الصاروخ بشكل مفاجئ، بل تظهر النتيجة على شكل زيادة تدريجية في الخطأ عند إصابة الهدف. فالصاروخ قد يواصل الطيران اعتماداً على نظام الملاحة القصورية، لكنه يفقد التحديثات الدقيقة القادمة من الأقمار الاصطناعية. أما في حالة التضليل الإلكتروني، فقد تكون النتائج أخطر لأن النظام يعتقد أن البيانات التي يتلقاها صحيحة، فيعدل مساره بناءً على معلومات خاطئة.

محاولات الحد من تأثير التشويش

لمواجهة هذه التهديدات، تعمل الجيوش على تطوير وسائل حماية إلكترونية متقدمة، مثل تحسين معالجة الإشارات، وإدارة الترددات لتقليل تأثير التشويش. كما تُستخدم أنظمة لكشف الإشارات المزورة في مستقبلات الملاحة، إلى جانب الاعتماد على أكثر من نظام توجيه في الوقت نفسه.

ورغم هذه الإجراءات، يبقى التشويش الإلكتروني سلاحاً فعالاً في الحروب الحديثة، لأنه يسمح بإضعاف دقة الأسلحة الذكية دون الحاجة إلى تدميرها مباشرة.

اقرأ أيضاً


«حرب السرديات»... ساحة التضليل المواكبة لأحداث الشرق الأوسط

رجل يسير بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية في وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يسير بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية في وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

«حرب السرديات»... ساحة التضليل المواكبة لأحداث الشرق الأوسط

رجل يسير بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية في وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يسير بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية في وسط طهران (أ.ف.ب)

منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، اجتاحت الفضاء الرقمي موجة واسعة من المواد المضللة، تراوحت بين صور أُعيد تدويرها، ومقاطع من ألعاب فيديو قُدّمت على أنها ضربات صاروخية، ومشاهد قتالية مولَّدة بالذكاء الاصطناعي، فيما وصفها محللون بأنها «حرب سرديات».

وبعدما أشعلت الضربات الأميركية والإسرائيلية نهاية الأسبوع نزاعاً إقليمياً، اندلعت حرب معلومات موازية، إذ أغرق أنصار الطرفين وسائل التواصل الاجتماعي بمعلومات مضللة غالباً ما تنتشر بوتيرة أسرع من الوقائع على الأرض.

ودحض مدققو الأخبار في «وكالة الصحافة الفرنسية» سلسلة ادعاءات نشرتها حسابات مؤيدة لإيران أعادت نشر مقاطع قديمة للمبالغة في حجم الأضرار الناجمة عن ضربات طهران الصاروخية على إسرائيل ودول خليجية.

وقال مصطفى عياد من «معهد الحوار الاستراتيجي» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ثمة بالتأكيد حرب سرديات تدور على الإنترنت».

وأضاف: «سواء كان الهدف تبرير الضربات عبر الخليج أو الترويج للقوة العسكرية الإيرانية في مواجهة الضربات الإسرائيلية والأميركية، يبدو أن الغاية هي إنهاك العدو».

وفي الضفة المقابلة، دفعت وسائل إعلام معارضة إيرانية بسرديات مضللة على منصتي «إكس» و«تلغرام» تُحمّل الحكومة الإيرانية مسؤولية ضربة صاروخية استهدفت مدرسة للبنات في إيران، بحسب باحثين.

كما حذّر المعهد من ظهور حسابات مزيفة تنتحل صفة قيادات إيرانية رفيعة.

وفي الأثناء، حصدت مقاطع من ألعاب فيديو أُعيد توظيفها على أنها ضربات صاروخية إيرانية، وصور مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر إغراق سفن حربية أميركية، بينها حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، ملايين المشاهدات عبر منصات عدة.

وسُجلت أساليب تضليل مماثلة في نزاعات عالمية أخرى، بينها الحرب في أوكرانيا والحرب في غزة.

وقال عياد: «إنها حقاً سرعة وحجم هذه المواد التي تبعث على الدهشة، وتغذي قدراً كبيراً من الالتباس عبر الإنترنت بشأن الأهداف التي تم قصفها أو أعداد الضحايا على سبيل المثال».

ووفقاً لمرصد «نيوزغارد» لمراقبة الأخبار المضللة، حصدت هذه المشاهد الملفّقة التي تُظهر إيران بصورة أكثر تهديداً مما تشير إليه المعطيات الميدانية، أكثر من 21.9 مليون مشاهدة على منصة «إكس» وحدها.

«ضباب الحرب»

وأعلنت منصة «إكس» الثلاثاء أنها ستعلّق مشاركة صانعي المحتوى في برنامج تقاسم العائدات لمدة 90 يوماً إذا نشروا مقاطع عن نزاعات مسلحة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي من دون الإفصاح عن كونها مصطنعة.

ويستهدف تعديل السياسة ما وصفته الشركة بتهديد لمصداقية المعلومات في خضم الحرب الجارية ضد إيران.

وقال رئيس قسم المنتجات في «إكس» نيكيتا بير إنه «خلال أوقات الحرب، من الضروري أن يتمكن الناس من الوصول إلى معلومات موثوقة من الميدان»، مضيفاً أن تقنيات الذكاء الاصطناعي الحالية تجعل «من السهل جداً إنشاء محتوى قد يضلل الناس».

ويمثل إلزام الإفصاح عن المحتوى المُولَّد بالذكاء الاصطناعي تحولاً ملحوظاً لمنصة واجه نهجها في إدارة المحتوى انتقادات واسعة منذ استحواذ إيلون ماسك عليها مقابل 44 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وقال آري أبيلسون، الشريك المؤسس لشركة «أوبن أوريجينز» المتخصصة في التحقق من صحة المحتوى الإعلامي ومكافحة التزييف العميق «إن ضباب الحرب يتحول سريعاً إلى فوضى عارمة، إذ يخلق المحتوى الاصطناعي بالذكاء الاصطناعي ضجيجاً لا متناهياً في بيئات المعلومات».

وأضاف أنه «مع تصاعد حدة صراع عالمي آخر ذي تأثير بالغ في إيران، من المهم أن نفهم جميعاً كيف يعمل نظامنا الإعلامي».

وفيما قد يزيد من حدة الفوضى الرقمية، أظهرت دراسة «نيوزغارد» أن أداة البحث العكسي عن الصور التابعة لشركة «غوغل» قدّمت ملخصات غير دقيقة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي لصور مفبركة ومضللة مرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط.

وقالت الهيئة إن ذلك يكشف عن «ثغرة كبيرة في نظام يُستخدم على نطاق واسع للتحقق من صحة الصور». ولم يصدر تعليق فوري من «غوغل».