«القاعدة» تهرب سعوديا مقعدا وزوجته الباكستانية إلى اليمن

شقيقه قال إنه لم يستثمر الرعاية الصحية حينما سلم نفسه من وزيرستان

يتمركز تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في اليمن، ويبدو في الصورة شرطيان ومواطنون عقب عملية تفجير يقف وراءها التنظيم في العاصمة صنعاء الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
يتمركز تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في اليمن، ويبدو في الصورة شرطيان ومواطنون عقب عملية تفجير يقف وراءها التنظيم في العاصمة صنعاء الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

«القاعدة» تهرب سعوديا مقعدا وزوجته الباكستانية إلى اليمن

يتمركز تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في اليمن، ويبدو في الصورة شرطيان ومواطنون عقب عملية تفجير يقف وراءها التنظيم في العاصمة صنعاء الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
يتمركز تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في اليمن، ويبدو في الصورة شرطيان ومواطنون عقب عملية تفجير يقف وراءها التنظيم في العاصمة صنعاء الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن واحدا من الـ44 شخصا الذين تلاحقهم السلطات السعودية بالتنسيق مع الشرطة الدولية (الإنتربول)، قدم مساعدة إلى سعودي (مقعد) وزوجته الباكستانية وطفلته وثلاثة من أشقائه لتهريبهم عبر الحدود السعودية – اليمنية بطريقة غير مشروعة، وانضمامهم إلى صفوف تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب»، وذلك بعد أن كانت السعودية استعادت من وزيرستان في عام 2012 محمد فرحان المالكي بعد إصابته بطلق ناري أسفل ظهره نتج عنه شلل نصفي، إبان انضمامه إلى كتائب عبد الله عزام هناك.
وأوضحت المصادر أن التحقيقات الأولية كشفت عن تورط أحد الأشخاص ضمن الـ44 الذين مررت بياناتهم عبر (الإنتربول)، في تهريب مقعد سعودي اسمه محمد فرحان المالكي أصيب في ساحة القتال في وزيرستان، وأشقائه وزوجته وطفلته نوال، مشيرة إلى أن الخلية كشفت عن اهتمامها البالغ بخطوط التهريب خصوصا عبر الحدود السعودية - اليمنية، وذلك لتهريب الرجال والنساء.
وقالت المصادر إن السلطات السعودية أفرجت عن المالكي بعد خروجه من المستشفى، نتيجة عدم تورطه في أحداث أمنية داخل البلاد، وذلك قبل صدور الأمر الملكي بالسجن بين ثلاثة و20 سنة لكل من ثبتت مشاركته في مناطق القتال في الخارج.
في المقابل، أكد خالد فرحان المالكي في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط» أن أسرته تلقت اتصالا من شقيقه محمد، وهو مقعد على كرسي متحرك، يفيد بوجوده مع أشقائه الثلاثة وزوجته وطفلته الرضيعة نوال، مشيرا إلى أن محمد طلب من والديه السماح على ما بدر منه، وهروبه دون إذن منهما.
وأوضح المالكي أن شقيقه محمد (23 عاما) لم يستثمر الفرصة الذي منحت له من قبل السلطات السعودية حينما أبدى رغبته في التراجع عن أفكاره المتطرفة في أغسطس (آب) 2012، وإكمال علاجه في الرياض بعد إصابته بطلق ناري أسفل ظهره خلال وجوده مع جماعات مسلحة في وزيرستان، مبينا أن السلطات المختصة لم تتردد حينها في إعادته، بل أرسلت له طائرة خاصة على متنها فريق طبي لنقله إلى الرياض، كون حالته الصحية لم تسمح له بالبقاء فترة طويلة في مستشفيات باكستان.
وأضاف: «غادر محمد إلى أفغانستان عبر قطر، وكان عمره حينها 19 عاما، حيث لم يكمل دراسته الجامعية في تخصص العلوم الإسلامية».
وقال شقيق محمد إن السلطات السعودية لم تصدر أمرا بتوقيفه بعد خروجه من مستشفى الأمن العام في الرياض، كونه لم يرتكب أي عمل إجرامي داخل المملكة، واقتصر على الانضمام لجماعات مقاتلة في الخارج، حيث عاد محمد بعد انتهاء علاجه إلى منزله في الدمام، وبعد فترة انتقل إلى منطقة عسير لزيارة الأقارب ومعه شقيقه عبد الرحمن، وأبلغ أسرته أنه سينتقل إلى الرياض لمراجعة مركز محمد بن نايف للمناصحة والتأهيل.
وأضاف: «كانت أسرته تعتقد أن نجلها في الرياض حيث انقطع التواصل بينهما، إلا أن اتصالا وردهم من محمد يبلغهم بوجوده في اليمن، وأنه دخله متسللا الأراضي الحدودية عبر مساعدة مهربين هناك، وبعد شهر واحد لحق به شقيقه الآخر عبد الله».
وبين أنه لا يعرف ماذا سيفعل أشقاؤه وزوجة شقيقه وطفلته الرضيعة في اليمن، وأنه لم يكن معهم أموال أو سيارة كي يتحركوا هناك في ظل تردي مستوى الأوضاع الأمنية والاقتصادية، لا أن سيما الجماعات المتطرفة هناك تعمل على احتواء أي هارب من السعودية.
وكان صدر أمر ملكي بالسجن بين ثلاثة سنوات و20 سنة، لكل من شارك في أعمال قتالية خارج السعودية، بأي صورة كانت، أو الانتماء للتيارات الفكرية المتطرفة أو التعاطف معها أو دعمها، وحددت أسماء الأحزاب والجماعات التي تشملها العقوبة، وهي: تنظيم القاعدة، و«تنظيم القاعدة في جزيرة العرب»، و«تنظيم القاعدة في اليمن»، و«تنظيم القاعدة في العراق»، و«داعش»، و«جبهة النصرة»، و«حزب الله في داخل المملكة»، وجماعة الإخوان المسلمين، وجماعة الحوثي.
وأشار المالكي إلى أن أسرته تلقت اتصالا آخر من محمد الأسبوع الماضي، يفيد بوصول زوجته الذي كانت تقيم في منزل والده بدينة الدمام وطفلته الرضيعة نوال إلى اليمن، وأن شقيقه الصغير أحمد (16 عاما) هو من ساعدها على الهروب حتى وصلت إلى مكان وجود زوجها في إحدى القرى اليمنية.
وزاد: «كان الوالدان يعتقدان أن زوجة محمد وحفيدتهما الرضيعة في غرفتهما، وحينما انتهت الأسرة من إعداد وجبة الغداء، ذهب أحدهم لإبلاغها، فلم يعثروا على الزوجة ولا الطفلة، وبدأت الأسرة البحث عنهما، وتبين بعد ذلك أن شقيقه الرابع أحمد تغيب عن الدراسة في ذلك اليوم، وبادرت الأسرة إلى إبلاغ السلطات الأمنية».
وتابعت المصادر أن محمد فرحان المالكي كان يقاتل في صفوف «كتائب عبد الله عزام» في وزيرستان، وكان مقربا من قائدها السابق السعودي صالح القرعاوي الذي تعرض لإعاقة مستديمة جراء انفجار قنبلة يدوية كان يحملها، وقام بتسليم نفسه للسلطات الأمنية عبر باكستان، وكذلك أحمد الزهراني وكنيته (أبو مريم) الذي وضعته الحكومة الأميركية على القائمة السوداء، واصفة إياه بأنه عضو بارز في تنظيم القاعدة.
وقالت إن محمد اشترط وجود أحد من أفراد أسرته أثناء تسليم نفسه للسفارة السعودية لدى باكستان، لكونه غير قادر على الحركة لإصابته بشلل نصفي، وأن زوجته لا تحمل أي بطاقة إثبات خاصة بها، حيث جرى نقله إلى السعودية لظروفه الصحية، فيما انتظر والده مع زوجته في باكستان مدة أسبوعين، لحين إصدار بطاقة إثبات من الجهات المعنية في باكستان، وورقة عبور إلى الرياض من السفارة السعودية.
يذكر أن التضاريس الجبلية على الحدود السعودية - اليمنية سهلت عمليات التهريب إلى داخل اليمن، حيث تعمل السلطات السعودية على التغلب على المعوقات، ونشرت فرقا استطلاعية وكاميرات حرارية، وبدأت في 2013 بناء سياج حدودي على طول الشريط بين البلدين، وتضبط عمليات تهريب بشكل يومي بين البلدين، تتضمن المتسللين والأسلحة الثقيلة والخفيفة والمخدرات بأنواعها.



خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.