روما تستضيف أول ملتقى اقتصادي سوداني ـ إيطالي

في أول نشاط اقتصادي في أوروبا بعد رفع الحظر الأميركي

روما تستضيف أول ملتقى اقتصادي سوداني ـ إيطالي
TT

روما تستضيف أول ملتقى اقتصادي سوداني ـ إيطالي

روما تستضيف أول ملتقى اقتصادي سوداني ـ إيطالي

بوصفه أول نشاط اقتصادي سوداني في قارة أوروبا بعد الانفتاح الأخير الذي تشهده البلاد منذ رفع الحصار الاقتصادي الأميركي في بداية العام الحالي، تستضيف العاصمة الإيطالية روما اليوم، الملتقى الإيطالي السوداني الأول للاستثمار، بمشاركة، رجال المال والأعمال السودانيين ونظرائهم من الجانب الإيطالي.
كما تشارك الغرفة التجارية العربية الإيطالية في المنتدى، بجانب 14 شركة إيطالية زارت الخرطوم الشهر الماضي، وبحثت بعض الفرص استثمارية.
وسيتم خلال الملتقى، الذي يعول عليه السودان للتواصل مع الاتحاد الأوروبي، عقد منتدى يبحث نقل التجربة الإيطالية في مجال الاستثمار إلى السودان، ولقاءات مشتركة بين الشركات الإيطالية، التي أبدت الرغبة في الاستثمار بالسودان، عند زيارتها في فبراير (شباط) الماضي، التي تشمل مجالات التعدين والنفط والطاقات المتجددة، وغيرها من المجالات الصناعية والزراعية، ووفد رجال الأعمال السوداني المشاركين بالمنتدى.
ووفقا للدكتور مدثر عبد الغني وزير الاستثمار السوداني، فإن انعقاد المنتدى الاستثماري بإيطاليا، يمثل انفتاحاً جديداً للبلاد، لشرح فرص الاستثمار بالسودان، معلناً عن رغبات عدد من المستثمرين الإيطاليين، في الدخول في شراكات وتفاهمات مع رجال الأعمال السودانيين للاستثمار بالبلاد، موضحاً أن الوزارة وضعت الخريطة الاستثمارية لتقديمها وشرحها للمستثمرين للاستفادة منها مستقبلا.
واعتبر وزير الاستثمار السوداني عقد لقاء بعد غياب امتد سنين بسبب الحظر الأميركي بين الشركات السودانية والإيطالية، فرصة كبيرة للترويج للمشروعات المستهدفة والوقوف على فرص الاستثمار بالبلاد بصورة عامة، مشيرا إلى المردود الإيجابي والفوائد الاقتصادية الكبيرة التي ستعود على اقتصاديات البلاد من هذا الملتقى.
وأضاف أن الملتقى يتسم بالخصوصية، باعتباره أول نشاط اقتصادي يعقد بدولة أوروبية ذات ثقل اقتصادي، بعد الرفع التدريجي للعقوبات الاقتصادية الأميركية على البلاد، حيث سيبحث تبادل الخبرات ونقل المعلومات، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والتجربة الإيطالية في مجال الاستثمار، وسيتم ذلك من خلال اللقاءات المشتركة بين رجال المال والأعمال السودانيين ونظرائهم من الجانب الإيطالي، خاصة أن الجانب الإيطالي كان قد أبدى رغبته في الاستثمار في السودان في كثير من المجالات.
إلى ذلك، أشار الأستاذ عبد السلام محمد خير المدير العام لاتحاد أصحاب العمل السوداني، في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن هناك رغبة من كل دول العالم في الاستثمار في السودان، لكونه بلدا بكرا، يفتح شهية المستثمرين حول العالم، إلا أن الحظر منع ذلك عن السودان مدة تزيد على 20 عاما.
وأكد عبد السلام خير استعداد بلاده لإحياء وإعادة العلاقات التجارية مع كل الدول التي قاطعته إبان فترة الحظر، مشيرا إلى أن إيطاليا مدخل السودان للاتحاد الأوروبي وفي حالة نجاح المنتدى في استقطاب استثمارات إيطالية، فإن بقية الدول في أوروبا سيكون لها الاستعداد للاستثمار في السودان.
وأضاف أن المنتدى سيخصص جلسة خاصة للتحويلات المصرفية وصعوبتها لدى البنوك الإيطالية، حيث سيقدم ممثل بنك السودان شرحا للتطورات الحاصلة في الرفع الجزئي للتحويلات المالية المصرفية، الذي حدث في يناير (كانون الثاني) الأول الماضي، وستتم لقاءات مع مراسلي البنوك الإيطالية العالمية المعروفة، التي كانت تحظر جميع العمليات المصرفية إلى السودان في السابق.



ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».


مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».