اتحاد المجامع اللغوية العربية يدشن مشروع المعجم التاريخي

اتحاد المجامع اللغوية العربية يدشن مشروع المعجم التاريخي
TT

اتحاد المجامع اللغوية العربية يدشن مشروع المعجم التاريخي

اتحاد المجامع اللغوية العربية يدشن مشروع المعجم التاريخي

يشهد مقر اتحاد مجامع اللغة العربية بالجيزة اليوم الثلاثاء، اجتماعا على مدار يومين بحضور الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، عضو المجلس الأعلى لحكام دولة الإمارات، العضو الفخري بمجمع اللغة العربية بالقاهرة؛ لتدشين مشروع المعجم التاريخي للغة العربية.
وقال أحمد أبو حوسة، المسؤول الإعلامي لمجمع اللغة العربية بالقاهرة، لـ«الشرق الأوسط» إن الاتحاد سوف يناقش توحيد أعمال المجامع العربية الخاصة باللغة العربية، وذلك بحضور أعضاء المجلس العلمي للمعجم التاريخي للغة العربية، والسادة أعضاء الاتحاد من الدول العربية: مصر، السودان، السعودية، الجزائر، المغرب، ليبيا، فلسطين، الإمارات، الأردن، سوريا، العراق، وبعض الشخصيات الدبلوماسية في مصر.
وفي سياق متصل، عقد مجمع اللغة العربية مؤتمره الدولي السنوي في دورته الثالثة والثمانين تحت عنوان: «اللغة العربية في التعليم ومسؤولية الأمة»؛ الذي اختتم أمس الاثنين، بمشاركة علماء العربية من مصر والدول العربية والغربية،
عقد المؤتمر على مدار أسبوع بمقر المجمع بالزمالك بالقاهرة، وافتتحه رئيس المجمع د. حسن الشافعي والأمين العام للاتحاد: أ.د. عبد الحميد مدكور، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي د. خالد عبد الغفار. وقال د. حسن الشافعي، رئيس مجمع القاهرة إن المجمع قام خلال العامين الماضيين بإعداد معاجم لغوية وعلمية شملت أكثر من نصف مليون مصطلح علمي».
وقد تناولت الأبحاث واقع التي اللغة العربية وضرورة المحافظة على سلامتها، وتطوير المعاجم العربية. وقدم د. نصر محمد إبراهيم عبَّاس، أستاذ النقد الأدبي بجامعة الفلاح بدبي، بحثا بعنوان «تحديات تعليم اللغة العربية في التعليم الجامعي»، كما تناول د. عبد العزيز المقالح، في ورقة بحثية بعنوان «الجامعات العربية ودورها في تعليم اللغة العربية»، مخاطر تدهور اللغة العربية بين الأجيال الجديدة والقصور الفاحش في تدريسها خلال مراحل التعليم الأساسي مما أضر بأبسط قواعدها، بينما ناقش د. عبد العزيز التويجري، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، تحديات تعليم اللغة العربية، وأشار من خلالها لتراجع اللغة على الصعيد المدرسي برغم انتشارها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأرجع ذلك إلى عدة عوامل، قائلا: «الوضع الحالي للغة العربية إجمالاً، وعلى مستويات كثيرة، غير مريح، لا بسبب من طبيعة هذه اللغة من حيث قواعدها وبنيتها وأنساقها، ولكن بسبب ما تتعرض له من نكوص وإعراض من أهلها في الجملة، ومن إقصاء وتهميش من القائمين على الشؤون العامة ممن يملكون بأيديهم مفتاح الولوج بالعربية إلى عالم الانفتاح على الحياة في مرافقها كافة، فيصدّونها عن ذلك ويضيقون عليها الخناق».
وحول الإصلاح اللغوي في الأردن، والمسارات الجديدة، تحدث الدكتور خالد الكركي، رئيس مجمع اللغة العربية الأردني، مشيرا إلى أنه على صعيد السياسة والاقتصاد اليوم أصبحت اللغة من أشد الأسلحة الآيديولوجيّة ضراوة، وذلك بعد أن فرضت قوى المال والتجارة سيطرتها على أجهزة الإعلام الجماهيري التي أصبح وابل رسائلها وهوائيّاتها يفعل ما كانت تفعله في الماضي منصّات الصواريخ الموجّهة. كما أنّ كيفيّة اختيار الألفاظ وأدوات التوصيل والتواصل تؤثّر في بناء أفكار المتلقّين ومواقفهم؛ وبذلك فاللغة سلاح ذو حدّين؛ فقد تكون أداة بناء وتأثير هادف، وقد تكون أداة هدم وتأثير سلبي. وتحدث عن الجهود الأردنية للنهوض باللغة وأبرزها: انطلاق إذاعة مجمع اللغة العربية الأردني، التي تبث باللغة العربية السليمة لترتقي بالذائقة الفنية، وتحبب الناس بالفصحى، وتطلعهم على قدرات اللغة وكنوزها ومرونتها وغناها اللفظي والتعبيري، وتواكب متطلبات الآداب والعلوم والفنون وتفتح أبوابها لكل محبي اللغة ليسألوا والمجمع يجيب، وتتيح الفرصة لمجامع اللغة العربية لتبث عبر الإذاعة جديدها في خدمة اللغة العربية والتعريب والترجمة إليها، وقد بدأت الإذاعة بثها التجريبي نهاية شهر فبراير (شباط) من هذا العام.



«سأقتل كل عصافير الدوري» للكاتبة العُمانيّة هدى حمد

هدى حمد
هدى حمد
TT

«سأقتل كل عصافير الدوري» للكاتبة العُمانيّة هدى حمد

هدى حمد
هدى حمد

صدرت حديثاً عن «منشورات تكوين» في الكويت متوالية قصصية بعنوان «سأقتل كل عصافير الدوري» للكاتبة العُمانيّة هدى حمد. وتأتي هذه المتوالية بعد عدد من الروايات والمجموعات القصصية، منها: «نميمة مالحة» (قصص)، و«ليس بالضبط كما أريد» (قصص)، و«الأشياء ليست في أماكنها» (رواية)، و«الإشارة برتقاليّة الآن» (قصص)، «التي تعدّ السلالم» (رواية)، «سندريلات في مسقط» (رواية)، «أسامينا» (رواية)، و«لا يُذكَرون في مَجاز» (رواية).

في أجواء المجموعة نقرأ:

لم يكن ثمّة ما يُبهجُ قلبي أكثر من الذهاب إلى المصنع المهجور الذي يتوسطُ حلّتنا. هنالك حيث يمكن للخِرق البالية أن تكون حشوة للدُّمى، ولقطع القماش التي خلّفها الخياط «أريان» أن تكون فساتين، وللفتية المُتسخين بالطين أن يكونوا أمراء.

في المصنع المهجور، ينعدمُ إحساسنا بالزمن تماماً، نذوب، إلا أنّ وصول أسرابٍ من عصافير الدوري بشكلٍ متواترٍ لشجر الغاف المحيط بنا، كان علامة جديرة بالانتباه، إذ سرعان ما يعقبُ عودتها صوتُ جدي وهو يرفع آذان المغرب. تلك العصافير الضئيلة، التي يختلطُ لونها بين البني والأبيض والرمادي، تملأ السماء بشقشقاتها الجنائزية، فتعلنُ انتهاء اليوم من دون مفاوضة، أو مساومة، هكذا تتمكن تلك الأجنحة بالغة الرهافة من جلب الظُلمة البائسة دافعة الشمس إلى أفولٍ حزين.

في أيامٍ كثيرة لم أعد أحصيها، تحتدُّ أمّي ويعلو صوتها الغاضب عندما أتأخر: «الغروبُ علامة كافية للعودة إلى البيت»، فأحبسُ نشيجي تحت بطانيتي البنية وأفكر: «ينبغي قتل كلّ عصافير الدوري بدمٍ بارد».

وهدى حمد كاتبة وروائيّة عُمانيّة، وتعمل حالياً رئيسة تحرير مجلة «نزوى» الثقافية.