خادم الحرمين ورئيس سيراليون يبحثان آفاق التعاون الثنائي

الملك سلمان تسلم من الرئيس آرنست كروما وساماً تقديراً لجهوده في صون السلام العالمي

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال المباحثات مع الرئيس السيراليوني آرنست باي كروما في جدة أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال المباحثات مع الرئيس السيراليوني آرنست باي كروما في جدة أمس (واس)
TT

خادم الحرمين ورئيس سيراليون يبحثان آفاق التعاون الثنائي

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال المباحثات مع الرئيس السيراليوني آرنست باي كروما في جدة أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال المباحثات مع الرئيس السيراليوني آرنست باي كروما في جدة أمس (واس)

شهدت جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في قصر السلام بجدة، أمس، مع آرنست باي كروما رئيس جمهورية سيراليون، بحث العلاقات الثنائية، وآفاق التعاون بين السعودية وسيراليون في مختلف المجالات.
وفي بداية المباحثات، تسلم خادم الحرمين الشريفين من رئيس جمهورية سيراليون وسام الشرف، تقديراً لجهوده في صون السلام العالمي والدفاع عن الإسلام.
حضر جلسة المباحثات الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية, والدكتور إبراهيم العساف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور عواد بن صالح العواد وزير الثقافة والإعلام الوزير المرافق، والدكتور نزار مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، وسليمان الفريح سفير خادم الحرمين الشريفين لدى غينيا وسيراليون.
كما حضرها من الجانب السيراليوني الدكتور سامورا كمارا وزير الخارجية، ووزير المالية مومودو كارجبو، ووزير المعادن مينكايلو مانصاري، ووزير التعليم الدكتور مينكا يلوباه، ووزير الإعلام محمد بانجورا، وسفير سيراليون لدى المملكة محمد سيلا كارجيو. وكان الملك سلمان استقبل الرئيس آرنست باي كروما الذي وصل إلى السعودية في وقت سابق أمس في زيارة لها، كما كان في استقباله الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.
وأجريت لرئيس جمهورية سيراليون، مراسم استقبال رسمية، حيث عزف السلامان الوطنيان للبلدين، ثم استعرض حرس الشرف، بعد ذلك صافح مستقبليه الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة، والوزراء، وقادة القطاعات العسكرية. كما صافح خادم الحرمين الشريفين الوفد الرسمي المرافق لرئيس سيراليون.
من جهة أخرى, أقام الملك سلمان مأدبة غداء تكريماً للرئيس آرنست باي كروما والوفد المرافق له.
على صعيد آخر استقبل الرئيس السيراليوني آرنست باي كروم بمقر إقامته في جدة، أمس، الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة. ورحّب الأمير خالد الفيصل بالرئيس آرنست باي كروم، متمنياً له طيب الإقامة في المملكة، فيما أعرب رئيس سيراليون عن شكره وتقديره لحفاوة الاستقبال وحسن الضيافة.
كما استقبل الرئيس آرنست باي كروم بمقر إقامته بجدة، أمس، الدكتور يوسف العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي. وتطرق اللقاء إلى مناقشة القضايا السياسية التي تهم دول أعضاء المنظمة وتنشيطها، «بحيث نكون صوتاً واحداً في المحافل الدولية، بجانب موضوع الإرهاب والتطرف، ووجوب أن تقف جميع الدول، بما فيها جمهورية سيراليون على إدانة العنف والتطرف، وإدانة الإرهاب بجميع أشكاله وألوانه وأنه ليس له دين ولا جنسية».
وبين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي لوكالة الأنباء السعودية عقب لقائه الرئيس السيراليوني أنه أبلغه عن المركز الجديد الذي أنشأته منظمة التعاون (مركز الرسائل وصوت الحكمة والاعتدال)، ويتحدث بثلاث لغات؛ العربية والفرنسية والإنجليزية، ويهدف إلى مخاطبة الشباب بلغة مبسطة لنزع الادعاءات التي يدعو إليها دعاة الإرهاب والتطرف، مما يعد جزءاً من الجهد العام الذي تقوم به المؤسسات المعتدلة من أجل مخاطبة المسلمين المعتدلين.
ولفت العثيمين إلى أن العالم الإسلامي يبلغ تعداده ملياراً ونصف المليار، وعندما تأتي حفنة من المتطرفين والإرهابيين بهذه الأفعال التي تنعكس للأسف الشديد على داخل الدول الأعضاء في العالم الإسلامي أو في الغرب، فيجب على المسلمين أن ينادوا بصوت واحد بإدانة الإرهاب والتطرف في جميع أنحاء العالم.
وأوضح أنه قدم تهنئته للرئيس على الاستقرار السياسي بعد الحرب الأهلية التي عصفت بسيراليون، مشيراً إلى أن اللقاء ناقش بعض القضايا الاقتصادية التي تهم سيراليون، مبيناً أن الرئيس قدم بعض المبادرات التي تنهض بالنواحي الاقتصادية، بالإضافة مناقشة الأمور المشتركة مع منظمة التعاون الإسلامي، وبين جمهورية سيراليون، باعتبارها دولة عضواً في منظمة التعاون الإسلامي.
كما استقبل رئيس جمهورية سيراليون بمقر إقامته بجدة، أمس، الدكتور نزار بن عبيد مدني. وتم خلال اللقاء بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
كما التقى آرنست باي كروما بمقر إقامته، الدكتور عواد العواد وزير الثقافة والإعلام السعودي، وبحثا خلال الاستقبال تعزيز أوجه التعاون في المجالين الإعلامي والثقافي وتطوير العمل المشترك، ما يحقق مزيداً من التواصل في شتى المجالات.
وكان رئيس جمهورية سيراليون وصل إلى جدة في وقت سابق أمس في زيارة للسعودية، وكان في مقدمة مستقبليه بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».