الكونغرس الأميركي يستأنف اليوم تحقيقاته حول قضية التدخل الروسي

الكونغرس الأميركي يستأنف اليوم تحقيقاته حول قضية التدخل الروسي

يستمع لإفادات مسؤولين رفيعين حول علاقة فلين بموسكو
الاثنين - 11 شعبان 1438 هـ - 08 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14041]

بعد غيابها لأسابيع عن الأوساط السياسية الأميركية، تعود قضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية العام الماضي إلى الواجهة اليوم، مع إدلاء مسؤولين رفيعين في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بإفادتيهما أمام الكونغرس.
وقد تشكل إفادة سالي ييتس، التي شغلت منصب وزير عدل بالوكالة 10 أيام فقط في ظل إدارة الرئيس دونالد ترمب قبل إقالتها، ضغوطاً على البيت الأبيض بشأن المعلومات التي كانت بحوزتها عن اتصالات أجراها مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين بمسؤولين روس، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وسيستمع الكونغرس كذلك إلى رئيس أجهزة الاستخبارات السابق، جيمس كلابر، الذي كان قد ألح مراراً على ضرورة الكشف عن طريقة تمكن الروس من التدخل في الانتخابات، ومعرفة ما إذا كان أعضاء من فريق ترمب قد تعاونوا مع موسكو.
وغابت القضية عن الأضواء لأسابيع، في وقت توجهت فيه الأنظار لمعرفة ماهية القوانين الرئيسية التي سيصدرها ترمب خلال أيامه المائة الأولى في السلطة. وتعطّلت التحقيقات في الكونغرس كذلك إثر السجالات بين الديمقراطيين والجمهوريين حول مدى الزخم الذي يتوجب من خلاله ملاحقة القضية التي لا تزال تخيم على فوز ترمب في الانتخابات.
وجدد ترمب هذا الأسبوع نفيه النتيجة التي توصل إليها رؤساء أجهزة الاستخبارات الأميركيين بأن موسكو سعت إلى تأييده ضد منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، في عملية أشرف عليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخصياً.
وفي مقابلة مع قناة «سي بي إس»، بمناسبة انتهاء المائة يوم الأولى من رئاسته، أكد ترمب مجدداً رفضه وجهة النظر الرسمية التي تفيد بأن الروس اخترقوا كومبيوتر الحزب الديمقراطي واتصالاته. وقال في هذا السياق: «قد تكون الصين أو أي مجموعات أخرى».
والثلاثاء، وصف القضية مجدداً بأنها «كذبة»، مغرداً عبر موقع «تويتر» أن «قصة ترمب وروسيا المزيفة كانت عبارة عن حجة استخدمها الديمقراطيون لتبرير خسارتهم في الانتخابات».
ورغم نفي ترمب، فإن اللجنة الأمنية في مجلس الشيوخ التي سيمثل أمامها ييتس وكلابر، واللجان الاستخباراتية التابعة لمجلسي النواب والشيوخ، تكثف تحقيقاتها، حيث دعت عدداً من المسؤولين الحكوميين الحاليين والسابقين للإدلاء بشهاداتهم، معظمهم أثناء جلسات مغلقة.
من جهته، يتابع مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) تحقيقاته كذلك في القضية. ولا يبدي كبار مسؤولي الاستخبارات شكوكاً بأن موسكو حاولت التأثير على نتائج الانتخابات العام الماضي، من خلال نشر معلومات غير صحيحة عبر القرصنة.
ولا شكوك كذلك في أن أشخاصاً مرتبطين بحملة ترمب، بينهم مايكل فلين مستشار الأمن القومي المستقيل، وكارتر بايج الذي كان مستشاراً لترمب في السياسة الخارجية، إضافة إلى مدير الحملة بول مانافورت، كان لديهم اتصالات مع موسكو. لكن ما لم يتم إثباته حتى الآن، هو إذا كانت اتصالاتهم تلك قد أدت إلى تعاون بينهم وبين موسكو.
ورداً على سؤال لشبكة «سي إن إن» حول التوصل إلى دليل على حصول تواطؤ أثناء الجلسات المغلقة للاستماع إلى الاستخبارات، قالت ديان فينستين، أرفع سيناتور ديمقراطي في اللجنة الاستخباراتية في مجلس الشيوخ: «ليس بعد».
وفي جلسة استماع اليوم، تفيد تقارير بأن ييتس، التي طردها ترمب لرفضها دعم قراره المتعلق بحظر الهجرة، قد تشهد بأنها كانت قد حذرت الإدارة الجديدة، في يناير (كانون الثاني)، من أن اتصالات فلين مع السفير الروسي في واشنطن قد تجعله عرضة للابتزاز. وشغل فلين، الذي كان رئيساً للاستخبارات العسكرية، منصب مستشار ترمب للأمن القومي 24 يوماً، قبل أن يطرد بسبب كذبه بشأن ما ورد في الاتصالات.
من ناحيته، لا يتوقع أن يضيف كلابر أي جديد على ما أفادت به الأوساط الاستخباراتية علناً حتى الآن بشأن الفضيحة، حيث لا يزال ملتزماً بالسرية التي يتعين عليه الالتزام بها بسبب منصبه السابق.
ولكن التحقيقات الأكثر جدية ستجري خلف أبواب مغلقة، حيث ستستجوب اللجنتان الاستخباريتان في مجلسي النواب والشيوخ مسؤولين استخباراتيين حاليين وآخرين من حملة ترمب. وقد حذر مجلس الشيوخ الشهود المحتملين، وبينهم فلين وبايج ومانافورت، بأنه قد يتم إصدار «مذكرة جلب» رسمية بحقهم، في حال لم يتعاونوا طوعاً مع التحقيق، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز».
وفي بيان، الجمعة، حذر كبار أعضاء لجنة مجلس الشيوخ بايج، الذي كان خبيراً مصرفياً استثمارياً في موسكو، بضرورة تلبية مطلبهم الذي مر عليه أسبوع لإحضار عدد من الوثائق، واعتبروا أنه «في حال اختار بايج عدم تقديم المواد المطلوبة» بحلول التواريخ المحددة، «فستنظر اللجنة في خطواتها التالية» ضده.


أميركا روسيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة