عمال منجم منهار ينفجرون غضباً بوجه روحاني

خامنئي يعلن الحرب على خطط «يونسكو» التعليمية في إيران... وإغلاق موقع قاليباف بشبهة شراء الأصوات

موكب روحاني وسط حشد من العمال الغاضبين في منجم «يورت» شمال إيران أمس (فارس)
موكب روحاني وسط حشد من العمال الغاضبين في منجم «يورت» شمال إيران أمس (فارس)
TT

عمال منجم منهار ينفجرون غضباً بوجه روحاني

موكب روحاني وسط حشد من العمال الغاضبين في منجم «يورت» شمال إيران أمس (فارس)
موكب روحاني وسط حشد من العمال الغاضبين في منجم «يورت» شمال إيران أمس (فارس)

توجه الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني أمس إلى تفقد عملية البحث عن عمال بمنجم تعرض للانفجار الأربعاء الماضي خلال جولته الانتخابية في محافظة غلستان شمال البلاد، إلا أنه واجه احتجاجات غاضبة من عمال وعائلات ضحايا أسفرت عن رشق موكبه بالحجارة، وذلك في وقت تحولت الأوضاع المعيشية والحالة الاقتصادية إلى الموضوع الأساسي قبل أسبوعين من موعد الانتخابات الرئاسية الثانية عشرة في البلاد، وبعد ساعات حمل روحاني جهاز «الباسيج» المالك للمنجم، من دون ذكر اسمه، مسؤولية توضيح ما جرى في المنجم.
وتزامناً مع ذلك، انتقد المرشد علي خامنئي إدارة روحاني لتطبيقها سياسة تعليمية طرحتها الأمم المتحدة ضمن برنامج «الخطة المستدامة» بوصفها «متأثرة بالغرب»، فيما أصدر الادعاء العام أوامر بإغلاق موقع تابع للمرشح محمد باقر قاليباف بشبهة بيع وشراء الأصوات.
وتباينت وكالات الأنباء المحلية حول أحداث جرت أمس خلال توجه روحاني إلى منجم آزاد شهر، وبينما وصفت وكالتا «إيسنا» و«إيرنا» المواليتان لروحاني زيارته إلى منجم «يورت» بالودي، نقلت وكالتا أنباء الحرس الثوري «تسنيم» و«فارس» مقاطع مسجلة تظهر احتجاج عائلات الضحايا ورشق موكب الرئيس الإيراني بالحجارة.
وكان تفجير الأربعاء الماضي بسبب أخطاء فردية أدى إلى مقتل 30 عاملاً، بحسب وزير العمل الإيراني علي ربيعي، بينما عملية البحث عن عشرات العاملين تحت الأرض متواصلة وسط تضاؤل الآمال في العثور على أحياء.
ونقلت وكالة «فارس» صوراً تظهر حماية روحاني وهي تمنع عمال المنجم الغاضبين من الاقتراب من موكب الرئيس، وأفادت «فارس» عبر حسابها في «تويتر» بأن الاحتجاجات بدأت عندما «وعد روحاني بمتابعة أوضاع العمال لكنه واجه هتافات غاضبة». وذكرت «تسنيم» أن ذوي الضحايا رفضوا مغادرة روحاني للمكان قبل الكشف عن مصير المفقودين.
ويشدد المرشحان المحافظان، محمد باقر قاليباف (عمدة طهران) ورجل الدين إبراهيم رئيسي، على مساعدة المحرومين وإيجاد فرص عمل لما يقارب 3.2 مليون عاطل عن العمل، أي 12.4 في المائة من السكان. وتبلغ نسبة البطالة بين الشباب 27 في المائة. وانتقد قاليباف خلال الأيام الماضية روحاني، بسبب حرمان 96 في المائة من المواطنين من الخدمات، بينما يتمتع 4 في المائة من بين 80 مليون إيراني بالامتيازات الحكومية.
ومن غلستان توجه روحاني إلى أرومية غرب البلاد مساء أمس، وقال روحاني إن منجم «يورت» بيد جهاز خارج الحكومة، في إشارة إلى ما تردد حول ملكية المنجم للباسيج التابع للحرس الثوري. ودعا روحاني الجهاز الذي لم يذكر اسمه إلى الرد على استفسارات الشعب. وطالب المسؤولين عن ذلك الجهاز بأن يوضح للرأي العام وينهي الصمت، وفق ما نقلت عنه وكالة «إيسنا».
في غضون ذلك، انتقد المرشد الإيراني علي خامنئي حكومة روحاني، بسبب دعمها خطة تعليم طرحتها الأمم المتحدة ضمن برنامج «الخطة المستدامة»، بوصفها «متأثرة بالغرب»، وقال إن النظام الإيراني «لا يستسلم لها». كما وجه خامنئي لوماً إلى «اللجنة العليا للثورة الثقافية» التي تفرض رقابة على المنتجات الثقافية والفنية وخطط التعليم بدعوى مواجهة «الغزو الثقافي الغربي» منذ تأسيسها بأوامر من الخميني في 1979.
وقال خامنئي إنه «كان ينبغي على اللجنة أن تتصدى لذلك قبل أن تؤدي إلى ما هو عليها، ونتدخل بشكل مباشر لوقفه».
وتحذير خامنئي إشارة إلى أن الخلافات بينه وبين روحاني دفعته لإظهارها قبل أسبوعين من الانتخابات، وذلك لممارسة الضغط على روحاني، وعادة ما يعلن المرشد الإيراني الخلافات العميقة إذا بلغت مستويات تؤكد عدم رغبة الحكومة العمل بتوصياته.
وقال خامنئي في إشارة إلى «اليونسكو»: «ماذا يعني أن مجموعة تطلق عليها دولية، وهي خاضعة لنفوذ الدول الكبرى تملك الحق في أن تقرر لشعوب العالم بثقافاتهم المختلفة؟».
وذكر خامنئي أن الخطة جرى توقيعها وتطبيقها من دون الإعلان، مشدداً على أنه لن يسمح بذلك «إطلاقاً».
وعقب توقيع الاتفاق النووي حذر خامنئي عدة مرات من «مخاطر التغلغل في إيران بهدف التأثير على مساره الثوري». ويرعى خامنئي برامج يقول إنها تواجه «الحرب الناعمة»، في إشارة إلى خططه ضد ما يسمى في إيران بـ«الغزو الثقافي».
من جهة ثانية، شدد خامنئي على ضرورة مشاركة واسعة الانتخابات الإيرانية لـ«إظهار قوة النظام»، معتبراً المشاركة في عملية التصويت «مهمة»، بغض النظر عن المرشح الذي يصوت له الإيرانيون.
ووجه خامنئي انتقادات ضمنية إلى روحاني بأن «الهيبة مصدرها الشعب ومشاعره. أنا أقول ذلك. يجب ألا يحرفوا ما قلته صراحة ويقولون إن مطالب فلان شخص (خامنئي) إن حضور الشعب يؤدي باختيار حكومة لا تأثير لها».
وكان خامنئي هاجم الأسبوع الماضي تصريحات روحاني حول إبعاد شبح الحرب بواسطة الاتفاق النووي، وقال خامنئي إن حضور الشعب أبعد شبح الحرب. عقب ذلك قال روحاني إن المرشد وحضور الشعب وانتخاب الحكومة والاتفاق النووي، كل ذلك تسبب في إبعاد شبح الحرب.
على صعيد آخر، أعلن المتحدث باسم القضاء الإيراني، غلامحسين أجئي، عن فتح تحقيق جديد في قضية تورط وزير التعليم فخر الدين اشتياني وابنته في شحنة ملابس مهربة، وذلك بعد أن أعلن القضاء الأسبوع الماضي وقف التحقيق، إلا أن أجئي قال أمس في مؤتمره الأسبوعي إن الادعاء العام طالب بإعادة التحقيق لشبهة في أن تكون الملابس المستوردة برخصة شركة تقنيات.
ومن شأن القضية أن تعرض روحاني لضغوط كبيرة على بعد أيام من الانتخابات الرئاسية في إيران. وكان وزير العدل مصطفى بورمحمدي كذب تصريحات أجئي الأسبوع الماضي.
وكان نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري نفى الجمعة خلال المناظرة التلفزيونية أن تكون الشحنة غير مهربة، مضيفاً أن التحقيق القضائي أثبت قانونية الشحنة. وكان جهانغيري يرد على هجوم المرشح المحافظ محمد باقر قاليباف الذي وجه اتهامات لوزير التعليم بإهمال وظائفه. وقال جهانغيري إن ابنة الوزير استثمرت 200 مليون تومان هرباً من البطالة، وهو ما اعتبر نقطة سلبية لجهانغيري وروحاني خلال المناظرة.
في سياق موازٍ، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الادعاء العام أصدر أوامر لحجب موقع «كارانه» التابع للمرشح المحافظ وعمدة طهران محمد باقر قاليباف، وجاء القرار غداة تصريحات وزير الداخلية عبد الرحمان فضلي حول شبهات ببيع وشراء الأصوات في الموقع الذي يسجل الإيرانيين الباحثين عن العمل.
وقال فضلي أول من أمس في تصريح لوكالة «إيلنا» إن وزارة الداخلية اعتبرت نشاط الموقع غير قانوني، مشدداً على أن نشاطه له أبعاد تطميع وشبهات حول بيع وشراء الأصوات. في هذا الصدد، أفاد موقع «خبرآنلاين» بأن الادعاء العام وبناء على قانون تجاوزات الحملات الانتخابية الإلكترونية وبقرار من لجنة الحجب، أصدر قرار حجب موقع «كارانه» التابع لحملة قاليباف.
وتتكون لجنة الرقابة من الشرطة الإيرانية ووزارة الثقافة والقضاء ووزارة المخابرات ومنظمة التبليغ التابعة لمكتب المرشد الإيراني. وقالت وكالة «فارس» إن الموقع جرى حجبه بضغوط من حكومة روحاني. وكان قاليباف أعلن إطلاق الموقع للعمل بوعده في توفير 5 ملايين فرصة عمل.
من جانبه، ذكر المتحدث باسم لجنة صيانة الدستور، عباس كدخدايي، خلال لقاء مع القناة الرسمية الأولى أمس، أن اللجنة بإمكانها سحب أهلية المرشحين إذا حصلت على وثائق تترك أثراً على أهليتهم. ويشارك في الانتخابات الحالية 6 مرشحين بعد موافقة لجنة صيانة الدستور على طلبات ترشحهم.



كوريا الجنوبية تنصح رعاياها بمغادرة إيران

إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تنصح رعاياها بمغادرة إيران

إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)

نصحت السفارة الكورية الجنوبية لدى طهران اليوم الاثنين رعاياها في إيران بمغادرتها عند توفر الرحلات الجوية، مع تزايد التوترات بشأن هجوم عسكري أميركي محتمل على طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب صرح الأسبوع الماضي بأنه يدرس توجيه ضربات عسكرية محدودة ضد إيران، ممارسا ضغوطا على طهران للتوصل إلى اتفاق نووي جديد.

وقالت السفارة في إشعار سلامة نشر على موقعها الإلكتروني: «ننصح (المواطنين الكوريين) بمغادرة إيران طالما كانت الرحلات الجوية المتاحة قيد التشغيل»، وفقا لوكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية، مشيرة إلى أنه إذا ساء الوضع بسرعة، فقد يتم تعليق الرحلات الجوية الخاصة المتجهة من وإلى إيران.

وتحافظ كوريا الجنوبية على المستوى الثالث من تحذير السفر لجميع أنحاء إيران، والذي ينصح الكوريين الجنوبيين هناك بشدة بمغادرة البلاد. وجاء في الإشعار: «ننصح المواطنين الكوريين المقيمين في إيران بالمغادرة بسرعة في حال عدم وجود أعمال عاجلة، وأولئك الذين يخططون لرحلة (إلى البلاد) بإلغائها أو تأجيلها».


الفريق الإسرائيلي في «مجلس السلام» يكشف كيف سيكون إعمار غزة

فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)
فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)
TT

الفريق الإسرائيلي في «مجلس السلام» يكشف كيف سيكون إعمار غزة

فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)
فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

في الوقت الذي يشكك فيه كثيرون في إمكانية نجاح خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام الشامل في الشرق الأوسط، خصوصاً الجهات التي تعتقد أن «حماس» لن توافق على نزع السلاح، ومن ثم تظن أن الحكومة الإسرائيلية ستستغل هذا الأمر لتعرقل المسار كله، وتضع مطالب تعجيزية عديدة، يبث مقربون من الإدارة الأميركية رسائل إيجابية، بينهم ثلاثة إسرائيليين اختيروا لمسؤوليات أساسية في المشروع.

وهم يؤكدون أن الرئيس الأميركي مصمم على نجاح خطته، ولن يسمح لأحد بتخريبها، ويقولون إن الخطوات التي اتُّخذت حتى الآن «تبشر بالخير» رغم العراقيل المتراكمة.

عائلات نازحة تجلس إلى موائد إفطار جماعي شمال مخيم النصيرات للاجئين بوسط قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

ونسبت صحيفة «يديعوت أحرونوت» للمسؤولين الإسرائيليين، الذين عينهم الفريق الأميركي ولا يُعدون ممثلين لإسرائيل، تصريحات تفيد بأن القطار انطلق، وأن مصر وتركيا وقطر تؤدي دوراً مؤثراً لإقناع «حماس» بالتعاون مع المشروع.

وقالت الصحيفة إن الكثير من العناصر في القيادتين السياسية والعسكرية الإسرائيلية تشكك برؤية ترمب وبقدرة مستشارَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين يؤمنان بها وتم تكليفهما بوضع آليات تنفيذها ونجاحها، على التنفيذ الفعلي.

لكن بالمقابل، يرى المسؤولون الإسرائيليون في مجلس السلام، وهم رجل الأعمال الإسرائيلي - القبرصي يكير غباي، وقطب قطاع التكنولوجيا المتطورة ليران تنكمان، ومايكل آيرنبيرغ ممثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقر التنسيق الأميركي في «كريات غات»، أن موافقة «حماس» على نزع أسلحتها وإقدام الفلسطينيين على تغيير مناهج التعليم في المدارس لتصبح «ذات ثقافة سلام وتسامح» سيجعلان من مشروع ترمب «فرصة تاريخية لتحويل قطاع غزة إلى ريفييرا حقيقية».

وهم يؤكدون، حسب الصحيفة، أن وراء المشروع كوكبةً من الشخصيات الأميركية والعربية والعالمية «التي تشكل نواة صلبة ومهنية ومتوازنة سيكون من الصعب إفشالها».

لكنهم في الوقت ذاته أشاروا إلى أن المطلوب من «حماس» هو «الأمر الحاسم الذي لا يمكن التنازل عنه».

المهمة الأولى

عرض غباي رؤيته لتنفيذ المشروع فقال: «المهمة الأولى ستكون إزالة 70 مليون طن من الركام وبقايا المتفجرات، وتدوير ما يصلح منه للاستخدام، وهدم وردم مئات الكيلومترات من الأنفاق، وتنظيم سكن مؤقت بسرعة لسكان غزة من الخيام القوية والكرافانات، جنباً إلى جنب مع إقامة بنية تحتية وعمارات السكن».

خيام للنازحين شمال مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وأضاف: «هناك خطة تفصيلية لبناء مستشفيات عصرية ومدارس ومصانع وحقول زراعية وشبكة شوارع وسكك حديدية للقطارات ومراكز للطاقة والمياه والبيانات الإلكترونية وميناء ومطار».

ومضى قائلاً إن المجلس سيجند مقاولين من أصحاب الخبرة في بناء ملايين الوحدات السكنية في الشرق الأوسط «بأسعار معقولة، والتمويل لذلك جاهز»، وأضاف أنه سيتم توفير مئات الألوف من فرص العمل.

بالإضافة إلى المباني السكنية وأماكن العمل، هناك خطة لبناء 200 فندق.

وأشار غباي إلى تصريحات كوشنر في هذا الصدد، واستناده إلى حكومة التكنوقراط في غزة بقيادة علي شعث، والإجماع على الرغبة في مكافحة الفساد والبيروقراطية.

أما رجل التكنولوجيا المتطورة تنكمان، الذي يعمل مستشاراً لمركز الفضاء الافتراضي (السايبر) الحكومي، فقال إن من مهماته تنفيذ خطة، بالتعاون مع الأميركيين والعرب والفلسطينيين، لوضع حلول تكنولوجية عصرية. ووعد بإنجاز مشروع الانتقال بشبكة الإنترنت في قطاع غزة من «جي 2» إلى الجيل الخامس وجعله خدمة مجانية للناس. وكشف أنه يجري تنظيم آليات حديثة لتصدير البضائع والمنتوجات التي تُصنع في غزة إلى الخارج.

«عصر جديد»

وأكد المسؤولون الإسرائيليون للصحيفة أن خطة إعمار غزة بدأت عملياً في رفح، وستستغرق ثلاث سنوات. وقالوا إن إسرائيل تعمل حالياً على تفريغ الركام، وإنه سيتم بناء 100 ألف بيت في المرحلة الأولى لاستيعاب نصف مليون نسمة، وستبلغ تكلفة البنى التحتية وحدها 5 مليارات دولار. والهدف هو بناء 400 ألف بيت لسائر المواطنين في قطاع غزة، بتكلفة 30 ملياراً للبنى التحتية ومثلها للإعمار.

نازحة تحمل وعائي مياه بعد ملئهما من صهاريج متنقلة في مخيم الرمال بمدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن عضو بارز في مجلس السلام قوله: «إذا تعاملت (حماس) بإيجابية مع الخطة فسيكون لهذا مردود طيب. فقد يصدر عفو في إسرائيل عن قادتها، وربما يتم شراء الأسلحة منها بالمال. والأهم ستنتقل غزة وأهلها إلى عصر جديد تكون فيه متصلة ومنفتحة مع العالم».

وفي السياق، نشر موقع «تايمز أوف إسرائيل» تصريحات لمسؤول أميركي أكد فيه غالبية ما جاء في «يديعوت أحرونوت»، وقال: «الأموال لن تتدفق قبل أن توافق (حماس) على نزع سلاحها. لكن سيكون على إسرائيل أن تكون إيجابية أيضاً».

كما نقل الموقع عن دبلوماسي عربي تحذيره من أن «الغطرسة قد تكون خطيرة في الشرق الأوسط»، وقال: «الضغط المستمر على كل من إسرائيل و(حماس) سيكون ضرورياً إذا أرادت الولايات المتحدة نجاح المرحلة الثانية من خطتها التي تغطي إعادة إعمار غزة وإنشاء حكومة تكنوقراطية جديدة في القطاع».

وأوضح الدبلوماسي العربي، المطلع أيضاً على محادثات نزع السلاح التي يجريها الوسطاء الإقليميون مع «حماس»، أن هناك سبباً يدفع الولايات المتحدة للاعتقاد بأن التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن أمر ممكن.

ومع ذلك، أوضح الدبلوماسي أن نزع السلاح سيستغرق وقتاً ويتطلب دمج بعض أعضاء «حماس» في القطاع العام الذي تشرف عليه «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، وهو إطار من المؤكد أن إسرائيل ستعارضه. وأعرب عن شكوك كبيرة في أن إسرائيل ستساعد في تسهيل نجاح هذه اللجنة أيضاً.


جنيف تختبر حدود التنازل بين واشنطن وطهران الخميس

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (يمين) وهو يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف (وسط) وجاريد كوشنر (يسار) في اجتماعهما الذي يسبق المفاوضات الإيرانية - الأميركية في مسقط بعمان - 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (يمين) وهو يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف (وسط) وجاريد كوشنر (يسار) في اجتماعهما الذي يسبق المفاوضات الإيرانية - الأميركية في مسقط بعمان - 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

جنيف تختبر حدود التنازل بين واشنطن وطهران الخميس

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (يمين) وهو يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف (وسط) وجاريد كوشنر (يسار) في اجتماعهما الذي يسبق المفاوضات الإيرانية - الأميركية في مسقط بعمان - 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (يمين) وهو يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف (وسط) وجاريد كوشنر (يسار) في اجتماعهما الذي يسبق المفاوضات الإيرانية - الأميركية في مسقط بعمان - 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، أن الجولة الجديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، تقرر عقدها في جنيف يوم الخميس المقبل، مؤكداً وجود «دفع إيجابي لبذل جهد إضافي» من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي.

وأتى التأكيد العماني بعدما قال ​وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الأحد)، إن من المرجح أن ‌يلتقي بالمبعوث الأميركي ‌ستيف ​ويتكوف ‌في جنيف ​بسويسرا الخميس، مشيراً إلى أنه لا تزال هناك «فرصة جيدة» للتوصل إلى ‌حل ‌دبلوماسي ​بشأن ‌برنامج طهران النووي.

وأدلى ‌عراقجي بهذه التعليقات خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»، وذلك في وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، توجيه ضربات إلى إيران.

وقال ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الرئيس يتساءل عن سبب عدم «استسلام» إيران حتى الآن، أو موافقتها على كبح برنامجها النووي، في وقت تواصل فيه واشنطن حشد قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط.

وأوضح ويتكوف في مقابلة بُثت أمس (السبت)، ضمن برنامج «ماي فيو ويذ لارا ترمب» الذي تقدّمه زوجة ابن الرئيس على قناة «فوكس نيوز»: «لا أريد أن أستخدم كلمة (محبط) لوصفه، لأنه يدرك أن أمامه كثيراً من البدائل، لكنه يتساءل عن سبب أنهم لم... لا أريد أن أستخدم كلمة (يستسلموا)، لكن لماذا لم يستسلموا؟».

وأضاف: «لماذا، في ظل هذه الضغوط، ومع وجود كل هذه القوة البحرية الهائلة هناك... لماذا لم يأتوا إلينا ويقولوا: نعلن أننا لا نريد سلاحاً، وهذه هي الخطوات التي نحن مستعدون لاتخاذها؟... ومع ذلك، من الصعب نوعاً ما أن ندفعهم إلى تلك المرحلة».

وكان ترمب قد أمر بحشد كبير للقوات في الشرق الأوسط، والاستعداد لاحتمال شن هجوم جوي على إيران قد يستمر لأسابيع، فيما هدّدت طهران بقصف القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم.

نفي متكرر

تطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب الذي تقول واشنطن إنه يمكن استخدامه في صنع قنبلة، ووقف دعم مسلحين في الشرق الأوسط، والقبول بفرض قيود على برنامجها الصاروخي.

في المقابل، تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي، لكنها تبدي استعداداً لقبول بعض القيود عليه مقابل رفع العقوبات المالية، وترفض ربط الملف النووي بقضايا أخرى مثل الصواريخ أو دعم الجماعات المسلحة.

وقال ويتكوف: «لقد خصّبوا اليورانيوم بما يتجاوز بكثير المستوى اللازم للطاقة النووية المدنية. تصل نسبة النقاء إلى 60 في المائة... وربما يكونون على بعد أسبوع واحد من امتلاك مواد بدرجة صناعية صالحة لصنع قنابل، وهذا أمر خطير حقاً».

وفي سياق متصل، قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» اليوم (الأحد)، إن طهران وواشنطن لا تزالان مختلفتين بشأن آلية ونطاق تخفيف العقوبات.