السودان يستضيف نقاشات لتعديل اتفاقية الاستثمارات العربية

تهدف إلى إيجاد آلية لإحياء محكمة المنازعات

تطالب التعديلات المقترحة على اتفاقية رؤوس الأموال العربية بتوفير مناخ جاذب للاستثمارات العربية التي توظف خارج البلدان العربية (غيتي)
تطالب التعديلات المقترحة على اتفاقية رؤوس الأموال العربية بتوفير مناخ جاذب للاستثمارات العربية التي توظف خارج البلدان العربية (غيتي)
TT

السودان يستضيف نقاشات لتعديل اتفاقية الاستثمارات العربية

تطالب التعديلات المقترحة على اتفاقية رؤوس الأموال العربية بتوفير مناخ جاذب للاستثمارات العربية التي توظف خارج البلدان العربية (غيتي)
تطالب التعديلات المقترحة على اتفاقية رؤوس الأموال العربية بتوفير مناخ جاذب للاستثمارات العربية التي توظف خارج البلدان العربية (غيتي)

طالب القضاة ومجموعة كبيرة من ممثلي القطاعات الاقتصادية ورجال المال والأعمال في الدول العربية، بحيادية القضاء في نزاعات الاستثمار التي تحدث بين المستثمرين وحكومات الدول التي يستثمرون فيها.
واستضافت الخرطوم أول من أمس ملتقى كبيراً حول محكمة الاستثمار العربية، نظمته جامعة الدول العربية بالتعاون مع وزارة العدل السودانية، أول من أمس في الخرطوم، وذلك بحضور رئيس وأعضاء محكمة الاستثمار العربية، التي تضم 8 قضاة يمثلون الدول العربية، وممثلين لوزارات الاستثمار في تلك الدول، وذلك لإحياء وتعديل قوانين المحكمة، واتفاقية استثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية لسنة 1990، والتي تسمح بسهولة وانتقال رؤوس الأموال بين الدول العربية، وتوظيفها لما يرفع مستوى معيشة مواطنيها.
وتطالب التعديلات المقترحة على اتفاقية رؤوس الأموال العربية، بتوفير مناخ جاذب للاستثمارات العربية، التي توظف خارج البلدان العربية، والتي قدرت بنحو 3000 مليار دولار، عبارة عن موجود الصناديق السيادية العربية، وكذلك توفير بيئة قضائية تضمن حيادية المحاكم والقضاء في البلدان التي تكون طرفاً في نزاع، حيث يلجأ دائماً القضاة للوقوف مع دولتهم وموقفها من القضية محل النزاعات، حسبما أشارت إحدى أوراق العمل السبعة التي قدمت في الملتقى.
وكشفت ورقة العمل التي قدمها المستشار الدكتور حمد بن خميس الجهوي، عضو محكمة الاستثمار، حول هذه الاتفاقية، عن تدني مستوى الاستثمار العربي داخل الدول العربية لعدة عوامل، أبرزها الشكوك في حقيقة استقلال القضاء، والمعوقات الإدارية والبيروقراطية في إجراءات الاستثمار في بعض الدول، إضافة إلى هيمنة القطاع العام على القطاع الخاص في كثير من الدول، وعدم وضوح رؤية بعض الدول في تحديد المشروعات الاستثمارية.
الملتقى شارك فيه نحو 200 من ممثلي الصناديق العربية وصندوق النقد العربي والشركات وأعضاء المحكمة ومستشاريها القانونيين من موريتانيا والمغرب ومصر وقطر، بحضور النائب الأول للرئيس السوداني الفريق ركن بكري حسن صالح، الذي تعهد بإجراء أي إصلاحات تتطلبها محكمة الاستثمار العربية. ويعد الملتقى فرصة لإحياء محكمة الاستثمار العربية التي أسست عام 1980، حيث خصصت ورقة عمل كاملة قدمتها المستشارة بوزارة العدل السودانية نعمات عمر محمد الحويرص، عضو محكمة الاستثمار العربية، للتعريف بالمحكمة والتحديات التي تواجهها.
ووفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، فإن الملتقى يهدف بشكل أساسي إلى إحياء محكمة الاستثمار العربية، التي نظرت في كثير من القضايا والنزاعات بين المستثمرين العرب وحكومات الدول التي يستثمرون فيها، إلا أنها لم تستطع البت في كثير منها لأسباب «سياسية».
وشهد الملتقى فرصة واسعة للسودان في عرض تجربته الاستثمارية، في جذب وحماية الاستثمارات العربية في السودان، ووسائله في فض منازعات الاستثمار العربية التي تحدث في البلاد، والفرص الاستثمارية المتاحة حالياً، حيث أكد الدكتور مدثر عبد الغني وزير الاستثمار، حرص بلاده على جذب وحماية الاستثمارات العربية، والعمل على تطوير علاقات التعاون الاقتصادي المشترك مع الدول العربية، مبيناً أن البلاد تشهد تدفقات استثمارية عربية ضخمة، خاصة في القطاع الزراعي؛ لارتباطه بقضية الأمن الغذائي العربي.



«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)

أعلنت شركة «قطر للطاقة»، أنها تتوقع بدء تصدير الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» في الربع الثاني من العام الحالي.

ومشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال، أكبر استثمارات قطر للطاقة في الولايات المتحدة، وهو مشروع مشترك مع «إكسون موبيل».

وأوضحت «قطر للطاقة» في بيان صحافي، أن «مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال... حقق إنجازاً مهماً نحو التشغيل الكامل لمرافق إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال بأول إنتاج للغاز الطبيعي المسال من خط الإنتاج الأول من أصل ثلاثة خطوط تبلغ طاقتها الإجمالية 18 مليون طن سنوياً».

وقال البيان، إن الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال يمهد الطريق أمام مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال لتصدير أول شحنة له من منشآته الواقعة في سابين باس في ولاية تكساس، من خلال عمليات مستدامة لتسييل الغاز، وتحقيق أهدافه التجارية والاستراتيجية.

وقال سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»: «يحمل الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال أهمية بالغة، حيث يُمثّل أحد أكبر قرارات الاستثمار في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال الأميركية. ستأتي المرحلة التشغيلية ودخول مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال إلى السوق في وقت بالغ الأهمية، حيث يحتل أمن الطاقة العالمي مكانة بارزة في جميع أجندات الطاقة حول العالم. ونحن نتطلع إلى البدء الآمن والناجح لعمليات التصدير».

وأضاف: «يشكّل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال جزءاً من استراتيجية واسعة النطاق لاستثمارات (قطر للطاقة) حول العالم، والتي خططنا لها خلال العقد الماضي. كما يمثل المشروع جزءاً مهماً من الخطط التي أعلنتها قطر للطاقة عام 2018 لاستثمار 20 مليار دولار في قطاع الطاقة الأميركي. واليوم، نحن نشهد أولى ثمار هذه الاستراتيجية بعيدة النظر مع بدء تشغيل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال، الذي سيلعب دوراً مهماً في دعم أمن الطاقة العالمي وضمان الوصول العادل والمتوازن إلى طاقة أنظف».

يذكر أن «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال هو مشروع مشترك بين «قطر للطاقة» (70 في المائة) و«إكسون موبيل» (30 في المائة). وكانت الشركتان قد أعلنتا قرارهما النهائي لاستثمار أكثر من عشرة مليارات دولار في مشروع التصدير في فبراير (شباط) من عام 2019.


باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
TT

باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)

قال رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، يوم الاثنين، إن توقعات التضخم على المدى الطويل تبدو «مستقرة وراسخة» حتى الآن، رغم صدمة الطاقة الراهنة التي تضرب الأسواق العالمية. وأكد أن البنك المركزي لا يحتاج بعد إلى اتخاذ قرار نهائي بشأن كيفية الرد على الاضطرابات الأخيرة.

وخلال كلمته في جامعة هارفارد، قال باول: «يبدو أن توقعات التضخم راسخة بشكل جيد فيما يتجاوز المدى القصير».

وأشار إلى أنه فيما يخص صدمة الطاقة المرتبطة بالصراع مع إيران، فإن التداعيات الاقتصادية الدقيقة لا تزال غير واضحة، لكنه شدد على أن «الاحتياطي الفيدرالي» سيكون «يقظاً للغاية» لكيفية تأثير ذلك على ضغوط الأسعار، خاصة بعد بقاء التضخم فوق مستهدفه البالغ 2 في المائة لفترة طويلة.

تأتي تصريحات باول لتعكس حالة من الترقب والحذر؛ حيث يفضل البنك المركزي مراقبة البيانات الواردة بدلاً من التسرع في اتخاذ إجراءات نقدية جديدة، بانتظار اتضاح الرؤية حول مدى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيره على المسار العام للتضخم والنمو الاقتصادي.


وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
TT

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية الالتزام الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وأمنها، محذرين من التداعيات الاقتصادية المتزايدة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

في بيان مشترك صدر عقب اجتماع افتراضي ضم وزراء الطاقة والمالية، ومحافظي البنوك المركزية، دعت المجموعة جميع الدول إلى الامتناع عن فرض أي قيود تصدير «غير مبررة» على المحروقات والمنتجات المرتبطة بها. وأكد البيان استعداد المجموعة للتحرك الوثيق مع الشركاء الدوليين لمواجهة أي اضطرابات قد تمس أمن الإمدادات.

وتضم المجموعة كلاً من: كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

قبيل الاجتماع، صرّح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات، خصوصاً ما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

تحذيرات يابانية من «آثار وخيمة»

من جانبها، أعربت وزيرة المالية اليابانية، ساتسكي كاتاياما، عن قلق بلادها البالغ إزاء الوضع الراهن، مشيرة إلى أن اليابان تراقب تحركات السوق «بحس عالٍ من المسؤولية والاستعجال». وأوضحت كاتاياما أن التذبذبات الحادة في عقود النفط الآجلة بدأت تؤثر بشكل مباشر على تحركات العملات، مما ينعكس سلباً وبآثار «وخيمة» على معيشة المواطنين والنمو الاقتصادي.

وقالت الوزيرة في تصريحات صحافية: «تزايدت احتمالات تأثير ارتفاع أسعار النفط ومخاوف نقص الإمدادات على الأسواق العالمية. لقد اتفقنا كدول مجموعة السبع على أنه لا يمكننا السماح باستمرار هذا الوضع الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط».

السياسة النقدية واستقرار الأسعار

وعلى الصعيد المالي، أكد محافظو البنوك المركزية في دول المجموعة التزامهم الراسخ بالحفاظ على استقرار الأسعار. وشدد البيان على أن السياسة النقدية ستظل «مرتبطة بالبيانات»، مع استمرار التنسيق وتبادل المعلومات داخل المجموعة لمراقبة أي تطورات مستقبلية قد تستدعي عقد اجتماعات طارئة.

وأكد البيان بقاء المجموعة في حالة تأهب قصوى للاستجابة لأي مستجدات تضمن حماية الاقتصاد العالمي من صدمات الطاقة.