السودان يستضيف نقاشات لتعديل اتفاقية الاستثمارات العربية

السودان يستضيف نقاشات لتعديل اتفاقية الاستثمارات العربية

تهدف إلى إيجاد آلية لإحياء محكمة المنازعات
الاثنين - 11 شعبان 1438 هـ - 08 مايو 2017 مـ
تطالب التعديلات المقترحة على اتفاقية رؤوس الأموال العربية بتوفير مناخ جاذب للاستثمارات العربية التي توظف خارج البلدان العربية (غيتي)

طالب القضاة ومجموعة كبيرة من ممثلي القطاعات الاقتصادية ورجال المال والأعمال في الدول العربية، بحيادية القضاء في نزاعات الاستثمار التي تحدث بين المستثمرين وحكومات الدول التي يستثمرون فيها.
واستضافت الخرطوم أول من أمس ملتقى كبيراً حول محكمة الاستثمار العربية، نظمته جامعة الدول العربية بالتعاون مع وزارة العدل السودانية، أول من أمس في الخرطوم، وذلك بحضور رئيس وأعضاء محكمة الاستثمار العربية، التي تضم 8 قضاة يمثلون الدول العربية، وممثلين لوزارات الاستثمار في تلك الدول، وذلك لإحياء وتعديل قوانين المحكمة، واتفاقية استثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية لسنة 1990، والتي تسمح بسهولة وانتقال رؤوس الأموال بين الدول العربية، وتوظيفها لما يرفع مستوى معيشة مواطنيها.
وتطالب التعديلات المقترحة على اتفاقية رؤوس الأموال العربية، بتوفير مناخ جاذب للاستثمارات العربية، التي توظف خارج البلدان العربية، والتي قدرت بنحو 3000 مليار دولار، عبارة عن موجود الصناديق السيادية العربية، وكذلك توفير بيئة قضائية تضمن حيادية المحاكم والقضاء في البلدان التي تكون طرفاً في نزاع، حيث يلجأ دائماً القضاة للوقوف مع دولتهم وموقفها من القضية محل النزاعات، حسبما أشارت إحدى أوراق العمل السبعة التي قدمت في الملتقى.
وكشفت ورقة العمل التي قدمها المستشار الدكتور حمد بن خميس الجهوي، عضو محكمة الاستثمار، حول هذه الاتفاقية، عن تدني مستوى الاستثمار العربي داخل الدول العربية لعدة عوامل، أبرزها الشكوك في حقيقة استقلال القضاء، والمعوقات الإدارية والبيروقراطية في إجراءات الاستثمار في بعض الدول، إضافة إلى هيمنة القطاع العام على القطاع الخاص في كثير من الدول، وعدم وضوح رؤية بعض الدول في تحديد المشروعات الاستثمارية.
الملتقى شارك فيه نحو 200 من ممثلي الصناديق العربية وصندوق النقد العربي والشركات وأعضاء المحكمة ومستشاريها القانونيين من موريتانيا والمغرب ومصر وقطر، بحضور النائب الأول للرئيس السوداني الفريق ركن بكري حسن صالح، الذي تعهد بإجراء أي إصلاحات تتطلبها محكمة الاستثمار العربية. ويعد الملتقى فرصة لإحياء محكمة الاستثمار العربية التي أسست عام 1980، حيث خصصت ورقة عمل كاملة قدمتها المستشارة بوزارة العدل السودانية نعمات عمر محمد الحويرص، عضو محكمة الاستثمار العربية، للتعريف بالمحكمة والتحديات التي تواجهها.
ووفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، فإن الملتقى يهدف بشكل أساسي إلى إحياء محكمة الاستثمار العربية، التي نظرت في كثير من القضايا والنزاعات بين المستثمرين العرب وحكومات الدول التي يستثمرون فيها، إلا أنها لم تستطع البت في كثير منها لأسباب «سياسية».
وشهد الملتقى فرصة واسعة للسودان في عرض تجربته الاستثمارية، في جذب وحماية الاستثمارات العربية في السودان، ووسائله في فض منازعات الاستثمار العربية التي تحدث في البلاد، والفرص الاستثمارية المتاحة حالياً، حيث أكد الدكتور مدثر عبد الغني وزير الاستثمار، حرص بلاده على جذب وحماية الاستثمارات العربية، والعمل على تطوير علاقات التعاون الاقتصادي المشترك مع الدول العربية، مبيناً أن البلاد تشهد تدفقات استثمارية عربية ضخمة، خاصة في القطاع الزراعي؛ لارتباطه بقضية الأمن الغذائي العربي.


السودان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة