مانشستر سيتي يقسو على كريستال بالاس بخماسية ويعزز آماله الأوروبية

ليستر يؤكد بقاءه في الدوري الإنجليزي الممتاز... وسندرلاند «الهابط» يفوز على هال سيتي «المهدد بالهبوط»

محرز بعد تعزيز  تقدم ليستر - الأرجنتيني نيكولاس أوتاميندي (يمين) يختتم خماسية سيتي  - حديث ودي بين لاعب بالاس المهزوم الفرنسي فلاميني ومدافع سيتي الفائز الفرنسي كليشي (أ.ف.ب)
محرز بعد تعزيز تقدم ليستر - الأرجنتيني نيكولاس أوتاميندي (يمين) يختتم خماسية سيتي - حديث ودي بين لاعب بالاس المهزوم الفرنسي فلاميني ومدافع سيتي الفائز الفرنسي كليشي (أ.ف.ب)
TT

مانشستر سيتي يقسو على كريستال بالاس بخماسية ويعزز آماله الأوروبية

محرز بعد تعزيز  تقدم ليستر - الأرجنتيني نيكولاس أوتاميندي (يمين) يختتم خماسية سيتي  - حديث ودي بين لاعب بالاس المهزوم الفرنسي فلاميني ومدافع سيتي الفائز الفرنسي كليشي (أ.ف.ب)
محرز بعد تعزيز تقدم ليستر - الأرجنتيني نيكولاس أوتاميندي (يمين) يختتم خماسية سيتي - حديث ودي بين لاعب بالاس المهزوم الفرنسي فلاميني ومدافع سيتي الفائز الفرنسي كليشي (أ.ف.ب)

عزز مانشستر سيتي آماله في التأهل لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم في الموسم المقبل بفوزه الساحق 5 - صفر على كريستال بالاس أمس السبت، في المرحلة السادسة والثلاثين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وأكد ليستر سيتي بقاءه في دوري الدرجة الممتازة بالدوري الإنجليزي من خلال فوزه الثمين 3 - صفر على واتفورد في مباراة أخرى أمس بنفس المرحلة التي شهدت أيضا فوز سندرلاند على مضيفه هال سيتي 2 - صفر، وتعادل بورنموث مع ستوك سيتي 2 - 2، وبيرنلي مع ويست بروميتش ألبيون بنفس النتيجة.
واستعاد مانشستر سيتي نغمة الانتصارات في الدوري الإنجليزي بعد تعادلين متتاليين، ولقن ضيفه درسا قاسيا بهذا الفوز الكبير، وإن أهدر لاعبو المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا فرصة لتسجيل عدد أكبر كثيرا من الأهداف. ورفع مانشستر سيتي رصيده إلى 69 نقطة، ليستعيد المركز الثالث بفارق الأهداف فقط أمام ليفربول، فيما تجمد رصيد كريستال بالاس عند 38 نقطة في المركز السادس عشر بعدما مني بالهزيمة الثالثة على التوالي. وأنهى مانشستر سيتي الشوط الأول لصالحه، مكتفيا بهدف نظيف سجله الإسباني ديفيد سيلفا في الدقيقة الثانية (وبالتحديد بعد دقيقة و12 ثانية فقط)، ليكون الأسرع لمانشستر سيتي في الدوري منذ هدف الأرجنتيني سيرخيو أغويرو في مرمى نيوكاسل خلال فبراير (شباط) 2015، ورفع سيلفا رصيده مع مانشستر سيتي إلى 50 هدفا في مختلف البطولات منذ انتقاله للفريق في 2011، كما رفع رصيده إلى أربعة أهداف في ست مباريات خاضها أمام كريستال بالاس. وفي الشوط الثاني، ترجم مانشستر سيتي تفوقه التام إلى أربعة أهداف أخرى أحرزها البلجيكيان فينسنت كومباني وكيفن دي بروين ورحيم ستيرلنغ، والأرجنتيني نيكولاس أوتاميندي في الدقائق 49 و59 و82 والثانية من الوقت بدل الضائع للمباراة على الترتيب. وأعرب الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، عن سعادته البالغة بالأهداف الكثيرة التي أحرزها فريقه خلال مباراته أمس السبت أمام كريستال بالاس. وقال غوارديولا: «قدمنا أداء عالي المستوى... أشعر بالسعادة لمشجعينا الذين استمتعوا أخيرا بكثير من الأهداف». وقد يلعب فارق الأهداف دوره في حسم التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل في ظل التقارب الكبير في رصيد النقاط بين المتنافسين على مراكز التأهل الأوروبية. وأوضح غوارديولا: «تشيلسي وتوتنهام ومانشستر سيتي وليفربول ومانشستر يونايتد وآرسنال وحتى إيفرتون... من المهم للغاية أن نشارك في دوري الأبطال».
في المقابل أكد سام ألاردايس، المدير الفني لكريستال بالاس، أن الأهداف الخمسة التي أحرزها مانشستر سيتي في شباك فريقه خلال مباراتهما أمس السبت كان يمكن تجنبها. وقال ألاردايس: «جميع الأهداف الخمسة كان يمكن تجنبها... لم نسمح لهم بإظهار مواهبهم الهائلة، ولكننا أهديناهم خمسة أهداف. عاقبونا بشكل قاس». وأضاف: «نتحمل المسؤولية. كان يجب أن نتحلى بالرجولة والشجاعة الكافية. أهدينا بيرنلي نقاط المباراة الماضية. ولم نكن نستحق شيئا اليوم».
وقدم مانشستر سيتي بداية رائعة في المباراة، حيث سجل أسرع أهداف فريقه بالدوري الإنجليزي هذا الموسم، بعدما باغت الإسباني ديفيد سيلفا فريق كريستال بالاس بهدف التقدم في الدقيقة الثانية، وبالتحديد بعد دقيقة واحدة و12 ثانية. وجاء الهدف إثر هجمة سريعة لمانشستر سيتي مرر منها سيلفا الكرة ساقطة إلى رحيم ستيرلنغ الذي تسلم الكرة خلف مدافعي كريستال بالاس وحاول تمريرها مجددا، لكن أحد مدافعي كريستال بالاس تصدى لها برأسه قبل أن تتهيأ الكرة لسيلفا المندفع داخل منطقة الجزاء، فلم يجد صعوبة في تسديدها قوية إلى داخل المرمى على يسار الحارس.
رغم الهدف المبكر والسيطرة الكبيرة لمانشستر سيتي على مجريات اللعب في الشوط الأول، فشل الفريق في زيادة رصيده من الأهداف في هذا الشوط.
وقدم لاعبو المدرب غوارديولا فاصلا رائعا من الأداء الخططي والمهاري على مدار الشوط الأول، ولكن اللاعبين أهدروا الفرص التي سنحت لهم تباعا. وعلى مدار 45 دقيقة، شكل رحيم ستيرلنغ وسيلفا والبلجيكي كيفن دي بروين وفيرناندينيو وليروا ساني وباقي لاعبي مانشستر سيتي إزعاجا كبيرا لدفاع كريستال بالاس الذي تصدى حارسه ومدافعوه لأكثر من فرصة خطيرة لأصحاب الأرض. وفي المقابل، شكلت الهجمات المرتدة السريعة لكريستال بالاس بعض الخطورة، لكنها لم تسفر عن شيء، لينتهي الشوط الأول بتقدم مانشستر سيتي بهدف نظيف.
واستأنف مانشستر سيتي ضغطه الهجومي في الشوط الثاني، وأسفر هذا الضغط عن هدف الفريق الثاني في الدقيقة 49 عن طريق البلجيكي فينسنت كومباني. وجاء الهدف إثر ضربة ركنية لعبها البلجيكي الآخر دي بروين، وتنقل الكرة حتى وصلت إلى سيلفا الذي أعادها لدي بروين في الناحية اليمنى، ليمررها عرضية زاحفة إلى كومباني المتحفز داخل منطقة الجزاء، حيث سددها كومباني مباشرة قوية في الزاوية العليا للمرمى على يسار الحارس الذي لم يستطع أن يفعل لها شيئا، لتكون الهدف الثاني لأصحاب الأرض.
وواصل مانشستر سيتي هجومه في الدقائق التالية، ولعب دي بروين كرة رائعة في الدقيقة 53، لكنها ارتطمت بالحافة العليا للعارضة، وأكملت طريقها لخارج الملعب. ولم يهدأ لاعبو مانشستر سيتي في الدقائق التالية، حيث واصل الفريق طوفان الهجوم دون أن يمنح منافسه أي فرصة للرد. وترجم مانشستر سيتي تفوقه التام إلى هدف ثالث في الدقيقة 59 الذي حمل توقيع دي بروين، لينال اللاعب المكافأة على المستوى الرائع الذي قدمه في المباراة. وجاء الهدف إثر هجمة سريعة تفوق خلالها لاعبو غوارديولا على الضيوف، ثم مرر غابرييل خيسوس الكرة إلى دي بروين المتحفز خارج حدود منطقة الجزاء مباشرة، حيث سددها النجم البلجيكي قوية زاحفة، وحاول الحارس إبعادها بأطراف أصابعه، لكن الكرة كانت قوية بالدرجة الكافية، لتكمل طريقها إلى داخل المرمى. ونشط أداء كريستال بالاس في وسط الشوط الثاني نزول اللاعب ماتيو فلاميني، ولكن ويلي كاباييرو حارس مانشستر سيتي تصدى للتسديدة الخادعة التي أطلقها فلاميني في الدقيقة 71 وأخرجها لركنية لم تستغل جيدا. ولكن مانشستر نجح في قمع انتفاضة كريستال بالاس، حيث سجل ستيرلنغ الهدف الرابع للفريق في الدقيقة 82، وجاء الهدف إثر هجمة منظمة لمانشستر سيتي هيأ منها البديل بابلو زاباليتا، الذي لعب بدلا من سيلفا في الدقيقة 68، بضربة رأس ليقابلها ستيرلنغ بتسديدة صاروخية بيسراه من وسط منطقة الجزاء حيث استقرت الكرة على يسار الحارس. لكن طوفان مانشستر سيتي لم يتوقف حيث أحرز الفريق هدفه الخامس في الوقت بدل الضائع. وجاء الهدف إثر ضربة حرة لعبها كومباني طولية وتقدم أوتاميندي ببراعة ليفلت من رقابة لاعبي كريستال بالاس ثم اقتنص الكرة بضربة رأس متقنة أسكن بها الكرة شباك الضيوف قبل أن يطلق الحكم صافرته معلنا انتهاء المباراة. وحسم ليستر سيتي حامل لقب البطولة مستقبله في المسابقة بفوزه الثمين 3 - صفر على واتفورد الذي أكد استمرار ليستر في المسابقة الموسم المقبل. ورفع ليستر رصيده إلى 43 نقطة ليقفز إلى المركز التاسع مؤقتا موسعا الفارق إلى تسع نقاط عن هال سيتي صاحب المركز الثامن عشر بعد هزيمة هال سيتي أمام ضيفه سندرلاند أمس. وضمن ليستر بهذا الفوز البقاء في دوري الدرجة الممتازة الموسم المقبل، في ظل عدم إمكانية احتلاله أيا من المراكز الثلاثة الأخيرة في المسابقة بنهاية الموسم الحالي. وأنهى ليستر الشوط الأول لصالحه بهدف نظيف سجله ويلفريد نديدي في الدقيقة 38. وفي الشوط الثاني، أضاف الجزائري الدولي رياض محرز الهدف الثاني لليستر في الدقيقة 58، ثم سجل مارك ألبرايتون الهدف الثالث للفريق في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للمباراة، ليؤكد بقاء الفريق، ويظل واتفورد في مرمى الخطر، حيث يظل مهددا بالهبوط بعد تجمد رصيده عند 40 نقطة. وحقق سندرلاند فوزا معنويا على مضيفه هال سيتي بهدفين نظيفين، علما بأنه أول فوز لسندرلاند منذ فترة طويلة. وكان سندرلاند هبط رسميا قبل مباريات هذه المرحلة. وضمن بيرنلي إلى حد كبير بقاءه في دوري الأضواء بتعادله مع ضيفه وست بروميتش ألبيون بهدفين من سام فوكس في الدقيقتين 56 و86، مقابل هدفين للفنزويلي سولومون روندو في الدقيقة 66، وكريغ داوسون في الدقيقة 78. وتعادل بورنموث مع ستوك سيتي بهدفين سجلهما جونيور ستانيسلاس في الدقيقة 62 وراين شوكروس في الدقيقة 81 من خطأ في مرمى فريقه، مقابل هدفين للفرنسي ليس موسيه في الدقيقة 33 من خطأ في مرمى فريقه أيضا، والسنغالي مامي بيران ضيوف في الدقيقة 73.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.