إلهام شاهين: قلة مسلسلات هذا العام عامل إيجابي.. ولا أحد يستطيع أن يهز السينما المصرية

الفنانة المصرية قالت لـ «الشرق الأوسط» إنها راضية عن الحكم ضد الداعية وفي حال عدم تنفيذه سترفع قضية على وزير الإعلام

إلهام شاهين: قلة مسلسلات هذا العام عامل إيجابي.. ولا أحد يستطيع أن يهز السينما المصرية
TT

إلهام شاهين: قلة مسلسلات هذا العام عامل إيجابي.. ولا أحد يستطيع أن يهز السينما المصرية

إلهام شاهين: قلة مسلسلات هذا العام عامل إيجابي.. ولا أحد يستطيع أن يهز السينما المصرية

القاهرة: سها الشرقاوي
تعكف الفنانة إلهام شاهين حاليا على قراءة عدة سيناريوهات للوقوف على عمل درامي تخوض به السباق الرمضاني المقبل، مؤكدة أنها ستطل على جمهورها بمسلسل من 15 حلقة فقط.

ورغم أنها لم تستقر على العمل الذي سوف تقدمه، فإنها قالت لـ«الشرق الأوسط »: «الوقت ضيق جدا ولن يسعفني لتصوير مسلسل طويل، وكذلك مع مرور الإنتاج الدرامي بأزمة وتخوف الجميع من المغامرة، كان الحل هو تقديم 15 حلقة، ورغم التجهيز للعمل فإنني غير متأكدة حتى الآن، هل من الممكن اللحاق بالموسم الرمضاني أم لا؟».

وسبق لشاهين أن قدمت تجربة الـ15 حلقة في مسلسلي (امرأة في ورطة) و(نعم ما زلت آنسة) قبل 3 سنوات. فيما كان آخر أعمالها الدرامية مسلسل «قضية معالي الوزيرة» الذي عرض العام الماضي.

وحول قلة الأعمال الدرامية المنتظر عرضها في الموسم الرمضاني هذا العام مقارنة بالعام الماضي، اعتبرت شاهين أن ذلك سيكون عاملا إيجابيا لكي يستطيع المشاهد أن يتابع كل الأعمال وتقييمها بشكل منصف، ولا يظلم عمل نتيجة التخمة التي نراها سنويا.

وأشارت إلى أن أي شخص لا يستطيع أن يتابع أكثر من مسلسلين في شهر رمضان، والزحام الدرامي يظلم أعمالا قد تكون على مستوى جيد، لذا فمن الأفضل التخلص من فكرة موسم واحد للأعمال الدرامية، مطالبة القائمين على الصناعة أن تكون شهور العام مفتوحة لأي عمل درامي جديد.

وتابعت: «رغم أن هناك تراجعا في حجم الإنتاج وهذا طبيعي في ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها البلد، لكنني ما زالت متفائلة بأنها مرحلة وستمر، ولا أشعر بالقلق على الفن مهما كانت الأحوال، فالدراما بشكل خاص والفن بشكل عام لن يتأثرا حتى ولو كان حجم الإنتاج قليلا».

وعن تفكيرها الاتجاه للإنتاج الدرامي، قالت: «لا أفكر على الإطلاق الدخول في إنتاج الدراما التلفزيونية وتكفيني تجاربي الإنتاجية في السينما، فتكاليف الدراما أكبر بكثير من تكلفة السينما، لذلك الخطوة مستبعدة بالنسبة لي».

وحول أعمالها السينمائية في الفترة القادمة، قالت: «كل مشروعاتي السينمائية متوقفة، ورغم ذلك فأنا متفائلة، فالسينما المصرية ستظل تحتل مكانتها الخاصة ولا يستطيع أي أحد أن يهزها مهما مرت من أزمات، فكلها ظروف طارئة وستمر، وأكبر دليل وجود أفلامنا في معظم المهرجانات الدولية والعربية».

من جهة أخرى، تحدثت شاهين عن رضائها التام عن الحكم الذي حصلت عليه ضد الداعية عبد الله بدر بحبسه 6 أشهر وتغريمه 20 ألف جنيه، على خلفية سبه لها، وأبدت سعادتها أيضا بالحكم بغلق قناة «الحافظ» الفضائية لمده شهر، وقالت، إنها «في حالة عدم تنفيذه من قبل وزاره الإعلام، ستقوم على الفور برفع دعوة قضائية ضد وزير الإعلام»، وأضافت: أنها «في انتظار الجلسة الأولى للدعوى الثانية المقامة ضد بدر أيضا الذي اتهمته فيها بالسب والقذف والتشهير بها وتزييف صور لها، والمقررة يوم 15 إبريل (نيسان) الحالي».



مبادرة «حماية» تضع الجاهزية الصحية للمعتمرين في صدارة الأولويات

مبادرة «حماية» تضع الجاهزية الصحية للمعتمرين في صدارة الأولويات
TT

مبادرة «حماية» تضع الجاهزية الصحية للمعتمرين في صدارة الأولويات

مبادرة «حماية» تضع الجاهزية الصحية للمعتمرين في صدارة الأولويات

وضعت مبادرة «حماية» الجاهزية الصحية لضيوف الرحمن في صدارة النقاشات خلال «منتدى العمرة والزيارة 2026» الذي استضافته المدينة المنورة مؤخراً، وسط توجهات متسارعة لتعزيز المنظومة الصحية المرافقة لموسم العمرة، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الرامية إلى استقبال 30 مليون معتمر سنوياً.

وشهد المنتدى، الذي استقطب أكثر من 29 ألف زائر من 165 دولة، مشاركة واسعة من مختلف مكونات منظومة العمرة، من مشغلي السفر والضيافة إلى الجهات الصحية والتنظيمية وقادة القطاع، في وقت تتوسع فيه العمرة لتصبح موسماً ممتداً على مدار العام، مع تسجيل أكثر من 8 ملايين معتمر خلال الربع الأول من عام 2025.

وخلال المنتدى، قدمت شركتا «سانوفي» و«أرابيو» العرض الأول لمبادرة «حماية»، إلى جانب تنظيم جلسة متخصصة ناقشت الجاهزية الصحية والتدابير الوقائية لضيوف الرحمن، في محاولة لتعزيز مفهوم الوقاية الصحية باعتباره جزءاً أساسياً من تجربة المعتمر، وليس مجرد إجراء طبي ثانوي.

وركزت الجلسة، التي حملت عنوان «الاستعداد الصحي والتدابير الوقائية لخدمات الحجاج والزوار»، على أهمية تكامل الأدوار بين الجهات الصحية والتنظيمية والتقنية، لضمان بيئة صحية آمنة للمعتمرين، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بالتجمعات البشرية الكبيرة.

وتناول النقاش مرض التهاب السحايا بالمكورات السحائية باعتباره من الأمراض القابلة للوقاية في بيئات التجمعات الحاشدة، مع التأكيد على أهمية رفع معدلات التحصين وتوسيع نطاق التوعية الصحية، بما يدعم الحد من انتقال الأمراض خلال أداء المناسك.

وقال الدكتور عبد الله عسيري، وكيل وزارة الصحة للصحة السكانية، إن ضيوف الرحمن «يتصدرون أولويات الوزارة»، مشيراً إلى أن مبادرة «حماية»، المنفذة بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة، تهدف إلى تعزيز الوعي الصحي وإطلاع المعتمرين على الاشتراطات الصحية اللازمة، إضافة إلى تشجيعهم على التحصين المبكر لضمان أداء المناسك في بيئة أكثر أماناً.

من جانبه، أكد بابتيست دو كلارينس، المدير العام للقاحات في «سانوفي» بمنطقة الخليج، أن المبادرة تعكس التزام الشركة بدعم صحة المعتمرين في المملكة، موضحاً أن التعاون مع «أرابيو» والجهات الصحية السعودية يسهم في ترسيخ مفهوم الوقاية الاستباقية ضمن استعدادات المعتمرين، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية 2030».

بدوره، قال ريحان أحمد، الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة «أرابيو»، إن تعزيز الصحة العامة لضيوف الرحمن يتطلب تنسيقاً متكاملاً بين مختلف الجهات المعنية، مشيراً إلى أن التعاون المشترك يركز على رفع الوعي بأهمية لقاح التهاب السحايا وتعزيز إتاحته، ليصبح جزءاً أساسياً من استعدادات المعتمرين قبل السفر.

وتهدف مبادرة «حماية» إلى ترسيخ مفهوم التحصين الوقائي ضد التهاب السحايا والإنفلونزا و«كوفيد-19»، باعتباره خطوة أساسية ضمن الاستعدادات للعمرة، فيما شددت الجهات الصحية على أهمية حجز موعد لتلقي لقاح التهاب السحايا عبر تطبيق «صحتي» قبل السفر بعشرة أيام على الأقل.


باحثون يحددون أجساماً مضادة قد تمنع وتعالج عدوى الحصبة

رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
TT

باحثون يحددون أجساماً مضادة قد تمنع وتعالج عدوى الحصبة

رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)

تمكن ‌علماء لأول مرة من تحديد أجسام مضادة بشرية قادرة على تحييد فيروس الحصبة، مما قد يفتح آفاقاً جديدة للوقاية من هذا ​المرض شديد العدوى وعلاجه.

وذكر تقرير نشر في دورية «سيل هوست آند ميكروب» أن هذه الأجسام المضادة تلتصق بمواضع رئيسية على فيروس الحصبة وتمنعه من دخول خلايا الجسم.

وقالت إيريكا أولمان سافير، التي قادت فريق الدراسة من معهد «لا غولا» لعلوم المناعة في كاليفورنيا، في بيان: «تعمل هذه الأجسام المضادة كوسيلة وقائية للحماية من العدوى في ‌مراحلها الأولى، ‌وتعمل أيضاً بعد التعرض للفيروس كعلاج ​لمكافحة ‌عدوى الحصبة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

واستخدم باحثون ​من قبل تقنية تصوير بالمجهر الإلكتروني فائق البرودة لالتقاط أول صور توضح كيف تلتصق الأجسام المضادة في الفئران بفيروس الحصبة. وكشفت تلك الدراسات المبكرة عن نقاط الضعف في الفيروس التي يمكن للأجسام المضادة استهدافها.

وفي الدراسة الحالية، عزل الباحثون أجساماً مضادة للحصبة من امرأة تلقت اللقاح ضد الفيروس قبل سنوات عديدة، ووجدوا في دم المتطوعة ‌أجساماً مضادة تلتصق بموقعين ‌رئيسيين على الفيروس لتعطيله.

وذكر الباحثون أن ​حقن هذه الأجسام المضادة ‌في تجربة على قوارض مصابة بالحصبة أدى إلى انخفاض ‌الحمل الفيروسي بمقدار 500 مرة سواء أُعطيت قبل التعرض للحصبة أو خلال يوم إلى يومين بعد الإصابة.

وقالوا إن تلك الأجسام المضادة ستشكل أدوات واعدة في مكافحة الحصبة رغم إقرارهم ‌بالحاجة إلى مزيد من العمل لتحقيق ذلك. وأضاف الباحثون أن صورهم ثلاثية الأبعاد الجديدة لبنية الأجسام المضادة تقدم المواد اللازمة لصنع أول علاج في العالم يستخدم قبل أو بعد التعرض لفيروس الحصبة.

وأشاروا إلى أن تلك الأجسام المضادة لفيروس الحصبة: «ستكون مفيدة بشكل خاص لمن يعانون من ضعف المناعة ومن لم يتم تطعيمهم بالكامل بعد، بما في ذلك الأطفال الأصغر من السن المناسبة لتلقي التطعيم».

وأضافوا: «ليس أمام هذه الفئات السكانية حالياً أي خيارات أخرى غير الاعتماد على مناعة القطيع».

ومع تزايد الشكوك حول اللقاحات نتيجة للمعلومات المضللة، تتراجع معدلات التطعيم في ​العديد من المجتمعات عن ​المعدلات المطلوبة لتحقيق مناعة القطيع. وقد سجلت الولايات المتحدة أعلى معدل إصابات بالحصبة منذ عقود.


تشكيل فريق لبناني داعم للمفاوضات مع إسرائيل وعون يتمسك بوقف النار

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل المفوضة الأوروبية لشؤون المساواة والجاهزية وإدارة الأزمات حجّة لحبيب (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل المفوضة الأوروبية لشؤون المساواة والجاهزية وإدارة الأزمات حجّة لحبيب (أ.ف.ب)
TT

تشكيل فريق لبناني داعم للمفاوضات مع إسرائيل وعون يتمسك بوقف النار

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل المفوضة الأوروبية لشؤون المساواة والجاهزية وإدارة الأزمات حجّة لحبيب (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل المفوضة الأوروبية لشؤون المساواة والجاهزية وإدارة الأزمات حجّة لحبيب (أ.ف.ب)

يواكب لبنان الرسمي الاستعداد لانطلاق الجولة الأولى من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة، يومي الخميس والجمعة المقبلين، برعاية وضمانة الولايات المتحدة الأميركية، وتستضيفها واشنطن بإصرار رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون على أن يسبقها تثبيت لوقف إطلاق النار، وهذا ما بحثه مع السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، بالتزامن مع تحصين وتفعيل الخطة الأمنية الرامية لتحويل بيروت إلى مدينة آمنة وخالية من السلاح؛ لئلا تستخدم منصة سياسية لتبادل الرسائل بين مناصري فريق مؤيد لانطلاقتها وتتموضع تحت سقفه غالبية القوى السياسية على اختلاف انتماءاتها، وآخر لا يحبذ التفاوض المباشر ويتزعّمه «الثنائي الشيعي» الذي يتشكل من «حزب الله» وحركة «أمل» بقيادة رئيسها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي لن يكون منزعجاً إذا توصلت لتثبيت الثوابت الوطنية التي يتمسك بها لبنان، وتشكّل نقطة التقاء بينه وبين خصومه السياسيين، وإن كانت أنظار «الثنائي» تبقى مشدودة إلى المفاوضات الأميركية - الإيرانية غير المباشرة التي ترعاها باكستان ويراهن عليها، بذريعة أن الملف اللبناني يتصدر جدول أعمال الوفد الإيراني.

تمايز بري عن «حزب الله»

فبري وإن كان لا يؤيد المفاوضات المباشرة، فإنه يتمايز عن حليفه «حزب الله» بامتناعه عن إشهار سلاحه بالمفهوم السياسي للكلمة في وجه الوفد المفاوض، خصوصاً أن علاقته برئيسي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام متينة ولا تشوبها شائبة، كما ينقل عنه زواره، وهي إلى مزيد من التنسيق والتشاور من موقع الاختلاف حول أي مفاوضات نريد.

لبناني يبكي خلال تشييع 4 أشخاص قتلوا بغارة إسرائيلية في بلدة أنصارية بجنوب لبنان (رويترز)

وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة، كما يقول مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الاستعداد لبدء المفاوضات يجب أن يأخذ بعين الاعتبار إصرار عون على أن تبدأ بتثبيت وقف النار، رافضاً انطلاقتها تحت ضغط إسرائيل بالنار، وهذا ما يشغل باله ويدرجه على رأس اهتماماته، وهو لم ينقطع عن التواصل مع كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية مباشرة، وأحياناً عبر السفير عيسى للضغط عليها لإلزامها بوقف الأعمال العدائية؛ لأنه من غير الجائز أن تُعقد بمواصلة إسرائيل تجريفها للبلدات وتدميرها للمنازل وتهجير سكانها بإنذارهم لمغادرتها.

ولفت المصدر الوزاري إلى أن عون يأمل من تواصله مع الإدارة الأميركية بأن تتبنى وجهة نظره بوقف النار، إفساحاً في المجال أمام بدء المفاوضات بأجواء هادئة بعيدة عن التهويل والابتزاز؛ لأنه من غير الجائز أن تبدأ في أجواء أمنية مشدودة بإصرار إسرائيل على تحويل ضفتي نهر الليطاني لمنطقة محروقة لا يصلح العيش فيها.

وأكد أن السفير السابق سيمون كرم سيرأس الوفد اللبناني المفاوض، إلى جانب سفيرة لبنان في أميركا ندى حمادة معوض، وضابط برتبة عالية، وموظف يتولى تدوين المحاضر.

وكشف أنه تشكل فريق دعم يقيم في بيروت ويتولى مواكبة المفاوضات، ويضم السفيرين السابقين الماروني أنطوان شديد والدرزي شوقي بو نصار، والأرثوذكسي رئيس معهد الشرق الأوسط ومديره التنفيذي الباحث السياسي بول سالم، والسنّي الخبير القانوني محمد العالم.

وقال إن مهمته التواصل المفتوح مع كرم والتنسيق معه حول كل ما يُطرح على طاولة المفاوضات تحت سقف تمسك لبنان بالثوابت الوطنية التي هي بمثابة خريطة طريق لن يحيد عنها وينظر إليها بوصفها أولوية على جدول أعمال المفاوضات.

«الثنائي الشيعي» يرفض المفاوضات

ورأى أنه كان يأمل بأن ينضم شيعي إلى فريق الدعم، لكن «الثنائي الشيعي» لا يزال على موقفه الرافض للمفاوضات المباشرة، مع أن الثوابت التي يتمسك بها الوفد المفاوض تشكل نقطة تلاقٍ معه. رغم أنه لا يزال يراهن على المفاوضات الإيرانية - الأميركية غير المباشرة بوساطة باكستانية، استناداً للتطمينات التي تلقاها من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن الملف اللبناني يتصدّر جدول أعمال الفريق الإيراني المفاوض، ويتلازم مع الملف الإيراني ولا يمكن عزلهما عن بعضهما.

اجتماع سابق بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لبحث آخر التطورات والتصعيد الإسرائيلي (الرئاسة اللبنانية)

وأضاف المصدر أن المواكبة اللبنانية لبدء المفاوضات تقع في شقين؛ الأول سياسي يوليه عون أهمية قصوى بالتنسيق مع سلام ويتصدرها إصرارهما على تثبيت وقف النار وإلزام إسرائيل به، شرط أن يلقى التجاوب المطلوب من «حزب الله»، ولو من موقع اختلاف وجهتي النظر حول طبيعة المفاوضات، فيما يتمحور الشق الثاني حول ضبط الوضع الأمني بدءاً ببيروت على قاعدة توفير الحماية السياسية لجعلها مدينة آمنة خالية من السلاح، وعدم السماح بالتفلُّت الأمني من أي جهة أتى للتشويش على الوفد المفاوض وإخضاعه للابتزاز باللعب بأمن العاصمة وسلامتها، إضافة إلى أن لا شيء يمنع «الثنائي» من إعطاء فرصة للتفاوض المباشر، لعله يتوصل لما يصبو إليه لبنان من تحرير أرضه واستعادة أسراه وتثبيت حدوده الدولية، على أن يحكم على النتائج، خصوصاً أن «حزب الله» جرّب الحل العسكري الذي رتّب على البلد نكبات متتالية، وأوقعه في خسائر بشرية ومادية لا تعوّض.

الوضع الأمني في العاصمة

وبالنسبة لتحصين الوضع الأمني في بيروت، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية وثيقة الصلة بالاتصالات التي كانت وراء التوافق على الخطة الأمنية التي أقرها مجلس الوزراء، وتقضي بتحويل العاصمة لمدينة آمنة خالية من السلاح، بأن لجنة متابعة نيابية تشكلت من النواب غسان حاصباني، وفؤاد مخزومي، ووضاح الصادق، ونديم الجميل، وممثل عن جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية (الأحباش)، تتولى متابعة تنفيذ الخطة بتواصلها مع وزيري الدفاع الوطني ميشال منسى، والداخلية والبلديات أحمد الحجار، وقيادتي الجيش وقوى الأمن الداخلي، لتوفير كل الدعم اللوجستي والسياسي لتطبيقها وقطع الطريق على من يحاول الإخلال بأمن العاصمة والإساءة لعلاقة النازحين بمضيفيهم.

وأكدت أن هناك ضرورة لاستيعاب السلاح غير الشرعي ومنع استخدامه للإساءة لأمن العاصمة، وذلك بالتشدد في قمع المخالفات، وتطبيق القوانين الصارمة بحق المرتكبين، بالتلازم مع تفعيل الحضور الأمني والقضائي لأجهزة الدولة بعد استقدام تعزيزات جديدة من الجيش وقوى الأمن للحفاظ على السلم الأهلي والتصدي لمن يحاول العبث به.

نقاط أمنية عند مداخل العاصمة

ولفتت إلى أن النواب أعضاء لجنة المتابعة يبحثون مع القيادات الأمنية والعسكرية ضرورة استحداث نقاط أمنية ثابتة عند مداخل بيروت الإدارية؛ لقطع الطريق على من يحاول العبث بأمنها وسلامة المقيمين فيها من النازحين ومضيفيهم.

وكشفت عن أن من يحاول الإخلال بالأمن سيصطدم بتشدد القضاء، خصوصاً أن نواب بيروت، بمن فيهم ممثلي «الثنائي»، أجمعوا على رفع الغطاء السياسي عن المخلين، وأن ضبطه يستدعي إخضاع تراخيص حمل السلاح والبطاقات الخاصة بتسهيل المرور إلى تقنين، تنفيذاً لقرار اتخذ في مجلس الوزراء، ما أدى لخفضها بنسب عالية، وسمح بالحد من فوضى السلاح الفردي.

متطوعون في الدفاع المدني يبحثون بين الركام عن ناجين في موقع غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

وأكدت أن لا عوائق أمام القوى الأمنية والعسكرية تمنعها من دهم أي مستودع يتبين أنه مخصص لتخزين السلاح، وأن لا شيء يعيق احتواء السلاح. وأملت بتجاوب «الثنائي» مع إخلاء مدارس ثانوية الحريري الثانية، والبيادر، والليسيه عبد القادر من النازحين لتأمين أماكن جديدة لاستضافتهم.