مشروع قرار العقوبات الأميركية ضد كوريا الشمالية يثير غضب موسكو

بيونغ يانغ تتهم واشنطن وسيول بـ{مخطط كيماوي» لاغتيال زعيمها

جنود من كوريا الشمالية على متن زورق حربي في نهر يولو قريباً من الحدود الصينية (رويترز)
جنود من كوريا الشمالية على متن زورق حربي في نهر يولو قريباً من الحدود الصينية (رويترز)
TT

مشروع قرار العقوبات الأميركية ضد كوريا الشمالية يثير غضب موسكو

جنود من كوريا الشمالية على متن زورق حربي في نهر يولو قريباً من الحدود الصينية (رويترز)
جنود من كوريا الشمالية على متن زورق حربي في نهر يولو قريباً من الحدود الصينية (رويترز)

حذر سياسيون روس من مغبة قرار العقوبات الجديد الذي تبناه الكونغرس الأميركي ضد كوريا الشمالية، ويشمل مراقبة موانئ عدد من الدول بينها موانئ روسية. وقال فيكتور أوزيروف، رئيس لجنة المجلس الفيدرالي للدفاع والأمن، إن قرار العقوبات الجديد «فكرة جنونية، لا يوجد أي فرصة أمامها للتنفيذ»، وحذر من أن روسيا لن تسمح بمراقبة موانئها، لكنه دعا في الوقت ذاته إلى التعامل بهدوء مع قرار الكونغرس، معرباً عن قناعته بأن «واضعي مشروع قانون العقوبات في الكونغرس معتادون على جذب انتباه الآخرين، ولا يوجد في مشروع قانونهم ما يستدعي التحليل».
وتجدر الإشارة إلى أن الكونغرس الأميركي تبنى يوم أول من أمس مشروع قانون حول تشديد العقوبات على كوريا الشمالية، وينص كذلك على مراقبة السفن الأجنبية والطائرات التي دخلت خلال العام الماضي (الـ365 يوماً الماضية) مياه أو أجواء كوريا الشمالية، ومراقبة موانئ دول مثل إيران والصين، وكذلك مراقبة ميناءي اللاذقية وطرطوس في سوريا، وموانئ أقصى شرق روسيا، للتأكد من الالتزام بالقيود التجارية المفروضة على كوريا الشمالية.
ويسعى مشروع القانون إلى سد الثغرات في العقوبات المفروضة على الدولة المعزولة وخلق حواجز جديدة أمام قدرة كوريا الشمالية على توفير تمويل لبرامجها الخاصة بالأسلحة. وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إد رويس، حسبما ذكرت صحيفة «ذا هيل» التي تغطي أنباء الكونغرس، إن «هذا يدل على أن الكونغرس مستعد لمساعدة الإدارة في العمل مع حلفائنا وغيرهم لمواجهة السلوك العسكري لكوريا الشمالية».
ودافع أوزيروف عن التزام بلاده بالعقوبات الدولية ضد كوريا الشمالية، وقال في هذا السياق إن روسيا صوتت لصالح العقوبات في مجلس الأمن الدولي، ولو لم تفعل ذلك لما تمكن المجلس من تبني تلك العقوبات، وما كانت العقوبات لتحصل على الصفة الشرعية، فضلاً عن ذلك، يؤكد أوزيروف أن السلطات الروسية اتخذت إجراءات داخلية لضمان تنفيذ العقوبات ضد كوريا.
وفي هذا السياق، أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً موجهاً إلى المؤسسات الحكومية الفيدرالية والشركات والمنظمات، لا يقتصر الأمر فيه على أنه يؤكد ضرورة تنفيذ العقوبات بحق المواد التجارية والصادرات إلى كوريا الشمالية، بل ويشدد أيضاً على حظر استخدام الموانئ الروسي لنقل (ترانزيت) المنتجات التي ينص عليها قرار مجلس الأمن الدولي إلى كوريا الشمالية.
من جانبه ذهب قسطنطين كوساتشوف، رئيس لجنة المجلس الفيدرالي للشؤون الدولية، إلى القول إن «تنفيذ مشروع القانون الأميركي بشأن وضع الموانئ الروسية في الشرق الأقصى تحت الرقابة بمثابة إعلان حرب». وقال كوساتشوف في حديث، أمس، لوكالة «ريا نوفوستي»: «آمل أن لا يُنفذ مشروع القرار أبداً، لأن تنفيذه ينص أيضاً على استخدام القوة والتفتيش الإجباري لكل السفن من طرف العسكريين الأميركيين»، موضحا أن «مثل هذا السيناريو لاستخدام القوة لا يمكن تصوره، لأنه يعني إعلان الحرب»، ورأى أن «مشروع القانون، مثله مثل الكثير من (الفطائر) التي يعدها الكونغرس الأميركي، يتعارض مع القانون الدولي»، لافتاً إلى أن أحداً، إن كان على مستوى دول أو على المستوى الدولي، وبالدرجة الأولى الأمم المتحدة، لم يمنح الولايات المتحدة تفويضاً لمراقبة تنفيذ أي من قرارات مجلس الأمن الدولي.
وعليه، يرى كوساتشوف أن مشروع قانون العقوبات الجديدة ضد كوريا الشمالية ليس سوى محاولة «للتأكيد على فوقية وسيادة التشريعات المحلية (الأميركية) على التشريعات الدولية».
وفي مجلس «الدوما» الروسي، قال أندريه كراسوف، النائب الأول لرئيس لجنة المجلس لشون الدفاع، إن مراقبة الولايات المتحدة للموانئ الروسي في منطقة بريموريا أقصى شرق البلاد، لا تتوافق مع سياق العقيدة العامة للحفاظ على الأمن الدولي، وتساءل: «بأي شكل أخذت الولايات المتحدة على عاتقها هذه المسؤولية؟ مَن الذي منحها صلاحيات بمراقبة الموانئ في بلداننا؟»، وأضاف محذراً من أن «الرد على هذا الأمر ممكن بطريقة واحدة: مقابل كل خطوة غير ودية نحونا ونحو حلفائنا، ستحصل الإدارة الأميركية على رد موازٍ. وبكل الأحوال لن تدخل أي سفينة أميركية إلى مياهنا. ولدى أسطولنا كل الوسائل لمعاقبة من يجرؤ على دخول مياهنا الإقليمية».
ومن جانب آخر، اتهمت كوريا الشمالية الجمعة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بتدبير مخطط لاغتيال الزعيم كيم جونغ أون، وذلك في بيان نشرته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية في أوج التوتر في شبه الجزيرة الكورية. وجاء في البيان الصادر عن وزارة أمن الدولة في كوريا الشمالية أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) والاستخبارات الكورية الجنوبية أعدت «مؤامرة دنيئة» تشمل استخدام «مواد بيولوجية - كيميائية» لاغتيال الزعيم الكوري الشمالي خلال احتفالات في بيونغ يانغ.
ويأتي الاتهام وسط تصعيد في الخطاب العدائي لبيونغ يانغ، وفي أجواء من التوتر الشديد مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ولم يتضمن البيان أي معلومات حول المخطط وكيفية إفشاله.
ودعا وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الخميس نظراءه في دول رابطة جنوب شرقي آسيا (آسيان) إلى اتخاذ الإجراءات الدبلوماسية اللازمة لعزل كوريا الشمالية. وعقد تيلرسون اجتماعاً مع وزراء خارجية الدول العشر الأعضاء في الرابطة في واشنطن.
وبهذه المناسبة، قال المسؤول عن هذه المنطقة في وزارة الخارجية الأميركية باتريك مورفي أمام الصحافيين إن بعض البعثات الدبلوماسية لكوريا الشمالية في الخارج تضم في بعض الأحيان عدداً كبيراً من الأعضاء.
وقال باتريك مورفي: «هذه الدول اتفقت، وفي بعض الحالات قامت فعلاً، بتحديد أو خفض حجم الوجود الدبلوماسي الكوري الشمالي على أراضيها». وأضاف: «أعتقد فعلاً أن بعض الدول تقوم بدراسة وجودها في كوريا الشمالية لترى ما إذا كان مناسباً أو غير مناسب».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».