مصر: محاكمة أعضاء «خلية داعش» في السويس

مصر: محاكمة أعضاء «خلية داعش» في السويس

القبائل تدعو المُنضمين إلى «ولاية سيناء» للتبرؤ من التنظيم
السبت - 9 شعبان 1438 هـ - 06 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14039]

قررت النيابة العامة في السويس أمس إحالة أعضاء خلية «داعش» الإرهابي المضبوطة بالمحافظة قبل سفرها إلى ليبيا إلى محكمة الجنايات، عقب اعتراف المتهمين خلال تحقيقات النيابة العامة، أنهم انضموا لتنظيم داعش عن طريق الاتصال بالإنترنت، وأنهم اعتنقوا الفكر الجهادي الداعشي عن طريق دروس تلقوها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والصفحات الخاصة بتنظيم داعش على «فيسبوك». يأتي هذا في وقت طالبت فيه قبائل سيناء الشباب المنضمين لتنظيم «ولاية سيناء» بالتبرؤ من التنظيم وتسليم أنفسهم لهم.
وتنشط جماعات إرهابية في شمال سيناء أبرزها تنظيم «أنصار بيت المقدس» أو «ولاية سيناء» الذي غير اسمه إلى «داعش سيناء» بعد أن بايع أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش – المزعوم - في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2014.
وكانت قوات الأمن الوطني بالسويس قد ألقت القبض على المتهمين وعددهم خمسة في مارس (آذار) الماضي، حيث كانت النيابة العامة قامت بمواجهة المتهمين الخمسة بالمضبوطات التي تمكن ضباط الأمن الوطني من ضبطها بمنزلهم، ومن بينها مستندات وتحويلات مالية أرسلها لهم أعضاء تنظيم داعش في الخارج ليستخدموها في نفقات السفر إلى ليبيا.
وتقول السلطات المصرية إن «توقيف عناصر الخلية جاء في إطار الضربات الاستباقية وإجهاض التحركات التنظيمية التي تستهدف النيل من الاستقرار الأمني بالبلاد وتعريض حياة المواطنين الأبرياء للخطر».
وتعود القضية إلى مارس الماضي عندما توصلت تحريات الأمن الوطني لوجود خلية إرهابية منتمية لتنظيم داعش بمنطقة الجناين بالقطاع الريفي للسويس، تعتنق أفكارا إرهابية، تتواصل مع بعض العناصر الهاربة التكفيرية بسوريا وليبيا، وتم ضبطهم قبل السفر إلى ليبيا وبحوزتهم كتب وأوراق تنظيمية داعشية وهواتف جوالة للتواصل مع عناصر التنظيم خارج البلاد.
واعترف المتهمون بأن هدفهم في المرتبة الأولى هو حدوث صدى إعلامي كبير من العمليات التي كانوا يخططون لتنفيذها داخل محافظة السويس، خاصة أن السويس توجد بها منشآت حيوية هامة، ويوجد بها المدخل الجنوبي لقناة السويس، مما سيتسبب في حدوث صدى كبير يظهر النظام على أنه لا يستطيع فرض الأمن داخل البلاد، وخاصة بالمحافظات التي تضم منشآت حيوية وأمنية.. وأن من بين الأهداف التي كان يخطط لها التنظيم أهدافا عسكرية وشرطية.
كما اعترف المتهمون في الخلية بأنهم كانوا يخططون للتأثير على بعض الشباب بالمحافظة، وتسفيرهم لسوريا والعراق للتدريب على الأعمال الإرهابية والعودة لمصر لتنفيذ ما تدربوا عليه داخل البلاد.
وتشن قوات مشتركة من الجيش والشرطة، حملة عسكرية موسعة ضد التنظيمات الإرهابية، في شمال سيناء، التي أعلن في مناطق بها حالة الطوارئ منذ أواخر عام 2014.
في غضون ذلك، طالب اتحاد قبائل سيناء أمس الشباب المنضمين إلى تنظيم «ولاية سيناء» بتسليم أنفسهم للقبائل وترك التنظيم. وحذرت اللجنة الإعلامية للاتحاد في بيان لها أمس الشباب المغرر بهم من قبل الدواعش، بسرعة الفرار من التنظيم والعودة لأهلهم وقبائلهم وعائلاتهم قبل فوات الأوان.
وأضاف البيان الذي نشر على صفحة الاتحاد على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أمس: «من سلم نفسه قبل أن يضبط متلبسا فله الأمان، وأما من كابر وخان فلا يلومن إلا نفسه».
وظهر تنظيم «داعش سيناء» عقب ثورة 25 يناير (كانون الثاني) التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011؛ لكنه منذ عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان الإرهابية عن السلطة عام 2013 قام باستهداف خطوط الغاز في سيناء، فضلا عن استهداف العسكريين ورجال الأمن المصري والأكمنة والارتكازات والنقاط الأمينة، وتبنى منذ ذلك الحين الكثير من عمليات قتل الجنود، أغلبها في سيناء، إلى جانب بعض العمليات في دلتا مصر على غرار تفجير مديرية أمن الدقهلية، وكذلك محاولة فاشلة لاغتيال وزير الداخلية المصري السابق اللواء محمد إبراهيم، إضافة إلى استهداف حافلة سياحية لعدد من الأجانب بالقرب من مدينة طابا، واستهداف سياح في معبد الكرنك بالأقصر، والطائرة الروسية في سيناء، وغيرها من العمليات التي كان أشهرها مؤخرا تبني تفجير الكنيسة البطرسية في ضاحية العباسية.


مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة