قانون منح الجنسية للمستثمرين يدخل حيز التنفيذ في تركيا

الصندوق السيادي يتفق مع البنك الإسلامي للتنمية على تطوير الرهن العقاري

قانون منح الجنسية للمستثمرين يدخل حيز التنفيذ في تركيا
TT

قانون منح الجنسية للمستثمرين يدخل حيز التنفيذ في تركيا

قانون منح الجنسية للمستثمرين يدخل حيز التنفيذ في تركيا

دخل قانون منح الجنسية التركية للمستثمرين الأجانب في البلاد حيز التنفيذ، بعد نشره في الجريدة الرسمية أمس (الجمعة)، وهو يهدف إلى جذب رؤوس الأموال والاستثمارات، لا سيما في قطاع العقارات.
ويشترط القانون أن تكون استثمارات الأجانب بصندوقي «الاستثمار العقاري» أو «الاستثمار الرأسمالي» بقيمة 1.5 مليون دولار على الأقل للحصول على الجنسية التركية.
كما ينبغي على الأجنبي أن يحافظ على استثماره في الصندوقين لمدة 3 سنوات، ليحصل على الجنسية بقرار من مجلس الوزراء التركي.
وكان مجلس الوزراء التركي قد أقر، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، تعديلات جديدة على قانون منح الجنسية التركية للمواطنين الأجانب، بموجبها يتم منح الجنسية لمن يقوم بشراء عقار ثابت في تركيا، بقيمة لا تقل عن مليون دولار، مع عدم بيعه خلال 3 سنوات.
كما تمنح الجنسية لمن يقوم باستثمار مبلغ لا يقل عن مليوني ليرة في السوق التركية (نحو 550 ألف دولار). كما يحصل على الجنسية أيضاً من يقوم بإيداع مبلغ 3 ملايين دولار في البنوك التركية، كما يحق لمن يقوم بتشغيل 100 مواطن تركي في مشاريعه الحصول على الجنسية التركية.
وجاءت هذه التعديلات بعد خروج رؤوس أموال، وإحجام المستثمرين الأجانب عن القيام باستثمارات جديدة في تركيا، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي، والعمليات الإرهابية المتلاحقة، ومناخ التوتر والاستقطاب السياسي في البلاد قبل الاستفتاء على تعديل الدستور، في 16 أبريل (نيسان) الماضي.
وكانت وكالات التصنيف الائتماني الدولية قد حذرت من تزايد المخاطر المحلية والجيوسياسية، وتصاعد الهجمات الإرهابية في تركيا على الوضع الاقتصادي في البلاد، التي تراجع تصنيفها الائتماني إلى درجة Ba1.
وفي سياق مواز، قال مستثمرون سعوديون إن تركيا أصبحت أكثر تحفيزاً لرؤوس الأموال بعد الاستفتاء الأخير، وعبروا عن اعتقادهم أن مستقبل قطاع العقارات في تركيا سيحقق نتائج أفضل في المدى القريب.
وقدمت تركيا خلال السنوات الأخيرة حزمة تسهيلات اقتصادية للاستثمارات الأجنبية في كثير من القطاعات، أهمها إمكانية تملك الأجانب للعقار، وسهولة نقل الأرباح إلى خارج البلاد.
وقال عبد الرحمن الدحيم، الرئيس التنفيذي لشركة «عماد» السعودية، إن تركيا تتمتع بمزايا كبيرة في الاستثمار بسبب ارتفاع عدد السكان، ودخل الفرد، إضافة إلى الموقع المتميز والاستراتيجي لتركيا، الذي ساهم في نجاح كثير من المشاريع العقارية.
وأعلنت الشركة السعودية، الأربعاء الماضي، عن بدء الخطوات التنفيذية لمشروع سكني كبير في حي كارتال، في الشطر الآسيوي لإسطنبول، بتكلفة تصل إلى 250 مليون ليرة تركية (70 مليون دولار)، بالشراكة مع شركة تركية.
وتنشط مئات الشركات السعودية في تركيا، بفعل التسهيلات التي تقدمها الأخيرة في كثير من القطاعات، خصوصاً البنى التحتية والعقارات.
وبلغ إجمالي قيمة العقارات التي بيعت في تركيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي نحو 4270 عقاراً، وجاء العراقيون في مقدمة المشترين، يليهم السعوديون، فالكويتيون.
على صعيد آخر، أعلن محمد بستان، رئيس صندوق الثروة السيادي الجديد في تركيا، أن الصندوق وقع اتفاقاً إطارياً مع وحدة تابعة للبنك الإسلامي للتنمية لتطوير رهونات عقارية إسلامية، وأن أشكالاً مختلفة للتعاون مع البنك ستكون على جدول الأعمال.
ونقلت الحكومة التركية بالفعل حصصاً بأكثر من 3 مليارات دولار في الخطوط الجوية التركية وبنوك كبرى وشركات أخرى إلى الصندوق الذي تأسس في أغسطس (آب) من العام الماضي، لأسباب منها المساعدة في تمويل مشروعات بنية تحتية كبرى.
وقال بستان إن الصندوق كانت لديه السلطة لدعم مشروعات عملاقة، لكنه يعطي أولوية للاستثمار في أنشطة عالمية رائدة في مجالات التكنولوجيا والاتصالات والطاقة وغيرها.
وقال بستان إن التكنولوجيا المالية أحد مجالات عمل الصندوق، وإن الصندوق يعكف على إيجاد منصة مشتركة للسداد والخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول، وإنه قد يشتري أو يؤسس شركة في هذا المجال.
وأضاف بستان أن الصندوق التركي تلقى دعوات من صناديق وطنية أخرى، ويتفاوض مع اثنين منها، بعد أن وقع اتفاقاً مع الصندوق الروسي للاستثمار المباشر.
وصندوق الثروة السيادية هو صندوق تملكه الدولة، يتكون من أصول مثل الأراضي أو الأسهم أو السندات أو أجهزة استثمارية أخرى، والهدف منها إدارة واستثمار جزء من الفوائض المالية للدولة، وفق خطة تجارية ربحية في عمليات استثمارية ذات أمد طويل خارج دول المنشأ.



أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.