البرازيل وأوروغواي.. صراع انتقل من السياسة إلى عوالم الرياضة

نهائي مونديال 1950 وراء العلاقة المعقدة بين المنتخبين

مواجهة نهائي كأس العالم 1950 ما زالت تلقي بظلالها على علاقة المنتخبين البرازيلي والأوروغواياني حتى اليوم
مواجهة نهائي كأس العالم 1950 ما زالت تلقي بظلالها على علاقة المنتخبين البرازيلي والأوروغواياني حتى اليوم
TT

البرازيل وأوروغواي.. صراع انتقل من السياسة إلى عوالم الرياضة

مواجهة نهائي كأس العالم 1950 ما زالت تلقي بظلالها على علاقة المنتخبين البرازيلي والأوروغواياني حتى اليوم
مواجهة نهائي كأس العالم 1950 ما زالت تلقي بظلالها على علاقة المنتخبين البرازيلي والأوروغواياني حتى اليوم

تبدو أسباب الصراع والعداوة بين البرازيليين وأبناء أوروغواي قديمة ومتعددة. حيث أفلت ذلك الإقليم الصغير الممتد على مساحة 176 ألف كم مربع والموجود في منطقة المخروط الجنوبي من الاستعمار البرازيلي سنة 1828، وأصبح دولة قائمة بذاتها تسمى أوروغواي، بعدما كان ما بين 1817 و1825 تابعا لدولة البرازيل المستقلة سنة 1822 عن البرتغال، وكان اسمه حينها «إقليم سيسبلاتينا».
وقد انتقل الصراع من السياسة ومصالحها إلى عوالم الرياضة أيضا، وربما تبدو أسبابه أوضح في هذا المجال. إذ لن ينسى البرازيليون أبدا أن أبناء أوروغواي كانوا وراء أكبر خيبة أمل في تاريخ الساحرة المستديرة في هذا البلد، وأنهم ألحقوا بمنتخبهم هزيمة مذلة ومؤلمة ذاع صيتها عبر العالم تحت اسم ماراكانازو.
ورغم أن تاريخ العلاقات بين البرازيل وأوروغواي حافل بلحظات الصراع والتوتر، فإنه في الوقت ذاته تاريخ صداقة وإعجاب متبادل، حيث زادت الأسباب السالفة الذكر من تقارب شعبي البلدين، ولم تفلح المنافسة في ميادين الرياضة في التفريق بينهما.
ونجد هذا التقارب واضحا للعيان منذ نهاية موقعة 16 يوليو (تموز) 1950 بملعب ماراكانا، حيث صرح خوان سكيافينو، مسجل هدف أوروغواي الأول، ليلة النصر 1/2، مباشرة بعد التتويج باللقب العالمي «بكيت حينها أكثر من البرازيليين، وتألمت لرؤيتهم يعانون، كما لو كنت أبكي عليهم»، مضيفا «لم أتمالك نفسي ونحن ننتظر تسليم الكأس داخل الملعب، وهرعت إلى غرفة ملابس اللاعبين. وكان التأثر باديا على الجميع».
لقد عززت ليلة الماراكانازو من العلاقات بين شعبي البرازيل وأوروغواي، وجعلتها أكثر تعقيدا. لذلك لا غرابة في عبور أبناء تشارواس الحدود الفاصلة بين البلدين، وتألق الكثيرين منهم في سماء الكرة البرازيلية، حيث أضحى بعضهم رموزا قائمة الذات في مجموعة من الأندية.
ويعتبر فريق ساو باولو دليلا حيا على ما سبق ذكره، حيث يرتبط تاريخه ارتباطا وثيقا بمجموعة من النجوم المنحدرين من أوروغواي، خصوصا أربعة لاعبين، مما دفع المسؤولين عن النادي سنة 2012 إلى تصميم قمصان تذكارية تختلط فيها ألوان كتيبة باوليستا الثلاثة، أي الأحمر والأبيض والأسود، بلون منتخب أوروغواي، أي الأزرق الفاتح. بينما خصص الباحث لويس أوغوستو سيمون كتابا كاملا لهذه الظاهرة، وأطلق عليه عنوان «تريكولور السيليستي».
وبدأت علاقة ساو باولو مع أبناء أوروغواي عند التعاقد مع نجمين من نجوم كتيبة بينيارول التي هيمنت على الساحة بداية السبعينات، والتي ضمت أيضا الحارس لاديسلاو مازوركييفتشز الملتحق بنادي أتليتكو مينيرو، وهما الثنائي بيدرو روتشا وبابلو فورلان. وكان روتشا صانع ألعاب ماهرا وذكيا، وتميز بالتمريرات الدقيقة والقدرة على التحكم في إيقاع المباريات، حيث قال في حقه الداهية بيليه إنه أحد أفضل خمسة لاعبين شاهدهم في حياته على الإطلاق. وقد وجد هذا اللاعب الملقب بـ«إيل فيردوجو» (الجلاد) في البرازيل المكان المناسب لإظهار علو كعبه والاستمتاع بأسلوبه، إذ صرح يوم تقديمه إلى وسائل الإعلام: «البرازيل هو البلد الذي تلعب فيه كرة القدم على أحسن وجه، وأتمنى أن أثبت أن الفريق كان محقا عندما قرر الاستثمار في التعاقد معي».
وهذا ما حدث بالفعل. فبعد سنوات من الغياب والتقشف، وبعد أن خصص الفريق معظم موارده المالية لتشييد ملعب مورومبي، عاد ساو باولو بقيادة الثنائي بيدرو روتشا وبابلو فورلان إلى معانقة الألقاب. إذ أنهى فترة نحس طويلة دون تتويج قبل التعاقد مع روتشا، وكان ذلك سنة 1970. بينما نال دوري ولاية ساو باولو من 1971 إلى 1975، وكان ثنائي أوروغواي من أبرز لاعبيه، كما لم يتجرع سنة 1974 مرارة الهزيمة طوال 47 مباراة.
كان بيدرو روتشا صانع ألعاب الكتيبة وعقلها المدبر، بينما كان رفيقه فورلان رجل القوة البدنية والعزيمة والحماس داخل التشكيلة. ولم يكن الظهير الأيمن في حاجة إلى المراوغات والفنيات من أجل كسب عطف الجماهير وحبها، بل كان حماسه في الركض ودفاعه عن الفريق بكل جوارحه دليلا كافيا على ولائه التام. واشتهر أسلوب فورلان في أوساط البرازيليين قاطبة، بل دخلت جملة جديدة إلى معجم الساحرة المستديرة في هذا البلد بفضله، وهي عبارة «ركضة الأوروغواياني» في إشارة إلى طريقته في الجري. وقد صرح فورلان عن علاقته بكتيبة ساو باولو قائلا «لقد كان فخري واعتزازي كبيرين عندما قال هنري أيدار (رئيس الفريق حينها) إن تاريخ النادي منقسم إلى فترة ما قبل فورلان وما بعدها. وما زلت إلى حدود اليوم أتساءل إن كنت مصيبا عندما غادرت النادي أم لا».
أضحى شغف مسؤولي التريكولور بعد نجاح هذه التجربة كبيرا باللاعبين المنحدرين من أوروغواي، وتزايدت تعاقداتهم مع أبناء تشارواس، حيث استمرت المغامرة بالتعاقد مع داريو بيريرا سنة 1977، فتم استقدامه من فريق ناسيونال مونتيفيديو العريق، وكان لاعب انتصارات بالفطرة شأنه في ذلك شأن روتشا وفورلان. إذ قاد ساو باولو إلى إحراز لقب الدوري البرازيلي لأول مرة في تاريخه بفضل العزيمة والقتالية ونكران الذات.
وقد تحدث هذا المدافع الذي مكث في صفوف التريكولور 11 سنة بالتمام والكمال عن ذلك اللقب بالقول «لم أدرك صعوبة الفوز بلقب الدوري البرازيلي إلا لاحقا. فقد أحرزنا اللقب الأول سنة 1977، ولم يتسن لنا تكرار هذا الإنجاز إلا بعد 10 سنوات».
كان بيريرا ضمن الفريق المتوّج بطلا للبرازيل سنة 1986، وشكل حلقة الوصل مع الجار أوروغواي إلى حدود سطوع نجم جديد، وهو دييغو لوغانو. وقد أصبح هذا الأخير أيقونة حقيقية في أوساط جماهير التريكولور وأنصاره، خصوصا بعد إنجازات 2005، عندما نالت كتيبة ساو باولو لقبي كوبا ليبرتادورس وكأس العالم للأندية FIFA، وقد صرّح قائلا «أنا سعيد لأنهم يسمونني القائد، حيث يتأتى النصر في كرة القدم بفضل العزيمة والإرادة، وهذه هي صفاتي».
رغم ذلك لا تقتصر سُنَّة التعاقد مع أبناء أوروغواي على ساو باولو، وشهدت العديد من الأندية البرازيلية عزيمة تشارواس وإصرارهم. إذ لن ينس أنصار غريميو أبدا تفاني هيوغو دي ليون، وسيستحضرون على الدوام صورة استلامه لقب كوبا ليبرتادورس موسم 1983 بعد الفوز على بينيارول. حيث يبدو وجهه ملطخا بدمائه، ولا أحد يعلم علم اليقين مصدرها، وهناك من قال إن المدافع المولود في مدينة ريفيرا، البعيدة عن الحدود البرازيلية بأمتار قليلة فقط، أصيب عندما أراد رفع الكأس.
لا يهمنا كثيرا مصدر تلك الدماء، الأهم أن الصورة زادت من شعبية دي ليون، وعززت أيضا البعد الأسطوري في علاقة اللاعبين المنحدرين من أوروغواي على العموم بكرة القدم البرازيلية، وكان ضمنهم في تلك الفترة الحارس رودولفو رودريغز نجم سانتوس. ورافق هذا البعد الأسطوري التحاق سيباستيان «إيل لوكو» أبرو بكتيبة بوتافوغو سنة 2010، وأضحى حقيقة ليلة حسم لقب بطولة كاريوكا 2010، حيث أعطى معنى لاشتهاره بين الجماهير بلقب «إيل لوكو» (المجنون باللغة الإسبانية)، وسدد ركلة جزاء حاسمة ضد فلامينغو بطريقة فنية بديعة في وسط المرمى، لكنها استقرت في الشباك لحسن الحظ.
وقد صرّح أبرو حينها في حوار مع موقع «فيفا»: «كانت أكثر لحظات حياتي سعادة هناك يوم صمم الجماهير لوحة في ملعب بوتافوغو تحمل صورتي. أحسست بنفسي غريبا وسط كل أولئك النجوم». ربما كان في كلام أبرو بعض المبالغة، فما مشواره في البرازيل سوى فصل واحد من فصول تاريخ نجاح أبناء أوروغواي في بلاد السامبا. وسيشعر لاعبو السيليستي بأنفسهم في عقر الدار في كأس العالم البرازيل 2014 FIFA، ولن ينطبق هذا الأمر على ساو باولو ألفارو بيريرا ونيكولاس لودييرو لاعب بوتافوغو فقط، إذ يمر جزء مهم من تاريخ تشارواس الكروي من بوابة البرازيل.



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث