مجلس النواب يتجه لإلغاء «أوباماكير» بعد محاولات فاشلة

مجلس النواب يتجه لإلغاء «أوباماكير» بعد محاولات فاشلة

«الجمهوريون» أكدوا حصولهم على عدد أصوات كافٍ لاستبداله
الجمعة - 8 شعبان 1438 هـ - 05 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14038]

صوتت الأكثرية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي، أمس، على إلغاء قانون الرعاية الصحية للرئيس السابق باراك أوباما، المعروف باسم «أوباماكير»، علماً بأنها تتعرض لضغوط لمنح الرئيس دونالد ترمب انتصاراً تشريعياً.
وأعلن المسؤولون عن النواب الجمهوريين، الأربعاء، أنهم سيحاولون للمرة الثانية إقرار نص لإلغاء قانون «أوباماكير»، واستبداله، بعد فشل أول في تحقيق ذلك في 24 مارس (آذار) الماضي.
ومساء أول من أمس، قال كيفن ماكارثي، زعيم الغالبية الجمهورية، للصحافيين: «لدينا ما يكفي من الأصوات لضمان إقرار النص؛ إنه نص جيد». وبعد تعديل النص، الذي استغرق أسابيع لإقناع أكبر عدد ممكن من النواب الجمهوريين، قد تكون عملية التصويت صعبة لأن أياً من النواب الديمقراطيين لا يدعمه.
ودعا الجمهوريون إلى رصّ الصفوف لجمع الأصوات الـ216 اللازمة لإقراره، رغم انقساماتهم الداخلية. ويمكن لـ22 نائباً فقط أن يعارضوا. وحالياً، يضم مجلس النواب 238 نائباً جمهورياً، و193 ديمقراطياً. وفي حال تم إقرار النص، فسيعرض في الأسابيع المقبلة على مجلس الشيوخ، حيث سيخضع لتعديلات كبيرة.
وظل الترقب سائداً طوال الأربعاء، بينما تواصلت المشاورات بين البيت الأبيض والجناحين المعتدل والمحافظ في الحزب الجمهوري لإعداد نص من شأنه أن يحظى بتأييد الغالبية. وأعرب كثير من المعتدلين عن قلقهم من أن يؤدي هذا الإصلاح إلى السماح للولايات بعدم احترام الالتزامات التي قطعت لشركات التأمين بتغطية كل المرضى بالطريقة نفسها، حتى أولئك الذين لديهم حالات مرضية سابقة. ومن المنافع الأساسية لقانون «أوباماكير» (2010) منع التمييز بين المشمولين بالضمان الصّحي.
والإصلاح الجمهوري لن يطال إلا الأميركيين الذين يحصلون على تغطية صحية في السوق «الفردية» لشركات التأمين الصحي. وغالبية الأميركيين مضمونين من قبل أرباب العمل، أو يحظون بضمان حكومي غير معني بالإصلاح الجديد.
وسحبت الصيغة الأولى من النص قبيل التصويت عليها في 24 مارس، لعدم التوصل إلى إجماع في صفوف الجمهوريين. وفي حال إقرار النص، يتوقع أن يكون أول انتصار تشريعي كبير في ولاية ترمب.
وكان بعض المحافظين قد اعتبروا أن النص أبقى أجزاء كبيرة من قانون «أوباماكير»، خصوصاً المساعدات والضمانات العامة. كما أعرب الجمهوريون المعتدلون عن قلقهم من إلغاء إعانات ومنافع أخرى، وحاولت مجموعة صغيرة من البرلمانيين صياغة نسخة معدلة تحظى بقبول أوسع.
والأربعاء، كشف النائب الجمهوري عن ميسوري، بيلي لونغ، أنه تحدث مع الرئيس الأميركي الذي قام شخصياً بالاتصال هاتفياً بنواب جمهوريين، أو باستقبالهم. وسمح انضمام لونغ وفريد ابتون، النائب عن ميشيغن، بإعادة برمجة التصويت.
وقال لونغ للصحافيين في البيت الأبيض: «قال لي الرئيس: بيلي، إننا بحاجة فعلية لك». وأوضح أنه قرّر الانضمام بعد الضوء الأخضر الذي أعطاه الرئيس لتعديل يضاف إلى مبلغ الثمانية مليارات دولار، لتغطية «المخاطر الكبرى» والأشخاص المصابين بأمراض عضال، كالسرطان.
في المقابل، يعتبر خبراء في مجال الصحة أن هذا التمويل الإضافي بثمانية مليارات دولار، الذي يمتد على 5 سنوات، غير كاف. وقال أندرو غورمان، رئيس جمعية الطب الأميركية، في بيان، إن «مشروع القانون هذا لا يلغي فقط التغطية الصحية لملايين الأميركيين، بل يؤدي في بعض الحالات إلى جعل الذين يعانون من أمراض تستلزم علاجاً طويلاً يدفعون أكثر».
وقال السيناتور الديمقراطي كوري بوكر، لقناة «إم إس إن بي سي»، إن «هذا النص الجبان سيضر بكثير من الأميركيين». ولم يحدد الجمهوريون آثار المشروع الجديد بالأرقام، لكن دراسة مستقلة أجراها الكونغرس، في مارس، أظهرت أنه بموجب الصيغة الأولى للمشروع، فإن 24 مليون شخص إضافي سيجدون أنفسهم من دون تغطية صحية بحلول 2026، مقارنة مع القانون المطبق حالياً.


أميركا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة