ترمب يستهل أولى جولاته الخارجية بالسعودية

قال إنه سيعقد «اجتماعاً تاريخياً» في بلاد الحرمين مع قادة العالم الإسلامي

الرئيس الأميركي يلقي كلمة بمناسبة توقيع أمر رئاسي حول الحرية الدينية في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي يلقي كلمة بمناسبة توقيع أمر رئاسي حول الحرية الدينية في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستهل أولى جولاته الخارجية بالسعودية

الرئيس الأميركي يلقي كلمة بمناسبة توقيع أمر رئاسي حول الحرية الدينية في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي يلقي كلمة بمناسبة توقيع أمر رئاسي حول الحرية الدينية في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)

أعلن البيت الأبيض، أمس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيستهل أولى زياراته الخارجية بالسعودية في أواخر الشهر الحالي، قبل أن يتجه إلى إسرائيل والفاتيكان. وتضاف هذه المحطات الثلاث إلى مشاركته المعلن عنها في قمتي حلف شمال الأطلسي في بروكسل، ومجموعة السبع الصناعية في صقلية نهاية مايو (أيار).
وقال الرئيس الأميركي في حديقة البيت الأبيض، أمس: إن «رحلتي الأولى إلى الخارج بصفتي رئيسا للولايات المتحدة ستكون إلى المملكة العربية السعودية وإسرائيل، وفي مكان يحبه الكرادلة في بلدي كثيرا، روما». وأضاف ترمب إنه سيبدأ «باجتماع تاريخي حقيقي في السعودية مع قادة من جميع أنحاء العالم الإسلامي؛ فالسعودية مسؤولة عن الحرمين الشريفين». وأضاف: «هناك سنبدأ بناء قاعدة جديدة للتعاون والدعم مع حلفائنا المسلمين لمكافحة التطرف والإرهاب والعنف، وتحقيق مستقبل أكثر عدلا وأملا للشباب المسلمين في بلادهم».
وأوضح بيان البيت الأبيض، أن «الرئيس ترمب قبِل دعوة الملك سلمان بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين، لزيارة المملكة العربية السعودية في وقت لاحق من الشهر الحالي، وستؤكد الزيارة مجددا الشراكة القوية بين الولايات المتحدة والسعودية، وتسمح للقادة بمناقشة القضايا ذات الاهتمام الاستراتيجي والجهود الرامية إلى هزيمة الجماعات الإرهابية والآيديولوجيات الراديكالية».
وبعد السعودية، سيتوجه ترمب إلى إسرائيل: «تلبية لدعوة الرئيس روفن ريفلين ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (بهدف) تقوية التعاون الأميركي - الإسرائيلي. وسيناقش القادة قضايا المنطقة، بما فيها مكافحة التهديد الذي تمثله إيران ووكلاؤها، و(داعش) وتنظيمات إرهابية أخرى. سيناقشون كذلك سبل الدفع بسلام حقيقي ودائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين»، وفق بيان البيت الأبيض.
ومن المقرر أن يصطحب الرئيس ترمب في رحلته كلا من وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، ووزير الدفاع جيمس ماتيس، ووزير الخزانة ستيفن منوتشين، ومستشار الأمن القومي الأميركي هيربرت ماكماستر، ومستشار الرئيس وصهره جاريد كوشنر، ونائب مستشار الأمن القومي دينا باول.
وقال ثلاثة مسؤولين كبار بالبيت الأبيض، أمس، في مؤتمر صحافي: إن أول زيارة خارجية للرئيس الأميركي هي لثلاث دول تمثل الديانات الثلاثة، وأوضحوا أن الرئيس ترمب يسعى لإقامة شراكة جديدة مع المملكة العربية السعودية، ووضع خطة طويلة المدى لتحقيق أهداف تتعلق بوقف تمويل الإرهاب، والقيام بدور أكبر في القضايا الإقليمية، ومكافحة التدخلات الإيرانية و«داعش». وقال مسؤول أميركي رفيع: إن الرئيس ترمب يريد وضع أجندة زمنية لتحقيق هذه الأهداف.
وأكد المسؤولون الثلاثة، أن اختيار المملكة العربية السعودية لتكون أولى محطات الرئيس ترمب الخارجية تعكس مكانة المملكة، حيث يوجد توافق كبير بين واشنطن والرياض ورغبة مشتركة في تحقيق الأمن والاستقرار وتحقيق السلام، ووضع حلول طويلة الأجل للمشكلات التي تواجهها المنطقة، وإتاحة فرص اقتصادية أكبر للشباب في دول العالم الإسلامي.
وقال المسؤول: إن من أبرز القضايا المطروحة للنقاش مع قادة المملكة السعودية تشمل «كيفية مكافحة الإرهابيين والمتطرفين وإلحاق الهزيمة بالجماعات الإرهابية، إضافة إلى التصدي للسلوك الإيراني الهادف إلى زعزعة استقرار المنطقة، وتحقيق شراكات جديدة تحسن من مستويات الأمن والاستقرار وتوفير حياة أفضل لسكان المنطقة».
بدورها، أوضحت مسؤولة رفيعة المستوى بمجلس الأمن القومي، شاركت في المؤتمر الصحافي، أن «لقاء الرئيس ترمب مع الملك سلمان بن عبد العزيز يأتي في أعقاب زيارة وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس للمملكة، ولقاءاته مع القادة السعوديين. وهناك رغبة في تعميق العلاقات ومكافحة الآيديولوجيا المتطرفة». وتابعت: «قد تحدث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن مبادرة لتجديد الخطاب الديني في يناير (كانون الثاني) 2015، وهناك إدراك للتحديات ورغبة مشتركة في مواجهتها». وأشارت إلى رغبة الإدارة الأميركية في الإعلان عن جدول زمني لتحقيق هذه الأهداف على المديين القصير والطويل.
بدوره، قال المسؤول الأميركي الثالث المشارك في المؤتمر الصحافي: إن الرئيس ترمب يريد الحصول على نتائج ملموسة، وتحقيق أفضل النتائج من خلال حواراته ولقاءاته مع القادة، بهدف دحر الآيديولوجيا المتشددة وقطع التمويل عن الجماعات المتطرفة. وأوضح أنه «خلال السنوات الماضية، لم تكن العلاقات مع العالم الإسلامي جيدة، وهناك فرصة كبيرة وأهداف مشتركة ورغبة في شراكة أعمق. ونحن متفائلون بهذه الشراكة، وبالنتائج التي يأمل الرئيس ترمب تحقيقها».
وحول الأزمة السورية، قال مسؤول رفيع في البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي: إن الرئيس ترمب اتخذ موقفا حاسما واستخدم القوة العسكرية عندما تطلب الأمر ذلك؛ للرد على استخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي. وتابع: إن «الرئيس ترمب يريد التأكيد أنه سيقوم بكل ما هو ضروري لمساعدة السوريين، وإنهاء الحرب الأهلية. وخلال مكالمته الهاتفية مع الرئيس بوتين، ناقش مناطق للتعاون الأميركي الروسي بما يؤدي إلى وقف إطلاق النار واستئناف مفاوضات السلام في جينيف». وأضاف: «على كل الأطراف القيام بدورها لإنهاء الأزمة السورية. فلدينا (داعش) يرتكب أسوأ جرائم ضد الإنسانية من جهة، ولدينا نظام وحشي لديه مساندون من جهة أخرى. وقد آن الأوان لتدرك كل الأطراف أن الوقت تغير، وأن عليها اتخاذ مسار آخر لحل الأزمة».
وكان ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قد التقى الرئيس الأميركي في البيت الأبيض في 14 مارس (آذار) الماضي٬ وبحثا خلال اجتماعهما أهمية التصدي لأنشطة إيران المزعزعة لاستقرار المنطقة٬ إضافة إلى دعم اتفاقية اقتصادية تتجاوز قيمتها 200 مليار دولار.
وأشار البيان الصادر من البيت الأبيض آنذاك إلى أن الرئيس ترمب والأمير محمد بن سلمان، أكدا دعمهما لإقامة شراكة استراتيجية قوية ودائمة، مبنية على أساس المصالح المشتركة٬ والالتزام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. ووجّه الرئيس ترمب والأمير محمد بن سلمان فريقيهما لاستكشاف خطوات إضافية لتعزيز التعاون بين السعودية والولايات المتحدة في المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية٬ وتعزيز مستوى العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.