مجلس الجامعة العربية يدعو لإرسال لجنة تحقيق دولية إلى السجون الإسرائيلية

مجلس الجامعة العربية يدعو لإرسال لجنة تحقيق دولية إلى السجون الإسرائيلية

شدد على تطبيق اتفاقيات جنيف في ختام اعمال دورته غير العادية
الجمعة - 8 شعبان 1438 هـ - 05 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14038]
فلسطينيون يرفعون لافتات تحمل صور أسرى خلال مظاهرة في رام الله تضامنا مع إضرابهم عن الطعام (أ.ف.ب)

دعا مجلس جامعة الدول العربية الأمم المتحدة، ومؤسساتها المتخصصة المعنية، إلى إرسال لجنة تحقيق دولية إلى السجون الإسرائيلية، للاطلاع على الانتهاكات التي ترتكب بحق الأسرى الفلسطينيين والعرب.

وأكد المجلس، في قرار صدر في ختام أعمال دورته غير العادية على مستوى المندوبين الدائمين، التي ترأستها الجزائر، أمس، على ضرورة قيام الأطراف السامية المتعاقبة في اتفاقيات جنيف الأربع بإلزام إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بتطبيق الاتفاقيات على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك الأسرى والمعتقلون في السجون الإسرائيلية.

كما أكد المجلس دعمه وتضامنه الكامل مع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي، الذين يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام، ابتداء من 17 أبريل (نيسان) الماضي، الذي يصادف «يوم الأسير الفلسطيني»، وذلك كوسيلة نضالية من أجل تحقيق مطالبهم الإنسانية والسياسية العادلة، وعلى رأسها حقهم في المعاملة كأسرى حرب، وفقاً للقوانين الدولية، وإنهاء ظروف اعتقالهم وأوضاعهم المأساوية وغير الإنسانية في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بما فيها حرمانهم من حقهم في الزيارة والتواصل مع ذويهم، والإساءة إلى أسرهم، ووقف التمييز العنصري الممنهج ضدهم.

وأدان المجلس مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقال آلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب، بما في ذلك الأطفال والنساء والقادة السياسيون والنواب المنتخبون، والمطالبة بإطلاق سراحهم على نحو فوري.

كما أدان المجلس الممارسات التعسفية والانتهاكات الجسيمة بحق الأسرى الفلسطينيين والعرب، وسياسة الاعتقال الإداري التي تنفذها سلطات الاحتلال، على نحو واسع، ضد أبناء الشعب الفلسطيني، باعتبارها انتهاكات صارخة لمبادئ القانون الدولي.

وطالب المجلس المجتمع الدولي، وحكومات الدول، وبرلماناتها كافة، والمؤسسات والهيئات الدولية المعنية، بتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والسياسية، وتدخلها الفوري والعاجل لإلزام الحكومة الإسرائيلية بتطبيق القانون الدولي الإنساني، ومعاملة الأسرى والمعتقلين في سجونها، وفق ما تنص عليه اتفاقية جنيف الثالثة، لعام 1949، بشأن معاملة أسرى الحرب.

وحذر المجلس، في قراره، من سياسة العقوبات الجماعية والفردية التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وحمّل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى، خصوصاً أولئك الذين يخوضون إضراباً عن الطعام.

وأدان المجلس سياسة التحريض العنصري التي تقودها حكومة الاحتلال الإسرائيلي ضد الأسرى وذويهم وأسر الشهداء الفلسطينيين، والإجراءات والسياسات العقابية الإسرائيلية التي تستهدف الصندوق القومي الفلسطيني، المسؤول عن صرف مستحقات الأسرى وأسر الشهداء الفلسطينيين.

وقرر المجلس دعوة الدول العربية والمؤسسات والأفراد إلى دعم الصندوق العربي لدعم الأسرى، الذي تشرف عليه جامعة الدول العربية، والذي أقرته قمة الدوحة الرابعة والعشرون بالقرار رقم 574، فقرة 19، بتاريخ 26 مارس (آذار) 2013.

كما قرر المجلس دعوة المجموعات العربية في المنظمات الدولية، ومجلس السفراء العرب، وبعثات الجامعة، لمتابعة تنفيذ هذا القرار.

ودعا المجلس الأمين العام للجامعة العربية إلى متابعة تنفيذ هذا القرار، ورفع تقرير بشأنه إلى الدورة 148 لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري.

كما قرر المجلس البقاء في حالة انعقاد لمتابعة تطورات قضية حقوق الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، قد طالب المجتمع الدولي بضرورة الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها بحق الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام. وجاء ذلك أمام الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، التي عقدت أمس للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام داخل السجون الإسرائيلية.

وأكد أبو الغيط أهمية الاجتماع باعتباره يمثل رسالة تضامن وإسناد للأسرى الفلسطينيين في إضرابهم الذي يدخل أسبوعه الثالث، مطالباً بضرورة توفير الحد الأدنى من حقوقهم التي أقرتها المواثيق الدولية.

وشدد على أن الإضراب يحمل رسالة للعالم أجمع، وليس للأسرى الذين يقبعون خلف القضبان فحسب، بأن الشعب الفلسطيني يعيش مأساة إنسانية وانتهاكات لآدميتهم وكرامتهم، لافتاً إلى أن إضرابهم يُذّكر العالم كله بقضيتهم، ويعود بها لصدارة الأجندة الدولية.

ونوه أبو الغيط إلى أهمية استثمار الموقف الدولي المؤيد للحقوق الفلسطينية، وقرار منظمة اليونيسكو اعتبار القدس مدينة فلسطينية محتلة، مطالباً بضرورة استغلال هذا المناخ الدولي للضغط على إسرائيل لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967.


فلسطين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة