المعارضة تتحفظ على انفراد القوات الروسية والإيرانية بتشكيل القوات الفاصلة

المعارضة تتحفظ على انفراد القوات الروسية والإيرانية بتشكيل القوات الفاصلة

الجمعة - 8 شعبان 1438 هـ - 05 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14038]

وصف ياسر الفرحان أحد المشاركين في «آستانة»، البيان الختامي بـ«المقبول» مشيرا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المعارضة التي كانت قد علّقت مشاركتها في المفاوضات عادت إلى الطاولة بعد حصولها على وعود جادة، بينما رفض أكثر من مصدر في المعارضة الوثيقة.
وقال أسامة أبو زيد عضو الوفد المعارض: «نحن ضد تقسيم سوريا، ولسنا طرفا في هذا الاتفاق وبالطبع لن نؤيده أبدا طالما توصف إيران بأنها دولة ضامنة»، مشيرا إلى أن هناك فجوة كبيرة بين وعود روسيا وأفعالها. واعتبر «تسمية مناطق تخفيف التوتر في حد ذاتها تثير إشكاليات» وأصر على أن فصائل المعارضة لن تقبل أي اتفاق لا يتضمن الحفاظ على «وحدة الأراضي السورية» وضرورة أن يشمل أي اتفاق لوقف إطلاق النار جميع الأراضي، مضيفا: «نؤكد عدم قبولنا باستثناء أي منطقة».
وطالب كذلك بـ«ضمانات ملموسة بالتزام الدولة الضامنة للنظام بأي اتفاق أو تعهد» مؤكدا أن أي اتفاق يجب أن «يحترم إرادة الشعب السوري بتحقيق الانتقال السياسي الحقيقي».
وقال مصدر مطّلع على المفاوضات، لـ«الشرق الأوسط» إن الإشكالية الكبرى كانت في عدم الأخذ بالملاحظات التي قدّمتها المعارضة وكانت محور المباحثات مع الأطراف المعنية قبل أيام وساعات قليلة من الإعلان عن الاتفاق النهائي. وأوضح المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك نقاطا أساسية بالنسبة إلى المعارضة غير مقبولة أو غير واضحة في الاتفاق، هي هوية القوة التي ستتولى مهمة الفصل بين مناطق المعارضة والنظام، إضافة إلى دور إيران بصفتها بلدا ضامنا، وعدم التزام روسيا بكل الوعود التي سبق لها أن قدّمتها وهي أيضا طرف ضامن للاتفاق». وأوضح: «عندما يقال إن إيران ستكون مشاركة في هذه المهمة يعني أن المجموعات الموالية لها التي تقاتل على الأرض قد تكون هي نفسها قوات فصل وهو ما لا يمكن القبول به وسيعّرض الاتفاق للفشل».
كذلك، أشار المصدر إلى أنه حتى الآن لم تتضح من الجهات التي ستتولى مهمة تحديد الخرائط، لافتا إلى أن هذه النقاط كانت قد قدّمتها المعارضة في ملاحظاتها على الاتفاق، لكن لم يتم الأخذ بمعظمها، وأضاف: «كان الردّ من الدول الراعية أنها أحيطت علما بها، لكن المعارضة ليست طرفا في هذا الاتفاق الموقع من قبل ثلاث دول هي روسيا وإيران وتركيا».
من جهته، أشار القيادي في «الجيش السوري الحر» محمد الشامي لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إلى انسحاب عدد غير قليل من ممثلي المعارضة في «آستانة» من مراسم توقيع المذكرة لرفضهم عددا من بنود المذكرة وأبرزها انفراد القوات الروسية والإيرانية بمهمة تشكيل القوات الفاصلة في مناطق تخفيف التوتر في إدلب وشمال حمص والغوطة الشرقية وجنوب سوريا.
وأوضح الشامي للوكالة: «انسحبنا من تلك المهزلة المعروفة بآستانة بعدما اكتشفنا هذه الحقيقة... بالأمس قالوا لنا إن قوات الفصل ستكون قوات دولية أو قوات خليجية عربية، واليوم تغير الحديث وأمست قوات روسية وإيرانية، ونحن نرفض هذا، وكان آخرون انسحبوا أمس بسبب استمرار القصف».
وردا على سؤال بشأن دور تركيا، التي ترعى المحادثات إلى جانب روسيا وإيران، وكيفية قبولها بتوقيع اتفاق لم تجمع عليه جميع الفصائل، قال: «هناك تناقضات في بعض المواقف، وعامة ستكون تركيا هي الضامن في جهة الشمال والجنوب، وستكفله بقوات من طرفها... وبشكل عام فإن تركيا وقطر هما الضامنتان للمعارضة، وهذا لا ينفي وجود بعض الخلافات».
وأضاف: «الاتفاق ينص على أن تبقى المنطقة الشمالية بيد تركيا وهي بالأساس موجودة بها عن طريق قوات (درع الفرات) التابعة لها، أما منطقة الأكراد فسيتم التفاهم حولها لاحقا بين تركيا والولايات المتحدة، وسيكون هناك اجتماع ثنائي بينهما منتصف هذا الشهر يركز على تلك القضية تحديدا، وبالأساس تركيا اهتمت بمصالحها».
واعتبر أن من وافق على الاتفاق من المعارضة هم «إما فصائل خائنة للثورة السورية، وإما فصائل لا أهمية لها على الأرض».


سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة