الحكومة الأردنية تقر خطة تحفيز الاقتصاد للأعوام الخمسة المقبلة

تستهدف نسبة نمو من 5 إلى 10 % في معظم القطاعات الفاعلة

الحكومة الأردنية تقر خطة تحفيز الاقتصاد للأعوام الخمسة المقبلة
TT

الحكومة الأردنية تقر خطة تحفيز الاقتصاد للأعوام الخمسة المقبلة

الحكومة الأردنية تقر خطة تحفيز الاقتصاد للأعوام الخمسة المقبلة

تهدف خطة تحفيز النمو الاقتصادي للأعوام الخمسة المقبلة، التي أقرها مجلس الوزراء الأردني أمس إلى تحفيز النمو وتحسين الواقع الاقتصادي ودعم الاستثمارات الفاعلة، وزيادة عوائدها الاقتصادية، وأن تؤدي إلى توفير فرص العمل وتخفيض الدين العام كنسبة المديونية من الناتج المحلي الإجمالي، ورفع مستويات الدخل ضمن خطة زمنية محددة.
وتأتي الخطة ضمن جهود وإجراءات الحكومة الأردنية لتحفيز النمو الاقتصادي ورفع نسبته مع التركيز على قطاعات محددة تشكل أولوية للاقتصاد الوطني وتكون ذات مساهمة كبيرة في الناتج.
وجرى إعداد الخطة بالشراكة مع القطاع الخاص من خلال مجلس السياسات الاقتصادية الذي يعد تجسيدا حقيقيا للشراكة بين القطاعين العام والخاص، ويضم ممثلين عن القطاع الخاص وخبراء اقتصاديين، والذي كان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد وجّه بتشكيله في شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي، ليعمل بإشرافه على مناقشة السياسات والبرامج الاقتصادية وخطط التنمية في مختلف القطاعات وتحديد المعوقات التي تقف في وجه النمو الاقتصادي واقتراح الحلول لتجاوزها، ومساندة جهود الحكومة الهادفة إلى تجاوز الصعوبات الاقتصادية واستثمار الفرص وتحقيق معدلات نمو أعلى، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وتسعى الخطة، حسب الملخص التنفيذي لها، إلى تحقيق نسبة نمو بمقدار 5 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي وقيمة مضافة بنحو 1.3 مليار دينار (1.9 مليار دولار) سنويا في عمر الخطة، حيث يتطلب تحقيق ذلك تضافر جهود عدد من القطاعات الأساسية التي ينبغي أن تحقق معدلات نمو بالحد الأدنى 10 في المائة سنويا في الأعوام الخمسة المقبلة.
ويتوزع هذا النمو المتوقع بواقع 5 في المائة لقطاع الضيافة والسياحة، والزراعة بنسبة نمو 10 في المائة، والصناعة 10 في المائة، والكهرباء والمياه 13 في المائة، والنقل والاتصالات 12 في المائة، والإنشاءات 15 في المائة.
ويتناول برنامج النمو الاقتصادي الأردني 19 مجالا إصلاحيا وبيئة تمكينية من خلال تحديد 95 إجراء حكوميا مرتبطا بالإصلاحات الاقتصادية باستثمار 635 مليون دينار، و85 مشروعا حكوميا باستثمار 6.2 مليار دينار و27 فرصة استثمارية للقطاع الخاص باستثمار قدره 9.5 مليار دينار.
وتستهدف الخطة العودة بالاقتصاد الأردني إلى سابق عهده، بحيث كان يحقق معدلات نمو تقدر بنحو 6.5 في المائة خلال الأعوام 2000 و2009. وانخفض إلى نحو 2.5 في المائة خلال الأعوام 2010 و2016. بحيث شهدت هذه الفترة أيضا ارتفاع إجمالي الدين العام بمعدلات تجاوزت النمو الاقتصادي لعدة أسباب، أبرزها الواقع الإقليمي وتأثيراته السلبية على القطاعات الاقتصادية وانقطاع الغاز المصري.
وكان الملك عبد الله الثاني ترأس اجتماع مجلس السياسات الاقتصادية، الذي جرى خلاله إطلاق خطة تحفيز النمو الاقتصادي في المملكة للسنوات الخمس القادمة.
وتهدف الخطة إلى وضع الأردن على مسار التنمية المستدامة والوصول إلى اقتصاد قوي ومنيع أمام التحديات الإقليمية والدولية والتقليص التدريجي للاعتماد على المساعدات من خلال الاعتماد على توسعة الفرص الاقتصادية والاستثمارية وبناء اقتصاد قادر على توفير فرص عمل كافية للشباب والاستثمار في الموارد البشرية، إضافة إلى تطوير المؤسسات الحكومية لتكون قادرة على توفير الخدمات العامة للمواطنين بكفاءة عالية.
وأكد الملك، خلال الاجتماع، ضرورة إنجاح خطة تحفيز النمو الاقتصادي، وأهمية أن يلمس المواطن أثرها من خلال تحسن مستوى معيشته، وأن تترجم الخطة بشكل جاد إلى إجراءات.
وشدد على أن الجميع مطالب بوضع كل إمكانياته في سبيل إنجاح هذه الخطة، لتحقيق الأهداف المطلوبة في تخفيض المديونية وتوفير فرص العمل ورفع مستويات الدخل.
ولفت إلى أن سرعة التطبيق الفعلي والعملي والتزام جميع الجهات المعنية، خاصة الحكومة، هي مفتاح النجاح والطريق نحو تحقيق التنمية المستدامة.
وبين أن هذه الخطة ستكون معززة لـ«رؤية الأردن 2025»، وستساعد على تحقيق أهدافها، وستشكل مرجعية في قياس مستوى التقدم وتحقيق الأهداف، حيث إن نسب النمو الحالية أقل بكثير من تلك المدرجة ضمن أهداف رؤية الأردن 2025.
وأوضح الملك الأردني أنه لا يوجد خيار لتمكيننا من تخفيض المديونية ورفع مستويات الدخل وزيادة فرص العمل، إلا بتنفيذ البرامج والخطط التي وضعناها بالتعاون مع المجتمع الدولي ومع أبنائنا من المغتربين ورجال الأعمال الأردنيين والمستثمرين العرب والأجانب، حتى نتمكن من النجاح في تحقيق أهدافنا بأنفسنا ورغم كل العوائق المحيطة بنا، وهذا ما تمت ترجمته في الخطة.
كما طالب بأن يكون هناك دور اقتصادي أكثر نشاطا لسفاراتنا وسفرائنا في الخارج، حيث إن ذلك من أهم الأولويات في هذه المرحلة.
بدوره، أكد رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي أن الحكومة ملتزمة التزاما كاملا بتنفيذ خطة تحفيز النمو الاقتصادي لقناعتها الكاملة بضرورتها وأهميتها، كونها ستساعد على تحقيق المنعة والمرونة للاقتصاد الوطني خلال السنوات الخمس القادمة، كما أكد أن الخطة جزء مكمل وضروري، كما هو برنامج الإصلاح المالي، لتعزيز النمو الاقتصادي.
وأضاف أن تنفيذ الخطة سيكون محددا بإجراءات واضحة، كونها ستركز على جميع القطاعات الاقتصادية الحيوية، مؤكدا أن المختصين من جميع المؤسسات الحكومية سيقومون بمتابعة تنفيذ برامج الخطة.
وأشار الملقي إلى أن الحكومة ستعمل بالتعاون مع مجلس السياسات الاقتصادية على متابعة سير تنفيذ الخطة من خلال عقد اجتماعات دورية كل شهرين للوقوف على ما تم تنفيذه وما سيتم تنفيذه.
وتمت صياغة خطة تحفيز النمو الاقتصادي بجهد تشاركي بين مجلس السياسات الاقتصادية والجهات الحكومية ذات العلاقة، والتي من المأمول في حال التطبيق الناجح لها من قبل الحكومة أن تضاعف معدلات النمو الاقتصادي خلال السنوات الخمس القادمة، مما يساهم في خفض المديونية، وتوفير فرص العمل، ورفع مستوى الدخل.
وتوضح الخطة التدخلات اللازمة، سواء كانت على شكل سياسات أو مشاريع حكومية أو استثمارات بالشراكة مع القطاع الخاص، التي يجب تنفيذها لتحفيز نمو القطاعات المختلفة.
كما استندت وبنيت الخطة على الجهود المبذولة خلال السنوات القليلة الماضية لتطوير الاستراتيجيات الشاملة والقطاعية المختلفة، حيث استندت إلى: «الرؤية الملكية السامية كما وردت في كتاب التكليف السامي للحكومة، والاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، والاستراتيجية الوطنية لرقمنة الاقتصاد و(رؤية الأردن 2025: رؤية واستراتيجية وطنية)، وتوصيات اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وتعزيز سيادة القانون».
وتتناول الخطة 19 مجالاً وقطاعا إصلاحيا، وبيئة تمكينية، من خلال تحديد (95) إجراء مرتبطاً بالإصلاحات الاقتصادية و(85) مشروعاً حكومياً بتكلفة إجمالية تقدر بنحو (6.9) مليار دينار.
كما تسلط الضوء على (27) فرصة استثمارية للقطاع الخاص بقيمة إجمالية تصل إلى نحو (9.5) مليار دينار.
وتغطي الخطة معظم القطاعات الاقتصادية الحيوية المحركة للنمو، مثل الطاقة، والمياه، والتجارة والصناعة، والنقل، والسياحة، والإنشاءات، والزراعة، والبنية التحتية، والخدمات المهنية المتخصصة، وريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى القطاع الاجتماعي والخدمي كالصحة والتعليم.
وتأتي خطة التحفيز بالتوازي مع برنامج الإصلاح المالي الذي تنفذه الحكومة من أجل تحقيق معدلات نمو مستدامة تدعم الانضباط المالي وتسهم في تخفيض الدين العام، وبما يعزز تنافسية الاقتصاد ويطور بيئة الأعمال ويساعد على الاستثمار في الفرص المتاحة.
كما أن التنفيذ الناجح والفعلي للاستراتيجيات والخطط التي اشتملت عليها الخطة من شأنه أن يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين، حيث من المتوقع أن تنعكس على توسيع قاعدة البنية التحتية والمرافق مثل المواصلات والصحة والتعليم، وتنويع مصادر الطاقة والمياه والأمن الغذائي، وتحسين نوعية وجودة الخدمات التعليمية والصحية، والتحول التدريجي نحو رقمنة الاقتصاد والخدمات الحكومية، وتنمية المحافظات ودعم المجتمعات المحلية، وتوفير فرص عمل جديدة للشباب.
يشار إلى أن الدين العام بلغ في آخر إحصائية نحو 37 مليار دولار بعد تراجع النمو في ظل انقطاع الغاز وارتفاع أسعار النفط.



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».