خلافات «بريكست» تطفو بقوة على السطح قبل موعدها

ماي تتهم قادة أوروبيين بالسعي للتأثير على الانتخابات

ميشال بارنييه رئيس فريق الاتحاد الأوروبي في مفاوضوت «بريكست» (أ.ف.ب)
ميشال بارنييه رئيس فريق الاتحاد الأوروبي في مفاوضوت «بريكست» (أ.ف.ب)
TT

خلافات «بريكست» تطفو بقوة على السطح قبل موعدها

ميشال بارنييه رئيس فريق الاتحاد الأوروبي في مفاوضوت «بريكست» (أ.ف.ب)
ميشال بارنييه رئيس فريق الاتحاد الأوروبي في مفاوضوت «بريكست» (أ.ف.ب)

فاتورة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ومع مَن مِن قادة التكتل سيجلس رئيس أو رئيسة وزراء بريطانيا خلال مفاوضات «بريكست»، أصبحا محط خلاف كبير بين لندن وبروكسل. وذكرت صحيفة «التايمز» أمس، نقلا عن مصادر مسؤولة في الاتحاد الأوروبي، أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي لن تتمكن التفاوض مباشرة مع قادة أوروبا حول الخروج من الاتحاد، كما تدعي في حملتها الانتخابية. وتردد ماي في حملتها لإعادة انتخاب حزبها المحافظ أنها هي الأقدر على ترأس فريق بلادها في مفاوضات «بريكست». وتقول إنها ستكون المفاوض «الصعب والند الحقيقي» أمام قادة أوروبا في مفاوضات «بريكست»، وليس زعيم حزب العمال جيريمي كوربن. إلا أن صحيفة «التايمز» نقلت عن مسؤولين قولهم إن ماي «ستجلس مع شخص واحد فقط، أي ميشال بارنييه»، الذي أسندت إليه مهمة التفاوض باسم الاتحاد، وإنها لن تتمكن في التفاوض مباشرة مع قادة الدول الأعضاء في الاتحاد.
وفي تطور آخر حول فاتورة خروج بريطانيا، ذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز» أمس أن فاتورة البلاد لتصفية حساباتها مع الاتحاد الأوروبي قد تصل إلى مائة مليار يورو.
وأعلن الوزير البريطاني المكلف «بريكست» ديفيد ديفيس، الأربعاء، أن بلاده لا تخوض مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «كمتسول؛ بل بصفتها طرفا مفاوضا»، رافضا احتمال دفع البلاد مائة مليار يورو للاتحاد الأوروبي. وصرح لإذاعة «بي بي سي4»: «نخوض هذه المفاوضات لا كمتسولين، بل بصفتنا مفاوضين. هناك جانبان في هذه المفاوضات، والطرف الآخر لن يحدد من يقوم بماذا».
وأكد: «هذا الصباح ترون طلبات بمائة مليار يورو في الصحف - ارتفعت من 50 إلى 60 إلى 100 مليار. لا أعتقد أننا سنصل إلى هذا السقف. في الواقع أعلم أننا لن نبلغ هذا المستوى. الحقيقة أنها ستكون مفاوضات صعبة». وقال: «في حال الخروج من الاتحاد (دون اتفاق) فلن يتم دفع أي مبلغ. لكن لا أحد يريد هذه النتيجة. نريد اتفاقا، ونعتقد أننا قادرون على التوصل إلى اتفاق». وتابع: «قلنا بوضوح إننا سنحترم التزاماتنا الدولية وواجباتنا القانونية. لكن لن يحددها طرف لنا. ستكون موضع مفاوضات».
واستبعد ديفيس إمكانية دفع مثل هذا المبلغ في برنامج «غود مورنينغ بريتن» على قناة «اي تي في» بالقول: «لن ندفع مائة مليار يورو»، عادًا أنها «المناورات الأولى» من قبل الاتحاد الأوروبي.
وردا على سؤال حول وسائل الضغط التي تملكها البلاد، قال ديفيس: «إنه متى خرجنا من الاتحاد، فسنكون السوق الخارجية الأكبر» للاتحاد الأوروبي، عادًا أن «هذا الأمر مهم جدا بالنسبة لهم».
وأمس رد بارنييه خلال مؤتمر صحافي في بروكسل حول الفاتورة قائلا: «يجب تسديد الحسابات بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا في إطار (بريكست)، والأمر ليس عقابا».
وأضاف بارنييه بمناسبة عرض طروحاته للمفاوضات المقبلة التي اقترحتها المفوضية على الدول الـ27 الأعضاء: «على بريطانيا أن تفي بكل تعهداتها بموجب تسوية مالية واحدة. الأمر ليس عقابا ولا ضريبة خروج». وأوضح أن «البعض وجد أوهاما مفادها أنه لن يكون لـ(بريكست) أي آثار مادية على حياتنا، أو أن المفاوضات يمكن أن تجرى بسرعة».
أما بخصوص وضع مواطني الدول الأعضاء في الاتحاد، فقال ديفيز إن نية بريطانيا في المفاوضات المتعلقة بوضع المقيمين هي منحهم حقوقا مشابهة للحقوق التي يتمتعون بها الآن. وأضاف أن من المهم الاتفاق سريعا على الحقوق المستقبلية لرعايا الاتحاد الأوروبي المقيمين في بريطانيا والبريطانيين المقيمين في دول أخرى بالتكتل بعد انسحاب بريطانيا في 2019، لأن الغموض يثير قلق هؤلاء الناس. «نعتزم أن تكون هناك تسوية تتضمن كثيرا من المزايا تقريبا مثل التي يتمتعون بها الآن، وأن يحصل المواطنون البريطانيون بالخارج على هذه المزايا نفسها».
اتهمت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس الأربعاء مسؤولين أوروبيين بالرغبة في التدخل في الانتخابات التشريعية البريطانية من خلال تسريب مضمون المباحثات حول خروج المملكة من الاتحاد، عادةً أنهم لا يريدون نجاح «بريكست». وقالت في تصريح بعد اجتماعها بالملكة إليزابيث الثانية لإبلاغها بحل البرلمان تمهيدا للانتخابات التشريعية المقررة في 8 يونيو (حزيران) المقبل: «البعض في بروكسل لا يريدون نجاح المفاوضات ولا يرغبون في نجاح المملكة المتحدة». واتهمت ماي بروكسل بتعمد إطلاق «تهديدات ضد بريطانيا» بشأن مفاوضات «بريكست» للتأثير في نتيجة الانتخابات المرتقبة الشهر المقبل.
وفي بيان شديد اللهجة تلته أمام مقر الحكومة البريطانية في «داونينغ ستريت» بعد ساعات على تحديد مفاوض الاتحاد الأوروبي خططه للمفاوضات، قالت ماي: «لقد تم تشديد موقف المفوضية الأوروبية التفاوضي. لقد أصدر سياسيون أوروبيون ومسؤولون تهديدات ضد بريطانيا». وعدّت أن «كل هذه الأعمال جاء توقيتها متعمدا من أجل التأثير في نتيجة الانتخابات العامة التي ستجري في 8 يونيو (حزيران)» المقبل. وقالت رئيسة وزراء بريطانيا: «من سيفوز في الانتخابات فستكون أمامه مهمة كبرى، هي الحصول على أفضل اتفاق ممكن للمملكة المتحدة في ملف (بريكست)».
* المحافظون يوسعون تقدمهم على «العمال» إلى 24 نقطة
أظهر استطلاع للرأي نشرته مؤسسة «كانتار البحثية» أمس الأربعاء أن حزب المحافظين بزعامة رئيسة الوزراء تيريزا ماي زاد تقدمه على حزب العمال المعارض عما كان قبل أسبوع. وأشار الاستطلاع الذي أجري عبر الإنترنت قبل الانتخابات العامة التي ستجرى في 8 يونيو (حزيران) المقبل إلى حصول المحافظين على نسبة تأييد قدرها 48 في المائة بزيادة نقطتين مئويتين عن الاستطلاع السابق لـ«كانتار» الأسبوع الماضي، في حين ظلت شعبية «العمال» دون تغيير عند 24 في المائة. وحصل الديمقراطيون الأحرار على 11 في المائة، وهي النسبة نفسها في استطلاع الأسبوع الماضي، بينما تراجعت شعبية حزب استقلال المملكة المتحدة بواقع نقطة مئوية واحدة إلى 7 في المائة.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.