جلسة للحكومة اللبنانية اليوم بغياب أي أفق لإقرار قانون للانتخابات

جلسة للحكومة اللبنانية اليوم بغياب أي أفق لإقرار قانون للانتخابات

بري: التمديد للمجلس غير وارد ونحذر من الفراغ والذهاب إلى المجهول
الخميس - 7 شعبان 1438 هـ - 04 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14037]

لم يعد تاريخ 15 مايو (أيار)، الموعد الذي حدده رئيس المجلس النيابي نبيه بري لجلسة برلمانية كان من المرجح أن تُقر تمديدا ثالثا لولاية مجلس النواب، يوما مفصليا بما يتعلق بأزمة قانون الانتخاب التي ترزح تحتها البلاد منذ أشهر، لا سيّما أن الحكومة تعقد جلستها اليوم، بعد غياب أسبوعين وعلى جدول أعمالها بند قانون الانتخاب لكن من دون الاتفاق على صيغة محددة قد يتم إقرارها.
وبعد إعلان كل من بري كما رئيس الحكومة سعد الحريري رفضهما التمديد، منضمين بذلك إلى معظم القوى الأخرى التي تعارضه، وتشديد وزير الخارجية جبران باسيل على أن هناك إمكانية لإقرار قانون جديد حتى 19 يونيو (حزيران) المقبل، تم تلقائيا تمديد الأزمة حتى آخر يوم من ولاية المجلس النيابي الحالي. وبذلك تكون القوى السياسية اللبنانية قررت الرقص على حافة الهاوية باعتبار أنها، إذا فشلت بإتمام الاتفاق المنشود قبل منتصف يونيو، تكون البلاد دخلت عمليا في فراغ برلمانيا هو الأول من نوعه في تاريخها.
ويوم أمس، خاطب بري النواب في لقاء الأربعاء قائلا: «اطمئنوا، أقول باسم المجلس التمديد للمجلس غير وارد قطعاً وباتاً، وهذا الكلام أيضا للذين يحاولون أن يتهمونا بهذا الأمر». وأضاف: «علينا أن نصل إلى اتفاق على قانون جديد للانتخاب».
ونقل النواب عنه قوله: «إن انعقاد أو عدم انعقاد جلسة 15 مايو (أيار) يعود لتقديره، أي بري، الحريص على الاتفاق على قانون الانتخاب، وإذا لم تعقد الجلسة فسيدعو لجلسات متتالية»، محذّراً «من الفراغ والذهاب إلى المجهول»، ومؤكداً «إن هذا الخيار لا يخدم البلاد ولا الدولة بمؤسساتها ولا أي طرف».
من جهته، أكد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل لـ«وكالة الأنباء المركزية» أن رفض التمديد وقانون الستين والفراغ يعني التغيير، والتغيير يعني تغيير السلطة السياسية التي فشلت في استعادة سيادة الدولة، وفي تحمّل مسؤولياتها تجاه اللبنانيين على كل المستويات السياسية والاقتصادية والخدماتية والاجتماعية. واعتبر الجميل أن ما تعمل عليه السلطة السياسية اليوم هو محاولة للتمديد المقنّع الذي يقوم على محاولة إضفاء «شرعية» معينة على الواقع النيابي الحالي، سواء كان ذلك من خلال تمديد ولاية المجلس النيابي أو من خلال قانون الستين كأمر واقع، بحجة تلافي الفراغ أو من خلال مشاريع قوانين انتخابية تنتج السلطة السياسية القائمة نفسها.
وحول الاحتمالات التي ينتظرها لبنان بعد 15 مايو الحالي، في حال لم يقرّ قانون انتخابي جديد، يشرح وزير الداخلية السابق زياد بارود لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن الأمل بإنتاج قانون جديد لم يسقط. وبعد اتخاذ رئيس الجمهورية ميشال عون قراره بتأجيل انعقاد المجلس النيابي شهرا واحدا، مستخدما صلاحياته المنصوص عنها في المادة 59 من الدستور، يرى بارود «إن خطوة عون جاءت للدفع باتجاه الاتفاق على القانون الجديد أكثر مما هو تأجيل لانعقاد المجلس».
وأوضح «نحن أمام احتمال من اثنين: إما إنضاج القانون، وبالتالي الذهاب إلى مجلس النواب بعد انقضاء الشهر لإقراره، وإما نعود إلى المربّع الأول قبل قرار التأجيل الرئاسي، وحينها، إذا قرّر مجلس النواب التمديد لنفسه للمرة الثالثة، فالأرجح أن الرئيس لن يوقّع قانون التمديد، وسيستعمل صلاحياته بردّ القانون إلى المجلس النيابي لمناقشة ثانية، وإذا أصرّ المجلس بأكثرية 65 صوتاً على التمديد، يصبح القانون نافذاً، إنما يعود للرئيس أن يطعن به أمام المجلس الدستوري». وأضاف: «في المختصر، نكون أدخلنا البلاد في أزمة خطيرة جراء الإصرار على التمديد، على رغم أن الوقت كان كافياً لإقرار قانون جديد. البديل عن الفراغ ليس التمديد، وإنما قانون جديد، وليتحمل الجميع مسؤولياتهم».
وعن دعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى اعتماد القانون النافذ «الستين» إذا لم يتم الاتفاق على قانون بديل، قال بارود «البطريرك لم ولا يرغب في الحلول محل القوى السياسية والمؤسسات الدستورية. هو يتخذ مواقف مبدئية ويطرح أحيانا أسئلة برسم المعنيين كما فعل بالنسبة لقانون الانتخاب. ولا ننسى أن البطريرك ثمّن قرار رئيس الجمهورية بتأجيل انعقاد المجلس النيابي شهرا واحدا»، مضيفا: «في أي حال، صحيح أن ما يُعرف بقانون الستين لم يُلغَ بقانون ولكن نفاذه لا يعني أنه قابل للتطبيق. فالمهل التي نص عليها سقطت كلها ولم يتم تعيين رئيس وأعضاء هيئة الإشراف على الحملة الانتخابية التي يعطيها القانون صلاحيات جوهرية».


لبنان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة