كيف يعمل «الفيدرالي»... ولماذا يحتاجه العالم؟

خطط ترمب مقيدة بقانون للجمهوريين... وكانت أكثر مناسبة للتطبيق قبل 6 أعوام

كيف يعمل «الفيدرالي»... ولماذا يحتاجه العالم؟
TT

كيف يعمل «الفيدرالي»... ولماذا يحتاجه العالم؟

كيف يعمل «الفيدرالي»... ولماذا يحتاجه العالم؟

«كلمة واحدة أو إشارة صغيرة منه كفيلة بتحريك اقتصاد العالم»... هكذا يعبر الاقتصاديون باختصار عن دور مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، لكن طريقة عمل ودور «حارس البوابة» للاقتصاد الأميركي، يعدان من أكثر النقاط غموضا بالنسبة للكثيرين الذين لا يعرفون تفاصيل آليات عمله، أو ما الخطوات التي يتبعها حتى لحظة النطق بالقرار الذي ينتظره العالم.
وينظم «الفيدرالي» المؤسسات المالية ويدير أموال البلاد من خلال رفع وخفض أسعار الفائدة، والتحكم في معدلات التدفق السوقي، واستخدام عدد من الآليات، التي تمكنه من تحفيز أو إبطاء الاقتصاد، ويساعد هذا في الحفاظ على معدل تضخم منخفض وارتفاع معدلات العمالة والإنتاج التصنيعي.
وأنشئ الاتحادي الفيدرالي عام 1913؛ حيث كانت هناك أكثر من 30 ألف عملة - أو أشباه عملة (من بينها وسائل المقايضة أو الوحدات غير المالية) - مختلفة يتم تداولها بطرق عشوائية داخل الولايات المتحدة، وكانت المهمة الأساسية له آنذاك هي تنظيم وتوحيد وضمان استقرار النظام النقدي داخل الدولة الفيدرالية.
مهام «الفيدرالي»
ينظم مجلس الاحتياطي الاتحادي المؤسسات المالية ويعمل بوصفه مصرف الحكومة الأميركية، فهو يعمل بنكا للبنوك العاملة بالسوق (البنك المركزي) والمسؤول عن إدارة أموال البلاد. ولدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي قسمان، مجلس المحافظين وهو المسؤول عن وضع السياسة النقدية وإدارة أموال الدولة، في حين تعمل المجموعة الأخرى المكونة من 12 مصرفا إقليميا بوصفها شعبة الخدمات التي تضطلع بالسياسة وتشرف على المؤسسات المالية.
والحفاظ على استقرار الأسعار (السيطرة على التضخم) وضمان أقصى قدر من العمالة ومضاعفة حجم الإنتاج هما الهدفان الرئيسيان لـ«الفيدرالي»، وفعليا يحقق البنك هذين الهدفين بصورة غير مباشرة عن طريق خفض أو رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل، وعلى الرغم من انفصال الهدفين، فإن نتيجة كل منهما هي نفسها: «اقتصاد مستقر».
ويستخدم «الفيدرالي» 3 أدوات رئيسية للتحكم في إدارة أموال البلاد والاقتصاد الكلي، هي: معدل الاحتياطي، وسعر الخصم، وعمليات السوق المفتوحة.
وبصفته هيئة تنظيمية للمؤسسات المالية، يضع «الفيدرالي» قواعد السلوك التي يجب على المؤسسات اتباعها، وتقوم المصارف الاحتياطية الإقليمية بمراقبة وتنفيذ هذه اللوائح، وتراقب أنشطة المصارف داخل مناطقها وتضمن عملها بشكل مناسب، فضلا عن مراقبة مجلس الاحتياطي المصلحة العامة من خلال مراقبة البنوك التي تسعى إلى الاندماج مع بنوك أخرى أو شركات قابضة من خلال النظر إلى قواعد هذه الطلبات، وفقا لتأثير الاندماج على المجتمع المحلي والمصلحة العامة.
ويحتفظ الفيدرالي «بالخط الرئيسي» لتدفق الأموال، ويقوم «الاحتياطي» بدوره بصفته بنكا مركزيا بمعالجة ما يقرب من 20 مليار شيك سنويا، وتتم المعاملات برسوم تعد أحد أهم مداخيل «الاحتياطي»، ويحتفظ البنك بحساب تدقيق الخزانة الأميركية بصفته أكبر عميل مصرفي في البلاد، وتقوم الحكومة الأميركية ببعض الأعمال التجارية التي تؤدي إلى كثير من المعاملات المالية التي يتم التعامل فيها من قبل مجلس الاحتياطي.
ويتحكم «الفيدرالي» بالعملة الأميركية؛ من حيث توزيع العملة والنقود التي ينتجها مكتب الخزانة الأميركية على المؤسسات المالية في جزء من دوره مصرفاً حكومياً، ويراقب حالة العملة عن كثب.
وتتخذ لجنة السوق المفتوحة كل القرارات المذكورة سلفا، وتجتمع 8 مرات في السنة لتحديد أسعار الفائدة الرئيسية، والبت فيما إذا كانت ستزيد أو تنقص المعروض النقدي الذي يتولاه مجلس الاحتياطي؛ إما بشراء أو بيع الأوراق المالية الحكومية. وتتألف اللجنة من 12 عضوا، 7 أعضاء من مجلس المحافظين، ورئيس بنك الاحتياطي في نيويورك، و4 من رؤساء البنك الاحتياطي الـ11 الآخرين.
مخاطر ارتفاع التضخم والتحكم بالسياسة النقدية
وعندما يكون التضخم مرتفعا تتكلف السلع والخدمات الكثير، وينفق الناس أموالا أقل، ويقومون بتخطيط أقل على المدى الطويل لإنفاق المال؛ مثل بناء المنازل والاستثمار، وتتأثر الشركات بالطريقة نفسها... وحين يتقلب معدل التضخم قليلا تفرض حالة عدم اليقين مخاوف تجعل الناس حذرين أكثر في إنفاق المال خوفا أن يستمر التضخم في ازدياد.
وتلك الحالة ستؤدي إلى الركود، وحينها يمكن لمجلس «الفيدرالي» خفض أسعار الفائدة من أجل التشجيع على اقتراض المال وإجراء عمليات الشراء كخطة على المدى القصير، ولكن عليه أن يتعامل مع الخفض بعناية حتى لا يتأثر التضخم على المدى الطويل.
لذلك، يتعين على مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن يوازن بعناية بين الأهداف قصيرة الأجل لزيادة الإنتاج والعمالة، والأهداف طويلة الأجل للحفاظ على التضخم المنخفض خلال فترة التعافي من آثار الأزمات، على غرار ما اتبعه عقب الأزمة المالية العالمية في عام 2008.
وتشير السياسة النقدية إلى الإجراءات التي يتخذها مجلس الاحتياطي الفيدرالي للتأثير على الأوضاع من أجل تحقيق أهدافه، وتتمثل السيطرة الرئيسية للبنك في رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل وخفضها، وبإجراء ذلك يمكن أن يؤثر «الاحتياطي» بشكل غير مباشر على الطلب؛ مما يؤثر على معدلات النمو الاقتصادي.
على سبيل المثال، إذا تم تخفيض أسعار الفائدة، فإن اقتراض المال على مستوى الأفراد يجعل عمليات الشراء أقل تكلفة، وتزداد دوافع الناس أكثر لإنفاق المال لأنهم يمكنهم الحصول على صفقات أفضل على القروض (ومن المعروف إن إنفاق المال يحفز النمو الاقتصادي)، أما في الاستثمار، فيصبح ضخ الأموال في المشروعات أكثر ربحية من الاحتفاظ بها في أدوات الدين.
وتظهر هنا مشكلة أخرى، فإن كثيرا من المال في الاقتصاد يزيد الطلب بمعدل أسرع من العرض، فترتفع الأسعار بسرعة كبيرة بسبب قلة المعروض، لذلك يراقب الاحتياطي المؤشرات الاقتصادية عن كثب لتحديد الاتجاه الذي يسير فيه الاقتصاد من خلال التنبؤ بزيادة التضخم أو انخفاضه، فـ«الفيدرالي» فعليا يعرف ما إذا كان سيتم زيادة أو نقصان المعروض من المال.
ويجب النظر إلى أن التأثير على التضخم يستغرق وقتا طويلا أنه هدف طويل الأجل، بيد أن التأثير على العمالة والإنتاج يمكن أن يتم بشكل أسرع، وبالتالي فهي أهداف قصيرة الأجل. والعثور على التوازن بين الاثنين «مفتاح» رئيسي من نجاح «الفيدرالي» في التأثير على الاقتصاد الأميركي بشكل خاص، والاقتصاد العالمي في رد فعل بشكل عام.
ترمب و«الفيدرالي»
لا يمكن أن تأتي دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستمرة لخفض الضرائب وزيادة الإنفاق على البنية التحتية في لحظة أسوأ من الآن، في ظل قانون مراقبة الميزانية الصادر عام 2011، الذي يحظر على الحكومة رفع سقف الديون، وقد صدر من قبل الجمهوريين قبل 6 سنوات في البلد الذي كان يعاني آثار الأزمة المالية العالمية عام 2008، ونسبة بطالة عند 9 في المائة، وذلك تجنبا لخلق أزمة ديون سيادية.
ولكن رأى بعض الاقتصاديين المحافظين آنذاك أن برنامج شراء الأصول أو التيسير الكمي من شأنه أن يخفض الدولار ويؤدي إلى اندلاع التضخم، وبدلا من التقشف عام 2011، ظل الاقتصاد الأميركي مهيأ لمزيد من التحفيز، أو بعبارة أخرى أن هذا النوع من الخطط التي يتحدث عنها ترمب كانت مناسبة قبل 6 أعوام.
أما الآن، فمع بطالة تبلغ 4.5 في المائة، وانتعاش التضخم، ووصول دين الولايات المتحدة نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى أعلى مستوى في 65 عاما، فإن مثل هذه الخطة تعد غير ملائمة في ظل تباطؤ معدل نمو الاقتصاد الأميركي خلال الربع الأول من العام الحالي بواقع 0.7 في المائة، بحسب البيانات التي أصدرتها وزارة التجارة في وقت سابق الأسبوع الماضي، لذلك على «الفيدرالي» أن يقلق من سقف الديون ومعدلات التضخم على المدى المتوسط.
ومن المتوقع أن يشير مجلس الاحتياطي إلى رؤيته بأن النمو الضعيف في الربع الأول «ظاهرة مؤقتة تحدث في طريق خططه لرفع أسعار الفائدة»، وقال لوك نيمان، المحلل الاقتصادي، لـ«الشرق الأوسط» إن «(الفيدرالي) عليه الاعتراف بالنتائج الضعيفة خلال الربع الأول، والتصرف بحذر في رفع أسعار الفائدة»، وتوقع نيمان أن ينعكس الأداء الاقتصادي الأميركي في الربع الثاني.
وكانت معدلات التضخم واحدة من البيانات الرئيسية التي خيبت أمل الاقتصاديين، الأمر الذي قد يبعث برسالة حذر إلى «الفيدرالي» في تراجع الثقة باتجاه التضخم إلى المستهدف عند اثنين في المائة، حيث انخفض مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في مارس (آذار) الماضي (باستثناء الغذاء والطاقة) إلى وتيرة 1.6 في المائة على أساس سنوي.
وفي استطلاع لـ«الشرق الأوسط»، توقع أكثر من 50 في المائة في عينة قوامها اقتصاديون وخبراء ومتعاملون بالسوق الأميركية، أن الارتفاع المقبل للفائدة سيكون خلال اجتماع يونيو (حزيران) المقبل.
تشديد السياسة المالية
وأوقف البنك المركزي خطة التيسير الكمي في 2014 بعدما بلغت ميزانيته ما يقرب من 4.5 تريليون دولار، أي ما يقارب ربع الناتج المحلي الإجمالي السنوي للولايات المتحدة، وامتنع البنك عمدا عن التقليل من ميزانيته المتضخمة؛ حتى مع التأكد من أن الاقتصاد أصبح جاهزا... ويتوقع اقتصاديون أن تبدأ العملية في وقت لاحق من هذا العام. وساعد «الفيدرالي» على الارتفاع الهائل في أسعار الأسهم منذ عام 2009 حين خفض تكاليف الاقتراض، الأمر الذي جعل سندات الخزانة أكثر تكلفة.
ويعد تقليص الميزانية العمومية طريقة أخرى للتشديد، ويرى بعض المحللين أن تأثير هذا التشديد «كبير» على الاقتصادين الأميركي والعالمي؛ بخاصة مع استمرار رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل، خشية أن يزيل «الفيدرالي» دعما مهما للاقتصاد والأسواق المالية. وفعليا، لم يسبق لـ«الفيدرالي» القيام بهذا الإجراء، لذلك، فإن المستثمرين والمقترضين لا يعرفون ما يمكن توقعه... وقد تأثرت أسواق المال في مايو (أيار) عام 2013 حين أعلن بن برنانكي، رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» آنذاك، أن البنك ينظر في تقليص مشتريات السندات. وأدى الارتفاع اللاحق في أسعار الفائدة على المدى الطويل إلى إضعاف صناعة الإسكان في الولايات المتحدة والأسواق الناشئة، الأمر الذي أدى لتداعيات كبيرة عرفت إعلاميا بـ«نوبة غضب 2013».
وحاليا، يأمل المستثمرون في إعطائهم الفرصة الكافية للتكيف مع رفع أسعار الفائدة، مما يحد من التأثير السلبي على سوق الإسكان، في الوقت الذي يخشى فيه البعض من «تشوهات» الأسواق المالية بسبب حيازات السندات الكبيرة.



وزراء: السعودية تمتلك قدرات بشرية لاستغلال الثروات الطبيعية

الجلسة الحوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
الجلسة الحوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
TT

وزراء: السعودية تمتلك قدرات بشرية لاستغلال الثروات الطبيعية

الجلسة الحوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
الجلسة الحوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)

أكد عدد من الوزراء والمسؤولين السعوديين أن المملكة تمتلك موارد بشرية إلى جانب الطبيعية، ومنها: النفط والغاز والبتروكيميائيات والمعادن، مؤكدين أن الشباب هم قُدرة هذه الثروة على التحول إلى قيمة مضافة.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، الاثنين، بمدينة دافوس السويسرية، بمشاركة سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية الأميرة ريما بنت بندر، ووزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف.

وقال وزير الصناعة الخريف إن المملكة استطاعت في السنوات الـ6 الماضية من تقليص حجم قدرات التصنيع، وإنه مع وجود التكنولوجيا من الممكن أن تصبح البلاد منافساً، ولكن مع قدر كبير من الإنتاج في الحجم، مما يجعل المزيد من قدرات الصناعة في التعدين.

ويعتقد أنه من الضروري وجود علاقة قوية بين القطاع الخاص والحكومة، كون قطاعي الصناعة والتعدين ستقودهما الشركات ولكن بحاجة للتأكد من سرعة التكيف، خاصةً في مجال التكنولوجيا لتسير بالشكل الصحيح.

واستطرد: «استطاعت بعض الدول رؤية الإمكانات الكامنة في الاستثمار في التقنيات الصحيحة؛ بدءاً من الركائز الأساسية مثل البنية التحتية والاتصال، وصولاً إلى النظام التعليمي والمراحل النهائية».

وتطرق الخريف إلى «هاكاثون الصناعة»، وكذلك برنامج «ألف ميل»، و«الميل الواحد»، في السعودية لخلق ذلك الزخم في العلاقة بين القطاع الخاص والمبتكرين، وأن وزارته أنشأت أيضاً «مركز التصنيع المتقدم»، ولديها برنامج «مصانع المستقبل»، مبيناً أن خلق المنظومة الصحيحة لجيل الشباب هو دور مهم للحكومات، وأن المملكة تسير على هذه الخطى بالاستثمار الصحيح للمستقبل.

واختتم الحديث بأهمية تحويل المواهب إلى تسويق تجاري أو منح فرصة في مختلف الشركات والمواقع، وأن العمل جارٍ مع عدد من الشركات الدولية والمحلية، لتبني رواد الأعمال والمبتكرين، وأن بلاده لا توجد لديها عوائق في المشاريع، وتقوم بتوظيف التقنيات لزيادة القيمة المضافة.

أما وزير السياحة أحمد الخطيب، فأوضح أن تبني التكنولوجيا مهم في صناعات مختلفة مثل التصنيع أو الفضاء أو الطاقة، ولكن في السفر والسياحة، القدرات البشرية مهمة للتفاعل مع البشر، وإضفاء الطابع الإنساني.

وأفاد بأن صناعة السفر والسياحة توظّف اليوم نحو 1.6 مليار شخص، 45 في المائة منهم نساء، «ولا نريد استبدال هذه القوة العاملة الكبيرة بالتكنولوجيا، نحن بحاجة لحمايتهم. وفي المملكة نعتبر نموذجاً؛ أنا من دعاة الإبقاء على البشر وتدريبهم».

وبين أن السعودية ستضيف أكثر من 200,000 غرفة فندقية في السنوات الـ6 القادمة لاستضافة «إكسبو 2030» و«كأس العالم لكرة القدم 2034»، وبالتالي فإن وجود الموظفين سيكون مهماً لمشاركة الضيوف والتعرف على ثقافة السعودية.

وواصل أن السعودية التزمت بنحو 100 مليون دولار كل عام لتدريب الشباب في أفضل المؤسسات من جميع أنحاء العالم وبناء «مدرسة الرياض» الجديدة، وهي أكبر مدرسة على الإطلاق لتدريب القوة العاملة التي تتطلبها مشاريع «البحر الأحمر» و «القدية» التي فتحت أبوابها الشهر الماضي مع أول وأكبر مدن ملاهي «سيكس فلاجز»، وعدد من المشاريع الأخرى.

وأضاف أن السفر والسياحة قطاع عالمي وليس صناعة محلية، وعندما أطلقت السعودية «رؤية 2030»، كان السفر والسياحة أحد القطاعات التي أرادت الحكومة فتح آفاقها وقيادتها من أجل خلق فرص العمل، وزيادة مرونة الاقتصاد وتنويعه.

وتابع الخطيب أن الحكومة قامت بتقييم الوضع ورفع مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي من 3 إلى 10 في المائة بحلول عام 2030، مؤكداً أن الحكومات تضع التنظيمات، ولكن القطاع الخاص هو من يقوم ببناء الفنادق، والمطارات، وشركات الطيران، ويستثمر فيها؛ لذلك فإن الشركات مهمة في صناعة السفر والسياحة كشريك.

وكشف عن أهمية السياحة كونها تتقاطع مع مجالات عديدة؛ فهي تشمل الطيران، وتجزئة المطارات، والأغذية والمشروبات، وشركات إدارة الوجهات؛ ولذلك من أكبر التحديات الحالية إقناع شركات تصنيع الطائرات بإنتاج المزيد من أجل تلبية احتياجات الفنادق الإضافية، وأن شركات الطيران تنتظر فترات طويلة للحصول على الطائرات.


مكاسب لمعظم أسواق الخليج… ومؤشر مصر عند مستوى قياسي

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

مكاسب لمعظم أسواق الخليج… ومؤشر مصر عند مستوى قياسي

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج تعاملات الاثنين على ارتفاع، مدعومة بانحسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، في حين أغلق المؤشر السعودي مستقراً دون تغيير، متأثراً بعمليات جني الأرباح.

وفي الإمارات، ارتفع المؤشر الرئيسي في سوق دبي المالية بنسبة 0.4 في المائة، بدعم من صعود سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1 في المائة، وارتفاع سهم «بنك دبي الإسلامي» بنسبة 1.4 في المائة.

كما أنهى مؤشر أبوظبي تعاملاته على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة.

وفي قطر، صعد المؤشر العام بنسبة 0.7 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «صناعات قطر» بنسبة 1.5 في المائة.

أما في السعودية، فقد أغلق المؤشر العام دون تغيير يذكر، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور مزيد من نتائج الشركات للربع الرابع من العام، مع انطلاق موسم الإفصاحات.

وخارج منطقة الخليج، قفز المؤشر الرئيسي للأسهم في مصر بنسبة 2.5 في المائة، ليغلق عند أعلى مستوى له على الإطلاق، مدعوماً بارتفاع غالبية الأسهم المدرجة.


تعليق إنتاج النفط في حقل «تنغيز» بكازاخستان بعد الإبلاغ عن حريق

تتولى شركة «تنغيزشيفرويل» تشغيل الحقل الأكبر للنفط في كازاخستان وأوقفت الإنتاج على أثر الحريق (رويترز)
تتولى شركة «تنغيزشيفرويل» تشغيل الحقل الأكبر للنفط في كازاخستان وأوقفت الإنتاج على أثر الحريق (رويترز)
TT

تعليق إنتاج النفط في حقل «تنغيز» بكازاخستان بعد الإبلاغ عن حريق

تتولى شركة «تنغيزشيفرويل» تشغيل الحقل الأكبر للنفط في كازاخستان وأوقفت الإنتاج على أثر الحريق (رويترز)
تتولى شركة «تنغيزشيفرويل» تشغيل الحقل الأكبر للنفط في كازاخستان وأوقفت الإنتاج على أثر الحريق (رويترز)

قالت «كازموناي غاز»، شركة ​النفط المملوكة للدولة في كازاخستان، إنه تم إخماد حريق في محطة كهرباء بحقل «تنغيز» النفطي الذي تديره ‌شركة «شيفرون» الأميركية.

وذكرت ‌الشركة ‌أنه ⁠تم ​إجلاء ‌الموظفين إلى مكان آمن دون أن يصاب أحد بأذى. وأضافت أن الحريق اندلع في أحد محولات التوربينات. وأضافت الشركة: «⁠يجري التحقيق في ‌أسباب الحريق. والوضع ‍حالياً تحت السيطرة».

وتتولى شركة «تنغيزشيفرويل»، تشغيل الحقل الأكبر في كازاخستان، وأوقفت الإنتاج على أثر الحريق.

يبلغ متوسط ​​إنتاج النفط في حقل «تنغيز» نحو 860 ألف برميل يومياً في عام 2025، وفقاً لحسابات «رويترز».

وأعلنت شركة «تنغيزشيفرويل»، في بيان، أنها أوقفت الإنتاج «كإجراء احترازي مؤقتاً في حقلي تنغيز وكوروليف النفطيين».

وأكدت الشركة أنها تعمل بتنسيق وثيق مع السلطات الحكومية للتخفيف من آثار هذا الوضع. وتابعت: «لا يزال حقل تنغيز ومنشآته آمنة ومؤمّنة».

ويزيد تعليق إنتاج النفط في أكبر حقول كازاخستان من تعقيد وضع الإنتاج بالنسبة للشركة، التي تواجه بالفعل اختناقات في الصادرات وهجمات بطائرات مسيّرة على البنية التحتية للطاقة والسفن.

وذكر ​مصدر لـ«رويترز»، الأسبوع الماضي، أن إنتاج ⁠النفط في «تنغيز» انخفض بأكثر من النصف في الفترة من الأول من يناير (كانون الثاني) إلى 12 من الشهر نفسه، ما أدى إلى تراجع إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز بنسبة 35 ‌في المائة خلال تلك الفترة. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى القيود المفروضة على التصدير عبر ميناء على البحر الأسود.