تيريزا ماي تصف تسريبات عن «بريكست» بـ«ثرثرات مصدرها بروكسل»

تيريزا ماي تصف تسريبات عن «بريكست» بـ«ثرثرات مصدرها بروكسل»

لجنة برلمانية: خروج بريطانيا يمثل خطراً على الصناعة النووية
الأربعاء - 6 شعبان 1438 هـ - 03 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14036]
ماي مع يونكر خلال لقاء في لندن الأربعاء الماضي (رويترز)

وصفت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي معلومات وردت في صحيفة ألمانية أعطت صورة متشائمة عن المفاوضات المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي حول خروج المملكة المتحدة من التكتل الأوروبي (بريكست) بأنها عبارة عن «ثرثرات مصدرها بروكسل»، لكن المعارضة المتمثلة بعدد من الأحزاب استخدمت التسريبات الصحافية لتوجيه انتقادات لاستراتيجية ماي، خصوصاً مع اقتراب الصراع على السلطة قبل شهر من الانتخابات العامة التي دعت إليها ماي.

وقال مساعدون لماي إن مباحثاتها في لندن مع جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية وكبير مفاوضي الاتحاد ميشال بارنييه، كانت بناءة. لكن صحيفة «فرنكفوتر ألماني زيتونغ» قالت إن يونكر خرج من الاجتماع متشائماً جداً بشأن التوصل إلى اتفاق بعد أن رفضت ماي أي تسوية بشأن جدول المفاوضات التجارية.

وقالت ماي رداً على سؤال بشأن مدى دقة ما جاء في الصحيفة الألمانية: «بحسب ما رأيت في هذا المقال، أعتقد أنه عبارة عن ثرثرات مصدرها بروكسل». وأضافت أن مسؤولي «المفوضية الأوروبية قالا بعد العشاء إن المباحثات كانت بناءة».

وأدلت ماي بهذه التصريحات في مقاطعة لانكاشير في شمال غربي إنجلترا، وذلك في إطار الحملة الانتخابية للاقتراع التشريعي في 8 يونيو (حزيران) الذي تأمل أن تحصل إثره على ولاية جديدة. واعتمد نواب من المعارضة على المقال لانتقاد سياسة ماي. واعتبر وزير خزانة الظل جون ماكدونيل أن المقال «مقلق جداً» وأنه يؤكد الطريقة «المتهورة» التي تجري بها ماي المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي. وأكد تيم فارون زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار المؤيد لأوروبا أن الحكومة تتجه بالبلاد «نحو بريكست قاسٍ وكارثي».

ورفضت بريطانيا رواية الصحيفة الألمانية التي قالت إن الاجتماع بين تيريزا ماي وجان كلود يونكر كان صعباً، وكررت حكومة ماي أن الاجتماع مر بشكل جيد. وكانت ماي ويونكر اجتمعا يوم الأربعاء الماضي على العشاء قبل محادثات بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي التي من المتوقع أن تبدأ في يونيو المقبل بعد الانتخابات العامة في بريطانيا في الشهر نفسه. وقال الجانبان إن الاجتماع كان بناءً. ولكن صحيفة «فرنكفوتر ألماني زيتونغ» نقلت عن يونكر قوله: «غادرت 10 داونينغ ستريت وأنا متشكك بشكل أكبر بعشرة أمثال ما كنت عليه من قبل». وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية في بيان: «لا نعترف بهذه الرواية». وتابع المتحدث باسم الحكومة البريطانية، وفق ما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية: «كما أوضح كل من رئيسة الوزراء وجان كلود يونكر، كان هذا الاجتماع بناء قبل انطلاق المفاوضات رسمياً».

ومع اقتراب موعد الانتخابات العامة تحاول المعارضة العمالية استغلال أداء ماي في علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي. وأظهر استطلاع لمؤسسة «آي سي إم» أن حزب المحافظين الحاكم بزعامة تيريزا ماي يتقدم بفارق 19 نقطة مئوية على حزب العمال، وهي نسبة كبيرة تقل قليلاً عن فارق قياسي سُجل الأسبوع الماضي.

وحصل حزب المحافظين على 47 في المائة من أصوات من جرى استطلاع آرائهم مقابل 28 في المائة للعمال. وتقدم المحافظون بفارق 22 نقطة مئوية على العمال في استطلاع الأسبوع الماضي. واستطلاع الاثنين هو أحدث مسح في سلسلة الاستطلاعات تظهر تضييق العمال للفجوة على نحو طفيف.

وحصل حزب الديمقراطيون الأحرار على 9 في المائة، في حين حصل حزب الاستقلال المشكك في الاتحاد الأوروبي على 8 في المائة. من جانب آخر، قالت لجنة برلمانية بالمملكة المتحدة في تقرير أمس (الثلاثاء)، إن خطة بريطانيا للانسحاب من المجموعة الأوروبية للطاقة الذرية عندما تخرج من الاتحاد الأوروبي ستعرقل بشكل كبير التجارة والأبحاث النووية وتهدد إمدادات الطاقة. وتقول الحكومة إن بريطانيا يجب أن تترك المجموعة الأوروبية للطاقة الذرية في إطار هدفها لإنهاء اختصاص محكمة العدل الأوروبية عندما تخرج بريطانيا من الاتحاد.

وقالت لجنة التجارة والطاقة والاستراتيجية الصناعية إن الفجوة بين انسحاب بريطانيا من المجموعة الأوروبية للطاقة الذرية وإقامة ترتيبات بديلة ستعرقل التجارة النووية والأبحاث وإمدادات الطاقة النووية.

وقال إيان رايت رئيس اللجنة وهو عضو بالبرلمان من حزب العمال المعارض، كما جاء في تقرير «رويترز»: «لم يتم التفكير ملياً في تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على المجموعة الأوروبية للطاقة الذرية. الحكومة فشلت في دراسة التبعات الشديدة المحتملة لأهداف خروجها من الاتحاد الأوروبي على الصناعة النووية».


المملكة المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة