أميركا تطالب مواطنيها في أوروبا بالحذر من هجمات إرهابية

تحذيرات صدرت في سويسرا وبروكسل وروما من وجود مخاطر عالية

ضابط شرطة مسلح من اسكوتلنديارد وسط العاصمة لندن في دورية أمنية مع ارتفاع وتيرة التهديدات الإرهابية (أ.ف.ب)
ضابط شرطة مسلح من اسكوتلنديارد وسط العاصمة لندن في دورية أمنية مع ارتفاع وتيرة التهديدات الإرهابية (أ.ف.ب)
TT

أميركا تطالب مواطنيها في أوروبا بالحذر من هجمات إرهابية

ضابط شرطة مسلح من اسكوتلنديارد وسط العاصمة لندن في دورية أمنية مع ارتفاع وتيرة التهديدات الإرهابية (أ.ف.ب)
ضابط شرطة مسلح من اسكوتلنديارد وسط العاصمة لندن في دورية أمنية مع ارتفاع وتيرة التهديدات الإرهابية (أ.ف.ب)

أقرت وزارة الخارجية الأميركية، تحذيراً بشأن السفر إلى أوروبا، وطالبت مواطنيها بأخذ الحيطة والحذر من التهديد المتواصل من هجمات إرهابية في أنحاء أوروبا.
وقالت محطات إخبارية أميركية إن المراكز التجارية والمنشآت الحكومية والفنادق والأندية والمطاعم وأماكن العبادة والمتنزهات والمطارات ومواقع أخرى كلها أهداف محتملة لهجمات. واستشهدت الخارجية الأميركية، بأحداث وقعت حديثاً في فرنسا وروسيا والسويد وبريطانيا، لافتة إلى أن تنظيمي «داعش» و«القاعدة» لديهما القدرة على تخطيط وتنفيذ هجمات إرهابية في أوروبا. وانتهى في فبراير (شباط) الماضي تحذير السفر السابق للوزارة بشأن أوروبا الذي كانت قد أصدرته قبل موسم العطلات الشتوية.
وتعددت التصريحات التي صدرت خلال الساعات القليلة الماضية من عدة عواصم أوروبية، تحذر من وجود مخاطر عالية بوقوع هجمات إرهابية جديدة في أوروبا، وكان آخر تلك التحذيرات قد صدرت من سويسرا، وجاءت بعد تحذيرات سبقتها من رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني، خلال مشاركته في إحدى الفعاليات في العاصمة الإيطالية روما، وأيضاً تصريحات من بروكسل على لسان زعيم كتلة الخضر في البرلمان الأوروبي فيليب لامبرت.
وكشفت مصادر إخبارية أميركية أن وكالة «سي آي إيه» حذرت دولاً أوروبية، لم تسمها، بتوقع هجمات إرهابية خلال شهور الصيف. كما أشارت الوكالة إلى أن عدداً كبيراً من مواطني دول الشرق الأوسط يسافرون إلى أوروبا لقضاء بعض الصيف هناك، وأن إرهابيين يمكن أن يتسللوا وسطهم. وفي الصيف الماضي، قالت أخبار مماثلة إن «سي آي إيه» حذرت عدداً من الدول الأوروبية بأن موجات اللاجئين التي انهمرت نحو أوروبا في ذلك الوقت يمكن أن تشمل إرهابيين.
في العام قبل الماضي، حذرت «سي آي إيه»، أيضاً، من هجمات منسقة في دول أوروبية يقوم بها أعضاء أو متعاطفون على تنظيم داعش. في ذلك الوقت، قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن «سي آي إيه» أصدرت تقريراً عن الموضوع، وأشارت فيه إلى أن العقل المدبر لهجمات باريس في ذلك العام هو البلجيكي عبد الحميد أباعود.
وقالت «سي آي إيه»، في تقريرها إن أباعود حاول تضليل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بإعلانه أنه قتل في نهاية عام 2014 خلال معارك في سوريا. وفي وقت لاحق، تأكد أنه كذب، وأنه قضى شهوراً في بلجيكا، يراوغ الشرطة البلجيكية، ويعرقل جهودها للقبض عليه. وحذر تقرير «سي آي إيه» من أن الإرهابيين «باتت لديهم القدرة على شن هجمات أكثر تنسيقاً في الغرب، من خلال استخدام أسلحة وعبوات ناسفة دون تحذير مسبق، وأن المكان الأكثر احتمالاً لمثل هذه الهجمات هو أوروبا». في رسم بياني في ذلك التقرير، تظهر أسهم تربط بين سوريا، واليونان، وبلجيكا، إشارة إلى الطريق الذي سلكه الإرهابيون الذين خططوا لعمليات إرهابية في يناير (كانون الثاني) عام 2015.
وجاء في التقرير أن «سي آي إيه» توصلت إلى خلاصة أن المنفذين الأكثر احتمالاً لاعتداءات مستقبلية منسقة في الغرب سيكونون «مقاتلين أجانب، عادوا من مناطق نزاع، ولديهم وسائل لتجنيد متطرفين عنيفين في الدول الغربية». وفي سويسرا قال وزير الدفاع، غي بارميلين، إن السؤال المطروح الآن ليس هو هل ستقع هجمة إرهابية هنا في سويسرا، ولكن السؤال هو متى سيحدث ذلك؟
وفي الوقت نفسه، قالت وسائل الإعلام البلجيكية في بروكسل، نقلاً عن «رويترز» إن «الحكومة السويسرية ووكالة الاستخبارات السويسرية تتوقعان حدوث مزيد من الهجمات الإرهابية في أوروبا، وترى السلطات السويسرية أن هناك مخاوف من وقوع هجمات إرهابية بوسائل مختلفة؛ منها استخدام السيارات لدهس المواطنين، أو السكاكين للاعتداء على أشخاص». يذكر أن سويسرا لم تكن مستهدفة بعمليات إرهابية من قبل، ولكن ارتبط اسمها بأعمال إرهابية وقعت في أوروبا، ومنها حادث الاعتداء الذي وقع صيف العام الماضي واستهدف رجل دين مسيحي في فرنسا، وكان المشتبه بهما في علاقتهما بالحادث قد سافرا عبر مطاري جنيف وزيوريخ. كما أن التونسي أنيس العامري الذي تورط في حادث دهس المواطنين في برلين أثناء سوق «أعياد الميلاد» ديسمبر (كانون الأول) الماضي وأسفر عن مقتل 12 شخصاً، كان قد سافر إلى سويسرا وربما اشترى أسلحة من هناك، بحسب ما نقلت وسائل الإعلام البلجيكية أمس. ويأتي ذلك بعد أن دعا رئيس البرلمان الأوروبي، أنطونيو تاياني إلى تشكيل وكالة استخبارات أوروبية على غرار الـ«سي آي إيه» الأميركية لمواجهة تحدي الإرهاب في القارة العجوز، وقال تاياني (إيطاليا) على هامش زيارته لمعرض الكتاب في مدينة ميلانو نهاية الأسبوع الماضي: «نحن بحاجة إلى مزيد من التعاون بين أجهزة المخابرات، ربما تنسيق مخابراتي من نوع (سي آي إيه) مع وكالات استخباراتية أوروبية، بوسع ذلك تجميع كل البيانات؛ لأنه لا توجد حدود (جغرافية) بالنسبة للإرهابيين، وبالتالي لا ينبغي وجود حدود للذين يكافحون الإرهاب». وفي بروكسل قال فيليب لامبرت زعيم كتلة الخضر في البرلمان الأوروبي، إن التعاون الأمني بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لم يصل بعد إلى الشكل المطلوب. وجاء ذلك في تصريحات لـ«الشرق الأوسط». وفي إجابته على سؤال حول تكرار العمليات الإرهابية في برلين ونيس وميونيخ وبروكسل وباريس واستوكهولم والأسباب وراء ذلك.
وأضاف المسؤول الأوروبي، أن التعاون الأمني بين الدول الأعضاء في الاتحاد، لم يصل بعد إلى الدرجة المطلوبة، لا من حيث جمع المعلومات الأمنية أو تبادل تلك المعلومات، ويجب أن يكون التعاون أعمق في هذا الإطار، سواء بين الدول الأعضاء أو بين المؤسسات الأمنية والقضائية، وتسهيل عمليات أمنية مشتركة والتنسيق بين الأجهزة المعنية في إجراء تحركات وملاحقات للمشتبه في علاقتهم بالإرهاب، ويجب بشكل إجمالي تعزيز العمل المشترك في مجالات مختلفة. وحول تصريحات رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني مؤخرا، بشأن وصول أعداد من المقاتلين الأجانب من مناطق الصراعات وخاصة من سوريا والعراق، أجاب لامبرت بالقول: «بالفعل هذا حقيقي، المقاتلون على أعتاب أوروبا، ويجب أن نحتاط لهذا الخطر، ولكن للأسف الشديد لا يمكن معرفة أعداد هؤلاء بشكل محدد، ولا يستطيع أحد أن يتحكم في هذا الأمر، لأن هؤلاء عندما سافروا لم يعلنوا مسبقاً أنهم ذاهبون بغرض القتال، ومن هذا المنطلق لا يمكن حصرهم بشكل محدد، ولا يمكن أيضاً القول بالتحديد كم عدد الذين عادوا من هناك؟، ولكن على أي حال يجب أن نكون حذرين، ونكثف من إجراءات مراقبة الحدود، ونستعد لعودتهم؛ وذلك نظراً لما يمكن أن يشكلوه من خطر على المجتمعات الأوروبية».



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.