«منتدى الدوحة» يناقش قضايا اللاجئين والطاقة وأزمات المنطقة والعلاقة مع إيران

يعقد يومي 14 و15 من الشهر الحالي، ويشارك فيه كثير من القادة والسياسيين العالميين

«منتدى الدوحة» يناقش قضايا اللاجئين والطاقة وأزمات المنطقة والعلاقة مع إيران
TT

«منتدى الدوحة» يناقش قضايا اللاجئين والطاقة وأزمات المنطقة والعلاقة مع إيران

«منتدى الدوحة» يناقش قضايا اللاجئين والطاقة وأزمات المنطقة والعلاقة مع إيران

تشهد العاصمة القطرية، الدوحة، في منتصف الشهر الحالي، انعقاد الدورة السابعة عشرة لمنتدى الدوحة، الذي يعقد هذا العام تحت عنوان «التنمية والاستقرار وقضايا اللاجئين».
ويناقش المنتدى التحولات السياسية العالمي، وقضايا النفط والطاقة، وأزمة اللاجئين، كما يناقش تطورات العلاقة الخليجية - الإيرانية، والدور السياسي الذي تلعبه كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا في الشرق الأوسط، كما يهتم المنتدى بمناقشة توجهات السياسة الأميركية الجديدة، وأثر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والوجود الروسي العسكري في الشرق الأوسط.
وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وزير الخارجية، إن المنتدى الذي يعقد يومي 14 و15 مايو (أيار) الحالي، يشهد مشاركة كثير من القادة والسياسيين والمختصين وأصحاب الفكر ومنظمات المجتمع المدني، مضيفاً أن المنتدى يمثل «فرصة مثالية لمناقشة التحولات الكبرى في المشهد السياسي العالمي، وتحديات التنمية الاقتصادية والاستثمار، والأدوار السياسية والاقتصادية، والأبعاد القانونية والحقوقية والإنسانية في التعامل مع قضايا اللاجئين».
وتحدث وزير الخارجية عن المحور الرئيسي للمنتدى هذا العام، وهو «التنمية والاستقرار وقضايا اللاجئين»، قائلاً إن ذلك «يعكس الاهتمام الكبير بالقضايا الملحة»، مضيفاً أن «الصراعات المسلحة والإرهاب والتطرف والفقر والبطالة التي تشهدها المنطقة والعالم حالياً، تفرض على الجميع التباحث بعمق لمعالجة جذور هذه القضايا، لتحقيق تطلعات الشعوب في التنمية، والاستقرار والعدل، والسلم الإنساني بأبعاده الاقتصادية والبيئية والمجتمعية».
ويعتبر منتدى الدوحة، الذي تنظمه كل عام اللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات بوزارة الخارجية، واحداً من أبرز المنتديات الدولية في مجال الشؤون الدولية المعاصرة.
وتناقش الدورة السابعة عشرة قضايا التنمية والاستقرار على المستوى الإقليمي والدولي، مع التركيز على أخطر القضايا المؤثرة في الوقت الراهن، وهي قضية اللاجئين.
وستتناول الجلسة الافتتاحية للمنتدى، في دورته السابعة عشرة، موضوع التعاون الدولي، وأهمية الاستقرار السياسي والاقتصادي، ويتحدث فيها ضيوف شرف المنتدى.
ويناقش المنتدى في هذه الدورة 4 محاور رئيسية، هي: تحولات المشهد السياسي العالمي، وتحديات التنمية الاقتصادية والاستثمار في مرحلة التغيرات العالمية «قضايا النفط والطاقة»، والدور السياسي والاقتصادي في قضايا اللاجئين، والبعد القانوني والحقوقي والإنساني في التعامل مع قضايا اللاجئين.
كما يناقش المحور الأول جملة من القضايا تحت عناوين جانبية مهمة، من بينها تطورات العلاقة الخليجية - الإيرانية، بالإضافة لموضوع آخر بعنوان «أميركا والاتحاد الأوروبي وروسيا ومرحلة سياسية جديدة في الشرق الأوسط»، ويتم في سياقه مناقشة توجهات السياسة الأميركية الجديدة، وأثرها على السلام العالمي، وأثر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الشرق الأوسط، والوجود الروسي العسكري في الشرق الأوسط وتداعياته، وتراجع دور مجلس الأمن في حسم النزاعات الدولية.
كما يناقش هذا المحور في عنوان جانبي آخر، هو «التحديات السياسية في الشرق الأقصى وشبه القارة الهندية»، الوضع السياسي الراهن، وقضايا الصراع في الشرق الأقصى، وتفاقم النزاعات العرقية والطائفية في بعض الدول، وتصاعد بعض القوى السياسية في الشرق الأقصى، والمعضلة الأمنية في أفغانستان، وحزام طريق الحرير الاقتصادي «طريق الحرير الصيني»، وأثره في السياسة الخارجية، وتهديدات كوريا الشمالية، وقضية الأقليات في ظل التغيرات السياسية.
أما المحور الرئيسي الثاني، وعنوانه «تحديات التنمية الاقتصادية والاستثمار في مرحلة التغيرات العالمية» (قضايا النفط والطاقة)، فسيتناول بدوره عناوين جانبية، منها الوضع الاقتصادي العالمي... النفط والطاقة المتجددة، ويتم في إطاره مناقشة أسعار النفط الجديدة، واقتصادات المنطقة، وقدرة منظمة «أوبك» على الحفاظ على استقرار أسعار النفط، واستراتيجيات التعامل مع بدائل الطاقة، وأثرها في التحركات الإقليمية والدولية، وسياسة الطاقة الجديدة والتحولات الاقتصادية، والاقتصاد الآسيوي ومستقبل الطاقة الجديدة، وأنماط الطاقة البديلة وتغيراتها وأثرها على الاقتصاد.
كما سيتم في إطار المحور الثاني تناول مستقبل الاتفاقيات التجارية الدولية والاستثمار، وسيتم في هذا السياق مناقشة التحديات التي تواجه منظمة التجارة الدولية والتدابير الحمائية... العائق الأهم أمام نمو الاقتصاد العالمي، وفرص الاستثمار، ونقل التكنولوجيا، واتفاقيات التجارة الحرة، وواقع الاقتصاد العالمي، والمؤسسات المالية الدولية، وبنك النقد الدولي، وفرص التنمية والاستثمار.
وسيتناول المحور الثاني، في عنوان جانبي، موضوع انكماش الاقتصاد العالمي، وسبل بناء اقتصاد عالمي قوي، حيث سيناقش المشاركون في هذا الصدد منظومة الاقتصاد الدولي، وأثرها على التنمية المستدامة، وتقييم الأداء الاقتصادي العالمي، واستشراف المستقبل والدور التنموي للمرأة والشباب، والمجتمع المدني والقطاع الخاص ودوره في تعزيز التنمية الاقتصادية، وسياسات أسواق العمل والتحديات المصاحبة لها.
ويتناول المحور الثالث لمنتدى الدوحة السابع عشر 2017، وعنوانه «الدور السياسي والاقتصادي في قضايا اللاجئين»، قضية اللجوء وسياسات الدول، حيث يناقش في هذا الخصوص تباين ردود الأفعال الدولية تجاه الحروب وقضايا اللاجئين، واختلاف طبيعة استقبال اللاجئين بحسب أهداف وسياسات الدول المستقبلة وإمكانياتها الاقتصادية، وإجراءات أحادية رادعة لمواجهة تصاعد موجة تدفق اللاجئين، وأثر قضايا اللجوء على العلاقات الدولية، وانقسام الاتحاد الأوروبي تجاه قضايا اللجوء، وتداعيات تقاعس بعض الدول عن استقبال اللاجئين، وفرض عزلة اجتماعية على اللاجئين في بعض الدول، وعدم إدماجهم في المجتمعات المحلية.
وفي إطار المحور الثاني، سيناقش المشاركون في عنوان جانبي أيضاً، عنوانه «مشكلات اللجوء والأوضاع الاقتصادية والتعليمية والصحية للاجئين»، موضوع نقص المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب في المخيمات، وعدم توفر العلاج والأدوية الضرورية للاجئين، وصعوبة الحصول على الإقامة وتدهور الوضع الاقتصادي للاجئين، ومعاناة الحصول على وظائف مناسبة، مما قد يؤدي للانحراف والتوجه للجريمة، وحرمان الأطفال من أبسط حقوقهم التعليمية، وتشغيلهم دون السن القانونية، والانتهاكات الواقعة على بعض اللاجئين من نساء وأطفال، مثل التحرشات والاعتداءات والخطف والمتاجرة.
وضمن هذا المحور ستتم كذلك مناقشة آثار اللجوء على الدول المستقبلة للاجئين، ويتم في هذا السياق مناقشة نمو اقتصاد بعض الدول المستضيفة للاجئين نتيجة انتعاش أسواقها، واللاجئون عبء كبير على الموازنة العامة للدول النامية مما يعيق نموها الاقتصادي، وزيادة الضغوطات على بعض الدول الفقيرة من تحمل مسؤولية استقبال اللاجئين.
أما المحور الرابع والأخير لمنتدى الدوحة السابع عشر 2017، وعنوانه «البعد القانوني والحقوقي والإنساني في التعامل مع قضايا اللاجئين»، فسيبحث في عنوان جانبي دور المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان في التعامل مع أزمة اللاجئين، حيث سيناقش المشاركون في هذا الصدد تعامل المنظمات الدولية مع قضايا اللاجئين، وتعزيز عمل المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وحق عودة اللاجئين لأوطانهم، وعدم تطبيق قرارات الأمم المتحدة لعودة اللاجئين لأوطانهم، ومطالبة المحاكم الدولية بمقاضاة المسؤولين عن أزمة اللاجئين، وتعديل القانون الدولي وموانع عبور الحدود بما يتلاءم مع حجم الأزمة، والدعم المادي للدول المستضيفة للاجئين.
وسيتناول المحور الرابع بالنقاش أيضاً دور المنظمات الخيرية والمجتمع المدني في مساعدة اللاجئين، ويتم في هذا الإطار مناقشة موضوع تدخل منظمات الإغاثة الدولية (الصليب الأحمر والهلال الأحمر)، ومعالجة تفاقم أوضاع المخيمات، وعدم كفاية أو تدني مستوى الخدمات المقدمة فيها، وعدم تمكن المنظمات من الوصول إلى أماكن الصراع، والحاجة لدعم المنظمات الدولية لمساعدة المنظمات الخيرية في تنفيذ مهامها، وتحسين نظم وتدابير حماية الفئات الضعيفة كالنساء والأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وتوفير التعليم والتدريب لأبناء اللاجئين، وتوفر خدمات ميدانية لعلاج الجرحى والمرضى والمصابين.
ومن العناوين الفرعية في المحور الرابع موضوع الإعلام وقضايا التنمية والاستقرار وأزمة اللاجئين، ويتم في إطاره مناقشة الدور الإعلامي في إرساء دعائم التنمية والاستقرار، والقيود الإعلامية وتحديات العمل الإعلامي، والفضاء المعلوماتي وأثره على منظومة القيم الأخلاقية والحريات، والإعلام الاقتصادي والتجارة الإلكترونية وتنامي أثرهما على التنمية، والإعلام العربي بين المهنية والتبعية السياسية، وتعريف المجتمع الدولي بانتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها اللاجئون، ووسائل التواصل الاجتماعي وقضايا اللاجئين.
وتعتبر أزمة اللاجئين من أكثر القضايا إلحاحاً في عالم اليوم، فهي تؤثر على تنمية المجتمعات واستقرارها بشكل جوهري سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، وتترك أثراً أكثر إيلاماً في ضمير الإنسانية. ويشهد المجتمع الدولي اليوم مستوى غير مسبوق من اللجوء والهجرة الاختيارية أو القسرية.
وحسب تقارير المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة لعام 2015، فقد بلغ عدد المهاجرين الدوليين 244 مليون شخص، منهم 20 مليون لاجئ طلبوا اللجوء هرباً من العنف والحروب التي تشهدها بلدانهم، أو الاضطهاد، أو بحثاً عن العمل والسلامة، بخلاف عدد النازحين داخليا، وقدره 34 مليون شخص.



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.