القوات العراقية تستعد لحسم معركة غرب الموصل

القوات العراقية تستعد لحسم معركة غرب الموصل

مسؤول كردي: غالبية عناصر «داعش» المتبقين من الانغماسيين
الثلاثاء - 5 شعبان 1438 هـ - 02 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14035]
جنود عراقيون في طريقهم أمس إلى مواقع شمال الموصل استعداداً لهجوم وشيك على الجانب الأيمن من المدينة (أ.ف.ب)

أوشكت القوات العراقية على تكملة استعداداتها لشن هجوم موسع على الأحياء الشمالية الغربية من مدينة الموصل التي تعتبر معاقل رئيسية للتنظيم، بينما شهدت أحياء المدينة القديمة وسط الجانب الأيمن اشتباكات بين الشرطة الاتحادية ومسلحي «داعش»، طغت عليها الأسلحة القناصة والطائرات المسيرة (الدرون).
وقال ضابط في قوات الجيش العراقي برتبة رائد، لـ«الشرق الأوسط»، مفضلا عدم نشر اسمه: «القطعات العسكرية التي تحركت خلال الأيام الماضية باتجاه الأحياء الشمالية الغربية من الموصل، تمركزت حاليا في المنطقة وتنتظر ساعة الصفر لبدء هجوم موسع لتحرير أحياء (17 ) والهرمات والمشيرفة وحاوي الكنيسة». وأضاف: «سنزف بشرى تحرير الموصل قريبا، فالتنظيم انتهى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة». وتسعى القوات العراقية إلى استكمال عملية تحرير الموصل التي بدأت قبل نحو ستة أشهر، خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وبعد الانتهاء من عملية تحرير المدينة تنتظر أقضية تلعفر وبعاج والقرى والبلدات التابعة لها في محافظة نينوى القوات الأمنية لتحريرها من مسلحي «داعش» المحاصرين فيها منذ شهور.
بدورها، نفذت قوات الشرطة الاتحادية، أمس، عملية تطهير وتفتيش في الأحياء المحررة من المدينة القديمة، وأوضح قائد قوات الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت، لـ«الشرق الأوسط»: «أجرت قوات من مغاوير النخبة عمليات تفتيش واسعة النطاق في مناطق باب الجديد وباب البيض بحثا عن الخلايا النائمة لـ(داعش) والممرات والأنفاق السرية، وهذه العملية أسفرت عن العثور على ثلاثة مقرات تحوي ثماني دراجات نارية مفخخة ومعدات تفجير وعبوات ناسفة متنوعة»، لافتاً إلى أن قواته قتلت أربعة قناصين خلال الاشتباكات التي شهدتها المدينة القديمة.
وكثفت الشرطة الاتحادية خلال اليومين الماضيين من عمليات القصف الموجه الدقيق، حيث استهدفت مقرات التنظيم في المنطقة المحيطة بجامع النوري الكبير. وتواصل القوات الأمنية العراقية منذ نحو شهرين عمليات تحرير المدينة القديمة المكتظة بالمدنيين، بينما يستغل تنظيم داعش هذه الكثافة السكانية في إعاقة تقدم القوات الأمنية حيث يتحصن بين المدنيين داخل الأزقة الضيقة للمدينة القديمة. ورغم شراسة المعارك في هذه المنطقة، فإن القوات العراقية تواصل فتح الطرق والممرات الآمنة لخروج المدنيين وإنقاذهم من مسلحي «داعش» الذين يقتلون كل من يقع في كمائنهم من المدنيين مباشرة.
في غضون ذلك، توقع مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل، سعيد مموزيني، أن تستغرق معركة تحرير الموصل أكثر من الوقت الذي حددته القوات الأمنية العراقية، وقال: «القوات العراقية اتخذت استعداداتها الكاملة لتنفيذ هجوم موسع لحسم عملية تحرير الموصل، العملية لن تنتهي بهذه السرعة، لأن الأحياء والمناطق التي لم تحرر بعد، وتعتبر استراتيجية وصعبة فهناك تمركز مكثف لمسلحي «داعش» فوق أسطح منازلها، وغالبية قادة التنظيم يوجدون في هذه الأحياء، إضافة إلى أن هذه الأحياء تعتبر حواضن للتنظيم وغالبية سكانها من أتباع (داعش)». وأوضح أن من تبقوا من مسلحي «داعش» في الموصل جميعهم من الانغماسيين، وقد فخخ التنظيم كل الأبنية والطرق والشوارع في هذه المناطق.
وكشف مموزيني أن «داعش» يواصل عمليات إعدام المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرته، وقد نفذ أمس عمليات إعدام جماعية بأكثر من ستة مدنيين بعد أن اعتقلهم وهم يحاولون الهروب.


العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة