سوريا ودول الفراغ الأمني الحاضن الرئيس للجماعات الإرهابية المسلحة

سوريا ودول الفراغ الأمني الحاضن الرئيس للجماعات الإرهابية المسلحة

مختصون وصفوها بالتنظيمات «عابرة القارات»
الأربعاء - 7 رجب 1435 هـ - 07 مايو 2014 مـ رقم العدد [ 12944]

أجمع مختصون في الشأن السياسي والأمني، على أن دول الجوار التي تعاني فراغا أمنيا تكون أراضي خصبة لتنامي الجماعات الإرهابية وتشكل قلقا لكافة دول المنطقة والعالم، وخاصة أن عدد الفرق والمنظمات في سوريا وحدها وصل إلى أكثر من 90 جماعة تقاتل بعضها البعض من جهة، والنظام السوري من جهة أخرى.

وقال الدكتور عبد الله العسكر، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى لـ«الشرق الأوسط»، إن الأسباب الحقيقية وراء زيادة المنظمات الإرهابية في المنطقة، تعود للفراغ السياسي والأمني في عدد من دول المنطقة، إذ أصبحت تلك الدول جاذبة لمثل هذه المنظمات الإرهابية من مختلف دول العالم، مثل تردي الأوضاع الأمنية والسياسية في سوريا والتي تحتضن قرابة 90 منظمة وجماعة تحارب بعضها البعض، واستمرار مثل هذه الفوضى في أي دولة يعد سببا لجذب واستقطاب هذه الجماعات.

ولفت العسكر إلى أن هذه المناطق تشكل قلقا على دول الجوار في تصدير مثل هذه المنظمات الإرهابية، وتشكل هاجسا على دول العالم في كيفية كبح جماح توسع الجماعة الأفقي أو العمودي في الدول، وخاصة أن هذه المنظمات تؤمن إما بالتشدد الديني أو السياسي، ويكون الهدف هو إسقاط وزعزعة الأمن في بعض الدول، لافتا إلى أن غالبية المنتسبين لمثل هذه الجماعات يعملون في الميدان وليس لديهم تخطيط واضح ولا يمتلكون العلم والمعرفة، ويكون أداؤهم عشوائيا أو بأوامر خارجية.

وأردف رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى، أن التنظيمات الحالية لا تعترف بالتوجه السياسي أو الديني، أو اللغة، فهي عابرة للقارات ويمكن الدخول في أي تنظيم بشكل مباشر، وهو تطور حديث في التنظيمات الإرهابية نتيجة للعولمة والتقدم التقني والتواصل الاجتماعي، الذي أزال الحدود وسهل معرفة فكر أي مجموعة وسهولة الانتساب إليها، دون السفر وأخذ الأوامر والتوجيهات بشكل سريع ومباشر، مشيرا إلى أن السنوات الأخيرة سجلت الكثير من الحالات لانتقال عناصر إرهابية من جماعة لأخرى، وهو تحول خطير في مسيرة الجماعات الإرهابية.

ودعا العسكر، المجتمع الدولي والمنظمات المدنية الفاعلة ومجلس الأمن، إلى رفع مستوى الدعم بين الدول لمحاربة الإرهاب، وذلك من خلال تبادل المعلومات، وتجفيف منابع التمويل في كل الدول، وتشديد الرقابة على التقنية الحديثة، مع أهمية الدعم اللوجيستي للدول غير القادرة على مواجهة الجماعات الإرهابية، لافتا إلى أهمية المشروع الكبير الذي أطلقه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والمتمثل في إنشاء مركز عالمي لمحاربة الإرهاب والتصدي له بكل الوسائل، وهي فرصة سانحة لدعم هذا المشروع بين جميع دول العالم للقضاء على ظاهرة الإرهاب.

من جانبه، أكد الدكتور سعود السبيعي، رئيس لجنة الشؤون الأمنية في مجلس الشورى، أن سقوط مثل هذه المنظمات الإرهابية غير مستغرب، فالمملكة قطعت شوطا كبيرا في تفكيك مفاصل الإرهاب، ولدى الأجهزة الأمنية تراكم معرفي وتحليلي للمعطيات يساعد الأجهزة في الوصول لهذه المنظمات والمنتسبين إليها.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة