الرياض والقاهرة تتبادلان 3 آلاف ميغاواط طاقة بـ4 مليارات دولار

الرياض والقاهرة تتبادلان 3 آلاف ميغاواط طاقة بـ4 مليارات دولار

وكيل وزارة الطاقة السعودي: رفع الدعم عن الكهرباء تحت الدراسة
الثلاثاء - 5 شعبان 1438 هـ - 02 مايو 2017 مـ
العواجي يلقي كلمته في فعاليات ورشة التعاون السعودي - المصري بمجال الكهرباء (تصوير: سعد الدوسري)

تتأهب كل من الرياض والقاهرة، لبدء تنفيذ الربط الكهربائي في الربع الأخير من العام الحالي، إذ أوضح الدكتور صالح العواجي وكيل وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودية، أن المملكة ومصر ستتبادلان طاقة بحجم 3 آلاف ميغاواط وبجملة فوائد تبلغ 4 مليارات دولار، كاستثمار لتكاليف بدائية للربط بمبلغ 1.5 مليار دولار.
وأضاف العواجي، أن الربط الكهربائي أحد الأمثلة التي ستحقق فوائد اقتصادية للبلدين، إلى جانب الجوانب الفنية، مع توقعات بأن يجري تبادل طاقة بين البلدين بمقدار كبير جداً خصوصاً مع اختلاف فترات ذروة الأحمال في المنظومتين، إذ إن الذروة في السعودية تبدأ من الساعة الواحدة ظهرا حتى الخامسة بعد العصر، في حين أن الذروة في المنظومة المصرية تبدأ من السادسة مساءً إلى ما بعد العاشرة مساءً.
وعن الفوائد الإجمالية للربط الكهربائي، قال العواجي: «تقدر الفوائد بنحو 4 مليارات دولار سنوياً تحقق بموجبها فوائد اقتصادية للمنظومتين بالبلدين، كنتيجة لاستثمار قد لا يتجاوز 1.5 مليار دولار فقط، إضافة إلى تعزيز موثوقية الخدمة في المنظومتين، والمساندة في حالات الطوارئ».
ولفت إلى أن هذا الربط سيمكّن من تبادل الطاقة بين دول المنطقة كلها وليس فقط السعودية ومصر فقط، وسيساعد مستقبلا في الوصول إلى أسواق أكثر قدرة في الاستيعاب وأيضا في استيراد وتصدير الكهرباء خلال مواسم المختلفة وفي فترات الذروة.
وعن فكرة إنشاء محطة مشتركة بين البلدين، أوضح أن الاستثمارات المشتركة ستكون ضمن الموضوعات التي ستناقش مستقبلا مع تطلعات لاستحضار هذا المجال من القطاع الخاص في مشروعات الكهرباء بين الجانبين، مشيراً إلى احتمال إيجاد محطة لاستغلال طاقة الرياح باعتبار أنها تستغل على اليابسة وعلى البحر أيضاً.
وقال العواجي في تصريحات صحافية على هامش الورشة الثالثة للتعاون السعودي - المصري بمجال الكهرباء التي نظمتها الشركة السعودية للكهرباء في الرياض أمس: «التكاليف الفعلية تقدر في حدود 1.5 مليار دولار وهي تقديرات أولية بنيت على أسعار سابقة، وربما الفرصة الآن أفضل للحصول على أسعار أفضل وأقل بكثير»، مشيراً إلى أن الأسعار تعتبر المحك والعامل المهم في هذه المعادلة.
وذكر أن حجم الطاقة المتبادلة الناتجة عن الربط الكهربائي بين البلدين، تقدر بـ3 آلاف ميغاواط، منوها أنه في حالة أثبت الربط الكهربائي جدوى جيدة، ربما يعزز الرابط إلى مستويات أعلى تخدم الأهداف المنشودة من تبادل الطاقة بين البلدين.
وعن رفع الدعم عن الكهرباء في 2020. قال العواجي: «هذا الموضوع يخضع حالياً لدراسة وهناك جهات متخصصة للتعامل مع هذا الأمر منها هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج لأنها مسؤولة عن مراجعة الأسعار، وكذلك وزارة الاقتصاد والتخطيط وليس هناك أرقام للحديث عنها في المرحلة الحالية».
واعتبر أن موضوع الدعم لا بد من التعامل معه بما يضمن استدامة تقديم الخدمات على المدى الطويل، منوهاً إلى أن الهدف المرسوم هو معالجة الدعم بطريقة موضوعية، بطريقة متدرجة حتى عام 2020، لافتاً إلى أن الدعم سيوجه للجهات التي تستحقها للتعامل مع التسعيرات مستقبلاً.
وتطرق إلى أن التعاون السعودي - المصري في مجال الكهرباء بدأ منذ أكثر من 10 أعوام، مضيفاً أن الورشة الثالثة للقاء السنوي للطرفين المتخصصة في أوجه التعاون وتبادل الخبرات، تعرض أحدث المستجدات في مجالات متعددة، من أهمها مشروع الربط الكهربائي الذي يصل حالياً مراحله الأخيرة، لتنظيمه والبدء في ترسية عقوده التي يتوقع بأن تكون في نهاية الربع الأخير من العام الحالي، وعند اكتماله بعد 3 أعوام من ذلك التاريخ سيحقق الربط الكهربائي بين البلدين فوائد جمة ليس فقط على المستوى السعودي المصري فقط وإنما على مستوى المنطقة.
وتحدث عن مجالات أخرى للتعاون منها تطوير وتبادل الخبرات البشرية، للاستفادة من القوى البشرية بالبلدين مع إعداد برامج تدريب والاستفادة من المدربين والخبراء وبناء القدرات المشتركة.
ولفت إلى أن الجانب الآخر هو رفع كفاءة الطاقة في منظومة الكهرباء سواء في جانب الإمداد أو جانب الطلب ويجري التعاون في هذا المجال بفعالية قصوى، كما أن هناك مجالاً للتعاون معني بالبحث والتطوير، إذ إن هناك موضوعات مشتركة في منظومات الكهرباء والصعوبات الفنية التي تواجه هذه المنظومات، وكلا الجانبين يعمل على تذليلها ودراستها والاستفادة من الخبرات الدولية وخبرات البلدين، لتعزيز منظومتي الكهرباء.
وأشار العواجي، إلى تعاون آخر بين البلدين في مجال إدارة الأصول وحسن استخدامها بالشكل الأمثل من حيث الموارد والأصول في الشبكات، بجانب مجالات أخرى مثل التعاون في مجال بناء الخبرات الهندسية، وإدارة المشروعات، وفي هذا يجري التعاون بين الشركة السعودية للمشاريع وهي إحدى الشركات المملوكة للشركة السعودية للكهرباء، وشركة أخرى معنية بالمشاريع البصرية، وهي من المجالات الجيدة التي يجري التعاون فيها بين البلدين.
ونوّه إلى مجالات جديدة أخرى ستدخل دائرة التعاون بين البلدين، وهي الاستفادة من خبراتهما في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً أن الجانب المصري لديه خبرة جيدة في استغلال مصادر الطاقة المتجددة، كما أن لدى السعودية أيضاً خبرات واسعة في هذا المجال وتحديداً في مجال البحث والتطوير.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة