إردوغان «حزين» للدوريات الأميركية ـ الكردية على حدود سوريا وسيبلغ ترمب

«سوريا الديمقراطية» تضيق الخناق على «داعش» في الطبقة

سكان محليون يلوحون للقوات الأميركية التي عبرت الحدود التركية متوجهة إلى عامودا بمحافظة الحسكة في سوريا، للتدخل في التوتر الجاري بين القوات التركية والكردية (رويترز)
سكان محليون يلوحون للقوات الأميركية التي عبرت الحدود التركية متوجهة إلى عامودا بمحافظة الحسكة في سوريا، للتدخل في التوتر الجاري بين القوات التركية والكردية (رويترز)
TT

إردوغان «حزين» للدوريات الأميركية ـ الكردية على حدود سوريا وسيبلغ ترمب

سكان محليون يلوحون للقوات الأميركية التي عبرت الحدود التركية متوجهة إلى عامودا بمحافظة الحسكة في سوريا، للتدخل في التوتر الجاري بين القوات التركية والكردية (رويترز)
سكان محليون يلوحون للقوات الأميركية التي عبرت الحدود التركية متوجهة إلى عامودا بمحافظة الحسكة في سوريا، للتدخل في التوتر الجاري بين القوات التركية والكردية (رويترز)

فيما واصلت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن تقدمها على حساب تنظيم داعش الإرهابي في محيط الرقة بسيطرتها على 6 أحياء في مدينة الطبقة، عبّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مجدداً عن أسفه لرؤية دوريات مشتركة من القوات الأميركية مع عناصر وحدات حماية الشعب الكردية، (القوام الأكبر في تحالف قوات سوريا الديمقراطية) يتم تسييرها على الحدود التركية السورية... قائلا إنه «حزين لرؤية هذا الأمر وإنه سيناقشه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته لواشنطن 16 مايو (أيار) الحالي». كما أكد أن العمليات التي تنفذها تركيا في شمال سوريا وشمال العراق ستستمر وستحدث فجأة كلما تطلب الأمر.
وقال إردوغان في مؤتمر صحافي عقده في مطار أتاتورك في إسطنبول قبيل توجهه إلى الهند في زيارة رسمية، أمس: «للأسف مشاهدة الجنود الأميركان والعلم الأميركي إلى جانب عناصر وحدات الحماية الشعبية الكردية أحزنتنا، وسنعرض الأمر أمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارتنا له في 16 مايو الحالي».
ولفت إردوغان إلى ضرورة التعاون المشترك بين الدول الحليفة. وشدد على ضرورة إنهاء التعاون مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا، وقال إنه في حال عدم إنهاء التعاون ستستمر الأزمات في المنطقة... «ما بدأ في عهد أوباما ما زال مستمرا... عليهم إنهاء ذلك».
وعقب تنفيذ القوات التركية غاراتها على سنجار وقره جوخ، الثلاثاء الماضي، زار قيادي بالقوات الأميركية موقع القصف وظهر في صورة التقطت أثناء تجوّله في جبل قره جوخ، للاطلاع على حجم الدمار الذي نجم عن القصف التركي، برفقة شخص آخر يضع على ذراعه شعار حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي.
وأوضح إردوغان أنه يعتزم تقديم الصور والمشاهد المتعلقة بهذا الأمر، لترمب، خلال زيارته المقبلة لواشنطن و«سنطلب تفاصيل منه حول الموضوع».
وأكد إردوغان استمرار العمليات العسكرية على غرار الضربات الجوية التي نفذها الطيران التركي في سنجار بشمال العراق وقره جوخ بشمال شرقي سوريا الثلاثاء الماضي، وقال: «كما قلت بالأمس (أول من أمس السبت) قد نباغت الإرهاب في ليلة ظلماء، إذ ليس من المعقول أن نعطي تاريخا عن عملياتنا التي سنقوم بها ضد الإرهاب، ولكن سيعلمون أن القوات المسلحة التركية بإمكانها الذهاب إلى حيث يوجد الإرهاب، فبدلا من عيشنا في قلق، فليعيشوا هم في خوف مستمر».
وأضاف: «ليعلم الإرهابيون في شمال العراق وسوريا أن الجيش التركي لهم بالمرصاد وهذا أمر كفيل بتسلل القلق إلى نفوسهم... وهذا ما عنيته بقولي في أي ليلة قد نعاود الكرة من جديد».
وشدد الرئيس التركي على أنه «إذا لم يتم تشكيل منبر مشترك ننسق من خلاله مكافحة الإرهاب فإن الأزمات في المنطقة ستستمر، ونحن كعضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) سيزعجنا ذلك، وعندها سنضطر لمعالجة الأمر بأنفسنا».
في السياق نفسه، أشار إردوغان إلى أن تركيا تواصل لقاءاتها واتصالاتها بشأن التطورات في الأزمة السورية مع أميركا وروسيا والسعودية وإيران وقطر، لافتا إلى أن الموقف من بشار الأسد رئيس النظام السوري لم يتغير فهو يمارس إرهاب الدولة.
وقال إردوغان في مقابلة مع قناة هندية، إنه ينبغي أن يتوحد التحالف الدولي بقيادة أميركا، وتركيا وروسيا وإيران والسعودية وقطر لمحاربة «داعش» في سوريا والعراق.
وتابع أنه «عقب ذلك نخطط لتشكيل إدارة يختارها الشعب السوري ليتولى السلطة، ويجب ألا نصر على تولي شخص مجرم مثل بشار الأسد السلطة... هذه هي المسألة».
في غضون ذلك، قالت قوات سوريا الديمقراطية التي تتألف من مقاتلين أكراد وعرب، والمدعومة من الولايات المتحدة أمس الأحد إنها حققت تقدما كبيرا في بلدة الطبقة الاستراتيجية التي تتحكم في أكبر سد في سوريا (سد الفرات)، ضمن حملتها لطرد «داعش» من معقله في الرقة.
وبحسب «رويترز» كان المسؤولون العسكريون بقوات سوريا الديمقراطية قالوا إنهم سيهاجمون الرقة بعد السيطرة على الطبقة إلا أن التقدم الذي أحرزوه بطيء منذ محاصرة البلدة في وقت سابق في أبريل (نيسان) الماضي.
وقالت قوات سوريا الديمقراطية في بيان نشر على مواقع التواصل الاجتماعي إنها سيطرت على ستة أحياء أخرى في الطبقة ووزعت خريطة توضح أن تنظيم داعش يسيطر الآن على الجزء الشمالي فقط من البلدة بالقرب من السد.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات سوريا الديمقراطية تسيطر بشكل شبه كامل على الطبقة.
والطبقة معزولة عن الرقة منذ نهاية مارس (آذار) بعد أن ساعدت الولايات المتحدة قوات سوريا الديمقراطية في تنفيذ إنزال جوي على الضفة الجنوبية لنهر الفرات مما سمح لها بقطع الطريق والسيطرة على المناطق المحيطة بالبلدة بما في ذلك قاعدة جوية مهمة.
وما زال «داعش» يسيطر على عدة أحياء في الطبقة على الضفة الجنوبية لبحيرة الأسد والقطاع الجنوبي من سد الفرات بما في ذلك المنشآت الخاصة بعملياته ومحطة للطاقة الكهرومائية.
وتقع الرقة الآن في جيب تابع لـ«داعش» على الضفة الشمالية لنهر الفرات. ووسيلته الوحيدة للعبور لمنطقته الرئيسية على الضفة الجنوبية لنهر الفرات هي القوارب بعد أن دمر قصف جوي الجسور في المنطقة.
وما زال التنظيم يسيطر على مساحات واسعة من حوض نهر الفرات في سوريا وعلى صحاريها الشرقية الواسعة قرب الحدود مع العراق لكنه فقد مساحات كبيرة من الأرض خلال العام الأخير كما قُتل العديد من قادته.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.