جنود «المارينز» ينتشرون في ولاية هلمند لتدريب القوات المحلية

مقتل 43 مسلحاً في عمليات أمنية مشتركة في أفغانستان

طلائع قوات «المارينز» من مشاة البحرية الأميركية لدى وصولها لشكر كاه بولاية هلمند أمس (أ.ف.ب)
طلائع قوات «المارينز» من مشاة البحرية الأميركية لدى وصولها لشكر كاه بولاية هلمند أمس (أ.ف.ب)
TT

جنود «المارينز» ينتشرون في ولاية هلمند لتدريب القوات المحلية

طلائع قوات «المارينز» من مشاة البحرية الأميركية لدى وصولها لشكر كاه بولاية هلمند أمس (أ.ف.ب)
طلائع قوات «المارينز» من مشاة البحرية الأميركية لدى وصولها لشكر كاه بولاية هلمند أمس (أ.ف.ب)

وصل 30 من جنود مشاة البحرية الأميركية (مارينز) إلى ولاية هلمند جنوب أفغانستان، وذلك لأول مرة منذ انسحاب القوات الأميركية عام 2014، وهم الجزء الأول من 300 جندي سيواصلون الانتشار في الولاية التي تسيطر حركة طالبان على أجزاء منها لتدريب القوات المحلية الأفغانية. وشارك قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال جون نيكلسون في حفل بمناسبة عودة قوة التدخل التي منيت سابقاً بخسائر فادحة في هلمند، بينما قال الجنرال الأميركي روجر تيرنر: «عندما غادرنا (عام 2014) كان الجيش الأفغاني ضئيلاً، وتولى عناصر (المارينز) المواقع المتقدمة، لكن (الجيش الأفغاني) بات معززاً اليوم». وقال الجنرال الأفغاني المتقاعد ميرزا محمد يرمان لوكالة الصحافة الفرنسية: «إذا حاربت القوات الأفغانية والأميركية ضد الإرهاب معاً في هلمند، فيمكننا عندئذ أن نأمل تحقيق نتائج ملموسة».
لكن عنصر «المارينز» السابق جيمس كلارك الذي خدم مرتين في هلمند، رأى أن إرسال هذه الوحدة الصغيرة ليس كافياً. وأضاف أن عدد الجنود الأميركيين «ضئيل بالنسبة لأفغانستان». ورغم تحذير وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الأسبوع الماضي، بأن عام 2017 سيكون عاماً صعباً، فإن النبرة كانت إيجابية مع بدء نشر القوات. وقال السارجنت جورج كالدويل الذي أمضى 8 شهور من قبل في إقليم هلمند شملت عمليات قتالية وتدريب حرس الحدود الأفغاني: «أشعر بالفرح لعودتي». وأضاف على هامش مراسم نقل السلطة إلى بعثة التدريب: «قضيت وقتاً طويلاً في إقليم هلمند. خضنا كثيراً من العمليات القتالية على مدار أعوام، وأكره أن أرى المنطقة غير مستقرة». وخدم الآلاف من مشاة البحرية في هلمند في الفترة من عام 2009 حتى عام 2014، حيث خاضوا بعضاً من أشرس المعارك التي خاضتها قوات أجنبية في أفغانستان. وتعهد الضباط الأميركيون خلال المراسم التي حضرها القائد الأميركي في أفغانستان الجنرال جون نيكلسون بمواصلة الالتزام تجاه القوات الأفغانية، وأشاروا إلى أن مشاة البحرية عادوا إلى أفغانستان في وقت صعب.
ومهمة مشاة البحرية هذه المرة ليست القتال وإنما تدريب ومساعدة القوات الأفغانية، رغم أن الإجراءات الدفاعية القوية حول القاعدة توضح المخاطر التي يواجهونها في هلمند أحد معاقل حركة طالبان. ولا يزال الجيش الأفغاني يتعافى من هجوم مروع في مدينة مزار الشريف شمال البلاد في الشهر الماضي قتل فيه انتحاريون من «طالبان» 135 جندياً، وفقاً للأرقام الرسمية، ومثلي هذا العدد وفقاً لحسابات أخرى. ويتمركز نحو 8400 جندي أميركي في أفغانستان في إطار بعثة الدعم الحازم وكذلك بعثة منفصلة لمكافحة الإرهاب تستهدف تنظيمي داعش والقاعدة. لكن الجنرال نيكلسون قال في العام الحالي إن الأمر سيتطلب مزيداً من القوات لإنهاء «الصراع» مع «طالبان». وتجري إدارة ترمب حالياً مراجعة للسياسة الأميركية في أفغانستان التي تتمركز بها القوات الأميركية منذ أكثر من 15 عاماً. وفي الشهر الماضي، أصيب 3 جنود أميركيين في قاعدة كامب شوراب عندما فتح جندي أفغاني النار عليهم.
وتم إرسال طلائع المارينز في سياق التبديل الاعتيادي للقوات الأميركية التي تنشر 8400 عنصر في أفغانستان في إطار قوات الحلف الأطلسي، بهدف دعم القوات الأفغانية في تصديها للمقاتلين الإسلاميين. غير أن 2150 منهم ينفّذون عمليات خاصة ضد المجموعات المتهمة بالإرهاب. وخلافاً لمهماتهم السابقة، فإن «المارينز» لن يؤدوا مبدئياً دوراً مباشراً في المعارك ضد المتمردين، بل ستقتصر مهمتهم على تقديم التدريب والمشورة للجيش والشرطة الأفغانيين.
وسيتولون دعم الفرقة 215 في الجيش والفرقة 505 في الشرطة الوطنية التي ستكون في الخطوط الأمامية من المعارك.
وكانت هلمند على مدى سنوات أبرز مناطق التدخل العسكري الأميركي والبريطاني في أفغانستان قبل أن تغرق في عدم استقرار. وكانت قوات «المارينز» ضمن أولى الوحدات الأميركية التي أرسلت إلى أفغانستان بعد اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) في الولايات المتحدة. وانتشر آلاف منها في ولاية هلمند، حيث تكبدت القوات الأميركية والبريطانية خسائر فادحة.
وتعتبر الولاية المحاذية لباكستان أيضاً أول منطقة في العالم لإنتاج الأفيون الذي يؤمن لحركة طالبان القسم الأكبر من مداخيلها من خلال «خوات» تفرضها على المزارعين. ويسيطر المتمردون على 10 من أقاليم الولاية الـ14 وهم يهددون مباشرة مركزها لشكر كاه.
وأوضح مسؤولو فرقة «المارينز» أن «لها ماضياً عملانياً في أفغانستان، وخصوصاً في ولاية هلمند». وأضافوا أن «تقديم المشورة لقوات الأمن الأفغانية ودعمها سيساعد في الحفاظ على المكاسب التي تحققت مع الأفغان» في السنوات الماضية.
وقال الخبير العسكري ميرزا محمد يرمان، الجنرال السابق المتقاعد، إن عودة قوات النخبة الأميركية إلى هلمند خبر سار. وأضاف: «إذا ما حاربت القوات الأفغانية والأميركية الإرهاب معاً في هلمند، فيمكننا عندئذ أن نأمل في تحقيق نتائج ملموسة». ذلك أنّ القوات الأفغانية خسرت مناطق أمام عناصر «طالبان» في الفصول الأخيرة، وباتت لا تسيطر إلا على 57 من أقاليم البلاد الـ460. ومنذ انسحاب المارينز ومعظم القوات المقاتلة الغربية، أواخر 2014، استقر تنظيم داعش في شرق البلاد، في بضعة أقاليم من ولاية ننجرهار، حيث لقي 3 جنود أميركيين مصرعهم أخيراً في مواجهات مع تنظيم داعش، منهم اثنان هذا الأسبوع. والوضع في هلمند خاص جداً، وفق ما كشف الجنرال جون نيكلسون. وقال إن المشكلة فيها لا تقتصر على التصدي لـ«طالبان»، بل أيضاً للشبكات الإجرامية التي تزدهر مع تجارة المخدرات. وتابع: «يجب ألا نرى المواجهة فقط بين الحكومة و(طالبان)». وأضاف أن «ما نراه في ولاية هلمند، هو شبكات إجرامية إلى جانب المتمردين، ويقاتلون للحفاظ على قدرتهم لجني الأموال».
وتعد أفغانستان إلى حد كبير المنتج العالمي الأول للأفيون. وقدرت الأمم المتحدة الإنتاج في 2016 بما بين 4600 و6000 طن، بزيادة كبيرة (3300 طن في 2015)، فيما ازدادت المساحات المزروعة 10 في المائة خلال سنة. وأقيم الاحتفال بعودة «المارينز» تزامناً مع عودة زعيم الحرب الأفغاني السابق قلب الدين حكمتيار إلى الحياة السياسية الأفغانية السبت بعد 20 عاماً قضاها في المنفى، داعياً «طالبان» إلى إلقاء سلاحها والانضمام «لقافلة السلام».
وتوجه حكمتيار وهو بعمامته السوداء التي اشتهر بها، بكلمة إلى مناصريه في ولاية لغمان تم بثها على نطاق واسع في أفغانستان، إثر عودته للحياة السياسية بعد أشهر على إبرام اتفاق مصالحة وسلام مع كابل أثار كثيراً من الجدل.
وقال: «تعالوا بالله عليكم وأوقفوا القتال في حرب ضحاياها هم الأفغان». وأضاف: «تعالوا وانضموا إلى قافلة السلام، حددوا أهدافكم وأنا سأكون معكم في أهدافكم الجيدة». وحكمتيار كان زعيم حرب في أفغانستان وعرف في الصحافة العالمية على أنه «سفاح كابل»، يتذكره الأفغان بشكل رئيسي لدوره في الحرب الأهلية الدامية في التسعينات. لكن اتفاق المصالحة الذي وقعه مع كابل في سبتمبر، وهو أول اتفاق من نوعه في أفغانستان منذ إعلان «طالبان» تمردها عام 2001، مهّد الطريق لعودته بعد عقدين قضاهما في المنفى.
وفي كونار (أفغانستان)، ذكرت وزارة الداخلية الأفغانية في بيان أن 43 مسلحاً على الأقل قتلوا في الساعات الـ24 الماضية في عمليات تطهير مشتركة للقوات الأمنية الأفغانية في أقاليم مختلفة، طبقاً لما ذكرته قناة «تولو نيوز» التلفزيونية الأفغانية أمس. وجاء في بيان لوزارة الداخلية أن العمليات جرت بأقاليم كونار وميدان وردك وننجرهار وزابول ولوجار وقندوز.
وخلال العمليات، قتل 17 مسلحاً من تنظيم داعش وأصيب 8 آخرون، حسب بيان وزارة الداخلية. وبالإضافة إلى ذلك، قتل 26 مسلحاً آخر في العمليات. وأضاف بيان الوزارة أنه تم تدمير مخابئ أسلحة، خلال العمليات. ولم يتم تقديم مزيد من التفاصيل، فيما يتعلق بالضحايا بين أفراد الجيش.
إلى ذلك، أعلن الجيش الأفغاني أمس أن 12 من متمردي تنظيم داعش قتلوا في هجوم جوي وبري بإقليم ننجرهار بشرق أفغانستان. ونقلت وكالة «باجوك» الأفغانية عن الجيش الأفغاني القول إن 12 من مسلحي «داعش» قتلوا خلال عملية أمنية قامت بها القوات الأمنية في عدة مناطق بإقليم ننجرهار في وقت متأخر من أول من أمس (السبت). وأضاف الجيش أنه لم يقع قتلى أو مصابون في صفوف القوات أو المدنيين خلال العملية.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».