5 مليارات دولار لتقليص الفوارق الاجتماعية في الموازنة المغربية

وزير المالية: زيادة الاعتماد على التصنيع والتصدير

5 مليارات دولار لتقليص الفوارق الاجتماعية في الموازنة المغربية
TT

5 مليارات دولار لتقليص الفوارق الاجتماعية في الموازنة المغربية

5 مليارات دولار لتقليص الفوارق الاجتماعية في الموازنة المغربية

أعلن محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية المغربي، عن 4 توجهات سيعتمدها مشروع قانون المالية (الموازنة العامة) للعام الحالي، وتتمثل في تسريع التحول الهيكلي للاقتصاد المغربي، عبر التركيز على التصنيع والتصدير، وتعزيز تنافسية الاقتصاد وإنعاش الاستثمار الخاص، وتأهيل الرأسمال البشري، وتقليص الفوارق الاجتماعية والجهوية (بين المناطق)، إلى جانب تعزيز آليات الحوكمة داخل المؤسسات.
وأوضح بوسعيد، في تقرير عرضه مساء أول من أمس أمام البرلمان، وقبل ذلك في اجتماع للحكومة ترأسه سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، أنه جرى بناء المشروع على 4 فرضيات، هي تحقيق نسبة نمو في حدود 4.5 في المائة، ونسبة عجز الميزانية في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، و350 دولارا للطن كمتوسط سعر للغاز الطبيعي، ونسبة تضخم في حدود 1.7 في المائة، وإحداث 23 ألفا و768 فرصة شغل، و11 ألف فرصة شغل بالتعاقد مع أكاديميات التربية والتكوين لتوظيف المدرسين.
وكانت تقارير قد كشفت عن وجود 3 مفارقات في النموذج الاقتصادي المغربي، وهي أنه على الرغم من أن المغرب يحقق معدل استثمار يعد من بين أعلى المعدلات في العالم (31.7 في المائة من الناتج الداخلي) فإن معدل النمو يظل دون المعدل المتوقع، كما أن حجم هذا الاستثمار لا يؤثر في التحول الهيكلي للاقتصاد الذي يبقى بطيئا، ويظل معه قطاع التصنيع ضعيفا، بالإضافة إلى ضعف حركة القطاع الخاص وافتقاره لمقاولات صغيرة ومتوسطة على اعتبار أن هذه الأخيرة عادة ما تكون الأكثر ابتكارا في البلدان الأخرى.
وتشير التقارير أيضا إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذها المغرب على الرغم من أهميتها فإنها تبقى عاجزة عن تحقيق التنمية الاقتصادية في البلاد، ذلك أن النمو الاقتصادي المغربي لا يعرف منحى تصاعديا ثابتا كما هو الحال بالنسبة للدول الصاعدة، وإنما هو نمو متقلب بسبب اعتماد المغرب بشكل كبير على قطاع الفلاحة المرهون بمعدل تساقط الأمطار، واعتماده أيضا على عدد محدود من القطاعات من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية، والمتمثلة إلى جانب الفلاحة، في التجارة والخدمات والعقارات، في حين أن التصنيع يعد أكبر محرك للتنمية الاقتصادية ويرفع من القدرة الإنتاجية للبلد.
في هذا السياق أقر وزير المالية المغربي بأن بلاده تواجه اليوم تحدي تحصين مكتسبات نموذجها التنموي وتشخيص التحديات التي ما زالت عصية على التوصيف الكامل، لا سيما فيما يتعلق بقدرة الاقتصاد على خلق الثروة، وتأثير النمو الاقتصادي على الفئات الفقيرة.
ونص مشروع المالية على استمرارية دينامكية الاستثمار العمومي كما هي، من خلال تخصيص 8.9 مليار درهم (890 مليون دولار) لمخطط المغرب الأخضر الفلاحي و3.7 مليار درهم (370 مليون دولار) لمخطط التسريع الصناعي و11.7 مليار درهم (1.17 مليار دولار) للطاقات المتجددة.
وينص المشروع، من جهة أخرى، على مواكبة تنفيذ المشروعات الكبرى من خلال تخصيص 1.2 مليار درهم للطرق السريعة، و6 مليارات درهم (600 مليون دولار) للسكك الحديدية، و1.5 مليار درهم (150 مليون دولار) للمطارات، ونحو 20 مليار درهم (2 مليار دولار) للموانئ.
وبالإضافة إلى ذلك، ينص هذا المشروع على دعم الاستراتيجيات الاجتماعية، خاصة فيما يخص التعليم والتعليم العالي والصحة والسكن، والتي تقدر قيمتها المالية بنحو 10 مليارات درهم (مليار دولار) كاستثمارات في المجالات الاجتماعية، منها التعليم والصحة والسكن، ومواصلة تنفيذ برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، والذي تقدر القيمة الإجمالية المخصصة له بـ50 مليار درهم (5 مليارات دولار)، وارتفاع الموازنة المرصودة للاستثمار بـ3.6 في المائة، مقارنة مع سنة 2016.
كما تم في إطار المشروع تخصيص 106.7 مليار درهم (10.67 مليون دولار) لفائدة كتلة أجور الموظفين؛ وتخصيص 27.47 مليار درهم (2.7 مليار دولار) لخدمة فوائد الدين، و14.65 مليار درهم (1.465 مليون دولار) للمقاصة (دعم المواد الاستهلاكية الأساسية).
ويشتمل المشروع أيضا، حسب وزير المالية، على عدد من التدابير لتشجيع الاستثمار الخاص والمقاولة كالإعفاء من الضريبة على الشركات خلال 5 سنوات بالنسبة للمقاولات الصناعية حديثة النشأة، وتطوير وتدعيم الاندماج الصناعي بين المناطق الحرة للتصدير وباقي مناطق البلاد، ومنح الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة لمدة 36 شهرا للمقاولات التي تقوم بإنشاء مشروعات جديدة في إطار اتفاقيات الاستثمار بمبلغ يفوق 100 مليون درهم (10 ملايين دولار)، بالإضافة إلى إقرار الإعفاء الدائم على الدخل بالنسبة لمنحة التدريب في حدود 600 دولار.



تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تراجع في الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025.

ويأتي هذا الانخفاض مدفوعاً بشكل رئيسي بتراجع أسعار العقارات في القطاع السكني، رغم الأداء الإيجابي الذي سجَّلته القطاعات الأخرى.

القطاع السكني

شهد القطاع السكني انخفاضاً سنوياً بنسبة 3.6 في المائة في الربع الأول. وتعود أسباب هذا التراجع إلى انخفاض أسعار مكونات رئيسية في هذا القطاع، وهي:

* الأراضي السكنية: سجَّلت انخفاضاً بنسبة 3.9 في المائة.

* الفلل: شهدت التراجع الأكبر في هذا القطاع بنسبة 6.1 في المائة.

* الشقق: انخفضت أسعارها بنسبة 1.1 في المائة.

الأدوار السكنية: خالفت الاتجاه العام للقطاع وسجَّلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة.

انتعاش في القطاعين التجاري والزراعي

في المقابل، أظهرت العقارات التجارية والزراعية صموداً ونمواً خلال الفترة نفسها. وسجَّل القطاع التجاري نمواً إيجابياً بنسبة 3.4 في المائة، مدعوماً بارتفاع أسعار قطع الأراضي التجارية بنسبة 3.6 في المائة، وأسعار العمائر بنسبة 2.6 في المائة، في حين تراجعت أسعار المعارض والمحلات بنسبة 3.5 في المائة.

أما القطاع الزراعي، فحافظ على وتيرة نمو قوية بلغت 11.8 في المائة، متأثراً بشكل مباشر بارتفاع أسعار الأراضي الزراعية بنفس النسبة.

المنطقة الشرقية تتصدر الارتفاعات

أظهرت المناطق الإدارية تبايناً كبيراً في مستويات الأسعار، حيث حقَّقت المنطقة الشرقية أعلى ارتفاع في الأسعار بنسبة 6.9 في المائة، تلتها منطقة نجران بنسبة 3.5 في المائة، ثم تبوك وعسير.

أما بالنسبة إلى المناطق المنخفضة، فقد سجَّلت منطقة الباحة أكبر تراجع بنسبة 9.2 في المائة، تلتها حائل بنسبة 8.0 في المائة، والحدود الشمالية بنسبة 6.6 في المائة.

وفي المدن الكبرى، سجلت منطقة الرياض انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة، بينما كان التراجع في منطقة مكة المكرمة طفيفاً بنسبة 0.7 في المائة.

على أساس ربع سنوي مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، سجَّل المؤشر العام انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة.


تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
TT

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

شهدت العملات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، حيث تصدر الوون الكوري الجنوبي قائمة الخسائر بانخفاض قدره 1.3 في المائة ليصل إلى 1479.5 مقابل الدولار الأميركي.

ويعود هذا التراجع إلى تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تقليص حركة العبور في مضيق هرمز إلى حدها الأدنى، وهو ما أثر سلباً على الأصول الآسيوية المرتبطة بقطاع الطاقة.

كما انخفض البيزو الفلبيني بنسبة 0.7 في المائة، والبات التايلاندي بنسبة 0.5 في المائة ليحوم حول مستوى 32 مقابل الدولار.

أما الروبية الإندونيسية، فحققت مكاسب طفيفة لكنها تظل ثاني أسوأ العملات أداءً في المنطقة هذا العام بعد الروبية الهندية.

تباين أداء الأسهم

على الرغم من تراجع العملات، استمرت أسواق الأسهم في الارتفاع. ويرى المحللون أن المستثمرين ينظرون إلى ما وراء «الضوضاء الجيوسياسية، حيث يركز السوق على نمو قطاع الذكاء الاصطناعي كدافع هيكلي طويل الأمد، معتبرين أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة المخاطر السياسية هو أمر مؤقت.

وسجلت الأسهم في تايوان مستوى قياسياً جديداً عند 37344 نقطة بدعم من قطاع التكنولوجيا.كما ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.4 في المائة.

وقد استمرت التوترات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.

وفي سياق منفصل، يترقب المتداولون نهاية وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في حين يتوجه الفريق الرئاسي الأميركي إلى باكستان لإجراء مشاورات.

كما تتجه الأنظار إلى يوم الأربعاء القادم، حيث سيعقد البنك المركزي الإندونيسي اجتماعاً للسياسة النقدية، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للحفاظ على استقرار الأسواق في ظل الأزمة الحالية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار، بينما دفعت أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً أسعار النفط إلى الارتفاع، مما أعاد إحياء المخاوف من التضخم.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4794.21 دولار للأونصة، حتى الساعة 05:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.3 في المائة إلى 4813.70 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تايستي لايف»: «انخفضت أسعار الذهب اليوم بعد أن بدا أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي احتفت به الأسواق الأسبوع الماضي، في طريقه للانهيار».

وأضاف: «أدى ذلك إلى إحياء ديناميكيات تجارة الحرب المألوفة التي شهدناها منذ بداية الصراع. وارتفعت أسعار النفط الخام، مما انعكس على توقعات التضخم ودفع كلاً من عوائد السندات والدولار الأميركي إلى الارتفاع».

وارتفع مؤشر الدولار، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.6 في المائة.

وقفزت أسعار النفط وتذبذبت أسواق الأسهم مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط الذي أبقى حركة الشحن من وإلى الخليج عند أدنى مستوياتها.

وقد احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، وأعلنت إيران أنها سترد بالمثل، مما يزيد من احتمالية عدم استمرار وقف إطلاق النار بين البلدين حتى ليومين فقط، وهما المدة المقررة له.

وأعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران أواخر فبراير (شباط)، وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تفاقم التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

في غضون ذلك، ظل الطلب على الذهب ضعيفاً يوم الأحد خلال أحد أهم مواسم الشراء في الهند، حيث حدّت الأسعار القياسية من مشتريات المجوهرات، مما عوّض الارتفاع الطفيف في الطلب الاستثماري.

من بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 79.75 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.8 في المائة إلى 2086.90 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1553 دولار.