تفكيك مجموعة ببرلين خططت لهجمات في إيطاليا وألمانيا

المغربي سفيان العمري ضبط ضمن خلية «إرهابية» في يناير الماضي لكن تم التكتم على اعتقاله لأسباب تتعلق بسير التحقيق وارتبط بأنيس العمري منفذ حادث الدهس في برلين (إ.ب.أ)
المغربي سفيان العمري ضبط ضمن خلية «إرهابية» في يناير الماضي لكن تم التكتم على اعتقاله لأسباب تتعلق بسير التحقيق وارتبط بأنيس العمري منفذ حادث الدهس في برلين (إ.ب.أ)
TT

تفكيك مجموعة ببرلين خططت لهجمات في إيطاليا وألمانيا

المغربي سفيان العمري ضبط ضمن خلية «إرهابية» في يناير الماضي لكن تم التكتم على اعتقاله لأسباب تتعلق بسير التحقيق وارتبط بأنيس العمري منفذ حادث الدهس في برلين (إ.ب.أ)
المغربي سفيان العمري ضبط ضمن خلية «إرهابية» في يناير الماضي لكن تم التكتم على اعتقاله لأسباب تتعلق بسير التحقيق وارتبط بأنيس العمري منفذ حادث الدهس في برلين (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة الإيطالية أن الاعتقالات التي تم الإعلان عنها، أمس، لأعضاء خلية إرهابية مقرها برلين، تمت في يناير (كانون الثاني)، في إيطاليا وألمانيا، ولكن لم يتم نشرها على الفور لأسباب تتعلق بسير التحقيق.
وجاء في بيان للشرطة الإيطالية أنها اعتقلت الكونغولي نكانجا لوتومبا (27 عاماً)، الذي اتهمته بالإرهاب الدولي. وأضاف مكتب الادعاء في برلين أن 4 رجال آخرين اعتقلوا في العاصمة الألمانية، وهناك آخرون يخضعون للتحقيق.
وقالت الشرطة الإيطالية إن المشتبه بهم يحملون جنسيات ألمانية وتركية وسورية وكونغولية ومغربية، وأضافت أن الرجال الذين استهدفوا «يعتنقون بالكامل آيديولوجية تنظيم داعش»، وكانوا مستعدين للتضحية بأرواحهم. ولكن لا توجد أي إشارة على أنهم كانوا يعدون للقيام بأعمال إرهابية في ألمانيا أو إيطاليا، بحسب سلطات الدولتين. وقال مسؤولو الأمن الإيطاليون، في مؤتمر صحافي، إن الخلية «السلفية» اكتشفت بعد اعتراض لوتومبا والمغربي سفيان العمري (22 عاماً)، في مدينة أنكونا الساحلية الإيطالية، قبل ركوب عبارة إلى اليونان، ومنها إلى سوريا.
وقد دخل الاثنان إلى إيطاليا عبر قطار من ميونيخ، في الثالث من ديسمبر (كانون الأول)، وناما في روما، واعتزما التحرك من أنكونا في اليوم التالي، ولكن إضراباً في اليونان أرجأ مغادرتهما، وجرى إبلاغ الشرطة عندما سلم سفيان العمري وثيقة للإقامة في فندق.
وتم اتخاذ هذا الإجراء لأنه كان مدرجاً كشخص خطير من قبل السلطات الألمانية، بحسب ضابط إيطالي. وجرى ترحيل العمري إلى ألمانيا، بينما تم نقل لوتومبا إلى مركز احتجاز خاص بالمهاجرين، لأن تصريح إقامته كان قد انتهى.
واعتقل لوتومبا في المركز، في الثاني من يناير (كانون الثاني)، بعدما كشفت التحقيقات ميوله الراديكالية. ووجدت الشرطة الإيطالية «الآلاف من الصور وعشرات من مقاطع الفيديو» ذات محتوي ترويجي «عنيف للغاية» لـ«داعش» على هاتفه الجوال.
وأدت التحقيقات الألمانية الموازية، في 31 يناير، إلى اعتقال المغربي العمري، و3 آخرين مشتبه بهم، بحسب مدعي برلين. وأشارت الشرطة الإيطالية في وقت سابق إلى أن 9 آخرين من أعضاء الخلية في عهدة الشرطة. وربطت الشرطة الإيطالية بين المغربي والتونسي أنيس العمري، الذي نفذ هجوم الدهس في إحدى أسواق عيد الميلاد (الكريسماس) في برلين نهاية العام الماضي، وقتل 12 شخصاً وأصاب نحو 50 آخرين. وأشارت إلى أن المغربي وغيره من المشتبه بهم كانوا يترددون على مسجد (فصلت 33)، الذي أغلق في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ولكن السلطات الألمانية قللت من شأن الصلات بين الاعتقالات التي جرى الإعلان عنها اليوم وأنيس العمري. إلى ذلك، يرى خبراء أن الدعاية التي يبثها تنظيم داعش قد تدفع مختلين عقلياً إلى تنفيذ عمليات باسم «الجهاد»، لأنهم يجدون فيها تبريراً لأعمالهم. وأضاف الخبراء أن حالة قتل الشرطي الفرنسي كزافييه جوغيلي في الشانزليزيه، في باريس، في 20 أبريل (نيسان)، أو حالة القاتل الذي دهس بشاحنته عشرات الأشخاص في مدينة نيس (جنوب)، في 14 يوليو (تموز)، على سبيل المثال، ناجمتان عن اضطراب عصبي، أو مرض عقلي، أو الهرب المدمر إلى الأمام، أكثر مما هما ناجمتان عن إرهاب إسلامي فعلي.
وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال فرهاد خوسروخافار، مدير الدروس في مدرسة الدراسات العليا للعلوم الاجتماعية، إن «من يعيش حياة منحرفة، ووصل إلى مرحلة الضجر من العيش، ولديه هواجس ضد الشرطة مثلاً، قد يستهدف عناصرها، على غرار ما حصل مع القاتل في الشانزليزيه»، وأضاف: «إنه كان يريد بشكل خاص الاعتداء على رجال الشرطة. ولو فعل ذلك من دون أن يعلن انتماءه إلى تنظيم داعش، لكان ما حصل حدث من المتفرقات الأمنية. إن دس ورقة في جيبه كتب عليها (داعش) أتاح تسليط الضوء عليه بشكل ما كان ليحظى به لولاها».
وفي مايو (أيار) 2016، اعتدى ألماني، في السابعة والعشرين من عمره، على 4 أشخاص طعناً بالسكين، قرب ميونيخ، وقتل واحداً منهم، على وقع هتاف «الله أكبر». وبعد استجوابه، لم تتوصل السلطات إلى وجود دافع «جهادي»، وأكدت أنه «مختل عقلياً». وأوضح خوسروخافار: «قلت مراراً إن مجزرة نيس، على سبيل المثال، لا تمت بصلة إلى (الجهاد)، وإن منفذها كان يعاني من مشكلات عقلية كبيرة، لكن لا أحد يصغي إليك. ثمة لحظات تصاب فيها المجتمعات بالعمى، وتلعب بالتالي لعبة (داعش)».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».