أعلنت هيئة الأمن الفيدرالي الروسي في مدينة كاليننغراد شمال غربي روسيا، عن اعتقال عناصر الوحدات الخاصة، 12 عضواً في تنظيم إرهابي معروف باسم «الجهاد الإسلامي - جماعة المجاهدين». وتشتبه الاستخبارات الروسية في أن المعتقلين، وكلهم من مواطني جمهوريات آسيا الوسطى، مرتبطون بنشاط التجنيد في صفوف التنظيم الإرهابي. كما تمكن الأمن من تحديد هوية زعيم الخلية وهو مواطن من أصول أوزبيكية، مطلوب للسلطات في طشقند لضلوعه في جرائم ذات طابع متطرف. وقالت «ريا نوفوستي» إن معطيات أجهزة الأمن الروسية تشير إلى أن زعيم الخلية كان يمارس تجنيد المواطنين في مقاطعة كاليننغراد، بما في ذلك المقيمون هناك من أبناء جمهوريات آسيا الوسطى، للالتحقاق بصفوف تنظيم «الجهاد الإسلامي - جماعة المجاهدين». وفور اعتقال المتهمين، باشر الأمن الروسي استجوابهم، حيث يدلون بمعلومات، بما في ذلك ضلوع أقارب لهم في نشاط منظمات الإرهاب الدولي. وتنوي السلطات الروسية ترحيل المعتقلين لاحقا إلى بلدانهم، للمثول هناك أمام القضاء. وذكرت وسائل إعلام روسية أمس، أن زعيم الخلية من أصول أوزبكية كان قد شارك في القتال في صفوف التنظيمات الإرهابية في سوريا.
وكثفت الاستخبارات الروسية عمليتها في مجال التصدي للإرهاب في الآونة الأخيرة، ومع أنها كانت قد قامت بعمليات اعتقال كثيرة بحق مواطنين من أبناء جمهوريات آسيا الوسطى يعملون في روسيا، ويشتبه في ضلوعهم في نشاط المنظمات الإرهابية، فإن تلك العمليات ازدادت بشكل واضح منذ وقوع تفجير في مترو سان بطرسبرغ في الرابع من شهر أبريل (نيسان) الحالي، الذي يعتقد أنه من تنفيذ مواطن روسي ولد في قيرغيزستان. واعتقلت السلطات الروسية إثر ذلك التفجير أكثر من عشرة أشخاص كلهم من جمهوريات آسيا الوسطى، يشتبه بتورطهم في الإعداد لتفجير المترو، ومن بينهم العقل المدبر المشتبه به، أبرور عظيموف، البالغ من العمر 27 عاما، ومن ثم تم اعتقال أخيه الأكبر وكلاهما من قرغيزيا ومن منطقة أوش ذاتها التي يتحدر منها أكبر جون جاليلوف، منفذ تفجير بطرسبرغ. وخلال الأسبوع الماضي شهدت بعض المدن الروسية عمليات اعتقال بحق أشخاص يشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش الإرهابي، بعضهم كان يُعد العدة لتنفيذ تفجيرات في المدن الروسية، وفق بيانات الأمن الروسي. وكل المعتقلين خلال الفترة الماضية من آسيا الوسطى، باستثناء شخص واحد، مواطن روسي من منطقة سخالين تم اعتقاله في جنوب سخالين، أقصى شرق روسيا، ومعه شخص آخر من أبناء آسيا الوسطى.
ووفق التقديرات يوجد في روسيا الاتحادية أكثر من 6 ملايين مواطن من مواطني جمهوريات رابطة الدول المستقلة، التي يحق لمواطنيها دخول الأراضي الروسية دون تأشيرة، وبصورة رئيسية من أبناء جمهوريات آسيا الوسطى، الذي يأتون إلى روسيا بحثا عن فرصة عمل، بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة في بلدانهم. وحسب معطيات المدرسة الروسية العليا للاقتصاد فقد بلغ عدد العاملين من الجمهوريات السوفياتية الأخرى الموجودين على الأراضي الروسية عام 2013 بصفة شرعية أو غير شرعية، نحو 7 ملايين عامل، بينما تقول الوكالة الفيدرالية الروسية للهجرة إن عددهم يزيد على 4.5 مليون، وإن 83 في المائة من العمال الأجانب من أبناء الجمهوريات السوفياتية سابقاً. وتستغل الجماعات الإرهابية هذا الوضع، ووجود تجمعات كبيرة لأبناء آسيا الوسطى في المدن الروسية لتمارس أعمال التجنيد لصالح الجماعات الإرهابية، وتعمل على إرسال عناصر بعد تدريبهم وتدسهم وسط تلك التجمعات للقيام بأعمال إرهابية في المدن الروسية، وفق ما تقول تقارير روسية.
ولمواجهة هذه الظاهرة دعت إيرينا ياروفايا، نائبة رئيس مجلس الدوما الروسي، الشهيرة بمجموعة التشريعات التي تحمل اسمها حول الرقابة على الإنترنت والاتصالات، دعت أمس إلى تشديد التدابير في مجال الهجرة، والرقابة على العمالة المهاجرة في روسيا، وبصورة خاصة الحد من عمليات الحصول على صفة إقامة شرعية بطرق غير قانونية. وفي تعليقها أمس على اعتقال 12 إرهابياً في كاليننغراد قالت ياروفايا للصحافيين: «هناك حاجة اليوم إلى تدابير إضافية للرقابة على دخول المهاجرين والحد من الحصول بطرق غير شرعية على الإقامات»، ورأت أن مثل هذه الإجراءات مهمة «بما في ذلك الحيلولة دون دخول أشخاص إلى الأراضي الروسية لممارسة نشاط إرهابي ومتطرف». وتطالب في هذا السياق باعتماد إجراءات خاصة في تسجيل الوافدين في الفنادق، وأن يؤكد رب العمل حاجته للعامل الذي دعاه، وقالت إن هذه القضايا يجري العمل عليها في البرلمان الروسي، بما في ذلك إدخال تعديلات على القوانين في هذا المجال.
12:57 دقيقه
اعتقال 12 من آسيا الوسطى في كاليننغراد غرب روسيا
https://aawsat.com/home/article/913181/%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84-12-%D9%85%D9%86-%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3%D8%B7%D9%89-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%86%D9%86%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D8%AF-%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7
اعتقال 12 من آسيا الوسطى في كاليننغراد غرب روسيا
دعوات برلمانية لتشديد الرقابة القانونية على العمالة الوافدة
- موسكو: طه عبد الواحد
- موسكو: طه عبد الواحد
اعتقال 12 من آسيا الوسطى في كاليننغراد غرب روسيا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

