تواضروس الثاني يدشّن أكبر كنيسة قبطية في الخليج

الكاتدرائية تتزين بالعلمين الكويتي والمصري («الشرق الأوسط»)
الكاتدرائية تتزين بالعلمين الكويتي والمصري («الشرق الأوسط»)
TT

تواضروس الثاني يدشّن أكبر كنيسة قبطية في الخليج

الكاتدرائية تتزين بالعلمين الكويتي والمصري («الشرق الأوسط»)
الكاتدرائية تتزين بالعلمين الكويتي والمصري («الشرق الأوسط»)

دشن البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية أمس الأول كنيسة قبطية في الكويت، تُعد الأكبر من نوعها في منطقة الخليج، وجرى التدشين تحت إجراءات أمنية مشددة.
وحضر حفل افتتاح الكنيسة التي تقع على مساحة 6500 متر مربع، مسؤولين حكوميين، وشخصيات تمثل الطوائف الدينية في الكويت.
وقال البابا تواضروس في تصريحات: «الكنيسة المصرية في الكويت هي أول كنيسة تبنى وتبدأ الخدمة فيها خارج حدود مصر منذ عام 1961، بسماحة المسؤولين في هذا البلد الطيب وسماحة ومحبة أهل الكويت».
كما أشاد تواضروس برعاية أمير الكويت للكنيسة ولجميع الطوائف والديانات التي تعيش على أرض الكويت الطيبة المحبة للسلام.
ويقوم البابا تواضروس بأول زيارة لدولة الكويت، بدأها الأحد الماضي، والتقى خلالها أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.
ورفعت أعلام الكويت ومصر على كاتدرائية مار مرقس وصور البابا تواضروس الذي ترأس صلوات القداس الإلهي، كما عقد اجتماعات روحية وحضر حفل غداء أقامه أمير الكويت على شرف الرئيس الفلسطيني، كما حضر حفل عشاء دعا إليه القمص بيجول الأنبا بيشوي راعي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المصرية بالكويت.
كما استقبل رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، في قصر السيف، البابا والوفد المرافق له.
وتعد هذه الزيارة الأولى للبابا تواضروس للبلاد منذ تنصيبه على كرسي مار مرقس عقب اعتلائه السُّدة المرقسية عام 2013، وتأتي تلبية لدعوة رسمية وجهها إليه أمير الكويت، نقلها إليه الشيخ علي الجراح خلال زيارته للمقر البابوي في دير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون في مصر.
وفي تصريحات صحافية، نقلتها وسائل إعلام كويتية، أعرب البابا تواضروس الثاني، (أن الكويت تحتضن مئات الآلاف من المصريين مع جنسيات كثيرة مختلفة، وهو ما يكشف روح السماحة والقلب المتسع والمساواة وعدم التمييز لدى الأمير والحكومة والشعب في الكويت). ويختتم البابا تواضروس اليوم زيارته للكويت، حيث سيعود إلى القاهرة لاستقبال البابا فرنسيس الذي يزور القاهرة يومي 28 و29 من الشهر الجاري.



للمرة الثانية خلال 7 أشهر: الكويتي حجاج العجمي يعلن ندمه على دعم الإرهاب

الكويتي حجاج العجمي (متداولة)
الكويتي حجاج العجمي (متداولة)
TT

للمرة الثانية خلال 7 أشهر: الكويتي حجاج العجمي يعلن ندمه على دعم الإرهاب

الكويتي حجاج العجمي (متداولة)
الكويتي حجاج العجمي (متداولة)

للمرة الثانية، خلال نحو سبعة أشهر، أعلن الكويتي المصنف على قوائم الإرهاب حجاج العجمي بأنه ارتكب أخطاءً خلال عمله في صفوف الجماعات المتشددة في سوريا.

وقال حجاج العجمي خلال ندوة «هل أنت إرهابي؟!»، أقامتها جمعية المحامين الكويتية، بالتعاون مع وزارة الخارجية الكويتية، مساء أول من أمس، وبثت مقاطع منها على موقعها على صفحة (إكس) اليوم الخميس: «نعم أخطأت لأنني عملت خارج الإطار الرسمي، وقمت بالتواصل مع الجماعات المتطرفة»، وأضاف: «أبلغت وزارة الخارجية بأنني (ورقة بيضاء)، ولكم الحق في أن تشترطوا ما هي السبل للخلاص مما وقعنا فيه».

حجاج العجمي خلال ندوة «هل أنـت إرهابــي؟!» التي أقامتها جمعية المحامين الكويتية بالتعاون مع وزارة الخارجية الكويتية

وقالت جمعية المحامين الكويتية إنها أقامت الندوة «التوعويـة» بعنوان «هل أنـت إرهابــي؟!»، بمشاركة مساعد وزير الخارجية السفير حمد سليمان المشعان ورئيس جمعية المحامين الكويتية شريان الشريان، وحجاج العجمي، بتاريخ 28 مايو (أيار) 2024 في مقر جمعية المحامين الكويتية.

وسبق لحجاج العجمي أن أعلن موقفاً مشابهاً في ندوة أقيمت له بتاريخ 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، واستضافتها جامعة الكويت.

وفي ندوة جمعية المحامين أول من أمس، قال العجمي: «لو استرجع الإنسان ما سبق من ممارسات وتصرفات لكان العبد حوكم بشكل أكبر».

واعتبر أن أول أخطائه، حسب تعبيره، العمل خارج إطار الدولة، وقال: «الخطأ أولاً في العمل خارج الإطار الرسمي والقانوني هو الذي عرضني لمشكلة».

وقال العجمي: «لا شكّ أن العمل خارج الإطار الرسمي خطأ، وأتراجع عنه، حتى لما أتيت لوزارة الخارجية وبلغتهم بأنني ورقة بيضاء لكم الحق أن تشترطوا ما هو البرنامج وما هي السبل التي تخلصنا من موقعنا، ‏واعترفت بالخطأ من جميع النواحي، وأنا لم أخطئ بالعاطفة وصدق النيّة ولكنهما ليستا كافيتين للوصول لصدق النية».

أما الخطأ الثاني الذي يقرّ بارتكابه؛ فقال العجمي: «الأمر الثاني هو التواصل بأي صورة من الصور سواء اللقاءات مع الجماعات المتطرفة، فكنت أظن أن إشكالية التطرف والغلو في التواصل مع (داعش) وجبهات (القاعدة)».

وعن هاتين الجماعتين المسلحتين قال: «لا شك أنهما قبلتا التطرف والإرهاب، لكنْ هناك جيوب لهاتين الجماعتين وأسماء متعددة، مثل (جيش المهاجرين)، و(صلاح الدين) وغيرهما تتفرع، وهذا ذكاء من هذه الجماعات حتى تتملص من التصنيف الدولي باسم آخر».

«داعش» و«جبهة النصرة» استغلتا جهل الشباب

وقال: «(داعش) و(جبهة النصرة) استغلتا جهل الشباب الذين استخدموا كحطب للحرق وقلبوا حال الناس من الأمن إلى الخوف».

وتحدث حجاج العجمي عن سفره إلى سوريا في العام 2011 بدعوى نقل المساعدات، وقال: «العاطفة تجاه إخواني المسلمين هي التي دفعتني للقيام بواجبي نحوهم ونصرتهم، وهو الدافع الأساسي الذي من أجله سافرت لمساعدة الشعب السوري في محنته».

لكنه أكمل قائلاً: «العاطفة تجاه ما يحدث في سوريا تغلبت على العقل، فقد تعاطفت مع المشاهد التي انتشرت على وسائل التواصل».

نافياً العمل ضمن الجماعات الجهادية، وقال: «توجهت للمساعدة الإنسانية لا للأعمال الإرهابية والتخريبية».

سجل في الإرهاب

يذكر أن حجاج العجمي (مواليد 1987) الذي ظهر في تسجيلات مصورة تمّ بثها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ينزع بيعته من أمير الكويت، ويحرض على العنف في سوريا والعراق، اتهمته الحكومة الأميركية والأمم المتحدة بدعم «جبهة النصرة» التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا. وفي 16 أغسطس (آب) 2014 فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على ستة أشخاص من بينهم حجاج العجمي بتهم من بينها دعم «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش».

سبق ذلك في 6 أغسطس 2014 قيام وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على ثلاثة أشخاص ووضعتهم على قائمة الإرهاب، من بينهم حجاج العجمي وشافي العجمي بدعوى نقلهم أموالاً من الكويت إلى «جبهة النصرة» في سوريا، وتم إدراج حجاج العجمي في قائمة مشتركة للإرهاب.

وهذه ليست المرة الأولى التي يقيم فيها حجاج العجمي مراجعات لسيرته السابقة، ففي 18 أكتوبر 2023 شارك في ندوة استضافتها جامعة الكويت، تحت عنوان «المنظومة الدولية للتعامل مع الإرهاب - الإشكاليات والتحديات» بمشاركة الدكتور غانم النجار، أيضاً، وحاول العجمي توجيه ما اعتبرها رسائل لمجلس الأمن الدولي الذي صنفه ضمن المتهمين بالإرهاب، من بين تلك الرسائل تعبيره عن الندم، وإعلان موقفه ضد تنظيمي «داعش» و«النصرة» ورفض ممارساتهما بحق الشعب السوري.

وقال العجمي: «خلال الأزمة في سوريا، دخلت بعض الجماعات التي لا أرتضي منهجها مثل (داعش) أو (جبهة النصرة) التابعة لـ(القاعدة) في العام 2011، حيث كان هدفها استهداف الشعب السوري وليس النظام، وبدأوا في تكفير الناس»، مؤكداً أن «الفوارق بين (النصرة) و(داعش) هي فوارق زعامات وليست آيديولوجيات».

وقال أيضاً إن «العمل الإغاثي للشعب السوري خارج الإطار الرسمي قد يوقع الشخص في العقوبات التي فُرضت علي في 15 أغسطس 2014».

وفي هذه الندوة أعلن أنه تقدم بتظلم لرفع اسمه من القائمة في شهر 10 من العام 2022 ورفض التظلم في يناير (كانون الثاني) 2023، «وبعدها بدأت في التعبير عن وجهة نظري التي أتبناها في وسائل التواصل الاجتماعي».

وفي ندوة جامعة الكويت، قال العجمي إنه بعد رفض تظلمه لمرتين أخذ منحى في وسائل التواصل الاجتماعي، ليثبت أنه تغيّر، فاجتهد ليثبت حسن سيره وسلوكه، وأن هذا التغيير ناتج عن قناعة تامة، كما يقول.