وزير الدفاع الجيبوتي: اتفاقيتنا مع السعودية لتأمين المنطقة ومراقبة التدخلات العسكرية

بهدون لـ«الشرق الأوسط» : طهران تتبع سياسة التوسع لتحقيق مآرب خاصة على حساب جيرانها

الأمير محمد بن سلمان والوزير الجيبوتي يتبادلان نسخ الاتفاقية بعد التوقيع عليها (واس)
الأمير محمد بن سلمان والوزير الجيبوتي يتبادلان نسخ الاتفاقية بعد التوقيع عليها (واس)
TT

وزير الدفاع الجيبوتي: اتفاقيتنا مع السعودية لتأمين المنطقة ومراقبة التدخلات العسكرية

الأمير محمد بن سلمان والوزير الجيبوتي يتبادلان نسخ الاتفاقية بعد التوقيع عليها (واس)
الأمير محمد بن سلمان والوزير الجيبوتي يتبادلان نسخ الاتفاقية بعد التوقيع عليها (واس)

شدد وزير الدفاع الجيبوتي علي حسن بهدون على أن الاتفاقية العسكرية والدفاعية التي وُقّعت بين السعودية وبلاده في الرياض، أمس، سيكون لها انعكاس إيجابي على خدمة مصالح شعبي البلدين، وعلى أمن المنطقة، مشيراً إلى أن البلدين يعتبران ركيزتين أساسيتين فيها.
وأكد الوزير في حوار مع «الشرق الأوسط» أن «السعودية ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، لكنها مستهدفة لدورها المسؤول»، مشيراً إلى أن بلاده تنسق مع الرياض لمراقبة أي تدخل عسكري أو تهريب سلاح من إيران إلى اليمن، كما أن أحداث المنطقة وتداعياتها تجعل البلدين يتحرزان لتعزيز الأمن والاستقرار.
ولفت بهدون إلى أن زيارة وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس لبلاده قبل أيام، في إطار بحث العلاقات والدور المشترك لمكافحة الإرهاب وأمن المنطقة، مشيراً إلى أكثر من مبرر لوجود قاعدة أميركية في بلاده، مضيفاً أن التعاون بين البلدين يتجاوز المجال العسكري، إلى مجالات أخرى حيوية.
وتحدث بهدون عن إدانة بلاده للهجوم بالسلاح الكيماوي على بلدة خان شيخون السورية، مطالباً بتحقيق دولي فيها. وأكد أن التدخل الإيراني «عمّق الأزمتين السورية واليمنية وأشعل الفتن في المنطقة العربية»، إذ إن طهران «تتبع سياسة التوسّع وتهدف إلى تحقيق مآرب خاصة على حساب جيرانها». وفيما يلي نص الحوار:
* ما أبرز ما تم من لقاءات ومباحثات وتوقيعات مع الجانب السعودي، وما تقييمكم لمستوى العلاقات الدفاعية والعسكرية بين جيبوتي والرياض؟
- التقيت مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلَّمتُه رسالة خطية من الرئيس إسماعيل عمر جيلة تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، أكد فيها رؤيته الثاقبة حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما فيها أحداث المنطقة، كما نقلت له رؤية الرئيس جيلة عن كل ما طُرِح فيما يتعلق بخدمة مصالح البلدين، وهي متطابقة تماماً. ووقعنا مع الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، اتفاقية عسكرية في مجال التعاون والدفاع، كما بحثنا أوجه التعاون العسكري بين البلدين الشقيقين في مختلف قطاعاته، كون جيبوتي عضواً في التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن وفي التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب اللذين تقودهما السعودية. وطبعاً في إطار التعاون والتنسيق العسكري، هناك لجنة عسكرية مشتركة بين البلدين الشقيقين تجتمع دورياً كل بضعة أشهر لبحث تفاصيل هذا التعاون والتنسيق.
ومن المؤكد أن هذه الاتفاقية التي وقعتها مع الأمير محمد بن سلمان سيكون لها انعكاس إيجابي على خدمة مصالح شعبينا، وعلى الأمن والسلم في المنطقة، إذ إن جيبوتي والسعودية تعتبران ركيزتين أساسيتين فيها.
* ما تقييمكم للدور السعودي في استقرار المنطقة سياسياً وأمنياً وجهودها في مكافحة الإرهاب، وهل من شراكة بين البلدين في هذا المجال؟
- السعودية ركيزة أساسية في استقرار المنطقة، لأنها المسؤولة الأكبر والأهم، ودورها على مرّ التاريخ واضح وجليّ في دعمها وعونها لأشقائها وللعالم أجمع في سبيل السلم والاستقرار. ولهذا السبب، فإن الدول الحاقدة والإرهاب سيستهدفانها غيظاً. ومن الطبيعي أن تكون المملكة رائدة في الحفاظ على الأمن والاستقرار في العالم ومكافحة الإرهاب.
وكما ذكرت سابقاً، فنحن في جيبوتي أعضاء في التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، إضافة إلى دورنا في دعم الحكومة المركزية الشرعية في الصومال الشقيق من خلال قواتنا المسلحة المشاركة في القوة الأفريقية «AMISOM» لدعم الحكومة الصومالية.
وبناءً على السياسات الحكيمة لقيادتي البلدين الشقيقين، فإن الدور متكامل للعمل معاً في سبيل التكامل والشراكة الكاملة للذود عن حياض أمتنا في هذه المنطقة المهمة والحساسة من العالم، وسبق أن وُقِّعت اتفاقية أمنية بين البلدين الشقيقين منذ نحو عام بين وزيرَي الداخلية بهدف تأطير العمل في الجانب الأمني، وحالياً وقعت مع الأمير محمد بن سلمان الاتفاقية العسكرية لتكون متكاملة في سلسلة الاتفاقيات والتنسيق المشترك.
* ما مشاهداتك للجهد السعودي الفكري والعلمي فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب؟
- وقفنا على عمل مركز الرصد الإعلامي ومركز الدراسات والشؤون الإعلامية التابع للديوان الملكي، وشاهدت جهداً كبيراً، والكفاءات السعودية الشابة الرائعة التي ترصد وتحلل كل ما هو مهم لصناعة القرار والقضايا الإقليمية العالمية التي تؤثر على المنطقة بشكل تام، إضافة إلى تعزيز الأمن الفكري ومكافحة الإرهاب.
* ما موقف جيبوتي تجاه استخدام السلاح الكيماوي في سوريا، واستهداف الانقلابيين في اليمن للمدنيين بالقنابل، وإلى أي مدى عمّق التدخل الروسي في سوريا والتدخل الإيراني في اليمن الأزمتين؟
- التدخل الإيراني هو سبب الأزمة في سوريا، وسبب الأزمة في اليمن، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية هو السبب الرئيسي في المشكلات كافة، والفتن الداخلية التي تحدث في عدد من الدول العربية لأن السياسة الإيرانية توسعية تهدف إلى تحقيق مآرب خاصة على حساب جيرانها وتحديداً الدول العربية. ونحن في جيبوتي كانت مواقفنا منذ اللحظة الأولى ضد هذا التدخل، ومع الإجماع العربي على مستوى جامعة الدول العربية، وحددنا مواقفنا تجاه مختلف هذه القضايا بوضوح، وقطعنا علاقاتنا الدبلوماسية بإيران عندما تمادت في إحداث وتأجيج هذه المشكلات كلها.
أما عن استخدام السلاح الكيماوي واستهداف المدنيين في سوريا وفي أي مكان في العالم فنحن ضده ونرفضه جملة وتفصيلاً، ونرى أن على الجميع احترام القوانين الدولية والقيم الإنسانية، وإيقاف هذه الأعمال التي تستهدف الأبرياء وحتى الحرب بالأسلحة المحرمة دولياً.
* ما الخدمات التي تقدمها جيبوتي حتى الآن للاجئين اليمنيين وما عددهم؟ وهل تتوقعون ضربات من الانقلابيين؟ وما احتياطاتكم لذلك؟
- منذ اندلاع أحداث اليمن، فتحت جيبوتي أبوابها وأذرعها للأشقاء اليمنيين واستقبلناهم بالآلاف، وقدمنا لهم كل ما يلزم في حدود إمكانياتنا كدولة، ثم وقف الشعب الجيبوتي كله برجاله ونسائه وشبابه وشيوخه معهم، ولم نعتبرهم لاجئين، بل اعتبرناهم أشقاء ضيوفاً علينا. وفتح المواطنون الجيبوتيون بيوتهم ليتشاركوا مع الأشقاء، واعتبرنا ذلك واجباً أخوياً يمليه علينا حق الجوار والانتماء المشترك، كما كانت جيبوتي أول دولة تستقبل المصابين والجرحى اليمنيين، وكانت أول محطة لإرسال الإغاثة إلى اليمنيين. وما زال بضعة آلاف من الأشقاء مقيمين لدينا، وعدد آخر في المخيم المقام بمدينة أبخ في جيبوتي. كما أن بلدنا محطة مرور لكثير من الأشقاء اليمنيين الذين يذهبون منه إلى دول العالم.
أما من حيث احتياطاتنا، فإن أحداث المنطقة وتداعياتها تجعلنا نحتاط ونأخذ حذرنا في سبيل أمن شعبنا واستقراره. اليمنيون ليسوا الأوائل ممن يلجأ إلى جيبوتي التي استقبلت الأشقاء الصوماليين والإثيوبيين وغيرهم، وهذا واجبنا الإنساني بفضل أمن جيبوتي واستقرارها.
* إلى أي مدى هناك مراقبة محكمة لأي تدخل عسكري أو تهريب سلاح من إيران لليمن.. وهل هناك عمليات ضُبطت أو شاركتم في ضبطها؟
- ننسق بشكل كامل مع الأشقاء في السعودية في هذا الجانب، وفي إطار التحالف العربي، ونبذل كل ما نستطيع في حدود قدراتنا وإمكانياتنا. كما أن هناك مركز الأمم المتحدة المخوّل عمليات التفتيش في إطار التنسيق مع التحالف العربي، وبحثت هذا الموضوع مع ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي، كواحدة من القضايا التي نسعى معاً إلى تأمينها في إطار مشاركتنا وتحالفنا الأخوي الصادق والأمين والثابت، لأننا نعرف تماماً أن أمن منطقتنا واحد وانتهاء الحرب هدفنا وتحقيق النصر في سبيل استعادة الشعب اليمني الشقيق استقراره وأمنه غايتنا.
* ما مدى وطبيعة التعاون بين جيبوتي وأميركا، وما مبررات وجود قاعدة أميركية في بلادكم؟
- يأتي هذا التعاون في إطار علاقة قوية وليست جديدة، فجيبوتي منذ عام 2001 تحركت في إطار مسؤوليتها الدولية لمكافحة الإرهاب وفتحت موانئها لاستقبال القوات الدولية العاملة على ذلك، استجابة لقرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، ثم تطور هذا الدور إلى مكافحة القرصنة، وعلاقاتنا بالولايات المتحدة قديمة ووطيدة منذ استقلال جيبوتي، وهي في تعاون مطرد. الرئيس جيلة زار الولايات المتحدة مرات عدة... وقبل بدء زيارتي للسعودية بساعات كان وزير الدفاع الأميركي في زيارة لجيبوتي، والتقاه رئيس الجمهورية لبحث العلاقات بين البلدين والدور المشترك في مكافحة الإرهاب والحفاظ على أمن المنطقة. وعبّر الوزير الأميركي عن تقدير بلده والمجتمع الدولي للسياسة الحكيمة لجيبوتي في سبيل أمن واستقرار وسلامة المنطقة والعالم.
مبرر وجود القاعدة في جيبوتي هو الموقع الاستراتيجي المهم من العالم، ويأتي في إطار مبررات وجود قواعد شبيهة في دول شقيقة وصديقة عدة، سواء في المنطقة العربية أو بقية مناطق العالم، وهو أمر يعرفه كل من يعرف في السياسة. كما أن التعاون مع الولايات المتحدة غير مقتصر على المجال العسكري، بل يمتد إلى مجالات عدة كما هو قائم وموجود بيننا وبين دول كثيرة. ونسعى إلى تطوير علاقاتنا مع مختلف دول العالم وتحفيزها في إطار تحسين اقتصادنا وتطويره ورفع مستوى معيشة شعبنا وتوفير أكبر قدر ممكن من الأمن والاستقرار والازدهار.



السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».