في اليوم الأخير للرئيس الأميركي السابق بارك أوباما في البيت الأبيض، أصدر قرارا بترحيل بعض سجناء معتقل غوانتانامو الشهير الذي كان إغلاقه بالكامل ضمن وعود حملته الانتخابية قبل 8 سنوات.
رحّلت إدارة المعتقل ثلاثة إلى الإمارات، بلدهم الأم، وأعادت ياسين إسماعيل قاسم إلى اليمن، وجبران القحطاني إلى السعودية. لكن خمسة ممن شملهم قرار أوباما تعطلت صفقات ترحيلهم لتأخر الأوراق بعد رحيل إدارته.
وحين تولى أوباما منصبه في عام 2008، كان في غوانتانامو 242 معتقلاً. وتبقى الآن 41 معتقلا من 13 دولة، منهم 26 معتقلا لأجل غير مسمى، أو ممن يطلق عليهم «سجناء إلى الأبد»، و5 معتقلين تمت الموافقة على ترحيلهم، لكن تعطلت صفقات ترحيلهم. وبين الخمسة الذين ينتظرون تنفيذ «وعد أوباما» المغربي عبد اللطيف ناصر (51 عاماً)، والجزائري سفيان برهومي (43 عاماً)، اللذان لجأ محاموهما إلى القضاء في محاولات باءت بالفشل لترحيلهما.
ويواجه 10 معتقلين آخرون إجراءات اللجنة العسكرية للمحاكمة، بينهم اثنان أقرا بارتكاب الجرم، ودفعا بالذنب في الاتهامات الموجهة إليهما. واستنادا إلى الميزانية الأميركية عام 2015، فإن تكلفة الاحتفاظ بالسجين الواحد تبلغ نحو 10 ملايين دولار سنوياً.
ويقوم نحو ألف و650 جنديا ومدنيا بمهامهم المختلفة في المعتقل. ويبدو أن إدارة الرئيس دونالد ترمب ستتخذ نهجا مغايرا بصورة كاملة لنهج سلفه، إذ تتزايد التوقعات بنهج أكثر تشددا مع المعتقلين، قد يوقف فرص ترحليهم إلى بلادهم، ويلغي ما تم من موافقة على ترحيل بعضهم خلال عهد أوباما. وفيما يلي نبذة عن أبرز من تبقى من المعتقلين في غوانتانامو:
* خالد شيخ محمد، باكستاني، من مواليد 14 أبريل (نيسان) 1965، يعد العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وحكمت عليه اللجنة العسكرية بعقوبة الإعدام، وتم اعتقاله في 1 مارس (آذار) 2003 في باكستان، وأمضى ألفا و260 يوما محتجزا لدى وكالة الاستخبارات الأميركية، وخضع لأساليب الاستجواب المعززة (الإيهام بالغرق) مرتين، وهو محتجز في سجن سري داخل معتقل غوانتانامو، باعتباره من «العشرة الكبار».
* رمزي محمد عبد الله بن الشيبة، يمني، من مواليد حضرموت في 1972. اتهمته اللجنة العسكرية بتهمة التآمر في هجمات سبتمبر، واعتقلته السلطات الباكستانية في 11 سبتمبر 2002، في مدينة كراتشي بباكستان، وتم ترحيله إلى غوانتانامو في سبتمبر 2006. وهو محتجز في سجن سري، وأمضى 280 يوما محتجزا لدى وكالة الاستخبارات المركزية، وهو يعد واحدا من 10 معتقلين في غوانتانامو وجهت إليهم تهم بارتكاب جرائم.
* مصطفى أحمد الحوساوي، سعودي، من مواليد جدة في 1968، ويعد أحد كبار القادة في تنظيم القاعدة، والمدير المالي، وجهت له تهم التآمر بالتخطيط لهجمات سبتمبر، واعتقلته السلطات الباكستانية في 2003 في باكستان، وأمضى ألفا و260 يوما محتجزا لدى الاستخبارات المركزية الأميركية، ونقل إلى غوانتانامو في 2006، ويعد من المعتقلين «العشرة الكبار».
* وليد محمد صالح بن عطاش، يمني، من مواليد عام 1978، اتهمته اللجنة العسكرية بتهمة التآمر في هجمات 11 سبتمبر، وتوفير المواد اللازمة لتفجير المدمرة «كول» في عدن، وساعد خالد شيخ محمد وابن أخيه عمار البلوشي لتخطيط هجمات ضد مطار هيثرو في لندن، وقد اعتقلته السلطات الباكستانية في 2003 بكراتشي، واحتجزته الاستخبارات الأميركية لمدة ألفا و180 يوماً، ونقل إلى غوانتانامو في 2006، ويعد واحدا من «العشرة الكبار»، وقد وجهت إليه اتهامات بارتكاب جرائم.
* عبد الرحمن حسين الناشري، يمني، من مواليد 1965، اتهمته اللجنة العسكرية بالتآمر في التفجير الانتحاري للمدمرة الأميركية «كول»، وحكم عليه بالإعدام. اعتقل في دبي، وأمضى ألفا و370 يوما محتجزا لدى وكالة الاستخبارات، وهو محتجز في سجن سري بغوانتانامو مع المحتجزين ذوي القيمة العالية، ويعد من «العشرة الكبار».
* زين العابدين محمد الحسين، فلسطيني، من مواليد 1971، معروف باسم أبي زبيدة، ويعد من أخطر الإرهابيين، مثل أسامة بن لادن، ولديه معلومات قيمة عن أفراد «القاعدة» وعملياتها، وشارك في عمليات إرهابية عدة ضد الولايات المتحدة. وفي 2010، أوصت لجنة اتحادية بالنظر في محاكمته، لكن لم يتم توجيه اتهام له، وقضى ألفا و590 يوما محتجزا لدى الاستخبارات الأميركية، وتم رفض الإفراج عنه، مما أدى إلى تصنيفه «معتقل إلى الأبد».
* مصطفى أبو فراج محمد الليبي، من مواليد طرابلس بليبيا، عام 1970، اعتقلته السلطات الباكستانية في مايو (أيار) 2005، في ماردان بباكستان، ويعد من كبار قادة تنظيم القاعدة، ولديه ارتباط وثيق بأسامة بن لادن وأيمن الظواهري، وقد احتجزته الاستخبارات الأميركية لمدة 460 يوماً، ونقل إلى غوانتانامو في سبتمبر 2006، وهو محتجز في سجن سري مع العشرة الكبار من المعتقلين ذوي القيمة العالية، وقد أوصت لجنة اتحادية بالنظر في محاكمته، لكن لم يوجه إليه اتهام بارتكاب جريمة، وأعلنت اللجنة أنه محتجز لأجل غير مسمى، أو معتقل إلى الأبد.
* عمار البلوشي، كويتي، من مواليد 29 أغسطس (آب) 1977. اتهمته اللجنة العسكرية بتهمة التآمر في هجمات 11 سبتمبر، باعتباره المخطط البارز وقريب خالد شيخ محمد، وقد قام بتمويل وتسهيل سفر 9 خاطفين للطائرات في الهجمات، ويعد أيضا من العشرة الكبار المحتجزين في سجن سري، وهو أحد 10 معتقلين تم اتهامهم بارتكاب جرائم.
* عبد الهادي العراقي، المعروف باسم نشوان عبد الرزاق عبد الباقي، عراقي، من مواليد 1967، وصل إلى غوانتانامو في أبريل 2007، بعد أن أمضى 170 يوما محتجزا لدى وكالة الاستخبارات، وهو محتجز في سجن سري، حيث يعد من «العشرة الكبار»، ويواجه حاليا جلسات استماع تحضيرا لمحاكمته العام المقبل، وفي حال إدانته سيقضي عقوبة السجن مدى الحياة.
* عثمان عبد الرحمن محمد عثمان، يمني الجنسية، من مواليد 1980، وله أسماء عدة، منها محمد عثمان، وحذيفة العدني، وياسر المدني. ويعد أحد حراس أسامة بن لادن، زعيم «القاعدة». حارب في أفغانستان، وتلقى تدريبا عسكريا في المعسكرات السرية للتنظيم، وتورط في عملية تفجير المدمرة الأميركية «يو إس إس كول» قبالة ميناء عدن في عام 2000. اعتبرته لجنة فيدرالية أميركية «خطرا كبيرا على الولايات المتحدة ومصالحها وحلفائها... ومصدرا مهما للمعلومات الاستخباراتية».
* معاذ حمزة أحمد العلوي، يمني الجنسية، من مواليد مدينة الحديدة عام 1977. تخرج في معهد الفرقان في تعز عام 1998، وعمل إماما في مسجد عزام بمدينة الحديدة، وهو عضو بتنظيم القاعدة، ويعد أحد حراس أسامة بن لادن، واعترف بالقتال على الخطوط الأمامية لحركة طالبان في «اللواء 55»، وهو لواء تنظيم القاعدة وكتائب المقاتلين العرب. تلقى تدريبات قتالية متقدمة أدارها وليد محمد صالح بن عطاش، وتولى إدارة دار ضيافة تابعة لـ«القاعدة» في قندهار.
* رضا بن صالح بن مبروك اليزيدي، تونسي، من مواليد 1965، نقل إلى معتقل غوانتانامو في 2002، ويعد ممثلا لتنظيم القاعدة في تونس، وارتبط بالتنظيم في أفغانستان، وحارب في البوسنة، وله صلات واسعة مع عدد من الجماعات المتطرفة، واتصالات كثيرة بكبار قادة تنظيم القاعدة، بمن فيهم أسامة بن لادن. حصل على تدريب مكثف لاستخدام الأسلحة والمتفجرات، وشارك في الأعمال القتالية ضد القوات الأميركية وقوات التحالف، وكان عضوا في «اللواء 55».
* علي حمزة أحمد سليمان البهلول، يمني، من مواليد مدينة الحديدة عام 1969، معروف باسم أبو أنس المكي، وأبو عبد الملك اليمني، وقد نقل إلى غوانتانامو في اليوم نفسه الذي افتتح فيه المعتقل في 11 يناير (كانون الثاني) 2002، وأدانته لجنة عسكرية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2008 بارتكاب جرائم حرب، وحكم عليه بالسجن في غوانتانامو، وقام فريق الدفاع عنه برفع دعوى استئناف ضد الحكم الصادر بإدانته، وهو يقبع في زنزانة منفصلة عن بقية المعتقلين باعتباره واحدا من 10 معتقلين تمت إدانتهم بارتكاب جرائم، وليس له حق طلب إجراء تقييم دوري من لجنة استعراض أوضاع المعتقلين لإطلاق سراحه، ويوجد بمنطقة المعسكر السادس داخل معتقل غوانتانامو. ويعد البهلول بمثابة «وزير الإعلام» لأسامة بن لادن في أفغانستان، وأحد حراسه الشخصيين، وسكرتيره الخاص. وقد اعترف البهلول بانضمامه إلى «القاعدة»، وقيامه بمسؤوليات قيادية، منها التخطيط لهجمات 11 سبتمبر 2001.
* خالد أحمد قاسم، يمني، من مواليد عدن في 21 يناير 1977، معروف أيضا باسم خالد أحمد العدني، وأبو أسامة العدني، وهو «معتقل إلى الأبد» في غوانتانامو. ويقول محاميه إنه تلقى دورات تدريبية في فن الرسم داخل المعتقل. وفي أواخر 2016، أصبح يعرض لوحاته في جولات الصحافيين.
* عبد اللطيف ناصر، من مواليد المغرب في 1965، ويلقب بأبي طه المغربي، وأبو حمزة المغربي، وأبو الليث، وعبد الكبير، وهو من فئة «المعتقل إلى الأبد» في غوانتانامو، لكن لجنة الإفراج المشروط التي يطلق عليها لجنة المراجعة الدورية وافقت في 11 يوليو (تموز) 2016 على إعادته إلى بلاده، ورتبت إدارة أوباما ترتيبات ترحيله، إلا أن أوراقه وصلت إلى مكتب وزير الدفاع آشتون كارتر متأخرة، وفي وقت كانت إدارة أوباما ترحل فيه عن السلطة.
* حسن محمد علي بن عطاش، سعودي، من مواليد جدة عام 1985، وهو أصغر المعتقلين في غوانتانامو، وشقيق أحد أهم المعتقلين، وهو وليد بن عطاش، وقد سافر تحت تأثير أخيه إلى أفغانستان، واعترف بمعرفته المسبقة بمؤامرات لتنفيذ هجمات، وكان قريبا من مخطط العمليات البحرية عبد الرحيم حسين محمد الناشري، ويعد من المحتجزين إلى الأبد.
* عبد الرحيم غلام رباني، باكستاني من مواليد 1969، وصل غوانتانامو في 19 سبتمبر 2004، واحتجزته الاستخبارات الأميركية لمدة 550 يوماً، وقد اعترف بالعمل مباشرة مع خالد شيخ محمد، وله علاقة مباشرة بأسامة بن لادن وأيمن الظواهري، وقد تورط في التخطيط لعمليات إرهابية، وتلقى تدريبا في معسكر في أفغانستان على استخدام المتفجرات.
* عبد السلام الحيلة، يمني، من مواليد صنعاء في 1968، ضابط سابق في الأمن اليمني، تتهمه الولايات المتحدة بأنه المسؤول في تنظيم القاعدة عن توفير الأموال والمقاتلين، وقد اعترف بمعرفته بتفجير مركز التجارة العالمي عام 1993، والهجوم على السفارة البريطانية في صنعاء عام 2000، وبمخططات هجمات 11 سبتمبر، وشارك في هجمات بسيارات مفخخة على مقر منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل وبلجيكا، وقد احتجزته الاستخبارات الأميركية لمدة 590 يوماً، وهو محتجز «لأجل غير مسمى».
* هارون شيرزاد، أفغاني، من مواليد 1981، وهو ملقب بأسد الله عبد الغفار، وأبو قاسم، ويعد مساعد عبد الهادي العراقي وخالد شيخ محمد، وساعد في تسهيل حركة المقاتلين والأسلحة لتنظيم القاعدة، وفي صنع عبوات ناسفة، وقدم خلال استجوابه معلومات فريدة عن التنظيم وهيكله وعملياته. وأوصت لجنة فيدرالية بالنظر في محاكمته، ولم يتم اتهامه بجريمة، لكن لجنة المراجعة الدورية أوصت في يوليو 2016 بتصنيفه من فئة «المعتقلين إلى الأبد».
5 سجناء ينتظرون «وعد أوباما»... و26 يحملون لقب «معتقل إلى الأبد»
5 سجناء ينتظرون «وعد أوباما»... و26 يحملون لقب «معتقل إلى الأبد»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




