5 سجناء ينتظرون «وعد أوباما»... و26 يحملون لقب «معتقل إلى الأبد»

5 سجناء ينتظرون «وعد أوباما»... و26 يحملون لقب «معتقل إلى الأبد»
TT

5 سجناء ينتظرون «وعد أوباما»... و26 يحملون لقب «معتقل إلى الأبد»

5 سجناء ينتظرون «وعد أوباما»... و26 يحملون لقب «معتقل إلى الأبد»

في اليوم الأخير للرئيس الأميركي السابق بارك أوباما في البيت الأبيض، أصدر قرارا بترحيل بعض سجناء معتقل غوانتانامو الشهير الذي كان إغلاقه بالكامل ضمن وعود حملته الانتخابية قبل 8 سنوات.
رحّلت إدارة المعتقل ثلاثة إلى الإمارات، بلدهم الأم، وأعادت ياسين إسماعيل قاسم إلى اليمن، وجبران القحطاني إلى السعودية. لكن خمسة ممن شملهم قرار أوباما تعطلت صفقات ترحيلهم لتأخر الأوراق بعد رحيل إدارته.
وحين تولى أوباما منصبه في عام 2008، كان في غوانتانامو 242 معتقلاً. وتبقى الآن 41 معتقلا من 13 دولة، منهم 26 معتقلا لأجل غير مسمى، أو ممن يطلق عليهم «سجناء إلى الأبد»، و5 معتقلين تمت الموافقة على ترحيلهم، لكن تعطلت صفقات ترحيلهم. وبين الخمسة الذين ينتظرون تنفيذ «وعد أوباما» المغربي عبد اللطيف ناصر (51 عاماً)، والجزائري سفيان برهومي (43 عاماً)، اللذان لجأ محاموهما إلى القضاء في محاولات باءت بالفشل لترحيلهما.
ويواجه 10 معتقلين آخرون إجراءات اللجنة العسكرية للمحاكمة، بينهم اثنان أقرا بارتكاب الجرم، ودفعا بالذنب في الاتهامات الموجهة إليهما. واستنادا إلى الميزانية الأميركية عام 2015، فإن تكلفة الاحتفاظ بالسجين الواحد تبلغ نحو 10 ملايين دولار سنوياً.
ويقوم نحو ألف و650 جنديا ومدنيا بمهامهم المختلفة في المعتقل. ويبدو أن إدارة الرئيس دونالد ترمب ستتخذ نهجا مغايرا بصورة كاملة لنهج سلفه، إذ تتزايد التوقعات بنهج أكثر تشددا مع المعتقلين، قد يوقف فرص ترحليهم إلى بلادهم، ويلغي ما تم من موافقة على ترحيل بعضهم خلال عهد أوباما. وفيما يلي نبذة عن أبرز من تبقى من المعتقلين في غوانتانامو:
* خالد شيخ محمد، باكستاني، من مواليد 14 أبريل (نيسان) 1965، يعد العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وحكمت عليه اللجنة العسكرية بعقوبة الإعدام، وتم اعتقاله في 1 مارس (آذار) 2003 في باكستان، وأمضى ألفا و260 يوما محتجزا لدى وكالة الاستخبارات الأميركية، وخضع لأساليب الاستجواب المعززة (الإيهام بالغرق) مرتين، وهو محتجز في سجن سري داخل معتقل غوانتانامو، باعتباره من «العشرة الكبار».
* رمزي محمد عبد الله بن الشيبة، يمني، من مواليد حضرموت في 1972. اتهمته اللجنة العسكرية بتهمة التآمر في هجمات سبتمبر، واعتقلته السلطات الباكستانية في 11 سبتمبر 2002، في مدينة كراتشي بباكستان، وتم ترحيله إلى غوانتانامو في سبتمبر 2006. وهو محتجز في سجن سري، وأمضى 280 يوما محتجزا لدى وكالة الاستخبارات المركزية، وهو يعد واحدا من 10 معتقلين في غوانتانامو وجهت إليهم تهم بارتكاب جرائم.
* مصطفى أحمد الحوساوي، سعودي، من مواليد جدة في 1968، ويعد أحد كبار القادة في تنظيم القاعدة، والمدير المالي، وجهت له تهم التآمر بالتخطيط لهجمات سبتمبر، واعتقلته السلطات الباكستانية في 2003 في باكستان، وأمضى ألفا و260 يوما محتجزا لدى الاستخبارات المركزية الأميركية، ونقل إلى غوانتانامو في 2006، ويعد من المعتقلين «العشرة الكبار».
* وليد محمد صالح بن عطاش، يمني، من مواليد عام 1978، اتهمته اللجنة العسكرية بتهمة التآمر في هجمات 11 سبتمبر، وتوفير المواد اللازمة لتفجير المدمرة «كول» في عدن، وساعد خالد شيخ محمد وابن أخيه عمار البلوشي لتخطيط هجمات ضد مطار هيثرو في لندن، وقد اعتقلته السلطات الباكستانية في 2003 بكراتشي، واحتجزته الاستخبارات الأميركية لمدة ألفا و180 يوماً، ونقل إلى غوانتانامو في 2006، ويعد واحدا من «العشرة الكبار»، وقد وجهت إليه اتهامات بارتكاب جرائم.
* عبد الرحمن حسين الناشري، يمني، من مواليد 1965، اتهمته اللجنة العسكرية بالتآمر في التفجير الانتحاري للمدمرة الأميركية «كول»، وحكم عليه بالإعدام. اعتقل في دبي، وأمضى ألفا و370 يوما محتجزا لدى وكالة الاستخبارات، وهو محتجز في سجن سري بغوانتانامو مع المحتجزين ذوي القيمة العالية، ويعد من «العشرة الكبار».
* زين العابدين محمد الحسين، فلسطيني، من مواليد 1971، معروف باسم أبي زبيدة، ويعد من أخطر الإرهابيين، مثل أسامة بن لادن، ولديه معلومات قيمة عن أفراد «القاعدة» وعملياتها، وشارك في عمليات إرهابية عدة ضد الولايات المتحدة. وفي 2010، أوصت لجنة اتحادية بالنظر في محاكمته، لكن لم يتم توجيه اتهام له، وقضى ألفا و590 يوما محتجزا لدى الاستخبارات الأميركية، وتم رفض الإفراج عنه، مما أدى إلى تصنيفه «معتقل إلى الأبد».
* مصطفى أبو فراج محمد الليبي، من مواليد طرابلس بليبيا، عام 1970، اعتقلته السلطات الباكستانية في مايو (أيار) 2005، في ماردان بباكستان، ويعد من كبار قادة تنظيم القاعدة، ولديه ارتباط وثيق بأسامة بن لادن وأيمن الظواهري، وقد احتجزته الاستخبارات الأميركية لمدة 460 يوماً، ونقل إلى غوانتانامو في سبتمبر 2006، وهو محتجز في سجن سري مع العشرة الكبار من المعتقلين ذوي القيمة العالية، وقد أوصت لجنة اتحادية بالنظر في محاكمته، لكن لم يوجه إليه اتهام بارتكاب جريمة، وأعلنت اللجنة أنه محتجز لأجل غير مسمى، أو معتقل إلى الأبد.
* عمار البلوشي، كويتي، من مواليد 29 أغسطس (آب) 1977. اتهمته اللجنة العسكرية بتهمة التآمر في هجمات 11 سبتمبر، باعتباره المخطط البارز وقريب خالد شيخ محمد، وقد قام بتمويل وتسهيل سفر 9 خاطفين للطائرات في الهجمات، ويعد أيضا من العشرة الكبار المحتجزين في سجن سري، وهو أحد 10 معتقلين تم اتهامهم بارتكاب جرائم.
* عبد الهادي العراقي، المعروف باسم نشوان عبد الرزاق عبد الباقي، عراقي، من مواليد 1967، وصل إلى غوانتانامو في أبريل 2007، بعد أن أمضى 170 يوما محتجزا لدى وكالة الاستخبارات، وهو محتجز في سجن سري، حيث يعد من «العشرة الكبار»، ويواجه حاليا جلسات استماع تحضيرا لمحاكمته العام المقبل، وفي حال إدانته سيقضي عقوبة السجن مدى الحياة.
* عثمان عبد الرحمن محمد عثمان، يمني الجنسية، من مواليد 1980، وله أسماء عدة، منها محمد عثمان، وحذيفة العدني، وياسر المدني. ويعد أحد حراس أسامة بن لادن، زعيم «القاعدة». حارب في أفغانستان، وتلقى تدريبا عسكريا في المعسكرات السرية للتنظيم، وتورط في عملية تفجير المدمرة الأميركية «يو إس إس كول» قبالة ميناء عدن في عام 2000. اعتبرته لجنة فيدرالية أميركية «خطرا كبيرا على الولايات المتحدة ومصالحها وحلفائها... ومصدرا مهما للمعلومات الاستخباراتية».
* معاذ حمزة أحمد العلوي، يمني الجنسية، من مواليد مدينة الحديدة عام 1977. تخرج في معهد الفرقان في تعز عام 1998، وعمل إماما في مسجد عزام بمدينة الحديدة، وهو عضو بتنظيم القاعدة، ويعد أحد حراس أسامة بن لادن، واعترف بالقتال على الخطوط الأمامية لحركة طالبان في «اللواء 55»، وهو لواء تنظيم القاعدة وكتائب المقاتلين العرب. تلقى تدريبات قتالية متقدمة أدارها وليد محمد صالح بن عطاش، وتولى إدارة دار ضيافة تابعة لـ«القاعدة» في قندهار.
* رضا بن صالح بن مبروك اليزيدي، تونسي، من مواليد 1965، نقل إلى معتقل غوانتانامو في 2002، ويعد ممثلا لتنظيم القاعدة في تونس، وارتبط بالتنظيم في أفغانستان، وحارب في البوسنة، وله صلات واسعة مع عدد من الجماعات المتطرفة، واتصالات كثيرة بكبار قادة تنظيم القاعدة، بمن فيهم أسامة بن لادن. حصل على تدريب مكثف لاستخدام الأسلحة والمتفجرات، وشارك في الأعمال القتالية ضد القوات الأميركية وقوات التحالف، وكان عضوا في «اللواء 55».
* علي حمزة أحمد سليمان البهلول، يمني، من مواليد مدينة الحديدة عام 1969، معروف باسم أبو أنس المكي، وأبو عبد الملك اليمني، وقد نقل إلى غوانتانامو في اليوم نفسه الذي افتتح فيه المعتقل في 11 يناير (كانون الثاني) 2002، وأدانته لجنة عسكرية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2008 بارتكاب جرائم حرب، وحكم عليه بالسجن في غوانتانامو، وقام فريق الدفاع عنه برفع دعوى استئناف ضد الحكم الصادر بإدانته، وهو يقبع في زنزانة منفصلة عن بقية المعتقلين باعتباره واحدا من 10 معتقلين تمت إدانتهم بارتكاب جرائم، وليس له حق طلب إجراء تقييم دوري من لجنة استعراض أوضاع المعتقلين لإطلاق سراحه، ويوجد بمنطقة المعسكر السادس داخل معتقل غوانتانامو. ويعد البهلول بمثابة «وزير الإعلام» لأسامة بن لادن في أفغانستان، وأحد حراسه الشخصيين، وسكرتيره الخاص. وقد اعترف البهلول بانضمامه إلى «القاعدة»، وقيامه بمسؤوليات قيادية، منها التخطيط لهجمات 11 سبتمبر 2001.
* خالد أحمد قاسم، يمني، من مواليد عدن في 21 يناير 1977، معروف أيضا باسم خالد أحمد العدني، وأبو أسامة العدني، وهو «معتقل إلى الأبد» في غوانتانامو. ويقول محاميه إنه تلقى دورات تدريبية في فن الرسم داخل المعتقل. وفي أواخر 2016، أصبح يعرض لوحاته في جولات الصحافيين.
* عبد اللطيف ناصر، من مواليد المغرب في 1965، ويلقب بأبي طه المغربي، وأبو حمزة المغربي، وأبو الليث، وعبد الكبير، وهو من فئة «المعتقل إلى الأبد» في غوانتانامو، لكن لجنة الإفراج المشروط التي يطلق عليها لجنة المراجعة الدورية وافقت في 11 يوليو (تموز) 2016 على إعادته إلى بلاده، ورتبت إدارة أوباما ترتيبات ترحيله، إلا أن أوراقه وصلت إلى مكتب وزير الدفاع آشتون كارتر متأخرة، وفي وقت كانت إدارة أوباما ترحل فيه عن السلطة.
* حسن محمد علي بن عطاش، سعودي، من مواليد جدة عام 1985، وهو أصغر المعتقلين في غوانتانامو، وشقيق أحد أهم المعتقلين، وهو وليد بن عطاش، وقد سافر تحت تأثير أخيه إلى أفغانستان، واعترف بمعرفته المسبقة بمؤامرات لتنفيذ هجمات، وكان قريبا من مخطط العمليات البحرية عبد الرحيم حسين محمد الناشري، ويعد من المحتجزين إلى الأبد.
* عبد الرحيم غلام رباني، باكستاني من مواليد 1969، وصل غوانتانامو في 19 سبتمبر 2004، واحتجزته الاستخبارات الأميركية لمدة 550 يوماً، وقد اعترف بالعمل مباشرة مع خالد شيخ محمد، وله علاقة مباشرة بأسامة بن لادن وأيمن الظواهري، وقد تورط في التخطيط لعمليات إرهابية، وتلقى تدريبا في معسكر في أفغانستان على استخدام المتفجرات.
* عبد السلام الحيلة، يمني، من مواليد صنعاء في 1968، ضابط سابق في الأمن اليمني، تتهمه الولايات المتحدة بأنه المسؤول في تنظيم القاعدة عن توفير الأموال والمقاتلين، وقد اعترف بمعرفته بتفجير مركز التجارة العالمي عام 1993، والهجوم على السفارة البريطانية في صنعاء عام 2000، وبمخططات هجمات 11 سبتمبر، وشارك في هجمات بسيارات مفخخة على مقر منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل وبلجيكا، وقد احتجزته الاستخبارات الأميركية لمدة 590 يوماً، وهو محتجز «لأجل غير مسمى».
* هارون شيرزاد، أفغاني، من مواليد 1981، وهو ملقب بأسد الله عبد الغفار، وأبو قاسم، ويعد مساعد عبد الهادي العراقي وخالد شيخ محمد، وساعد في تسهيل حركة المقاتلين والأسلحة لتنظيم القاعدة، وفي صنع عبوات ناسفة، وقدم خلال استجوابه معلومات فريدة عن التنظيم وهيكله وعملياته. وأوصت لجنة فيدرالية بالنظر في محاكمته، ولم يتم اتهامه بجريمة، لكن لجنة المراجعة الدورية أوصت في يوليو 2016 بتصنيفه من فئة «المعتقلين إلى الأبد».



ترمب يلمّح إلى تواصل مع كيم بعد تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب يلمّح إلى تواصل مع كيم بعد تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن كيم جونغ أون استجاب لمبادراته الأخيرة، وذلك غداة تقليص سيّد البيت الأبيض المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية وإشادته بعلاقته مع الزعيم الكوري الشمالي.

وقال ترمب إنه يجعل الوضع «أكثر أماناً بكثير» من خلال علاقاته مع كيم الذي التقاه ثلاث مرات خلال ولايته الرئاسية الأولى، إلا أن أي لقاء بينهما لم يُعقد في ولايته الثانية غير المتتالية.

وإذ أشاد بزعيم كوريا الشمالية التي تتمتع بقدرات عسكرية نووية، وجّه ترمب انتقادات لحليفته سيول على خلفية عدم مؤازرتها واشنطن في الحرب ضد إيران، والتي يقول الملياردير الجمهوري إنها ترمي إلى منع طهران من حيازة قنبلة ذرية.

ولدى سؤاله عن سبب عدم تجاوب كيم مع طلباته لإجراء محادثات منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، قال ترمب لصحافيين في المكتب البيضوي: «كيف تعرفون أنه لم يرد؟»، وعندما أُلحّ عليه بالسؤال عمّا إذا كان كيم قد ردّ بالفعل، قال ترمب: «نعم، فعل».

ولدى سؤاله عن المرحلة التي وصلت إليها المحادثات مع كيم، قال ترمب: «إنها إيجابية للغاية»، من دون الخوض في أي تفاصيل.

ثم أشاد بكيم، قائلاً إن علاقاتهما خفّضت منسوب التوتر. وقال ترمب: «أنا في الواقع أجعل الأمور أكثر أماناً بكثير. كيم جونغ أون عاملني دائماً باحترام كبير»، وأضاف: «أنا أفهمه. وهو يفهمني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«إنه لأمر غريب»

كان ترمب وجّه انتقادات إلى سيول في منشور على منصته «تروث سوشيال»، الأحد، أعلن فيه على نحو مفاجئ أنه أمر وزارة الحرب بتقليص حجم المناورات العسكرية السنوية مع كوريا الجنوبية.

ووصف ترمب المناورات المشتركة السنوية التي تحاكي التصدي لهجوم من بيونغ يانغ على كوريا الجنوبية، بأنها «غير ملائمة وعدائية».

وربط القرار برفض كوريا الجنوبية تقدم المساعدة في الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وقال ترمب: «لدينا 39 ألف جندي هناك، يحمونكم من جاركم كيم جونغ أون، وأنتم لن تساعدونا في عملية عسكرية سهلة جداً في إيران. إنه لأمر غريب».

وشكّك ترمب مجدداً في جدوى دعم الولايات المتحدة لكوريا الجنوبية والشركاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذين رفضوا الانخراط في الحرب في إيران. وقال: «لا يمكننا أن نجوب العالم ونحمي كل هذه الدول، خصوصاً عندما لا تساعدنا».

وقال مسؤولون كوريون جنوبيون إن المناورات بدأت وفقاً لما كان مقرراً، وأعربوا عن أملهم بأن «تقود العلاقة الودية بين زعيمي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية إلى حوار بنّاء».

ولم تصدر كوريا الشمالية أي تعليق علني، علماً بأنها عادة ما تعبّر عن غضبها حيال المناورات الأميركية - الكورية الجنوبية.

ووصف جاك ريد كبير الديمقراطيين في مجلس الأميركي للشؤون العسكرية أمر ترمب بأنّه «سخيف»، مؤكداً أنّ الصين وروسيا «تراقبان مدى سهولة تخلّي هذا الرئيس عن حلفاء أميركا».


ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
TT

ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الأحد، أنه أصدر تعليمات لوزير الحرب بيت هيغسيث بتقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية.

وأشار ترمب أيضاً في منشوره إلى رفض سيول المشاركة في إجراءات ضد إيران. وقال في منشور على موقعه «تروث سوشيال»، قبل ساعات من بدء التدريبات المقررة، إنه على الرغم من أن الوقت قد فات لإلغاء التدريبات بالكامل، فإنه «غير راض» عن موافقة الولايات المتحدة سابقاً على المشاركة فيها. كما أشار إلى «علاقته الجيدة جداً» مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب الرئيس الأميركي: «هذه التدريبات ليست مكلفة فحسب... بل إنها ترسل إشارة غير لائقة وعدائية تماماً إلى دولة ظلت، طوال فترة رئاسة دونالد جيه. ترمب، محترمة ولا تشكل تهديداً».

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الاثنين، أن المناورات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة بدأت و«ستُجرى وفقاً لموعدها المقرر». وقال متحدث باسم الوزارة، في بيان مقتضب رداً على سؤال بشأن منشور ترمب: «سنمضي قدماً كما هو مقرر وتم الإعلان عنه سابقاً».

ومن جانبه، قال البيت ​الأزرق، مقر الرئاسة في الكورية الجنوبية، اليوم، إنه يدرس تصريحات ‌الرئيس الأميركي، مضيفاً أنه يأمل في أن تؤدي العلاقة ⁠الإيجابية بين واشنطن ‌وبيونغ يانغ إلى إجراء ​محادثات ‌مثمرة.

وأوضحت الرئاسة ‌الكورية الجنوبية في بيان أنها ستواصل المشاورات الدبلوماسية ‌بشأن التعاون العسكري بين ⁠واشنطن وسول ⁠فيما يتعلق بمضيق هرمز، مع مناقشة تفاصيل التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن تجري التدريبات العسكرية المشتركة السنوية (درع الحرية أولتشي) في الفترة من 17 إلى 27 أغسطس (آب)، بمشاركة نحو 18 ألف فرد من القوات المسلحة الكورية الجنوبية. وقال مسؤولون قبل أيام إن من المتوقع أن تشمل التدريبات عمليات لمواجهة الطائرات المسيّرة وتعطيل إشارات نظام تحديد المواقع العالمي والهجمات السيبرانية، وذلك للتكيف مع القدرات المتطورة لكوريا الشمالية.

وأشار ترمب أيضاً إلى موقف كوريا الجنوبية من الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران.

وكتب: «على الرغم من أن الأمر غير مرتبط إلى حد ما، سألت في الآونة الأخيرة رئيس كوريا الجنوبية عما إذا كانوا يرغبون في الانضمام إلينا في نزع السلاح النووي من إيران، فردوا قائلين: (لا، شكراً)!».

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن على طلب من «رويترز» للحصول على مزيد من المعلومات حول طلب ترمب بتقليص التدريبات العسكرية، كما لم ترد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون).

وتندد بيونغ يانغ بشكل دوري بالتدريبات الأميركية - الكورية الجنوبية باعتبارها استعدادات لغزو.

وأطلقت كوريا الشمالية، يوم الأربعاء الماضي، صاروخاً باليستياً من ساحلها الشرقي باتجاه بحر اليابان، وفقا لما أعلنه الجيشان الكوري الجنوبي والياباني، وذلك بعد ستة أيام من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً قصير المدى مماثلاً في السادس من أغسطس (آب).

وصرّح مسؤولون عسكريون أميركيون بأن القوات الكورية الشمالية، التي قاتلت إلى جانب روسيا في غزوها لأوكرانيا، اكتسبت خبرة من هذا الصراع، بما في ذلك الاستخدام المتزايد للأنظمة غير المأهولة والحرب الإلكترونية والعمليات السيبرانية.

وأعلنت أوكرانيا الأسبوع الماضي أن صواريخ من صنع كوريا الشمالية استخدمت في هجوم صاروخي باليستي روسي على مصنع للصلب في زابوريجيا، أسفر عن مقتل سبعة عمال وأجبر المصنع على وقف الإنتاج.


آلاف ممن أخلوا منازلهم جراء الزلزال ينتظرون المساعدات في إندونيسيا

عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
TT

آلاف ممن أخلوا منازلهم جراء الزلزال ينتظرون المساعدات في إندونيسيا

عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)

بقي آلاف الأشخاص الذين أخلوا منازلهم ينتظرون المساعدات، غداة الزلزال القوي الذي ضرب جزيرة فلوريس في شرق إندونيسيا موقعا 53 قتيلاً وعشرات الجرحى وملحقاً أضراراً بمئات المباني.

وأخلى نحو 5 آلاف شخص منازلهم جراء الزلزال بقوة 7.7 درجة الذي هز الجزيرة، صباح السبت، وأعقبته 341 هزة ارتدادية، وفق ما أعلن الناطق باسم «الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث» بيرتون سوار بيليتا بانجايتان.

وبقي سكان بعض المناطق من دون كهرباء أو وسائل للاتصال، بينما تبقى طريق واحدة على الأقل مخصصة للوصول الطارئ إلى المنطقة، غير سالكة. وقال عمري (55 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد: «نحن بحاجة إلى طعام وماء ودواء وحفاضات للأطفال».

خيمة مؤقتة بعد انهيار المنزل بالزلزال في شرق إندونيسيا (رويترز)

وأوضح الرجل المتحدر من نانغاهالي على الساحل الشمالي لفلوريس، أنه انتظر 24 ساعة على المرتفعات بعد الكارثة، على التل نفسه الذي لجأت إليه نورهدايتي.

وقالت نورهدايتي البالغة 55 سنة: «ما زلتُ مذعورة، قلبي يخفق بشدة كلما تذكرتُ الهزة... ركضنا إلى هنا...أشعر بخوف شديد الآن، ما زلتُ أعاني من صدمة زلزال 1992. لا أجرؤ على العودة إلى المنزل». وأضافت: «آمل أن توزّع الحكومة قريباً المساعدات علينا».

كانت فلوريس قد تعرضت عام 1992 لزلزال بقوة 7.7 درجة، تسبب بتسونامي، وأودى بحياة نحو 2500 شخص. وأفادت أحدث حصيلة رسمية أعلنتها «الوكالة الوطنية للبحث والإنقاذ»، الأحد، بمقتل 51 شخصاً على الأقل، وإصابة 132 بجروح.

وأشار بيرتون إلى إصابة 101 شخص من سكان فلوريس على الأقل. وقال في بيان: «بالإضافة إلى الخسائر في الأرواح، تسبب الزلزال بأضرار مادية شلّت الحياة اليومية للسكان».

مبانٍ دمرها الزلزال (أ.ب)

وحُدّد مركز الزلزال شمال جزيرة فلوريس السياحية التي تتميز بمبانٍ منخفضة. وهُرع السكان إلى المناطق المرتفعة مع انحسار مياه البحر، وهو ما قد ينذر بحدوث تسونامي. ورُفع الإنذار سريعاً، لكن السلطات حضت السكان على عدم العودة إلى المباني المتضررة خوفاً من أن تنهار جراء الهزات الارتدادية.

وبحسب أجهزة الإنقاذ، أصيب 914 منزلاً بأضرار جسيمة، بينما لحقت أضرار طفيفة بمئات المنازل الأخرى، كما تضررت عشرات المباني الرسمية من بينها 93 منشأة تعليمية، و36 منشأة صحية، و38 مبنى حكومياً. وأعلن بيرتون أن حكومة نوسا تينغارا الشرقية، حيث تقع فلوريس، تُعدّ مرسوماً يعلن حالة الطوارئ في المنطقة لـ14 يوماً.

مبانٍ حكومية تضررت بشدة (أ.ب)

وأكد «الصليب الأحمر» و«الهلال الأحمر» أن الاستعدادات جارية لتقديم المساعدة لآلاف النازحين المقيمين في ملاجئ مؤقتة. وأرسلت الحكومة 50 ألف حزمة مساعدات، تُعادل 275 طناً من المساعدات الإنسانية. وعرض الاتحاد الأوروبي توفير أقمار «كوبرنيكوس» لمراقبة الأرض للمساعدة على عمليات الاستطلاع، وتحديد مواقع أي ضحايا.

وتشهد إندونيسيا، الواقعة على حزام النار في المحيط الهادئ، نشاطاً زلزالياً كبيراً. وشهدت عام 2004 واحداً من أعنف الزلازل في تاريخها بلغت قوته 9.1 درجة، وقع قبالة سواحل جزيرة سومطرة (غرب) وتسبب بموجة تسونامي هائلة أوقعت 170 ألف قتيل عبر الأرخبيل ونحو 50 ألف قتيل في الدول المجاورة.