الأسواق الأميركية تترقب خطة ترمب الضريبية

الكونغرس يواجه تحديات حال تطبيقها

الناطق باسم البيت الأبيض شون سبايسر بين المستشار الاقتصادي غاري كوهين ومنوتشين في واشنطن أمس (أ.ب)
الناطق باسم البيت الأبيض شون سبايسر بين المستشار الاقتصادي غاري كوهين ومنوتشين في واشنطن أمس (أ.ب)
TT

الأسواق الأميركية تترقب خطة ترمب الضريبية

الناطق باسم البيت الأبيض شون سبايسر بين المستشار الاقتصادي غاري كوهين ومنوتشين في واشنطن أمس (أ.ب)
الناطق باسم البيت الأبيض شون سبايسر بين المستشار الاقتصادي غاري كوهين ومنوتشين في واشنطن أمس (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي ستيف منوتشين أمس الأربعاء إن خطة «أكبر خفض ضريبي» في تاريخ الولايات المتحدة، ستخفض ضرائب الشركات إلى 15 في المائة بما في ذلك الشركات الصغيرة.
وقال منوتشين في منتدى إخباري في واشنطن: «سيكون هذا أكبر خفض ضريبي وأكبر إصلاح ضريبي في تاريخ بلدنا»، مضيفا أن هناك اتفاقا جوهريا بين إدارة الرئيس دونالد ترمب والكونغرس بشأن أهداف الإصلاح الضريبي، وأنه يجري العمل على التفاصيل.
وفي السياق، قال رئيس مجلس النواب الأميركي بول ريان إنه ألقى «نظرة عابرة» على الخطة. وأضاف: «تعجبنا جدا... نحن متفقون بنسبة 80 في المائة، وفي العشرين في المائة الباقية نحن في المضمار نفسه».
وفي رد فعل من أسواق المال على إعلان الخطة، ارتفع «داو جونز» بنسب طفيف في بداية تعاملات أمس، بحثا عن مزيد من التفاصيل خشية أن يذهب هذا المشروع بطريقة سابقه نفسها «قانون الرعاية الصحية».
ويرى كونر كامبل، المحلل المالي، أن المستمرين ينتظرون مزيدا من التفاصيل حول خطة ترمب الضريبية، وبالتالي رد الفعل حتى الآن (منذ بداية الجلسة) لا يزال ضعيفا. وبعد فشل قانون الرعاية الصحية، كان البيت الأبيض يحاول جاهدا إظهار أنه يأخذ بزمام المبادرة، بخاصة في ظل إعلان موافقة الجمهوريين على المشروع بشكل مبدئي.
وتطرح خطة ترمب للتعديلات الضريبة عدة تساؤلات رئيسية حول العقبات السياسية المحتملة لتنفيذ المقترح، فمن الناحية النظرية من المفترض أن تعزز الخطة الجديدة من ارتفاع الأسهم الأميركية، فمع تخفيض الضرائب، فإن بعض الشركات الأميركية قد تتم إعادة هيكلتها للاستفادة من نسبة الـ15 في المائة، مما قد يشجعها على الانخراط في عمليات شراء الأسهم وأرباح أكبر، ومع ذلك، فمن الناحية العملية كان من المتوقع أن تتوقف بعض الأسهم خلال جلسة الأربعاء؛ حيث ستنتظر السوق رد فعل الكونغرس لتمرير مشروع القانون.
وفي الوقت الذي لا يزال فيه سقف الديون يمثل مشكلة حاسمة بالنسبة للكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون، تم فعليا اختراق سقف الدين في مارس (آذار) الماضي، ولكن تم تدبير الأمر من خلال التدابير المحاسبية حتى نهاية الشهر، ويحاول الكونغرس أن يمرر ميزانية من شأنها أن تمول الحكومة الاتحادية في 28 أبريل (نيسان) الحالي، ومع ذلك، فإن خفض الضرائب غير الممول من إدارة ترمب يمكن أن يضيف الضغط على سقف الديون في المستقبل.
وبالتالي، فإن الجمهوريين داخل الكونغرس عليهم الموازنة بين رغبتهم في خفض العجز في الميزانية، ورغبتهم في تعزيز الاقتصاد مع خفض كبير لمعدل الضريبة على الشركات، وتعد الأخيرة، إذا تمت، ضوءا أخضر للأسواق الأميركية.
ويرى مؤيدو ترمب في عبارة «أعيدوا لأميركا عظمتها» خلق فرص بشكل خاص في الوقت الذي تقوم فيه السياسة الاقتصادية على 3 أركان؛ إزالة القيود الروتينية، والإصلاح الضريبي، والاستثمارات في البنية التحتية.
ولم يحدث شيء من ذلك حتى الآن على نطاق واسع فعلا، بخاصة فيما يتعلق بإزالة القيود الإدارية؛ حيث يعد ترمب أبعد ما يكون عن هذا الهدف رغم أنه ألغى على سبيل المثال قيودا متعلقة بمد خطوط الأنابيب.



بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

في تطور يعكس التداعيات المباشرة للصراع الإقليمي المتصاعد على حركة التجارة الدولية، أعلنت شركتا التأمين البحري العالميتان «سكولد» (Skuld) و«غارد» (Gard)، يوم الاثنين، إلغاء تغطية «مخاطر الحرب» للسفن التي تبحر في مناطق النزاع المرتبطة بإيران.

وأوضحت الشركتان في بيانات رسمية نُشرت عبر مواقعها الإلكترونية، أن إلغاء هذه التغطيات التأمينية الحيوية سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الخميس المقبل.

ويأتي هذا القرار في ظل الضبابية الأمنية التي تكتنف الممرات المائية الحيوية، لا سيما بعد استهداف ناقلات النفط وتزايد مخاطر العمليات العسكرية في المنطقة.

يعتبر إلغاء تأمين «مخاطر الحرب» ضربة موجعة لشركات الشحن، حيث إن معظم عقود تأجير السفن تتطلب هذه التغطية الإضافية للسماح لها بالدخول إلى مناطق تُصنف «عالية المخاطر».

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى:

  • ارتفاع قياسي في تكاليف الشحن: نتيجة اضطرار شركات النقل للبحث عن بدائل تأمينية باهظة الثمن أو تحويل مساراتها.
  • تفاقم اضطرابات إمدادات الطاقة: حيث يتردد ملّاك السفن في الإبحار عبر مضيق هرمز دون غطاء تأميني، مما يعزز مخاوف نقص المعروض العالمي من النفط والغاز.

يُذكر أن هذا التحرك يأتي تزامناً مع حالة الترقب القصوى في الأسواق المالية والسلعية، حيث يسود القلق من أن تؤدي هذه الخطوة إلى عزل المنطقة تجارياً بشكل أكبر، مما يفاقم من تعقيدات سلاسل الإمداد العالمية في ظل الواقع الأمني الراهن.


الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً حاداً في تعاملات صباح يوم الاثنين، مدفوعة بحالة «الفزع الاستثماري» التي اجتاحت الأسواق العالمية في أعقاب التصعيد العسكري الكبير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وبحلول الساعة 02:01 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 5329.39 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة الآسيوية قفزة بلغت 2 في المائة، ملامساً أعلى مستوياته في أكثر من أربعة أسابيع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.8 في المائة لتصل إلى 5342.80 دولار للأونصة.

توقعات بمزيد من التقلبات

وفي هذا السياق، يرى كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»، أن هذه الأزمة تختلف جوهرياً عن سابقاتها، قائلاً: «هناك حوافز قوية لدى الطرفين لمواصلة التصعيد، مما يضع الأسواق أمام بيئة من الفوضى وعدم اليقين والتقلبات الحادة التي قد تستمر لفترة طويلة؛ وهي ديناميكية إيجابية جداً للذهب».

ومن جانبه، وصف المحلل المستقل روس نورمان، الذهب بأنه «أفضل مقياس للتوتر العالمي»، مؤكداً أننا بصدد دخول حقبة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي ستدفع الذهب نحو تسجيل أرقام قياسية جديدة ومتلاحقة.

الذهب كركيزة للاستقرار

يأتي هذا الصعود امتداداً لمسيرة تاريخية للذهب الذي حقق مكاسب بلغت 64 في المائة في عام 2025، مدعوماً بعمليات شراء قوية من البنوك المركزية وتدفقات ضخمة نحو صناديق الاستثمار المتداولة.

وتتفق المؤسسات المالية الكبرى، وعلى رأسها «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا»، على أن الذهب مرشح لمواصلة رحلة الصعود نحو حاجز الـ6000 دولار، مع توقعات من «جي بي مورغان» بأن يصل المعدن الأصفر إلى مستوى 6300 دولار للأونصة بنهاية عام 2026، مدفوعاً بطلب مؤسسي عالمي متزايد.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سلكت الفضة مساراً مغايراً بتراجعها بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 92.72 دولار للأونصة، كما انخفض البلاتين بنحو 1 في المائة ليسجل 2343.50 دولار، بينما سجل البلاديوم تقدماً طفيفاً بنسبة 0.5 في المائة عند 1795.11 دولار.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الحاسمة، بما في ذلك تقرير التوظيف وطلبات إعانة البطالة، وسط مخاوف من أن تشير البيانات إلى ارتفاع متجدد في مستويات التضخم.


أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
TT

أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)

أعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية، في بيان رسمي، تعليق التداولات في سوقي «أبوظبي للأوراق المالية» و«دبي المالي» لمدة يومين (2 و3 مارس)، وذلك في إجراء استباقي يهدف إلى احتواء أي اضطرابات حادة قد تطال معنويات المستثمرين.

وأكدت الهيئة أنها تواصل تقييم الوضع الإقليمي المتسارع عن كثب، مع الاحتفاظ بمرونة كاملة لاتخاذ أي تدابير إضافية لضمان استقرار الأسواق.

على الجانب الآخر، أعلنت هيئة أسواق المال الكويتية استئناف التداول في البورصة بدءاً من اليوم الإثنين، بعد تعليق ليوم واحد (الأحد). وأوضحت الهيئة أن قرار العودة جاء عقب تقييم دقيق للأوضاع، والتأكد من سلامة وجاهزية منظومة سوق المال وقدرة أطرافها على تسيير العمليات في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.

وكانت البورصة الكويتية قد بادرت في وقت سابق إلى تعليق التداولات حفاظاً على سلامة المتعاملين وضمان استقرار السوق أمام تقلبات التصعيد العسكري، مؤكدة أنها تضع أمن واستقرار النظام المالي كأولوية قصوى في ظل التطورات الإقليمية المتلاحقة، مع استمرارها في مراقبة الموقف لضمان استمرارية الأعمال.