«لوفتهانزا» الألمانية و«الاتحاد» الإماراتية مهتمتان بـ«أليطاليا» بعد استبعاد خطة لإنقاذها

«لوفتهانزا» الألمانية و«الاتحاد» الإماراتية مهتمتان بـ«أليطاليا» بعد استبعاد خطة لإنقاذها
TT

«لوفتهانزا» الألمانية و«الاتحاد» الإماراتية مهتمتان بـ«أليطاليا» بعد استبعاد خطة لإنقاذها

«لوفتهانزا» الألمانية و«الاتحاد» الإماراتية مهتمتان بـ«أليطاليا» بعد استبعاد خطة لإنقاذها

قال وزير النقل الإيطالي، جراتسيانو ديلريو، أمس (الأربعاء)، إنه سيتم بيع شركة الخطوط الجوية الإيطالية «أليطاليا» للشركة صاحبة أعلى عرض، موضحا أنه يرحب بتقديم شركة «لوفتهانزا» الألمانية لعرض للشراء إذا رغبت في ذلك.
واستبعد الوزير تقديم الحكومة حزمة إنقاذ للشركة التي أوشكت على الإفلاس.
ويشار إلى أن «أليطاليا» تواجه صعابا منذ أن رفض العاملون خلال استفتاء انتهى يوم الاثنين، خطة إنقاذ تعتمد على شطب كبير للوظائف وخفض للمرتبات.
وقال ديلريو لصحيفة «لا ستامبا»: «سيتم بيع الشركة لصاحب أفضل عرض»، مضيفا: «يعتقد البعض أنه سيتم تقديم حزمة إنقاذ أخرى، لكنني سأقول بوضوح: لن يكون هناك حزمة إنقاذ».
وأكد رئيس الوزراء باولو جينتيلوني في مدينة بينيفينتو بجنوب إيطاليا أنه «لا يوجد أي مجال للتأميم»، لكنه قال: إن الحكومة ستبذل قصارى جهدها من أجل عدم تفكيك الشركة، على الرغم من رفض العاملين لخطة الإنقاذ «يجعل الأمر أكثر صعوبة».
ولدى سؤاله حول احتمالية استحواذ «لوفتهانزا»، أكبر شركة طيران في أوروبا، على «أليطاليا»، قال ديلريو: «لا توجد عوائق أمام ذلك، لكن الأمر يرجع إلى حاملي الأسهم لاتخاذ القرارات. الكرة في ملعبهم».
وكانت تقارير إعلامية إيطالية قد تكهنت بشأن استحواذ «لوفتهانزا» على الشركة الإيطالية، ولكن «لوفتهانزا» لم تعرب عن اهتمامها بالاستحواذ على الشركة بصورة علنية. ويشار إلى شركة الاتحاد الإماراتية تعد أكبر حامل أسهم في «أليطاليا»، حيث تمتلك حصة تقدر بنسبة 49 في المائة.
وتتمثل المشكلة الأساسية للشركة الإيطالية في ضرر أعمالها المتعلقة بالرحلات الداخلية بسبب الشركات منخفضة التكاليف مثل «رايان إير» وخدمات القطارات فائقة السرعة.
وقال أنتونيو بيراس، من إحدى النقابات التي وقعت على خطة الإنقاذ الفاشلة في مؤتمر صحافي «من الواضح أن الشركة لديها مديرون غير ملائمين» مضيفا: «كانت هناك خيارات خاطئة على مدار أعوام، ونحن الآن نشهد التداعيات».
وأضاف بيراس أن الحكومة تواجه معضلة، حيث إن خياري إنقاذ «أليطاليا» على حساب دافعي الضرائب أو تركها لتفلس مع شطب كبير للوظائف قد يكلف الحزب الديمقراطي الحاكم أصواتا خلال الانتخابات المقررة بحلول مطلع 2018.
وقال وزير الصناعة كارلو كاليندا، الذي توسط في المفاوضات بشأن خطة الإنقاذ التي تم رفضها، في حوار مع صحيفة «آل ميساجيرو» إن الحكومة مستعدة فقط لتقديم قرض مرحلي لمدة ستة أشهر للشركة الإيطالية.
وتبلغ القوى العاملة بـ«أليطاليا» 12500 شخص، ولم تحقق أرباحا منذ 2002.
وقد تم خصخصتها عام 2008، وبحسب دراسة لبنك «ميدوبانكا»، فإن الشركة كلفت دافعي الضرائب 7.4 مليار يورو (8 مليارات دولار) في الفترة من 1974 حتى 2014 من أجل الإبقاء عليها. وكانت «أليطاليا» قد أعلنت الثلاثاء أن موظفيها رفضوا اتفاق إعادة هيكلة عرضته إدارتها والنقابات لإنقاذ الناقلة الجوية التي تعاني أزمة مالية. وشارك نحو 90 في المائة من موظفي الشركة، الذين يبلغ عددهم 12599 موظفا، في التصويت... لكن أكثر من نصف المشاركين رفضوا الاتفاق.
وكانت الحكومة حذرت من عدم وجود بديل للخطة التي تنص على إلغاء 1700 وظيفة، وخفض الرواتب بنسبة 8 في المائة في الشركة التي فرغت خزائنها من الأموال.
وازدادت الضغوط على شركة النقل الجوي لدفعها إلى إيجاد حل لأزمتها، حيث يتوقع أن تنفذ جميع أموالها هذا الشهر، إلا في حال تمكنت من إيجاد مصادر تمويل طارئة، وهو ما تسبب في توقف طائراتها.
وكان كل من شركة «الاتحاد للطيران» الإماراتية والبنكين الإيطاليين «انتيسا سانباولو» و«يونيكريدت» أعلنوا بأنهم لن يمنحوا تمويلا للشركة إلا إذا وافقت النقابات على اتفاق متعلق بالتوظيف وخفض النفقات.
وكانت الحكومة الإيطالية التي لعبت دور وسيط في المفاوضات حذرت في 18 أبريل (نيسان) الحالي من أن التصويت بـ«لا» لن يكون مكلفا فحسب، بل سيؤدي إلى موت الشركة، التي تعاني منافسة قوية من شركات الرحلات منخفضة الكلفة.
ويذكر أن الشركة، التي يعمل لديها أكثر من 12 ألف شخص، لم تحقق أرباحا منذ عام 2002، وقد عرضت الإدارة خطة الإنقاذ في مايو (أيار) الماضي، التي تضمنت تخفيضات كبيرة من أجل إعادة الشركة للأرباح خلال عامين، إلا أن طاقم عمل الشركة قام بالإضراب عن العمل أكثر من مرة رفضا للتخفيضات المقترحة لعدد العاملين والمرتبات.



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.