مقتل وإصابة فرنسيين في صنعاء.. والجيش اليمني يسيطر على معسكرات «القاعدة»

مصدر أمني: ستة سعوديين لقوا مصرعهم في شبوة

ولي ولي العهد خلال لقائه وزير الشؤون البلدية والقروية ورؤساء ونواب المجالس البلدية  في جميع المناطق أمس (واس)
ولي ولي العهد خلال لقائه وزير الشؤون البلدية والقروية ورؤساء ونواب المجالس البلدية في جميع المناطق أمس (واس)
TT

مقتل وإصابة فرنسيين في صنعاء.. والجيش اليمني يسيطر على معسكرات «القاعدة»

ولي ولي العهد خلال لقائه وزير الشؤون البلدية والقروية ورؤساء ونواب المجالس البلدية  في جميع المناطق أمس (واس)
ولي ولي العهد خلال لقائه وزير الشؤون البلدية والقروية ورؤساء ونواب المجالس البلدية في جميع المناطق أمس (واس)

قتل فرنسي يعمل لدى بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن، وأصيب آخر في هجوم مسلح تعرضوا له في صنعاء أمس، في حين نفذ الجيش اليمني هجوما على مواقع تنظيم القاعدة في محافظتي شبوة وأبين، للأسبوع الثاني على التوالي، ودمر معسكرات لتنظيم القاعدة. في المقابل قال مصدر أمني إن جنسيات مختلفة شاركوا في معارك بين «القاعدة» والجيش اليمني أخيرا، وإن ستة سعوديين لقوا مصرعهم خلال الاشتباك. وأضحت وزارة الداخلية اليمنية أن أجنبيا قتل وأصيب اثنان آخران في إطلاق نار في صنعاء، بينما قال المتحدث باسم الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إن الاتحاد أكد وقوع حادث أمني في صنعاء شمل متعاقدين يعملون لدى بعثة الاتحاد الأوروبي.
وأشارت مصادر يمنية لوكالة «رويتر» إلى أن مسلحين مجهولين في سيارة «رباعية الدفع» لم تكن تحمل لوحات معدنية، قطعوا الطريق على سيارة دبلوماسية كان يتحرك بها الفرنسي في وسط صنعاء، ثم فتحوا النار على السيارة، بينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور عن هجوم أمس. وأضافت: «جرى تعريف المصابين الآخرين على أنهم فرنسي ويمني، ولم تتوفر على الفور تفاصيل بشأنهما أو بشأن حالتهما».
وقالت شركة «ارغوس» الأمنية الخاصة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني إن الفرنسيين يعملان لحسابها بهدف حماية «بعثة دبلوماسية»، من دون أن تحدد هوية هذه البعثة، مؤكدة أن فريقها تعرض لهجوم من مجهولين مدججين بالسلاح.
وبات الدبلوماسيون الأجانب خصوصا الأوروبيين أكثر تعرضا من السابق لهجمات المسلحين في صنعاء. وخلال الشهر الماضي أصيب دبلوماسي ألماني خلال ما بدا أنه محاولة خطف نفذها مسلحون مجهولون، إذ تمكن من الإفلات من محاولة خطفه في مكان غير بعيد عن سفارة بلاده، بينما لا يزال القنصل السعودي في عدن عبد الله الخالدي رهن الاختطاف، إذ أعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب عن اختطافه، وطالب الحكومة السعودية بشروط، وضمنها الإفراج عن السجناء وفدية مالية، وذلك بعد الاعتداء عليه أثناء خروجه من منزله في 27 مارس (آذار) 2012.
من جهة أخرى، أعلنت السلطات اليمنية أمس مقتل ستة سعوديين خلال اشتباكهم مع الجيش اليمني في محافظة شبوة مؤخرا، وذلك بعد مشاركة جنسيات مختلفة في المعارك الأخيرة، من بينها السعودية، الصومالية، الشيشانية، الأفغانية، مشيرة إلى أن أسماء وكنى القتلى السعوديين هم عبادة الشراري، عبد الرحمن الحوطي، أبو عبيدة، حسين البدوي، بن حيزون، ومالك المكي.
في المقابل، قال مصدر أمني سعودي لـ«الشرق الأوسط» إن السلطات الأمنية السعودية على تواصل مستمر مع نظيرتها اليمنية، من خلال تبادل المعلومات في محاولة للقضاء على ظاهرة الإرهاب، مؤكدة أن الجانب السعودي لن يكف عن البحث عن أي مطلوب ما لم يجرِ التأكد منه بشكل رسمي عن وصوله إلى البلاد وتسلمه من سلطات الدول، أو التأكد من فحص الحمض النووي بعد مطابقته.
وأضاف: «لا يعتمد على الكنية للمطلوب، لأن الكنى تتغير في أي لحظة، ويجري استبدالها على حسب مخططات الجماعات المقاتلة».
إلى ذلك، قالت مصادر عسكرية يمنية إن قوات الجيش تمكنت من الوصول إلى مديرية حبان بالتعاون مع قوات الأمن المحلية واللجان الشعبية التي شكلتها القبائل لمؤازرة الجيش، وإن مسلحي تنظيم القاعدة تكبدوا خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.
وذكرت المصادر أنه جرى تطهير مبنى شرطة حبان ومبنى المحكمة من تلك العناصر التي كانت تسيطر عليها، وأن وحدات الجيش سيطرت على الطرق الرئيسة التي تمنع تحرك عناصر «القاعدة» إلى محافظات أخرى، كما جرى السيطرة على مثلث النقبة ومفرق الصعيد.
وأشارت المصادر العسكرية اليمنية إلى أن العملية العسكرية في محافظة شبوة متواصلة باتجاه مديرية عزان، وتستمر حتى يجري القضاء على العناصر الإرهابية وتخليص البلاد من شرورها.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.