تراجع معدل الاقتراض الحكومي البريطاني خلال السنة المالية الماضية إلى أدنى مستوى منذ شهر مارس (آذار) 2008، أي قبل الأزمة المالية العالمية... لكنه رغم ذلك جاء أعلى من التوقعات الرسمية السابقة.
وأظهرت البيانات الصادرة عن هيئة الإحصاء الوطني البريطانية أمس، أن صافي اقتراض القطاع العام - باستثناء البنوك - بلغ 52 مليار إسترليني خلال العام المالي المنتهي في مارس، بتراجع 20 مليار إسترليني عن السنة المالية السابقة لها.
وكان مكتب مسؤولية الموازنة توقع انخفاضا بالاقتراض بمقدار 20.3 مليار إسترليني خلال العام المالي الماضي، لكن تزايد الاقتراض في نهاية الفترة حال دون ذلك.
وخلال مارس الماضي، ارتفع صافي الاقتراض من القطاع العام باستثناء، إلى 5.1 مليار إسترليني، بزيادة تبلغ 0.8 مليار إسترليني عن الفترة الموازية في 2016. مسجلا أعلى مستوى منذ مارس 2015. وذلك مقارنة بتوقعات أشارت إلى 3.1 مليار إسترليني فقط.
وبذلك ارتفع إجمالي الدين الحكومي باستثناء البنوك، إلى 86.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة قدرها ثلاث نقاط مئوية عما كان عليه في مارس 2016.
وتأتي تلك النتائج في الوقت الذي تكثف فيه بريطانيا جهودها اقتصاديا وسياسيا من أجل مفاوضات «البريكست» مع الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى الاستعدادات الجارية لانتخابات مبكرة في بريطانيا، دعت لها حكومة تيريزا ماي الأسبوع الماضي، من أجل تعضيد مواقفها خلال المفاوضات.
وتسعى بريطانيا للحصول على أفضل اتفاق ممكن لاقتصادها وتجارتها، كما تسعى للحفاظ على مركزها المالي، الذي يعد الأهم في أوروبا، وأحد أهم المراكز المالية على مستوى العالم.
لكن دبلوماسيين قالوا يوم الاثنين إن زعماء الاتحاد الأوروبي سيحذرون بريطانيا أنها لا يمكنها أن تفترض أن صناعتها للخدمات المالية سيجري إدراجها في أي اتفاق للتجارة الحرة بعد خروجها من الاتحاد.
وحددت ماي الخدمات المصرفية وغيرها من الخدمات المالية ضمن أولوياتها لاتفاق تجاري مستقبلي مع الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا. وستفتتح ماي المفاوضات مع الاتحاد في يونيو (حزيران) إذا فازت في الانتخابات المبكرة.
لكن فرنسا ودولا أخرى أعضاء بالاتحاد حثت أثناء اجتماع أول من أمس على تغييرات في المسودة، موضحة موقفها بأن أي اتفاق يسمح لمدينة لندن، المركز المالي الرئيسي لأوروبا، بأن تستمر في الحصول على نفاذ سهل إلى أسواق الاتحاد يتعين أن يلزم بريطانيا باستمرار التنظيم والإشراف من جانب بروكسل.
وقال أحد الدبلوماسيين بعد أن أيد معاونو زعماء الاتحاد مسودة، ما يعرف بـ«الخطوط العريضة»، إن «الزعماء السبعة والعشرين لن يدرسوا بالضرورة الخدمات المالية في اتفاق للتجارة الحرة مثلما توقعت ماي»، بحسب «رويترز».
ومن المنتظر أن يؤيد الزعماء في قمة يوم السبت المقبل المسودة الجديدة للخطوط العريضة التي أعدها ميشيل بارنييه المسؤول عن مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد بعد أن يراجعها وزراء الخارجية يوم الخميس.
وقال دبلوماسي ثان شارك في المحادثات: «لا يوجد شيء في هذا موضع خلاف بين الزعماء». وقال بضعة مشاركين آخرين إنه مثلما تضمنت المسودة السابقة؛ فإنه لن تكون هناك إشارة محددة إلى الخدمات المالية كقطاع اقتصادي، لكن الخطوط العريضة ستؤكد أن أي علاقة مستقبلية يجب ألا تعرض للخطر «الاستقرار المالي» لاقتصاد الاتحاد الأوروبي. وقال أحدهم إن «أي اتفاق مستقبلي بشأن الخدمات المالية سيكون خاضعا للإشراف والتنظيم من جانب الاتحاد الأوروبي».
10:32 دقيقه
الاقتراض السنوي للحكومة البريطانية يتراجع لمستويات ما قبل الأزمة العالمية
https://aawsat.com/home/article/910991/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%88%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%A7-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9
الاقتراض السنوي للحكومة البريطانية يتراجع لمستويات ما قبل الأزمة العالمية
بروكسل تحذر ماي من «افتراضات غير واقعية» حول «مركز لندن المالي»
الاقتراض السنوي للحكومة البريطانية يتراجع لمستويات ما قبل الأزمة العالمية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
