موسكو تؤكد تمسكها بتعويم الروبل

الحكومة تطرح اليوم «سندات شعبية» لتوسيع خيارات الادخار

موسكو تؤكد تمسكها بتعويم الروبل
TT

موسكو تؤكد تمسكها بتعويم الروبل

موسكو تؤكد تمسكها بتعويم الروبل

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أن بلاده لن تتخلى عن سياسة تعويم سعر الصرف للعملة الوطنية، مشيرا إلى أن الحكومة تبحث عن حلول سوقية يمكنها التأثير على سعر الروبل. وقال بوتين أمس خلال اجتماعه مع رجال أعمال روس: «من المهم استقرار العملة الوطنية. في ظروف تعويم سعر الصرف، ونحن لن نتخلى عن سياسة تعويم العملة، أريد أن يكون الأمر واضحا، لأنه لدينا الكثير من المخاطر إذا عدنا إلى الخلف، وسنحاول التحكم بسعر الصرف بطرق غير سوقية»، بحسب وكالة سبوتنيك الروسية.
وأضاف الرئيس الروسي، مجيبا عن سؤال حول الارتفاع الزائد لقيمة الروبل: «نحن نفهم أن هذه هي واحدة من القضايا الرئيسية. صدقوني، نحن نمارس هذا عمليا، أقول دون أي مبالغة، بشكل يومي، إن قلقكم مفهوم بالنسبة لنا أيضا، نحن نناقشها دائما. نبحث عن خيارات من التدابير السوقية التي تؤثر على هذه العمليات».
من جهة أخرى، تطرح وزارة المالية الروسية اليوم سندات مالية للاكتتاب للشخصيات الطبيعية من المواطنين والأفراد، هي عبارة عن سندات قرض فيدرالي، بقيمة إجمالية 15 مليار روبل روسي (نحو 268 مليون دولار)، ولمدة ثلاث سنوات.
وجاء في بيان رسمي أمس بهذا الخصوص إن «وزارة المالية الروسية تعلن عن بدء الاكتتاب على سندات القرض الفيدرالي للشخصيات الطبيعية، اعتباراً من 26 أبريل (نيسان)»، وقررت الوزارة طرح تلك السندات عبر مصرفي «في تي بي - 24» و«سبير بنك». ويستمر الاكتتاب على السندات لغاية 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2017.
ويبلغ سعر السند الواحد ألف روبل (نحو 17.8 دولار)، ويملك أي مواطن الحق في شراء تلك السندات، على ألا تقل كمية السندات للصفقة الواحدة عن 30 سنداً، وألا تزيد على 15 ألف سند، بفائدة تتراوح ما بين 7.5 إلى 10.5 في المائة سنوياً، علما بأن الحكومة طرحت هذه السندات لمدة ثلاث سنوات.
وتعود خطة طرح هذه السندات التي أطلقت عليها الحكومة الروسية اسم «سندات شعبية»، إلى مطلع العام الجاري، حين كشف وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف عن نية وزارته طرح سندات قرض فيدرالي، لكن للشخصيات الطبيعية وليس للشخصيات الاعتبارية، وبفائدة تزيد عن سعر الفائدة التي تمنحها البنوك بنحو 0.5 في المائة.
ويتوقع محللون في سوق المال الروسية أن يتجه المواطنون إلى الاعتماد على السندات الشعبية كوسيلة لادخار الأموال، عوضا عن الادخار في الحسابات المصرفية، وذلك لعدة أسباب في مقدمتها الموثوقية الائتمانية، حيث تضمن الحكومة الروسية تسديد قيمة السندات، وكذلك الأرباح التي يخسرها المواطن فقط بحال قرر بيع سنداته قبل مضي عام على شرائها. وتحظر وزارة المالية الروسية تداول هذه السندات في السوق الثانوية.
ودعا وزير المالية الروسي المواطنين لشراء «السندات الشعبية»، وأكد أنه ينوي شخصيا القيام بذلك ليتأكد عملياً من موثوقية هذه الأداة المالية، وأضاف في تصريحات مؤخراً: «لا أشك بأنه سيكون هناك طلب واسع على هذه السندات، نظراً لموثوقيتها وأرباحها». أما أندريه كوستين، مدير «في تي بي بنك» فقد قال إن هذه السندات ستصبح أداة مالية منافسة للمصارف الروسية، وأعرب عن قناعته بأن المواطنين سيفضلون ادخار أموالهم في تلك السندات، التي وصفها بأنها «أداة مالية موثوقة يحتاج المواطنون لها».
من جانبه أكد غيرمان غريف، مدير «سبير بنك»، وهو أضخم بنك في روسيا وسيقوم ببيع تلك السندات، أنه ينوي شخصياً شراء كمية من تلك السندات، وقال: «على الأرجح بما أنني سأبيع، فسأشتري أيضاً، لأنه لا يجوز أن تبيع ما لا ترغب أنت شخصياً بشرائه».
وفي تعليقها على بدء عملية البيع، قالت إلفيرا نابيولينا، مديرة البنك المركزي الروسي، إن طرح «السندات الشعبية لن يكون له أي تأثير سلبي على عمل المنظومة المصرفية»، وأعربت عن قناعتها بأن تدفق مدخرات المواطنين من الحسابات المصرفية لشراء تلك السندات لن يشكل أزمة للمصارف.
ورأى البعض في طرح الحكومة الروسية لهذه السندات، محاولة لتأمين موارد مالية من السوق الداخلية، غير أن وزارة المالية رفضت هذه الفكرة، وقال سيرغي ستورتشاك، نائب وزير المالية الروسي، إن الحكومة لم تقدم على هذه الخطوة بغية تأمين موارد للميزانية، وأشار خلال مؤتمر صحافي إلى أن «قيمة الإصدار كما هو مخطط لهذا العام ستكون قرابة 20 مليار روبل»، مؤكداً أنه بوسع وزارة المالية الحصول على مبلغ كهذا خلال يوم واحد باستخدام أدواتها التقليدية في السوق.
وقال ستورتشاك إن الغرض الرئيسي من إصدار سندات القرض الاتحادية للشخصيات الطبيعية هو منح المواطنين الذين يعيشون في ظل التطور السريع لسوق المال مجالات أوسع من وسائل الادخار، ووصف هذه السندات بالأداة المالية التي تقف في الوسط بين الأرصدة المصرفية وسندات القرض الفيدرالي.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الوارادت إلى 15 ⁠بالمئة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب على منصته الاجتماعية تروث سوشال إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، والذي تم اختباره قانونيا، وهو 15%».

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى عن تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».