تجدد التوتر بين تركيا واليونان في الجزر المتنازع عليها في بحر إيجة

تزامناً مع بدء أنقرة التنقيب عن البترول والغاز شرق المتوسط

تجدد التوتر بين تركيا واليونان في الجزر المتنازع عليها في بحر إيجة
TT

تجدد التوتر بين تركيا واليونان في الجزر المتنازع عليها في بحر إيجة

تجدد التوتر بين تركيا واليونان في الجزر المتنازع عليها في بحر إيجة

تجدد التوتر بين تركيا واليونان على خلفية زيارة قام بها وزير الدفاع اليوناني، بانوس كامينوس، إلى جزيرة أغاثونيسي المتنازع عليها في بحر إيجة، ووصف وزير الدفاع التركي فكري إيشيك الزيارة بـ«الاستعراضية»، قائلاً إن بلاده لن ترد بالمثل.
وعلق إيشيك في تصريحات للصحافيين بأنقرة على زيارة نظيره اليوناني للجزيرة منذ أيام، قائلاً إن تركيا «لا تكترث بهذه الاستعراضات، ولن تقوم باستعراضات على غرارها. ووزير الدفاع اليوناني وبلاده يدركون جيداً أن تركيا لا تخضع لسياسة الأمر الواقع».
وتتنازع اليونان وتركيا، العضوان في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، السيادة على عدد من الجزر في بحر إيجة، وكادت الأمور تصل بين البلدين عام 1996 إلى حد اندلاع حرب.
ولفت إيشيك الذي كان يتحدث في حفل استقبال أقامه رئيس البرلمان التركي الليلة قبل الماضية إلى أن زيارة كامينوس للجزيرة عبر مروحية حط بها هناك قبل أيام، تعتبر بمثابة لعب على وتر الرأي العام الداخلي في اليونان.
وفيما إذا كان يوجد حوار بين البلدين في هذا الشأن من عدمه، أوضح إيشيك أنه يوجد حوار على المستوى العسكري. وكانت الحرب الكلامية بين أنقرة وأثينا اشتعلت على خلفية زيارة رئيس الأركان التركي، خلوصي أكار، لجزيرة كاراك في بحر إيجة في يناير (كانون الثاني) الماضي، اعتبرتها اليونان استعراضاً للقوة من جانب تركيا.
وقال وزيرا الخارجية والدفاع اليونانيان، نيكوس كوتزياس وبانوس كامينوس، إن رئيس الأركان التركي ليس بمقدوره الذهاب إلى كارداك حتى ولو أراد ذلك. ورد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بأن بلاده لا تدخل في سباقات ولا تستعرض قوتها وأن تلك العقليات تعلم ما قد يفعله الجنود الأتراك عندما يقتضي الأمر، واصفاً وزير الدفاع اليوناني بـ«الطفل الوقح» الذي يعبث في العلاقات بين البلدين. وأكد أن المسؤولين الأتراك من حقهم أن يزوروا الجزيرة وقتما شاءوا، وأن تركيا يمكنها أن تحتل جزيرة إيميا، وهي إحدى الجزر المتنازع عليها.
وعاد وزير الخارجية اليوناني ليرد بدوره، قائلاً إن أثينا تعتبر القانون الدولي سلاحاً أساسياً لحل الخلافات، لكنه شدد مع ذلك على أن بلاده تتوفر لديها، فضلاً عن الدبلوماسية، آليات أخرى. مضيفاً: «لسنا سوريا التي تم تدميرها، ولسنا العراق الغارق في الفوضى، إن تركيا تخطئ إذا اعتبرت أن القدرات الدفاعية لليونان ضعيفة بسبب الأزمة الاقتصادية... المشكلات في اقتصادنا زادت من اهتمامنا بأمن وسيادة بلادنا مقارنة بما كان سابقاً».
في سياق موازٍ، كانت القنصلية التركية في مدينة سلانيك، ثاني أكبر المدن اليونانية، تعرضت الأحد لهجوم بالزجاجات الحارقة من قِبل ملثمين استهدفا عناصر الشرطة القائمين على حراسة مبنى القنصلية. ولم يسفر الهجوم عن قتلى أو جرحى، واقتصرت الأضرار على خسائر مادية بسيطة.
على صعيد آخر، اقتربت سفينة «بربروس خيرالدين باشا» التركية من سواحل قبرص لإجراء عمليات بحث بدعم من سفينة «عروج رئيس» عن النفط والغاز، في خطوة قد تزيد من حدة التوتر مع اليونان.
وبحسب مصادر تركية، فإن أعمال التنقيب والبحث عن النفط والغاز الطبيعي ستشمل سواحل جمهورية شمال قبرص التركية. وكان وزير الطاقة التركي، برات ألبيرق، قد كشف في وقت سابق أن الحكومة التركية ستطلق عمليات تنقيب في مياه البحرين الأسود والمتوسط بواسطة تقنيات المسح السيزمي ثنائي وثلاثي الأبعاد، وذلك عبر استخدام سفينتين مزوّدتين بتلك التقنيات. وأوضح أن بلاده دخلت مرحلة جديدة ستشهد تغييرات واستثمارات وخطوات هامة في قطاع الطاقة. ولفت إلى وجود أكثر من 60 في المائة من إجمالي النفط والغاز الطبيعي العالمي في مناطق قريبة من تركيا.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».