تسلسل جديد في إمارات المناطق السعودية يُبرز جيل الأحفاد

الملك سلمان يضخ مجدداً روح الشباب في العمل الإداري

تسلسل جديد في إمارات المناطق السعودية يُبرز جيل الأحفاد
TT

تسلسل جديد في إمارات المناطق السعودية يُبرز جيل الأحفاد

تسلسل جديد في إمارات المناطق السعودية يُبرز جيل الأحفاد

مجدداً، دفع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بالشباب إلى سلالم العمل الإداري الكبير، لا تلخصها بعض المناصب في المؤسسات الاقتصادية والخدمية فحسب، التي ظهرت في ليلة الأوامر الملكية الشاملة، لكنها تعكس منهجاً سعودياً جديداً أسسه الملك سلمان.
فكان الملك سلمان أول من وضع أساس التغيير بتعيينه حفيدين من أحفاد المؤسس في سلم المناصب الهامة في كيان البلاد، كان أولها الأمير محمد بن نايف، ولي العهد وزير الداخلية، وليس آخرها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، في منصب ولي ولي العهد الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدفاع، في ارتباط وثيق بأروقة صناعة القرار في السعودية.
الليلة الملكية، أول من أمس، التي عاشتها السعودية، حملت أحد أكبر التعيينات على مستوى نوّاب أمراء المناطق في تاريخ البلاد، حيث جاءت الأوامر الملكية لتضع ثمانية من أبناء الجيل الجديد في الأسرة الملكية في منصب نوّاب أمراء للمناطق، وأمير على تخوم الحدود الشمالية.
وعبر سنوات كثيرة، كانت إمارات المناطق في السعودية متباينة في تعيين نوّاب أمراء مناطق، ولم تجتمع كل الإمارات على وجود «نائب أمير»، وأصبحت مع تعيينات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ثماني مناطق، التي تعد الأكبر مساحة في نطاق حكمها الإداري والجغرافي، بأميرين على رأس الهرم الإداري، جلّ المعينين حديثاً من جيل الشباب من أحفاد الملوك والأمراء.
خمس مناطق فقط بقيت على أمير منطقة دون نوّاب، وهي المناطق الأقل مساحة في النطاق الإداري من مثيلاتها التي جرى تعيين نوّاب أمراء عليها، لكن اللافت أيضاً أن نوّاب الأمراء الجدد، أن أمراء المناطق الذين سيدلفون إلى إماراتهم لم يحدث تغيير على صعيد التجديد، كما جرى مثلاً في إمارات: الباحة، وحائل، والحدود الشمالية، حيث يظهر أمراء جدد عليها، وبقيت منطقتا الجوف وتبوك دون تغيير في سلمها الإداري أو تحديث، كما هو الحال في المناطق الثماني التي سيفدها نوّابها الجدد.
جيل واحد يجمع النوّاب الثمانية، معظمهم وجودوا في صفوف التعليم معاً، وحملتهم الأوامر ليكونوا مساندين لأمراء مخضرمين في مناطقهم الثماني، وهو ما يُحسب عادة في التقاليد السعودية، نهل الخبرة ممن سبقهم، وتجديداً في مسيرة العمل الإداري، بعضهم عُرف بنيله مناصب استشارية وإدارية واقتصادية في البلاد قبل تعيينه.
الأمير فيصل بن خالد بن سلطان هو الاستثناء، وليس من عداد الثمانية، سوى بحر العمر الذي يجمعه بهم، حيث جرى تعيينه أميراً لمنطقة الحدود الشمالية التي تتاخم حدود البلاد الشمالية مع العراق والأردن، لكنه مارس عمله الاستشاري في الديوان الملكي سنوات مضت، وسيكون اليوم أميراً لمنطقة يشهد لها التاريخ بكثير من المحطات الاقتصادية والتنموية التي أنعشت السعودية. كذلك الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، الذي سينهي عامين من تعيينه للعمل مستشاراً بالديوان الملكي، إلى أن يكون نائباً لأمير منطقة الرياض.
الأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز هو الآخر سيرحل إلى منطقة عسير، بعد عامين كان فيها المستشار بالديوان الملكي، وهي منطقة غاب عنها اسم «نائب أمير» لعشرة أعوام ماضية، كان مرافقاً في رحلات سابقة لوالده، ولي العهد السابق الأمير مقرن بن عبد العزيز، في إماراته لحائل والمدينة المنورة.
الأمير سعود بن خالد الفيصل أحد الوجوه الاقتصادية السعودية، عمل في الهيئة العامة للاستثمار، وهي الجهة المسؤولة عن إدارة بيئة الاستثمار وأجندة التنافسية في السعودية، وأحد أركانها في صعيد الاستثمار لأكثر من سبعة أعوام، سيكون نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة.
نائب أمير المنطقة الشرقية الجديد، الأمير أحمد بن فهد بن سلمان، يسير على خطى والده (الابن البكر للملك سلمان)، الذي تولى منصب نائب أمير المنطقة الشرقية 1986 - 1992، سيعود ومعه الذكريات إلى منطقة تتلمذ فيها، وعاش مع والده في مراحل دراسته الأولى.
وسيكون الأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز في أحد أكبر المناطق الإدارية بالسعودية، نائباً لأمير منطقة مكة المكرمة، والأمير عبد الله وجه تعرفه محافل الشباب، حيث كان نائباً لرئيس مجلس إدارة مركز الملك سلمان للشباب، إحدى المؤسسات غير الربحية التي تقوم على مبادرات عدة لتحقيق طموح الشباب السعودي.
وحملت الأوامر وجوهاً جديدة عدة، حيث تم تعيين الأمير محمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة جازان، والأمير فهد بن تركي بن فيصل بن تركي نائباً لأمير منطقة القصيم، والأمير تركي بن هذلول بن عبد العزيز آل سعود نائباً لأمير منطقة نجران.



السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مُسيّرتين، خلال الساعات الماضية.

وأوضح المالكي، في تصريحٍ نقلته «وكالة الأنباء السعودية (واس)»، أن عمليات الاعتراض والتدمير جرت بنجاح.


إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.