الرياض والقاهرة: قوة العلاقات لميزان المنطقة

السفير قطان لـ«الشرق الأوسط»: الزيارة مهمة للغاية وتستدعي التنسيق

الرياض والقاهرة: قوة العلاقات لميزان المنطقة
TT

الرياض والقاهرة: قوة العلاقات لميزان المنطقة

الرياض والقاهرة: قوة العلاقات لميزان المنطقة

يشهد اليوم (الأحد) قمة سعودية - مصرية، تبحث في الرياض مختلف القضايا الإقليمية والدولية وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني.
وتسعى الرياض والقاهرة لاستقرار وأمن منطقة الشرق الأوسط، بعد 6 سنوات عجاف أضرت كثيرًا بالمنطقة، سعياً إلى العودة إلى الاستقرار والأمن والتعاون الشامل لمواجهة أخطر التحديات الحالية والمحتملة في المنطقة.
وأوضح أحمد قطان، السفير السعودي لدى مصر لـ«الشرق الأوسط»، أن القمة تأتي تلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التي وجهها إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال اللقاء الذي جمعهما في القمة العربية التي عقدت أخيرًا في الأردن، مشيرًا إلى أن اللقاء يؤكد قوة ومتانة العلاقات بين البلدين الشقيقين ويعبر عن روح الأخوة التي تجمع الزعيمين، وأواصر المحبة بين الشعبين الشقيقين السعودي والمصري.
وقال السفير قطان، وهو المندوب السعودي الدائم لدى الجامعة العربية، إن الزيارة تأتي في إطار استمرار التشاور بين الرياض والقاهرة، لخدمة المصالح المشتركة للبلدين وللأمتين العربية والإسلامية، ووصف قطان الزيارة بـ«المهمة للغاية»، لأنها تأتي في ظل الأخطار والتحديات التي تمر بها المنطقة والعالم بأسره، مما يستدعي التنسيق الدائم بين أكبر دولتين عربيتين لمواجهة هذه الأخطار والتحديات.
ولفت السفير السعودي لدى مصر، إلى أن زيارة الرئيس المصري إلى السعودية، هي الأولى منذ زيارة خادم الحرمين إلى مصر، في شهر أبريل (نيسان) الماضي، وأنه من المقرر أن يبحث الزعيمان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وكل القضايا العربية والإقليمية والدولية، فضلاً عن التنسيق بين البلدين في جميع مجالات التعاون بينهما، وبحث سبل مكافحة الإرهاب وكيفية القضاء عليها.
وأضاف: «كما سيتم بحث كل الملفات والاتفاقيات التي تم بحثها خلال زيارة الملك سلمان إلى مصر، وأن الزيارة سوف تسفر عن نتائج إيجابية على كل الأصعدة، وسوف يحمل المستقبل القريب الخير للبلدين».
وأشار السفير قطان إلى أن الرياض والقاهرة، هما «رمانة» ميزان الأمة وعمود خيمتها، والتاريخ أثبت أن التفاهم والتكامل والتنسيق بينهما يعود دائماً بالنفع على الأمتين العربية والإسلامية، حيث تسعى القيادتان بكل قوة لاستقرار وأمن منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً بعد 6 سنوات عجاف أضرت كثيراً بالمنطقة، وحان الوقت للعودة إلى الاستقرار والأمن والتعاون الشامل لمواجهة أخطر التحديات الحالية والمحتملة.
إلى ذلك، أوضح ناصر حمدي السفير المصري لدى السعودية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يقود وفداً رفيع المستوى يضم كبار المسؤولين، لزيارة المملكة، تستغرق يومين، تلبية لدعوة تلقاها من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على هامش القمة العربية التي انعقدت في عمّان أخيراً.
وقال السفير حمدي، إن هذه المباحثات ستتناول سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، والتشاور حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب الذي يمثل تهديداً وجودياً لأمن واستقرار الأمة العربية، وامتدت آثاره السلبية على حالة السلم والأمن الدوليين.
وذكر أن الجوار الجغرافي المباشر بين البلدين، فضلاً عن أواصر العلاقات التاريخية أسهما في تعدد وتنوع مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، مشيراً إلى أن الزيارة الرئاسية المرتقبة ستركز على بحث كيفية تنفيذ الاتفاقيات المتعددة الموقعة بين مختلف الجهات في البلدين وبما يسهم في نهاية المطاف في تحقيق نقلة نوعية لمسيرة التعاون الثنائي.
ونوه السفير حمدي، بأن عدد المصريين المقيمين في السعودية، يناهز 2.3 مليون فرد، يسهمون في دفع عجلة الإنتاج في السعودية، لافتاً إلى أن الجانب السعودي يثمن ذلك عالياً، كما أن عدد السعوديين المقيمين في مصر، يناهز نصف مليون فرد.
وقال السفير المصري لدى السعودية، إن الإحصاءات في الربع الثالث من عام 2016، تشير إلى تحقيق فائض في الميزان التجاري، بلغ 200 مليون دولار لصالح مصر، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2015 بلغ 6.3 مليار دولار، مثلت الصادرات السعودية لمصر 4 مليارات دولار.
ووفق حمدي، تعد السعودية أكبر دولة عربية مستثمرة في مصر، حيث تبلغ قيمة استثماراتها في المشروعات المقامة بمصر نحو 6.1 مليار دولار، بما يعادل نحو 11 في المائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في مصر، ونحو 27 في المائة من إجمالي استثمارات الدول العربية في مصر، التي بلغت نحو 20 مليار دولار، بينما بلغت الاستثمارات المصرية في السعودية نحو 1.1 مليار دولار.وتوقع أن تسهم نتائج هذه القمة في دفع وتعزيز العلاقات التاريخية المتميزة بين البلدين في مختلف المجالات والتباحث حول طرق وآليات التعامل مع التحديات المتعددة التي تواجه الأمة العربية.
وأوضح أن دبلوماسية القمة بين قيادتي البلدين أسهمت على الدوام في إعطاء مزيد من الزخم، وقوة الدفع لآليات التعاون الثنائي المشترك، ومن أهمها آلية التشاور السياسي على مستوى وزيري خارجية البلدين، واللجنة المشتركة التي تشمل مجالات التعاون بين البلدين.



إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.


محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.